انت وسيم اقوى

«أيوه.»

«ليه؟»

سكتت.

ثم قالت:

«لأن أحمد كان عايز يطلقك.»

تجمدت.

نظرت إلى أحمد.

«إيه؟»

صمت.

تابعت سلمى:

«هو كان عايز يسيبك ويسافر.»

نظرت إلى أحمد.

«ده صحيح؟»

قال:

«كنت عايز أخليكي بعيدة عن الخطر.»

«لكن إنت ما قلتليش.»

«لأني كنت فاكر إن لو عرفتي الحقيقة، هتفضلي معايا.»

سقطت دمعة من عيني.

ثم قالت سلمى:

«وأنا استغليت ده.»

نظرت إليها.

«ليه؟»

ابتسمت ابتسامة غريبة.

«لأنني كنت أحب أحمد.»

ساد الصمت.

ثم أضافت:

«وكنت مستعدة أعمل أي حاجة عشان آخده منك.»

خفضت الس\لاح قليلًا.

لكن في اللحظة نفسها…

صرخت ملك:

«ماما!»

دفعتها سلمى بعيدًا.

واندفع أحمد نحوها.

انطلق صوت رصاصة.

تجمدت.

ثم رأيت أحمد يسقط على الأرض.

«أحمد!»

ركضت نحوه.

كان الدم ينتشر على قميصه.

صرخت:

«لا! لا، أحمد!»

فتح عينيه بصعوبة.

أمسك يدي.

وقال بصوت ضعيف:

«خدي ملك… واهربي.»

هززت رأسي وأنا أبكي.

«مش هسيبك.»

ابتسم بصعوبة.

«المرة دي… ما تخافيش.»

ثم أغمض عينيه.

وفي الخلف…

سمعت صوت الأصفاد.

الشرطة أمسكت بسلمى.

لكنني لم ألتفت إليها.

كنت جاثية بجوار أحمد، أمسك يده بكل قوتي.

ثم شعرت بأصابع صغيرة تشد ملابسي.

ملك.

قالت وهي تبكي:

«ماما… بابايا مش هيموت، صح؟»

نظرت إلى أحمد.

ثم إلى ملك.

وقلت:

«لأ.»

وضممتها.

«باباكي مش هيسيبنا.»

لكنني لم أكن أعرف…

أن أحمد كان قد سمعني.

لأنه فتح عينيه قليلًا.

وهمس:

«وعد.»

ثم فقد وعيه.

وفي تلك اللحظة…

وصلت سيارة الإسعاف.

لكن قبل أن يحملوه، أمسك الطبيب بذراعي.

وقال:

«مدام مريم… لازم تعرفي حاجة.»

«إيه؟»

نظر إلى أحمد.

ثم قال:

«الرصاصة ما دخلتش في قلبه.»

تنفست براحة.

لكن الطبيب أكمل:

«بس في حاجة أخطر.»

«إيه؟»

«تحليل الدم اللي عملناه له قبل أسبوع… أظهر مادة غريبة في جسمه.»

تجمدت.

«مادة إيه؟»

نظر إليَّ بقلق.

«مادة بتسبب فقدان الذاكرة تدريجيًا.»

ثم قال:

«وأحمد كان بيتسمم من شهور.»

نظرت إلى سلمى.

كانت تبتسم.

ثم قالت:

«قلتلك يا مريم… إنتِ لسه ما عرفتيش كل الحقيقة.»توقفت وأنا أحدق في سلمى.

«إنتِ اللي سممتيه؟»

ابتسمت دون خوف.

«أنا؟ لأ.»

اقترب منها الضابط.

«خلاص، هنخلي التحقيق يجاوب.»

لكن سلمى هزت رأسها.

«أنا مجرد حلقة في السلسلة.»

ثم نظرت إليَّ.

«الشخص اللي سمم أحمد موجود قدامك.»

تجمدت.

نظرت إلى الضابط.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *