طليقي ساكن معايا في نفس الشارع

بصيت على إيده اللي ماسكة إيدها، وبعدين على وشه. نفس الشخص اللي كان بيعدي من جنبي في الشارع وكأني مش موجودة، كان دلوقتي ماشي جنب ست تانية ومش فارق معاه مين ممكن يشوفه. حاولت أتحرك من مكانى وأبعد، لكن رجلي كانت تقيلة كأنها مش قادرة تشيلني.

وفجأة دخل بيها أحد محلات الملابس. وقفت قدام المحل من بعيد، وأنا مش عارفة ليه لسه واقفة. كنت أقول لنفسي: امشي… ما يخصكيش. لكن قلبي كان بيشدني ناحية المكان. ومن خلف واجهة المحل الزجاجية، شوفته واقف جنبها وهي بتختار هدوم، وهو بيطلع لها قطعة ورا التانية، ويسألها عن رأيها، وبعدها دفع الحساب وناولها الأكياس بنفسه.

فضلت أبص عليهم وأنا حاسة إن كل الأوهام اللي كنت متعلقة برجوعى بتنهار أنا كنت بقف قدام الشباك بالساعات عشان يشوفني…وبنزل في ميعاده عشان أمشي جنبه…وبستنى كلمة واحدة منه يمكن تفتح بينا باب للرجوع.

وهو كان في الوقت ده، عايش حياته بعيد عني، وبيشتري لواحدة تانية هدوم ويمسك إيدها قدام الناس. نزلت عيني للأرض، وحاولت أمنع دموعي، لكن واحدة منهم نزلت غصب عني. ولأول مرة، ما كنتش موجوعة من إنه تجاهلني.

..كنت موجوعة لأني فهمت أخيرًا إن تجاهله كان مقصود. وأنا واقفة بعيد عن المحل، بحاول ألمّ نفسي وأمسح دموعي قبل ما حد ياخد باله مني، رفعت عيني بالصدفة ناحية الزجاج. لقيته بيبص ناحيتي. اتجمدت مكاني. لأول مرة من وقت ما اتطلقنا، عينيه جت في عيني مباشرة.

ظهرت على وشِه ابتسامة غريبة.. ابتسامة كلها استخفاف وبرود. مش بس كده.. ده مال برقبته وهمس للست اللي معاه، وشاور عليّ بإيده بوضوح، وكأنه بيعرفها عليا، أو يمكن بيمهد لها فقرة من السخرية. ضحكوا الاتنين مع بعض بصوت هادئ وصل لإذني كأنه صفعة، لقيته ساب إيدها، وبخطوات واثقة ومستفزة، بدأ يقرب مني.

. وهي ماشية جنبه بدلع وتحدي واضح في عيونها. قربوا لحد ما بقوا قدامي بالظبط، والريحة الباردة للاستعراض كانت مالية الهوا حواليهم. بص لي بنظرة فوقية وقال بصوت مسموع جارح:-“خير يا أميرة؟ هتفضلى تلفى ورايا كده كتير ؟؟

تعبتى من واقفه البكونه وانتى بتراقبينى ونفسك فى نظره وغيرتى لانك تنزلى الشارع وقت رجوعى يمكن احن عليكى بنظره ودلوقتي الموضوع اتطور وبقيتى تمشى ورايا فاكره انى هرجع اكلمك او ابصلك حتى ؟؟وقتها كنت زى الخرصه مش قادره اتكلم او ادافع عن نفسى يعمى هو كان واخد باله من كل حاجه من الاول بس اللى حصل بعد كده

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *