انت وسيم اقوى
بل في الاسم المحفور عليها.
مريم.
اسمـي أنا.
وليس اسم أخي.
ولا أحمد.
ولا ملك.
وعندها فقط أدركت أن الشخص الذي ترك لي هذا السر…
كان يعرف أنني سأفقد ذاكرتي.
وكان يعرف أنني سأحتاج يومًا إلى أن أجد الحقيقة بنفسي.
وكانت هناك ورقة واحدة فوق الخزنة.
مكتوب عليها:
«مريم… لو وصلتي للرسالة دي، يبقى أنا متأكد إنهم حاولوا يخلوكي تنسي كل حاجة.»
ثم قرأت السطر التالي…
وتوقفت أنفاسي.
«وأهم حاجة لازم تعرفيها… أحمد مش عدوك.»
رفعت عيني إلى أحمد.
لكنه كان يقرأ بقية الرسالة من فوق كتفي.
ثم ظهرت أمامنا الجملة التي قلبت كل شيء:
«عدوك الحقيقي هو الشخص الذي تثقين به أكثر من أي شخص آخر.»ظللت أحدق في الجملة.
«عدوك الحقيقي هو الشخص الذي تثقين به أكثر من أي شخص آخر.»
همست:
«مين؟»
لم يجب أحد.
أحمد أخذ الورقة مني وقرأها مرة أخرى.
ثم نظر إلى سامح.
سامح هز رأسه.
«ما تبصليش كده. أنا عارف زيكم.»
قلت:
«بس الرسالة موجهة ليا… يعني الشخص ده كان قريب مني.»
أخرج أحمد باقي الأوراق من الخزنة.
كانت هناك مستندات، صور، تسجيلات، وملف صغير عليه اسم واحد.
«مريم.»
فتحته.
وفي أول صفحة وجدت صورة لي قبل ست سنوات.
كنت واقفة بجوار امرأة.
امرأة أعرفها جيدًا.
امرأة كانت أول شخص ألجأ إليه عندما كنت أبكي.
أول شخص حمل ملك بعد ولادتها.
وأول شخص أقنعني أن أحمد لم يعد موجودًا في حياتي.
شهقت:
«لا…»
قال أحمد:
«مين دي؟»
لم أستطع الإجابة.
لأن الاسم الذي كان أسفل الصورة كان واضحًا:
سلمى.
أفضل صديقة لي.
قلت:
«مستحيل.»
لكن الصفحة التالية جعلت يدي ترتعش.
كانت محادثات بين سلمى وسامح.
واحدة منها كانت بتاريخ اليوم الذي وقع فيه الحادث.
سلمى:
«هي بدأت تشك.»
سامح:
«لازم تختفي قبل ما تفتكر.»
سلمى:
«والطفلة؟»
سامح:
«هنقول إنها بنتي.»
وضعت يدي على فمي.
نظرت إلى سامح.
«إنت وسلمى؟»
قال:
«كنت بحاول أساعدها.»
صرخت:
«تساعدها في إيه؟!»
لم يجب.
لكن أحمد كان قد وجد ملفًا آخر.
فتحه.
ثم تغير وجهه.
«مريم… لازم تشوفي ده.»
أخذت الملف.
كان تقريرًا طبيًا.
تاريخ الحادث.
ثم ملاحظة بخط اليد:
«المريضة لا تعاني من فقدان ذاكرة كامل.»
رفعت رأسي ببطء.
«إيه؟»
قال أحمد:
«يعني… إنتِ كنتِ فاكرة.»
شعرت بصدمة أقوى من أي شيء آخر.
«أنا؟»