انت اللي ما عملتش التحيه العسكريه

تجمدت مريم.

 

لأن الصوت كان صوت والدها.

 

لكن قبل أن يكمل التسجيل…

 

انقطع فجأة.

 

رفعت مريم رأسها.

 

— مين قطع التسجيل؟

 

نظر الجميع إلى الهاتف.

 

ثم جاء صوت من خارج المبنى:

 

— أنا.

 

التفت الجميع نحو الباب.

 

ودخل شخص لم يكن أحد يتوقع ظهوره…

 

الشخص الذي ظن الجميع أنه اختفى منذ سنوات.

 

والد مريم كان واقفًا أمامهم.

نكمل بالجزء قبل الأخير، ونكشف سر والد مريم ونربط الأحداث ببداية القصة.

 

تجمدت مريم في مكانها.

 

لم تستطع أن تتحرك.

 

لم تستطع حتى أن تتكلم.

 

الرجل الذي وقف عند باب الغرفة كان أكبر سنًا، وملامحه تغيرت كثيرًا، لكن عينيه…

 

لم تتغيرا.

 

عرفته فورًا.

 

— بابا…؟

 

لم يجبها.

 

فقط نظر إليها طويلًا.

 

ثم قال بصوت هادئ:

 

— كبرتي يا مريم.

 

وضعت يدها على فمها، وامتلأت عيناها بالدموع.

 

اقتربت منه خطوة.

 

— إنت عايش؟

 

قال:

 

— أيوه.

 

ثم نظر إلى طارق والرجل الآخر.

 

— وكنت مستني اليوم اللي الحقيقة تظهر فيه.

 

صرخ طارق:

 

— إنت المفروض تكون ميت!

 

نظر إليه والد مريم.

 

— دي كانت الفكرة.

 

ثم أضاف:

 

— خليتكم تصدقوا إني اختفيت، لأن لو كنت ظهرت وقتها… كنتوا هتخلصوا عليا قبل ما أقدر أجيب الدليل.

 

قالت مريم بصوت مرتجف:

 

— ليه ما رجعتش ليا؟

 

نظر إليها بحزن.

 

— لأن كل شخص حاول يقرب مني كان بيتعرض للخطر.

 

ثم أخرج ملفًا قديمًا من حقيبته.

 

— لكني ما سبتكيش.

 

فتحت مريم الملف.

 

وجدت بداخله صورًا، تقارير، تسجيلات، وأسماء كثيرة.

 

كان بينها اسم العقيد حسام.

 

قالت:

 

— حسام كان جزء من الشبكة؟

 

هز رأسه.

 

— كان منفذًا صغيرًا.

 

ثم أشار إلى طارق.

 

— أما ده… فكان واحدًا من اللي غطوا على الحقيقة.

 

صرخ طارق:

 

— أنا ما قتلتش حد!

 

رد والد مريم:

 

— لكنك ساعدت في إخفاء الحقيقة.

 

ثم نظر إلى الرجل الآخر.

 

— وهو كان العقل اللي بيحرك كل شيء من بعيد.

 

سألته مريم:

 

— ليه؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *