انت وسيم اقوى

ضحك أحمد.

لكن قبل أن يتحرك…

رن هاتف عمه.

نظر إلى الشاشة.

ثم شحب وجهه.

قال بصوت مرتجف:

«هو عرف إنكم هنا.»

سأل أحمد:

«مين؟»

رفع عمه عينيه نحوه.

«الرجل اللي بدأ كل ده.»

ثم سمعنا صوت سيارات تتوقف أمام البيت.

أكثر من سيارة.

وأضواء قوية غمرت المكان.

أمسك أحمد بيدي فورًا.

وقال:

«مريم… مهما حصل، ما تسيبيش ملك.»

ثم وقف أمامنا.

وانفتح باب السيارة الأولى.

ونزل منها رجل لم أره منذ ست سنوات.

لكنني تذكرته فورًا.

لأن صوته كان آخر شيء سمعته قبل الحادث.

قال:

«أخيرًا… افتكرتيني.»

وتوقفت الدنيا من حولي.

لأن الرجل الذي أمامي…

كان والد ملك الحقيقي.

لكن نتيجة الـDNA قالت إن أحمد هو الأب.

فكيف يمكن أن يكون الاثنان على حق؟حدقت في الرجل أمامي.

لم أستطع الكلام.

كان وجهه مألوفًا بشكل مؤلم.

نفس العينين اللتين ظهرتا في أحلامي طوال السنوات الماضية.

نفس الصوت الذي كنت أستيقظ أحيانًا وأنا أسمعه في رأسي.

همست:

«سامح…»

ابتسم.

«أيوه يا مريم.»

تراجعت خطوة.

لكن أحمد وقف أمامي مباشرة.

«متقربش منها.»

ضحك سامح.

«لسه بتحاول تحميها؟ بعد كل السنين دي؟»

قال أحمد ببرود:

«المرة دي مش هتقدر تاخدها مني.»

رفع سامح حاجبه.

«إنت فاكر إن تحليل الـDNA خلص الموضوع؟»

تجمد أحمد.

«إنت عايز تقول إيه؟»

أخرج سامح ظرفًا أبيض من جيبه.

«إن التحليل اللي عملته… مزور.»

شهقت.

«مستحيل.»

نظر سامح إليَّ.

«أنا عارف إنك مش هتصدقي كلامي.»

ثم رمى الظرف على الأرض أمام أحمد.

«عشان كده جبت النسخة الأصلية.»

انحنى أحمد والتقطها.

قرأ أول سطر.

ثم الثاني.

وبدأت ملامحه تتغير.

«لا…»

اقتربت منه.

«إيه؟»

لم يجب.

أخذت الورقة من يده.

نظرت إليها.

ثم شعرت بأن ركبتي لم تعودا تحملانني.

كانت النتيجة واضحة:

أحمد الدمنهوري: ليس الأب البيولوجي لملك.

رفعت عيني إليه.

«أحمد…»

كان واقفًا بلا حركة.

أما سامح فقال:

«دلوقتي فهمتي ليه كنت بحذرك؟»

صرخت:

«يبقى مين أبوها؟!»

ساد الصمت.

ثم نظر سامح إلى عمه أحمد.

«اسأليه.»

التفتنا جميعًا إليه.

كان الرجل المسن شاحبًا.

قال أحمد:

«عمي… إيه اللي بيحصل؟»

لم يجب.

اقترب منه أحمد.

«قول الحقيقة.»

ظل صامتًا.

ثم قال أخيرًا:

«ملك… مش بنت سامح.»

«ولا بنتي.»

هز رأسه.

«لا.»

شعرت أن العالم كله يدور حولي.

«أمال بنت مين؟»

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *