انت اللي ما عملتش التحيه العسكريه

 

— هو تحت التحقيق.

 

جاءه الرد:

 

— يبقى لازم تخلص الموضوع الليلة.

 

أغلق طارق المكالمة.

 

لكنه لم يلاحظ أن إحدى سيارات المتابعة كانت تسير على مسافة بعيدة خلفه.

 

في المقعد الخلفي كانت مريم تراقب الطريق بصمت.

 

قال قائد السرية:

 

— إحنا قربنا.

 

— لسه.

 

بعد حوالي نصف ساعة، انعطفت سيارة طارق إلى طريق جانبي، ثم توقفت أمام مبنى قديم بعيد عن المناطق السكنية.

 

نزل منها.

 

وتوجه إلى الباب.

 

بعد لحظات، ظهرت أمامه شخصية أخرى.

 

كان الرجل الذي وصفه النقيب ياسر.

 

توقفت سيارة مريم بعيدًا.

 

قالت:

 

— هو ده.

 

ثم نزلت من السيارة.

 

لكن قائد السرية أمسك بذراعها.

 

— يا فندم، المكان ممكن يكون فيه خطر.

 

نظرت إليه.

 

— عشان كده مش هدخل لوحدي.

 

أشارت إلى اثنين من الضباط.

 

— معايا.

 

اقتربوا من المبنى.

 

وفي الداخل، كان طارق يتحدث بعصبية.

 

— قلت لك إن وصولها للقاعدة هيبوظ كل حاجة.

 

رد الرجل:

 

— كان المفروض تمنعها من الوصول.

 

— أنا حاولت!

 

— لكنك فشلت.

 

قال طارق:

 

— وحسام؟

 

— حسام انتهى.

 

ثم صمت الرجل قليلًا.

 

— المشكلة دلوقتي في مريم.

 

قال طارق:

 

— هي ما تعرفش حاجة عن الملف القديم.

 

رد الرجل:

 

— أنت متأكد؟

 

— متأكد.

 

لكن فجأة…

 

جاء صوت مريم من خلف الباب:

 

— غلط.

 

تجمد الرجلان.

 

التفتا نحو الباب.

 

دخلت مريم برفقة الضباط.

 

قالت:

 

— أنا أعرف أكتر مما تتخيلوا.

 

تراجع طارق خطوة.

 

— مريم…

 

قاطعته:

 

— متقولش اسمي كأننا أصحاب.

 

ثم نظرت إلى الرجل الآخر.

 

— وأنت تحديدًا… كنت مستني اليوم ده من سنين.

 

ابتسم الرجل ابتسامة باردة.

 

— واضح إنك بقيتي أذكى من والدك.

 

تغير وجه مريم.

 

— متجيبش سيرته.

 

قال:

 

— ليه؟ مش هو السبب في كل اللي حصل؟

 

تقدمت نحوه.

 

— أنت تعرف كويس إن والدي ما خانش حد.

 

ضحك.

 

— لسه مصدقة الحكاية دي؟

 

قالت:

 

— عشان كده أنا هنا.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *