مرات جوزى التانيه

كانت مرات جوزي التانية قاعدة في أوضة المعيشة عندي، حامل في ابنه، وبتطلب مني أسيب لها جوزي وبيتي
كأنها جاية تستلم حاجة هي أصلًا كسبتها.
والأغرب؟
إن أحمد كان قاعد جنبها.
وست أشخاص كانوا قاعدين قدامي، مستنيين أشوف هنهار إمتى.
لكن أنا
ابتسمت.
أنا وأحمد كنا بنحب بعض سنتين قبل ما نتجوز.
أو على الأقل أنا كنت فاكرة إن ده حب.
كان يستناني قدام شغلي ومعاه قهوة، ويبعتلي رسايل في عز المطر، ويقولي إن جوازه مني أحسن حاجة حصلت له في حياته.
فرحنا كان جميل.
أهلي وأهله كانوا موجودين، والكل باركلنا، وأمي كانت بتعيط من الفرحة.
وفي يوم فرحنا، أمي ادتنا أكبر هدية قدرت توفرها طول عمرها
بيت 3 أدوار.
بيت كبير، جميل، وكانت بتقول لي دايمًا
ده أمانك يا بنتي. مهما حصل في الدنيا، البيت ده محدش يقدر ياخده منك.
وفعلًا
عقد البيت كان باسمي أنا.
بعد الجواز حاولت أكون زوجة كويسة.
كنت بصحى بدري، أروح شغلي في البنك، وأرجع آخر اليوم أطبخ وأرتب وأحاول أرضي الكل.
لكن حماتي سعاد عمرها ما كانت بتحبني.
كانت شايفة إن شغلي واخدني من ابنها.
مرات أحمد المفروض تهتم بجوزها أكتر من شغلها.
أحمد بيرجع متأخر ومفيش أكل جاهز.
إنتِ بتسيبيه لوحده كتير.
كنت بسكت.
كل مرة أقول لنفسي
مش مهم دي أمه.
لحد الليلة اللي أحمد رجع فيها البيت وشكله مختلف.
قعد قدامي.
ومقالش حتى وحشتيني.
قال
إحنا محتاجين نتكلم.
قلبي اتقبض.
في إيه؟
بص بعيد.
وبعد ثواني قال
أنا آسف أنا اتجوزت.
ضحكت.
ضحكة صغيرة من الصدمة.
إيه؟
بصلي.
اتجوزت واحدة تانية.
الكوباية اللي كانت في إيدي وقعت على الأرض.
فضلت باصة له وأنا مش فاهمة.
إنت بتقول إيه يا أحمد؟
سكت.
قلت بصوت أعلى
إنت اتجوزت مين؟ وإمتى؟
قال
داليا.
مين داليا؟!
ساعتها قال الجملة اللي خلّت الدنيا تسود قدام عيني
مراتي.
مراته.
مش عشيقته.
مش علاقة عابرة.
مش واحدة غلط معاها.
مراته.
أحمد كان متجوزني أنا
ومتجوزها هي كمان.
من غير ما أعرف.

والأسوأ؟
إن داليا كانت حامل.
قعدت قدامه وأنا حاسة إني مش عارفة الراجل اللي عايشة معاه بقالها سنين.
إنت كنت متجوزها إمتى؟
قال
من فترة.
قد إيه؟
سكت.
أحمد!
قالها أخيرًا
حوالي تسع شهور.
تسع شهور.
يعني طول الفترة اللي كان بيرجع فيها متأخر.
طول الفترة اللي كان بيقول فيها إن عنده اجتماعات.
طول الفترة اللي كنت فيها بقلق عليه وأبعتله
وصلت؟
كان عنده بيت تاني.
وزوجة تانية.
وحياة تانية.
وأنا
كنت آخر واحدة تعرف.

1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *