مراتي اهانه امي واختي
كنت حاسس إني مخنوق.
رنا لاحظت إني متغير.
قالتلي: “لو وجودي هيخليك تخسر أهلك… أنا ممكن أمشي.”
بصيتلها بسرعة: “إنتي بتقولي إيه؟”
قالت: “أنا مش هكون السبب إنك تخسر أمك وإخواتك.”
قولتلها: “بس أنا مش عايز أخسرك.”
قالت وهي بتعيط: “وأنا مش عايزة أكون سبب في إنك تعيش طول عمرك لوحدك.”
مسكت إيدها.
قولتلها:”هنحلها.”
لكن الحقيقة؟
أنا نفسي مكنتش عارف هنحلها إزاي.
لحد ما في اليوم اللي بعده، وأنا راجع من الشغل، لقيت أمي مستنياني لوحدها.
قعدت قدامي وقالت: “ياسين… أنا مش هضغط عليك تطلق رنا.”
ارتحت.
لكنها كملت: “بس لازم تعرف حاجة.”
بصيتلها.
قالت: “إخواتك مش هما اللي طلبوا منك تطلقها.”
اتجمدت مكاني.
قولتلها: “أمال مين؟”
أمي بصتلي شوية، وبعدين قالت: “قبل الخناقة بيومين، رنا قالت لأختك كلام… وأنا عرفت بالصدفة.”
سألتها: “قالت لها إيه؟”
أمي قربت مني وقالت بصوت واطي:”الكلام ده لو إخواتك عرفوه كامل… مش هيطلبوا منك تطلقها وبس.”
سكت. حصري علي روايات واقتباسات
وحسيت إن الأرض بتتهز من تحتي.
قولتلها: “يعني إيه يا أمي؟ رنا عملت إيه؟”
أمي مدت إيدها وناولَتني موبايلها.
وقالت: “اسمع التسجيل ده الأول… وبعدها قرر إذا كانت مراتك فعلًا مظلومة زي ما فاكر، ولا إحنا كلنا اتضحك علينا.”
فتحت التسجيل…
وأول صوت سمعته كان صوت رنا.
لكن أول جملة قالتها…
خلتني مش قادر أصدق اللي بسمعه!!!!!!!
#حكايات_منــال_عـلـي
فتحت التسجيل…
وأول صوت سمعته كان صوت رنا.
لكن أول جملة قالتها خلت الدم يتجمد في عروقي:
“قولي لأمك تبعد عني ومتحطش راسها براسي.. ياسين ده في جيبي الصغير، كلمة توديه وكلمة تجيبه.. بس لو فضلتوا تضايقوني، التوكيل اللي عاملهولي هبيع بيه كل حاجة مكتوبة باسمه، وهرميكم في الشارع كلكم!”
فضلت باصص لشاشة الموبايل ومبرق.
الصوت صوت رنا. بقلم مـنال عـلي
نفس النبرة، نفس طريقة الكلام.. بس النَفَس كان غريب، مليان قسوة وعمري ما شفتها بتنطق بالطريقة دي.
أمي سحبت الموبايل من إيدي بالراحة، وعينيها كانت مدمعة:
“عرفت بقى ليه إخواتك قالبين الدنيا؟ أختك لما سمعت منها الكلام ده، راحت تتخانق معاها وتقولها إنتي حرباية، راحت رنا هاجمة عليها.. ولما دخلت أحوش بينهم، رمت عليا الشبشب وشتمتني بأفظع الألفاظ عشان تداري على مصيبتها وتعمل نفسها هي المظلومة قدامك!”