انت وسيم اقوى
نظر إليَّ مباشرة.
وقال:
«بنت أخوكِ.»
تجمدت.
«أخويا مات من قبل ما ملك تتولد.»
«عارف.»
«وأنا كنت حامل.»
«أيوه.»
«يبقى إزاي؟»
أخرج صورة قديمة من جيبه.
كانت لرجل يشبهني.
أخي.
وفي الصورة كان يقف بجانب رجل آخر.
رجل لم أره من قبل.
قال:
«أخوكِ كان شريكًا في صفقة كبيرة.»
نظر أحمد إلى الصورة.
ثم قال:
«والرجل ده… هو اللي كان بيمول العملية كلها.»
سألت:
«مين؟»
أجاب عمه:
«رجل اسمه فؤاد منصور.»
ساد الصمت.
ثم قال سامح:
«والأهم من كده… فؤاد كان يعرف إن أخوكِ اكتشف السر.»
شعرت بقلبي يخفق.
«أي سر؟»
أجاب أحمد هذه المرة:
«إن ملك كانت الوريثة الوحيدة لحصة ضخمة من أسهم الشركة.»
نظرت إليه.
«ملك؟»
«أيوه.»
«بس إيه علاقتها بالشركة؟»
قال عمه:
«أخوكِ كتب كل شيء باسم طفلته قبل موته.»
ثم نظر إليَّ.
«ولما عرفوا إنك حامل… حاولوا يخلصوا منك ومن الجنين.»
وضعت يدي على فمي.
وفجأة فهمت.
الحادث لم يكن بسبب أحمد.
ولم يكن بسبب سامح.
كان بسبب ملك.
الطفلة التي ظن الجميع أنها مجرد طفلة عادية…
كانت تملك شيئًا جعل أقوى رجال المدينة مستعدين للقتل من أجله.
لكن قبل أن أتمكن من قول أي شيء…
وصل صوت إطلاق نار من الخارج.
صرخت ملك.
أحمد اندفع نحونا فورًا.
«انزلوا!»
أمسكني من ذراعي، وسحب ملك خلفه.
انطلقت رصاصة أخرى واخترقت نافذة البيت.
ثم جاء صوت فؤاد عبر مكبر صوت من الخارج:
«مريم!»
تجمدت.
«سلّمي لي ملك… وأنا أخليكم تعيشوا.»
ضممت ابنتي إلى صدري.
أما أحمد، فوقف أمامنا.
وقال بهدوء مخيف:
«هتدخل عشان تاخدها.»
ثم نظر إليَّ.
«لكن مش هتخرج بيها.»
أمسكت يده.
لأول مرة لم أتردد.
وقلت:
«مش هتخرج بيها… إلا على جثتنا.»
نظر أحمد إليَّ.
وابتسم.
ثم قال:
«دي مريم اللي كنت أعرفها.»
وفجأة…
خرج صوت من خلفنا.
صوت صغير وهادئ:
«ماما…»
التفتنا.
كانت ملك تشير إلى الحائط.
«أنا عارفة مكان الورق اللي بابا الحقيقي خبّاه.»
تجمد الجميع.
«إنتِ عارفة إيه؟»
أشارت إلى لوحة قديمة معلقة على الحائط.
«هو قال لي قبل ما أنسى… إن لو حصل له حاجة، أقول لماما إن السر ورا الصورة.»
نظرنا جميعًا إلى اللوحة.
ثم إلى بعضنا.
وتقدم أحمد نحوها ببطء.
مد يده…
وأزال الصورة من مكانها.
وخلفها ظهر خزنة صغيرة مخفية داخل الحائط.
لكن المفاجأة لم تكن في الخزنة.