سافر6ساعات

سافرت 6 ساعات عشان أحضر فرح أخويا ولما وصلت، لقيت القاعة فاضية والعمال بيفكوا الزينة!
سألتهم وأنا مش فاهمة
هو فرح عيلة الشناوي اتنقل ولا إيه؟
الراجل بصلي باستغراب وقال
فرح أستاذ كريم؟ ده كان امبارح يا مدام.
وقتها حسيت إن الأرض اتسحبت من تحت رجلي.
رجعت لعربيتي من غير ما أتكلم مع حد، وفضلت ساكتة طول الطريق
لكن بعد 3 أيام، أبويا كلمني وقال بمنتهى البرود
مصاريف الفرح لسه عليها 468 ألف جنيه إمتى هتحوليهم؟
ساعتها بس اكتشفت إن اللي عمله أخويا فيا كان مجرد بداية لأن العقد اللي كان باسمي كشف سر أخطر بكتير.
الجزء الأول
ال ألف جنيه بتوع الفرح لسه متدفعوش. إمتى هتحوليهم؟ سألني أبويا في التليفون، وكأنه بيفكرني بفاتورة الكهربا.
فضلت باصة من شباك مكتبي في قاعدة بحرية في إسكندرية، ومش قادرة أستوعب اللي بسمعه.
مش عشان المبلغ قليل
لكن عشان قبلها ب أيام بس، كنت سافرت حوالي 6 ساعات عشان أحضر فرح أخويا الأصغر كريم
وفوجئت إنه اتجوز قبليها بيوم، من غير حتى ما يقول لي!
أنا اسمي مريم الشناوي، عندي 39 سنة، وبشتغل في القوات البحرية المصرية.
طول عمري اتعودت على الالتزام، وتحمل المسؤولية، وحل المشاكل مهما كانت صعبة.
بس في عيلتي، الموضوع اتحول لحاجة تانية خالص
بقيت أنا الشخص اللي بيدفع لما الباقيين يعجزوا.
أخويا كريم كان عنده 34 سنة. بحبه طبعًا، لكن طول عمرنا عايشين بقواعد مختلفة.
لو كريم عمل حادثة بالعربية، أبويا كان يلاقي له حل.
ولو أنا وقعت في مشكلة، كنت بسمع نفس الجملة
إنتِ قوية يا مريم هتعرفي تتصرفي.
ولما كريم أعلن إنه هيتجوز ندى، مدرسة في المنصورة، فرحت له من قلبي.
قبل الفرح ب شهور، كلمني وقال
يا مريم، مكسوف أطلب منك حاجة بس إحنا ناقصنا فلوس.
وطبعًا فهمت هو عايز إيه.
دفعت مقدم القاعة، وساعدت في تمن الأكل والتصوير،

وكل شوية كان يظهر مصروف جديد.
وفي الآخر دفعت أكتر من 200 ألف جنيه.
عمري ما طلبت منهم يرجعوهم.
كنت معتبرة الفلوس دي هدية لأخويا.
خدت إجازة من شغلي، رتبت مواعيد خدمتي، وطلعت من إسكندرية عشان أروح الفرح.
حتى اشتريت فستان جديد مخصوص.
كنت متحمسة أشوف أهلي، وأقضي معاهم يوم حلو بعد فترة طويلة.
لكن أول ما وصلت القاعة، حسيت إن في حاجة غلط.
المكان كان شبه مهجور.
الترابيزات بتتفك، والعمال بيلموا الزينة، وفي ورد مرمي على الأرض وبدأ يذبل.
قربت من واحد من المسؤولين وقلت
لو سمحت، أنا جاية فرح كريم الشناوي.
بصلي باستغراب وقال
كريم؟ فرح أستاذ كريم؟
أيوه.
سكت ثانيتين، وبعدها قال
يا مدام الفرح كان امبارح.
حسيت إن قلبي وقع.
لأ أكيد حضرتك غلطان. الفرح النهارده.
هز راسه وقال
لأ والله. كان امبارح بعد العصر، وأنا عندي تفاصيل الحجز كلها.
طلعت موبايلي بسرعة.
مفيش مكالمات.
مفيش رسائل من أمي.
مفيش رسالة من أبويا.
ولا حتى حد من قرايبي فكر يقول لي إن ميعاد الفرح اتغير.
وبعدين ظهرت قدامي رسالة من كريم.
فتحتها.
كان كاتب
اتجوزنا امبارح غيرنا الميعاد وخليّنا الفرح صغير.
وبعدها مباشرة
كنا عايزين الناس المهمة بس تكون موجودة.
فضلت باصة للشاشة وأنا مش مصدقة.
أنا اللي دفعت جزء كبير من الفرح.
أنا اللي خدت إجازة من شغلي.
أنا اللي سافرت كل المسافة دي.
وفي الآخر أخويا قال لي بطريقة غير مباشرة إني مش من الناس المهمة!
ركبت عربيتي من غير ما أكلم حد.
ولا عاتبت.
ولا صرخت.
ولا حتى سألتهم ليه.
رجعت إسكندرية وأنا ساكتة.
بالليل أمي اتصلت 4 مرات.
وأبويا مرتين.
وكريم بعتلي رسالة
متعمليش مشكلة من الموضوع يا مريم.
ما رديتش.
تاني يوم، وأنا بشرب قهوتي قبل الشغل، فتحت فيسبوك.
ولقيت صور الفرح.
أبويا.
أمي.
أعمامي.
قرايبي.
حتى ناس قرايبنا اللي بقالهم سنين مش بيتكلموا مع كريم كانوا موجودين!
وفي صورة، أبويا كان بيحضن كريم، وتحتها مكتوب
يوم جميل جمعنا بكل العيلة اللي بنحبها.
قفلت التطبيق فورًا.
لكن بعد كام ساعة، وصلتني رسالة على الإيميل من القاعة.
المبلغ المتبقي 468 ألف جنيه.
في البداية افتكرت إنهم بعتوهولي عشان أنا اللي دفعت مقدمات الحجز.
لكن لما فتحت العقد المرفق
اتجمدت مكاني.
في خانة مكتوب فيها
المسؤول المالي المتضامن.
كان مكتوب اسمي بالكامل.
رقم موبايلي.
إيميلي.
وعنوان شقتي في إسكندرية.
والأخطر
كان فيه توقيع وموافقة باسمي أنا، وأنا عمري ما وقعت على أي حاجة بالشكل ده!
ساعتها فهمت إن استبعادي من الفرح ماكانش أسوأ حاجة عملها أهلي فيا.
الحقيقة كانت أخطر بكتير
عيلتي ما كانتش بس عايزاني أدفع تمن فرح ما حضرتوش كانوا بيجهزوا يحمّلوني ديون عمر كامل من غير ما أعرف!
والسؤال اللي فضل يطاردني
إزاي كريم قدر يحط اسمي في العقد؟ وإيه الحاجة الأخطر اللي اكتشفتها لما بدأت أراجع باقي الأوراق؟
حكايات_ميراا
سيبوا لايك ومتنسوش الصلاة على النبي ﷺ
باقي القصة هتنزل هنا الجزء الثاني
فضلت قاعدة قدام اللابتوب وأنا باصة على العقد كأني مستنية الورق نفسه ينطق ويقول لي إن اللي شايفاه غلط.
إزاي اسمي موجود؟
إزاي رقم موبايلي وإيميلي وعنواني موجودين؟
والأهم
إزاي فيه توقيع باسمي؟
فتحت نسخة العقد مرة تانية، وكبّرت صورة التوقيع.
ساعتها لاحظت حاجة خلتني أقف من مكاني.
التوقيع كان شبه توقيعي فعلًا
لكن مش توقيعي.
حد حاول يقلده.
مسكت موبايلي واتصلت بالقاعة.
لو سمحت، أنا مريم الشناوي والمسؤولة المالية المتضامنة في العقد ده.
الموظف سكت لحظة، وبعدين قال
أيوه يا مدام، حضرتك كنتِ موجودة وقت حجز القاعة.
ضحكت ضحكة قصيرة من شدة الصدمة.
أنا؟! أنا عمري ما جيت القاعة دي قبل كده!
بس العقد فيه بيانات حضرتك وموافقة إلكترونية كمان.
مين اللي قدم البيانات؟
سمعت صوت تقليب ورق من الناحية التانية.
وبعد ثواني قال
الأستاذ كريم الشناوي.
قفلت المكالمة وأنا حاسة إن دماغي بتغلي.
كريم ما اكتفاش إنه استبعدني من فرحه
ده استخدم اسمي من غير إذني.
لكن ليه؟
فتحت إيميل القاعة وبصيت على المرفقات.
كان فيه أكتر من ملف.
العقد.
كشف المصاريف.
صورة بطاقة.
وتفويض مالي.
وقفت عند الملف الأخير.
تفويض مالي شامل.
فتحت الملف.
وكانت الصدمة أكبر.
التفويض مش خاص بالفرح بس.
كان بيدي كريم صلاحية يتصرف في حساب مرتبط باسمي!
قلبي بدأ يدق بسرعة.
اتصلت بالبنك فورًا.
لو سمحت، محتاجة أعرف هل فيه أي طلبات أو تفويضات اتعملت باسمي خلال آخر ست شهور؟
الموظف طلب بيانات التحقق، وبعد دقائق قال
فيه طلب بالفعل يا مدام.
طلب إيه؟
تم تقديم طلب للحصول على تمويل
سكت.
حسيت إني مش قادرة آخد نفسي.
تمويل بكام؟
الموظف قال الرقم.
مليون وسبعمية ألف جنيه.
حسيت إن رجلي ما بقتش شايلاني.
والطلب ده اتقدم باسم مين؟
باسم حضرتك.
واتوافق عليه؟
سكت الموظف لحظة.
وبعدين قال
لأ لسه.
طلعت نفس طويل.
لأول مرة من ساعة ما اكتشفت الموضوع حسيت إن عندي فرصة.
لكن الموظف كمل
بس فيه ملاحظة على الملف.
إيه هي؟
فيه مستند ناقص ولو اتقدم، الطلب ممكن يدخل مرحلة التنفيذ.
قفلت معاه وأنا مش عارفة أعمل إيه.
في اللحظة دي موبايلي رن.
كريم.
بصيت للاسم على الشاشة ومردتش.
رن تاني.
وتالت مرة.
وفي الرابعة، رديت.
إنت عملت إيه يا كريم؟
سكت.
أنا بسألك إنت حطيت اسمي في عقد الفرح ليه؟
سمعته بياخد نفس طويل.
وبعدين قال
مريم الموضوع مش زي ما إنتِ فاهمة.
أمال إيه؟
بابا قال لي إنك هتساعديني.
أساعدك؟! أنا دفعت أكتر من 200 ألف جنيه أصلًا!
عارف.
وعشان كده قررتوا تحطوا عليا دين 468 ألف كمان؟
سكت.
صرخت
والمليون وسبعمية ألف دول إيه؟!
الصمت اللي حصل بعد السؤال كان أطول من أي إجابة.
عرفت وقتها
إنه كان عارف.
كريم رد عليا.
سمعته بيقول بصوت واطي
مين قالك على المبلغ ده؟
يعني هو حقيقي؟
ما
لمحة نيوز

1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *