انت اللي ما عملتش التحيه العسكريه

لم يكن العميد طارق.

 

كان أحد مساعديه.

 

قال قائد السرية:

 

— ده النقيب ياسر.

 

سألت مريم:

 

— كان بيعمل إيه عند سيارة العقيد؟

 

أجاب:

 

— مش عارف.

 

قالت:

 

— هاتوه.

 

بعد عشر دقائق، دخل النقيب ياسر الغرفة.

 

أدى التحية.

 

— سيادة اللواء.

 

قالت مريم:

 

— اقفل الباب.

 

فعل.

 

جلست أمامه.

 

— عندي سؤال واحد.

 

— تحت أمرك.

 

— ليه كنت واقف جنب عربية العقيد حسام قبل ما العميد طارق يغادر؟

 

تجمد للحظة.

 

— كنت بسلمه أوراق.

 

— أوراق إيه؟

 

— أوامر إدارية.

 

— وريني.

 

صمت.

 

قالت:

 

— النقيب ياسر، أنا مش بسألك للمرة التانية.

 

خفض عينيه.

 

ثم قال:

 

— ما كانش فيه أوراق.

 

نظر قائد السرية إليه بدهشة.

 

قالت مريم:

 

— إذن كنت بتبلغه بإيه؟

 

ظل صامتًا.

 

ثم قال بصوت منخفض:

 

— العميد طارق طلب مني أبلغه إن حضرتك وصلت.

 

سألته:

 

— وإيه اللي قاله لك بالضبط؟

 

تردد.

 

— قال لي: “لو اللواء مريم وصلت، لازم العقيد يعرف فورًا.”

 

قالت مريم:

 

— وليه؟

 

لم يجب.

 

اقتربت منه قليلًا.

 

— عارف إن إخفاء معلومة أثناء تحقيق رسمي ممكن يحولك من شاهد لمتهم؟

 

رفع رأسه بسرعة.

 

— أنا ما عملتش حاجة!

 

— إذن ساعدني أعرف الحقيقة.

 

ظل صامتًا لثوانٍ.

 

ثم قال:

 

— فيه اجتماع كان مقرر الليلة.

 

— اجتماع مين؟

 

— العميد طارق… والعقيد حسام… وشخص ثالث.

 

تغيرت ملامح مريم.

 

— مين الشخص الثالث؟

 

قال النقيب:

 

— معرفش اسمه.

 

— لكنك شفته؟

 

— أيوه.

 

— شكله؟

 

وصفه النقيب بسرعة.

 

وفجأة…

 

تجمد قائد السرية.

 

قال:

 

— أنا شفت الشخص ده قبل كده.

 

التفتت مريم إليه.

 

— فين؟

 

قال:

 

— في مكتب القيادة.

 

— مين هو؟

 

تنفس بعمق.

 

ثم قال:

 

— مستشار مدني بيتردد على القاعدة من فترة.

 

سألته مريم:

 

— اسمه؟

 

قال الاسم.

 

وعندها تغير وجه مريم تمامًا.

 

لأن الاسم الذي نطقه…

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *