انا متزوجه بقى لي 12 سنه

استجمعت ريهام قواها وتوجهت فوراً إلى أقرب قسم شرطة. في نفس الوقت، كان شقيقها والأستاذ مراد المحامي قد وصلا إلى القسم بعد أن أبلغتهما هاتفياً من هاتف أحد المحلات المجاورة لموقع الحادث.

دخلت ريهام إلى مكتب رئيس المباحث، وروت له التفاصيل بالكامل، محددة أرقام لوحة السيارة التي استطاعت بذكائها وقوة ملاحظتها حفظها قبل فرارهم، بالإضافة إلى تحديد أسماء الأشخاص الذين كانوا مع مدحت.

قال الأستاذ مراد لرئيس المباحث بصرامة قانونية:

“سيادة المقدم.. الواقعة دي مش مجرد خلاف زوجي، دي سرقة بالإكراه في الطريق العام، وترويع للمواطنين، وإتلاف مستندات رسمية مسجلة. المتهم يستغل عدم وجود هاتف مع الموكلة ويحاول ابتزازها للتنازل عن قضايا الخلع والتبديد والحجز البنكي.”

أمر رئيس المباحث فوراً بتشكيل قوة تحريات سريعة وتفريغ كاميرات المراقبة المحيطة بالمحل الشارع الذي شهد الواقعة. خلال أقل من ساعتين، كانت الكاميرات قد التقطت التفاصيل كاملة بالصوت والصورة: مدحت وهو يتهجم على ريهام، ويسرق حقيبتها ويدفعها أرضاً بمساعدة شخصين آخرين.

تم تحرير محضر جنائي عاجل بتهمة “السرقة بالإكراه، والاعتداء في الطريق العام، والابتزاز”، وصدر أمر ضبط وإحضار فوري لمدحت والشخصين المشاركين معه.

في هذه الأثناء، كان مدحت يجلس في مقهى مهجور في أطراف المدينة، يحاول حرق الأوراق والعقد الأزرق وهو يظن بغباء شديد أنه بحرق الورق قد ألغى ملكية ريهام للشقة، متجاهلاً أن العقد مسجل إلكترونياً ورسمياً في أروقة الشهر العقاري ولدى المحكمة، وأن ما يحمله ليس سوى النسخة الورقية التنفيذية التي يمكن استخراج بدل فاقد لها في دقائق معدودة.

بينما كان مدحت يبتسم بانتصار زائغ وهو ينظر إلى النيران وهي تأكل حقيبة ريهام، اقتحمت سيارات الشرطة المكان. صدم مدحت عندما وجد نفسه محاطاً برجال المباحث والكلاب الشرطية. أُلقي القبض عليه وعلى شريكيه متلبسين بآثار الجريمة والمستندات المحترقة جزئياً في أيديهم.

تم اقتاد مدحت مكبلاً بالأغلال إلى قسم الشرطة. وفي الصباح الباكر، أُحيل إلى النيابة العامة متلبساً بجريمة جنائية لا تفيد فيها الشفاعات ولا التأجيلات.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *