انا متجوزه وعندي اخ صغير
ابني متجوز بنت اخويا واختلف معاها وطردها بره البيت ، ولما اتحايلت على اخويا ورجعتها اټصدمنا بابني بيتجوز واحده تانيه في شقتها عشان يذلها ، انا واخويا كنا هنقع من طولنا بس العجيب كان رد فعل مراته وقتها عملت حاجه محدش اتوقعها خلت ابني يتمنى الارض تنشق وتبلعه !!!!
من يوم ماجوزي ماټ وسابني في الدنيا بطولي مع ابنه هاشم اللي مكملش عشر سنين، واخوات جوزي قفلوا الأبواب في وشنا، وقالوا أبوه ملوش ورث عندنا، وملناش دعوة بيكوا. ساعتها الدنيا دي كلها ملقتش فيها غير إيد واحدة اتمدتلي، إيد أخويا الكبير محمود.. سندي وستري بعد ربنا. كان هو الأب والعم والأخ،
يخصم من قوت عياله ويديني عشان أعلّم ابني وألبسه، وما يحسش إنه أقل من حد. كان يشيل معايا اللقمة والهم، ويقولي طول ما أنا حي يا بهية، أنتي وابنك في رقبتي.
ولما الولد كبر وبقى راجل، قلت في نفسي ده الوقت اللي أرد فيه جزء بسيط من جميل أخويا اللي فضله فوق رأسي. اقترحت عليه يتجوز نبيله بنت أخويا ، بنت أصول، متربية على إيدي، جميلة ومتعلمة ومش هنلاقي في الدنيا دي كلها أحسن منها. هاشم في الأول قعد يتحجج ويرفض، بس أنا فضلت وراه وأقنع فيه لحد ما وافق، وعملنا فرح يفرح القلوب.
والله شاهد عليا، البنت دي دخلت بيتنا كانت زي البلسم. رغم إنهم اتجوزوا في
شقة بعيدة عني، إلا إنها كانت شايلاني على رأسها. لو عملت أكلة حلوة تبعتلي منها، وتجيلي تزورني وتسأل عليا، وكأنها بنتي اللي ما خلفتهاش، وحبها في قلبي زاد وعلاقتي بأخويا بقت أقوى وأمتن.
بس الحلو ما يكملش.. ابني كان دايماً يخلق المشاكل من الهوا، ويتخانق معاها على أقل حاجة وهيه تحاول تعيش وتعديله
لحد ما في يوم. الصبح بدري، اتفاجأت بأخويا بيكلمني وصوته مكتوم من الزعل، بيقولي إن ابني طرد بنته في الشارع في نصاص الليالي!
ساعتها أرض الله ما شالتنيش من الخجل من أخويا. اعتذرتله وأنا دمعتي على خدي، ورجعت لابني أكلمه وأعاتبه، لكنه رد ببرود وقالي دي بنت نكدية يا ماما، بتعمل من الحبة قبة!. ولما واجهته بكلامه مع الستات، نفخ وقال يووووه! هو احنا مش هنخلص؟ أنا أعمل اللي يعجبني، وانتي المفروض أمي أنا، مش أمها هي عشان طول الوقت تدافعي عنها كده!.
ومرت الأيام، وأنا كل يوم أتحايل عليه، وأترجاه يلم بنت خاله ويرجعها بيتها، لحد ما مع كتر الضغط والمحايلة قال لي خلاص يا أمي، روحي هاتيها وأنا أوعدك هعاملها أحسن معاملة.
جريت على أخويا وأنا طايرة من الفرحة، قعدت أتحايل عليه وأوعده
بألف وعد إن الولد اتغير وندم. أخويا بصلي بأسى وقال يا بهية يا اختي، لو كلامك ده صح، كان جه بنفسه ياخد مراته . كدبت عليه عشان أداري على خيبة ابني وأرضيه، وقلتله والله كان عايز يجي بنفسه، بس الشغل وراه كتير
أخويا اتنهد وقال أنا هاخد بنتي على إيدي وأروح معاكي، لو لقيت ابنك فعلاً اتغير وه يصونها هسيبهاله، ولو حسيت إنه زي ما هو، هاخد بنتي وأرجع.. ولولا خاطرك أنتي يا بهية، ما كنت وافقت أبداً.
ومشينا.. وعلى الطريق كلمت ابني قلتله احنا في السكة وقربنا نوصل، قال بصوت جاف مستنيكم.
أول ما حطينا رجلنا عند الشقة، سمعنا هيصة.. وصوت مزمار بلدي والستات بتبخ
زغاريد ! اتسمرنا مكانا لما شفنا المصېبة.. ابني واقف عند الباب، وفي إيده عروسة تانية لابسة فستان أبيض، بيضحك معاها وبيهزر قدام الناس كلها!
أنا ركبي مشالتنيش، وكنت هقع من طولي وأخويا اټصدم صدمة عمره، وبص لابني بذهول كأنه مش مصدق إن ده الولد اللي رباه وسنده. أما نبيله مراته، فكانت واقفة بصاله بذهول، عينها فيها ألف سؤال وسؤال، مش مستوعبة إنه قصد يذلها كده وهيه ماذتهوش ولا مره.
ابني بقى أول ما شافنا واقفين،ابتسم ونده على بتاع المزمار بصوت عالي وقال بشماته سمعني سلام.. تروح حشرة يجي غيرها عشرة!.
وعنيه