طليقي ساكن معايا في نفس الشارع

. ربنا يسعدكم يا بنتي.”قرأنا الفاتحة، واتفقنا على كل حاجة بالود والتفاهم. ولما آسر جه يستأذن عشان يمشوا، قرب مني ووقف قصادي، وبص في عيني بابتسامة راقية وقدم لي علبة صغيرة فيها خاتم الخطوبة وقال لي بصوت دافئ جداً:ـ “توعديني يا أميرة..

إنك عمرك ما تفتكري أيام الوجع تاني، وإن البسمة دي مش هتفارق وشك طول ما أنا عايش؟”ابتسمت من كل قلبي، حاسة إن كل نقطة دموع نزلت مني زمان كانت ثمن لهدية ربنا دي، وقلت له بثبات ويقين:ـ “أوعدك يا آسر.

. لأن الصفحات القديمة أتقفلت خلاص، وأتجلدت بالنسيان.”خرج آسر وأهله، وقفت في وسط الصالة وأنا حاطة إيدي على الخاتم اللي في صابعي. أخدت نفس عميق أوي، نفس خالٍ من أي مرارة أو قهر. عرفت أخيرًا إن التجاهل اللي كان بيحاول يذلني بيه زمان، كان أكبر رحمة من ربنا عشان يفوقني، وإن كرامة البني آدم لما بيتصونها وما يرضاش ليها بالرخص، ربنا بيبدله عن كل لحظة صبر وجبر ورفعة رأس.

بصيت للشباك لآخر مرة، وابتسمت بثقة، وقعدت جنب أهلي أستقبل بداية عمري الجديد.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *