انت اللي ما عملتش التحيه العسكريه
كان نفس الاسم الذي سمعته منذ سنوات في ملف قديم.
ملف كانت تظن أنه أُغلق إلى الأبد.
أغلقت مريم عينيها للحظة.
ثم قالت:
— افتحوا الملف القديم.
سألها قائد السرية:
— أي ملف يا فندم؟
نظرت إليه.
— ملف العملية اللي اختفى بعدها والدي من الخدمة.
ساد الصمت.
ثم أضافت:
— لو إحساسي صح، العقيد حسام مش هو الهدف الحقيقي.
وفي اللحظة نفسها، دوى صوت إنذار داخل القاعدة.
نظر الجميع إلى بعضهم.
جاء صوت عبر مكبرات الصوت:
— إغلاق البوابات فورًا. ممنوع خروج أي مركبة.
وقفت مريم بسرعة.
— مين أصدر الأمر؟
لم يجب أحد.
ثم وصلها اتصال عاجل.
أجابت.
جاءها صوت قائد الأمن:
— يا فندم… عندنا مشكلة.
— إيه؟
— سيارة خرجت من البوابة قبل الإغلاق بثواني.
— سيارة مين؟
صمت الرجل لحظة.
ثم قال:
— سيارة العميد طارق.
لكن مريم لم تبدُ متفاجئة.
قالت بهدوء:
— سيبه يخرج.
سألها:
— نسيبه؟
ابتسمت.
— أيوه.
ثم أضافت:
— لأنه مش عارف إننا بالفعل حددنا المكان اللي رايح له.
نظرت إلى الخريطة أمامها.
— جهزوا العربية.
ثم قالت جملة جعلت قائد السرية ينظر إليها بدهشة:
— الليلة دي… مش هنحقق في اللي حصل.
— هنكشف مين اللي كان بيحركهم من البداية.
لم يستوعب قائد السرية كلام مريم.
— حضرتك عايزة نسيبه يهرب؟
هزت رأسها.
— مش هربان… هو فاكر إنه هرب.
ثم أشارت إلى الخريطة.
— سيارة العميد خرجت من البوابة في اتجاه طريق الإسماعيلية. لو كان رايح المكان اللي في بالي، هنلاقيه هناك.
سألها قائد السرية:
— والمفروض نعمل إيه؟
— ولا حاجة دلوقتي.
ثم أضافت:
— خلوه يعتقد إننا مش عارفين.
في نفس الوقت، كان العميد طارق داخل سيارته، يتحدث عبر الهاتف.
— خرجت من القاعدة.
جاءه صوت من الطرف الآخر:
— ومريم؟
— لسه هناك.
— متأكد؟
— أيوه.
— وحسام؟
صمت طارق لحظة.