انت وسيم اقوى

جهاز تتبع.

قال أحمد:

«كانوا بيراقبوا ملك من البداية.»

نظرت إلى الضابط.

«لازم نلاقيها.»

أومأ.

«هنحدد موقع الهاتف اللي بعت الرسالة.»

لكن أحمد هز رأسه.

«مش هتكون معاها.»

نظر إليه الضابط.

«إزاي؟»

«سلمى ذكية. الرسالة دي معمولة عشان تخلينا نجري ورا مكان غلط.»

ثم أخذ الهاتف من يدي.

نظر إلى الرسالة.

«بس هي ارتكبت غلطة.»

«إيه؟»

أشار إلى كلمة واحدة.

«افتكرتي.»

قال:

«هي عرفت إن مريم بدأت تستعيد ذاكرتها.»

«يعني؟»

«يعني إنها كانت بتراقبك من فترة طويلة.»

ثم التفت إلى الضابط:

«هاتوا تسجيلات الكاميرات من الشركة والمستشفى والشارع المحيط بالبيت.»

بعد دقائق، ظهر تسجيل على شاشة هاتف الضابط.

سيارة سوداء.

ثم صورة أوضح.

كانت سلمى تقودها.

وفي المقعد الخلفي…

كانت ملك.

صرخت:

«دي عربيتي!»

نظر إليَّ أحمد.

«إنتِ اديتي سلمى عربيتك قبل كده؟»

هززت رأسي.

«من كام شهر… كانت عربيتها في الصيانة.»

نظر أحمد إلى الضابط.

«تقدروا تحددوا مكان العربية؟»

أخرج الضابط هاتفه.

«العربية مسجلة باسم مريم.»

«وعليها جهاز تتبع؟»

«أيوه.»

مرت ثوانٍ.

ثم قال الضابط:

«لقيتها.»

«فين؟»

رفع عينيه.

«في محطة القطار القديمة.»

أمسكت يد أحمد دون تفكير.

«أنا جاية معاك.»

«لأ.»

«أحمد…»

«مريم، سلمى عايزاكي.»

«وعشان كده لازم أروح.»

نظر إليَّ طويلًا.

ثم قال:

«يبقى تفضلي ورايا خطوة واحدة.»

وصلنا إلى المحطة.

كانت مهجورة تقريبًا.

الظلام يحيط بالمكان.

وفجأة سمعنا صوت ملك:

«ماما!»

اندفعت للأمام.

لكن أحمد أمسك بي.

«استني!»

خرجت سلمى من الظلام.

وكانت ملك بجوارها.

تمسك بيدها.

رفعت سلمى س\لاحًا صغيرًا.

تجمدت في مكاني.

«سيبي بنتي.»

ضحكت سلمى.

«بنتك؟»

«أيوه.»

«إنتِ عمرك ما فهمتي.»

«فهمت كل حاجة.»

«لأ.»

اقتربت خطوة.

«إنتِ فهمتي الجزء اللي أنا عايزاكي تفهميه.»

قال أحمد:

«خلصي اللعبة يا سلمى.»

نظرت إليه.

«أنت بالذات ما تتكلمش.»

ثم وجهت الس\لاح نحوي.

«مريم… فاكرة الليلة اللي قبل الحادث؟»

وضعت يدي على رأسي.

بدأت الصور تعود.

أنا في شقة.

أحمد أمامي.

سلمى تدخل.

صوت صراخ.

ثم رأيت شيئًا.

شيئًا لم أره طوال السنوات الماضية.

صرخت:

«إنتِ كنتِ هناك.»

ابتسمت سلمى.

«أيوه.»

«إنتِ اللي حطيتي الدواء.»

«أيوه.»

«إنتِ اللي كنتِ عايزة تخليني أصدق إن أحمد خانني.»

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *