انا متزوجه بقى لي 12 سنه

يا ترى هيحصل إيه؟ هل مدحت وأمه هيخافوا من تهديد ريهام ويلموا حاجتهم ويمشوا في الـ 24 ساعة دول؟ ولا هيفتكروا إنها مجرد “قرصة ودن” ويحاولوا يكسروا عينها ويستولوا على الشقة بطريقتهم؟ وريهام.. إيه هي الخطوة المفاجئة اللي هتعملها بكرة الصبح وهتقلب بيها الترابيزة على الكل؟ و

خرجت ريهام إلى الشارع والشهقات تتصاعد في صدرها، لكن مع كل خطوة تخطوها بعيداً عن العمارة، كان الهواء البارد يعيد ترتيب أفكارها ويسكب الجليد على نيران قلبها. لم تتجه إلى منزل أهلها كما توقع مدحت وحماتها، بل أوقفت سيارة أجرة وانطلقت مباشرة إلى مكتب الأستاذ مراد، المحامي العتيق وصديق والدها الراحل، والرجل الذي أشرف بنفسه قبل سنوات على تسجيل عقد الشقة وبند الملكية باسمها.

دخلت ريهام المكتب، وعيناها تحملان مزيجاً من الإصرار والغضب. أفسحت لها السكرتيرة الطريق فوراً لمقابلة المحامي. جلس الأستاذ مراد يستمع إليها في صمت تام، ينصت لتفاصيل الغدر، ولمحاولات الاستيلاء على حقها بطمع صريح، بينما كانت هي تسرد ما حدث بنبرة هادئة وقوية:

“عمي مراد.. أنا مش هسمح ليهم ياخدوا شقايا ولا يكسروا نفسي. الشقة شقتي، والورق معاك ومعايا، أنا عاوزة آخد حقي بالقانون ومن غير ما أترجاهم ولا أدخل معاهم في خناقات شوارع.”

خلع الأستاذ مراد نظارته، ونظر إليها بابتسامة وثقة قائلاً:

“يا بنتي الشقة باسمك مسجلة في الشهر العقاري، والأقساط التي سُددت ثابتة بحسابك البنكي، يعني موقعك القانوني صلب زي الحديد. هما فاكرينك ست مكسورة عشان موضوع الخلفة وهتسلمي. بكرة الصبح هيكون في إقلام قاسية بتنزل على وش مدحت وأمه، وهيعرفوا إن الله حق.”

في هذه الأثناء، وفي صالة الشقة، كان مدحت يجلس على أريكته واضعاً رأسه بين يديه، بينما كانت الحاجة فايزة تذرع الصالة جيئاً وذهاباً بصوت مرتفع وهي تحثه على الصمود:

“متخافش يا مدحت! هي بتتفاصح عليك وبتهددك بس.. هتروح فين يعني؟ هتفضل عند أهلها يومين وتعرف إن مالهاش غيرك وترجع تتأسف. البنت دي كبرت وشابت وما بتخلفش، مين هيتحملها غيرك؟ بكرة لما ‘علا’ تيجي وتملى البيت عيال، ريهام هتعرف إننا أصحاب الحق وهترضى بالأمر الواقع. دي مجرد قرصة ودن ومش هتقدر تعمل حاجة.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *