انت اللي ما عملتش التحيه العسكريه
ثم أخرجت من حقيبتها صورة قديمة.
وضعتها أمامه.
— الصورة دي كانت في الملف اللي اختفى.
نظر الرجل إليها.
اختفت ابتسامته.
— منين جبتيها؟
— من أرشيف القيادة.
ثم أضافت:
— وكان فيه نسخة احتياطية ما حدش يعرف عنها حاجة.
تدخل طارق:
— مريم، اسمعيني…
التفتت إليه.
— إنت كنت عارف إن والدي اتظلم.
سكت.
— وكنت عارف إن الملف اتزوّر.
ظل صامتًا.
فقالت:
— وكنت عارف إن حسام مجرد جزء صغير من الموضوع.
خفض طارق رأسه.
ثم قال:
— أنا ما كانش عندي اختيار.
نظرت إليه مريم بغضب.
— كل واحد بيقول كده لما يخاف يتحمل نتيجة أفعاله.
اقترب الرجل الغامض من الطاولة.
— بس عندك مشكلة أكبر.
سألته:
— إيه؟
قال:
— حتى لو كشفتي كل حاجة، عندك دليل على مين أصدر الأوامر؟
صمتت مريم.
ابتسم.
— مفيش.
أخرج هاتفه ووضعه على الطاولة.
— لأن كل الأدلة اللي عندكم ناقصة.
نظرت مريم إلى الهاتف.
ثم قالت:
— مش كلها.
فتحت حقيبتها وأخرجت وحدة تخزين صغيرة.
— التسجيلات اللي كانت في القاعدة مجرد البداية.
ثم نظرت إلى طارق.
— أما التسجيل الكامل… فهو معايا.
تغيرت ملامحه.
— تسجيل إيه؟
قالت:
— التسجيل اللي اتسجل ليلة اختفاء والدي.
لم يتحرك أحد.
ثم قالت مريم:
— وسمعت فيه صوتك.
اتسعت عينا طارق.
— مستحيل.
— مش بس صوتك.
ثم نظرت إلى الرجل الغامض.
— صوتك أنت كمان.
ساد صمت ثقيل.
وبعد ثوانٍ، جاء صوت صفارات من الخارج.
قال أحد الضباط:
— يا فندم، المكان اتطوق.
نظر الرجل إلى مريم.
— لو شغلتِ التسجيل، كل حاجة هتتغير.
أجابته:
— عشان كده هسمعه قدامكم.
ضغطت على زر التشغيل.
خرج من الجهاز صوت قديم مشوش…
ثم ظهر صوت رجل يقول:
— لو حصل لي أي حاجة، خلي مريم تعرف إن الحقيقة موجودة في المكان اللي ما حدش هيفكر يدور فيه…