انت وسيم اقوى

«أيوه.»

«بس أنا ما كنتش فاكرة أي حاجة.»

«حد خلاكي تصدقي إنك مش فاكرة.»

ثم سمعت صوتًا خلفنا.

«لأنك كنتِ مصابة بصدمة نفسية.»

التفتنا.

كان عم أحمد.

نظر إليَّ وقال:

«بعد الحادث، كنتِ بتسألي عن أحمد كل يوم.»

تقدمت نحوه.

«وبعدين؟»

خفض رأسه.

«فأعطيناكِ دواء.»

تجمد أحمد.

«إنت قلت إنك ما تعرفش حاجة عن العلاج.»

«كنت بكذب.»

«ليه؟»

«لأن لو مريم افتكرت، كانت هتموت.»

صرخت:

«مين كان هيقتلني؟!»

وقبل أن يجيب…

سمعنا صوت سيارات تقترب.

هذه المرة كانت سيارات شرطة.

دخل عدد من الضباط إلى المكان.

وكان في مقدمتهم رجل يرتدي بدلة رسمية.

نظر إلى أحمد وقال:

«أستاذ أحمد الدمنهوري، لازم تيجي معانا.»

تقدمت فورًا.

«ليه؟»

رفع الضابط ملفًا.

«عندنا أمر قبض.»

تجمد أحمد.

«بأي تهمة؟»

نظر الضابط إلى الملف.

«محاولة قتل مريم عبد الرحمن.»

شعرت بأن قلبي توقف.

«إيه؟!»

ثم أضاف:

«وعندنا شهود وأدلة إنك كنت آخر شخص معها قبل الحادث.»

نظر أحمد إليَّ.

لم يدافع عن نفسه.

لم يغضب.

فقط قال:

«مريم… ما تصدقيش أي حاجة تسمعيها الليلة.»

اقترب الضابط منه ووضع القيود في يديه.

صرخت:

«استنوا! هو بريء!»

لكن أحمد نظر إليَّ وقال:

«لو عايزة تثبتي إني بريء… افتحي التسجيل الأخير.»

«أي تسجيل؟»

أشار إلى الخزنة.

«اللي باسمك.»

فتحتها بسرعة.

كان هناك هاتف قديم.

ضغطت زر التشغيل.

ظهر تسجيل فيديو.

وفيه…

ظهرت أنا.

لكنني لم أكن وحدي.

كنت أجلس أمام الكاميرا وأنا أبكي.

ثم قلت بصوتي:

«لو أنا بشوف التسجيل ده… يبقى أكيد حصل اللي كنت خايفة منه.»

توقفت لحظة.

ثم نظرت مباشرة إلى الكاميرا.

وقلت:

«مريم… أحمد بريء.»

شهقت.

ثم جاءت الجملة التي لم أتوقع سماعها أبدًا:

«والشخص اللي لازم تخافي منه… هو سلمى.»

انطفأت الشاشة.

وفي نفس اللحظة…

وصلتني رسالة على هاتفي.

من سلمى.

«مبروك يا مريم… افتكرتي.»

ثم وصلت رسالة ثانية:

«بس للأسف… ملك معايا.»صرخت دون أن أشعر:

«ملك!»

التفتُّ حولي بجنون.

قبل دقائق فقط كانت واقفة بجانبي.

لكنها اختفت.

اندفعت نحو الباب، إلا أن أحمد أمسك بذراعي.

«مريم، استني.»

صرخت فيه:

«بنتي اختفت!»

«عارف.»

«إزاي عارف؟!»

أشار إلى الأرض.

كان هناك فيل ملك المحشو، فلفل، ملقى بجوار الباب.

انحنيت والتقطته.

ثم رأيت شيئًا صغيرًا مثبتًا في أذنه.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *