انت اللي ما عملتش التحيه العسكريه

 

أجاب:

 

— لأن والدك اكتشف عملية فساد كبيرة، وكان عنده أدلة تدين أشخاصًا أعلى من كل اللي شوفتيهم النهارده.

 

ثم أضاف:

 

— لما رفض يسكت، لفّقوا له تهمة، وأصدروا تقريرًا يثبت اختفاءه أثناء مهمة.

 

نظرت مريم إلى والدها.

 

— وإنت فضلت عايش كل السنين دي بعيد عني؟

 

قال:

 

— عشان أحميكي.

 

سقطت دمعة من عينيها.

 

— أنا كنت فاكرة إنك مت.

 

اقترب منها ووضع يده على كتفها.

 

— وأنا كنت كل يوم أتمنى أرجع.

 

ثم أخرج وحدة تخزين أخرى.

 

— لكن دلوقتي انتهى وقت الاختباء.

 

قالت مريم:

 

— إيه ده؟

 

— كل الأدلة الأصلية.

 

نظر إلى طارق.

 

— تحويلات مالية.

 

ثم إلى الرجل الآخر:

 

— تسجيلات اجتماعات.

 

ثم أضاف:

 

— وأوامر مكتوبة.

 

تراجع الرجل خطوة.

 

— دي مستحيل تكون عندك.

 

قال والد مريم:

 

— عشان كده فضلت عايش.

 

في الخارج، دخلت مجموعة من الضباط.

 

تم القبض على طارق والرجل الآخر، بينما تم نقل حسام من القاعدة للتحقيق الرسمي.

 

لكن قبل أن تغادر مريم المكان، اقترب منها والدها.

 

قال:

 

— لسه فيه حاجة ناقصة.

 

سألته:

 

— إيه؟

 

— التسجيل اللي كنتِ بتشغليه.

 

أخرج جهازًا صغيرًا.

 

— التسجيل الأصلي ما اتقطعش.

 

نظرت إليه بدهشة.

 

— يعني؟

 

قال:

 

— الجزء اللي سمعتيه كان مجرد نسخة ناقصة.

 

ثم ضغط زرًا.

 

خرج صوت والدها من التسجيل:

 

— لو وصلتِ للتسجيل ده يا مريم، يبقى أنا قدرت أحميكي… لكن فيه اسم واحد لازم تعرفيه قبل ما تثقي في أي حد.

 

توقفت مريم عن التنفس تقريبًا.

 

ثم جاء الاسم بوضوح.

 

اسم شخص لم يكن أحد يشك فيه.

 

رفعت مريم عينيها نحو قائد السرية.

 

كان واقفًا بعيدًا، يراقبهم بصمت.

 

فجأة فهمت.

 

قال والدها:

 

— الشخص ده موجود معاكم من أول يوم.

 

نظرت مريم إلى قائد السرية.

 

ثم قالت:

 

— مستحيل…

 

لكن قائد السرية لم يبدُ متفاجئًا.

 

بل ابتسم ابتسامة غامضة.

 

وقال:

 

— أخيرًا عرفتي.

تراجعت مريم خطوة وهي تنظر إلى قائد السرية.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *