مراتي اهانه امي واختي

قولتلها: “غلطانة وتعتذري لأمي.”

بصتلي ثواني، وبعدين قالت: “حاضر.”

دخلت أوضة النوم، وبعد دقايق خرجت وهي منهارة.

راحت لأمي وقالتلها: “أنا آسفة.”

أمي سكتت.

رنا قربت منها وقالت: “حقك عليا.”

وأنا افتكرت إن الموضوع انتهى.

لكن أمي قالت جملة خلتني أحس إن رنا اتكسرت قدامي:”خلاص يا بنتي… حصل خير.”

رنا بصتلي، كأنها مستنية مني كلمة تطمنها.

لكن قبل ما أتكلم، أختي دخلت وقالت: “هو حصل خير إيه بس؟!”

بصتلها باستغراب. حصري علي روايات واقتباسات

قالت: “إنتوا كلكم هتعدّوا الموضوع كده؟”

أمي قالت: “خلاص يا بنتي، أنا سامحتها.”

أختي ردت: “إنتي سامحتي، إنما إحنا لأ.”

بصيتلها: “إحنا مين؟”

قالت: “إخواتك كلهم.”

وساعتها بدأت الكارثة الحقيقية.
بالليل، إخواتي اتجمعوا عند أمي.

أخويا الكبير قاللي: “ياسين، إحنا مش داخلين في جوازك، بس في حاجات ليها حدود.”

قلت: “يعني إيه؟”

قال: “يعني مراتك لو فضلت على ذمتك، متستناش إن علاقتنا تفضل زي ما هي.”

بصيتله وأنا مش مستوعب.

قلت: “يعني هتقطعوني عشان مشكلة حصلت؟”

أختي قالت: “دي مش مشكلة. دي أهانت أمي.”

رديت: “وأمي سامحتها.”

قالت: “إنت مش فاهم… الموضوع مش موضوع أمي بس.”

سألتها: “أمال موضوع إيه؟”

سكتت لحظة، وبعدين قالت: “موضوع إن مراتك مش شبهنا.”

الجملة دي فضلت ترن في دماغي.

رجعت البيت، لقيت رنا قاعدة على طرف السرير وبتعيط في صمت.

أول ما شافتني قالت: “إخواتك قالولك إيه؟”

قلت: “ولا حاجة.”

ابتسمت بسخرية: “ياسين… أنا سمعتهم.”

قعدت جنبها.

قالت: “أنا مش عايزة أخرب علاقتك بأهلك.”

قولتلها: “ولا أنا عايز أخسرك.”

قالت: “طب هتعمل إيه؟”

معرفتش أرد.
فضلنا ساكتين.

وبعدها بيوم، لقيت أخويا باعتلي رسالة: “لو رنا فضلت في البيت، متجيش فرح أختك.”

فضلت باصص للموبايل وأنا مش مصدق.

أختي الصغيرة كانت مخطوبة، والفرح بعد شهر.

اتصلت بأخويا وقلتله: “إنت بتتكلم جد؟”

قال: “أيوه.”

قولت: “يعني أطلق مراتي عشان تحضر فرح أختي؟”

قال: “إحنا بنقولك اختار طريقك.”

قفلت المكالمة.

بعدها بساعات، بدأت الرسائل تنهال عليا.

واحد يقول: “إنت حر.”

والتاني: “بس متطلبش مننا نعاملها كأن مفيش حاجة حصلت.”

وأختي قالتلي: “لو هي كملت معاك، متعتبرناش إخواتك.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *