مراتي اهانه امي واختي
رفضت أتنازل عن محضر التهجم والتزوير ضد الراجل التاجر، بس عشان خاطر دموع أمي اللي كانت هتموت من القهر، وافقت أطلع أخويا من قضية الشروع في القتل والتزوير بشرط واحد:
إنه يسيب البلد تماماً، والتوكيل اتلغى في نفس اليوم بمحضر رسمي.
بعد أسبوعين من اليوم المشؤوم ده..
البيت كان هادي، صلحنا الباب، ورمينا كل الكراكيب القديمة.
العلاقة مع أهلي مَرَجعتش زي الأول.. أختي خطوبتها اتفسخت بعد ما الراجل دخل السجن، وأمي بقت مكسورة ومش قادرة تحط عينها في عيني، بس بقيت ببرها وبزورها وبسأل عليها عشان ده حقي الشرعي عليها وبر الوالدين، لكن بقى في خط أحمر عريض مفيش مخلوق يقدر يعديه:
حياتي، وبيتي، ومراتي.
قعدت جنب رنا في الصالة، شربنا الشاي في هدوء.
مسكت إيدها وبصيت في عينيها وقولت:
“أنا مكنتش أستاهل وقفتك دي كلها بعد ما شكيت فيكي للحظة.”
ابتسمت بحنية، نفس الابتسامة اللي خلتني أحبها من تلات سنين، وقالت:
“الأصيل يا ياسين ميبعش في أول محنة.. بس الأهم إنك عرفت مين اللي بيحبك عشان شخصك، ومين اللي كان شايفك مجرد ضهر يشيل مصايبه.”
اتعلمت إن الدم عمره ما يبقى ماية، دي حقيقة.. بس ساعات الماية بتبقى أنضف وأوفى من دم مسموم بالحقد والمصلحة. والبيت اللي يتبني على الصدق بيصمد قدام أي عاصفة.. حتى لو كانت العاصفة دي جاية من أقرب الناس.
#تمت
#حكايات_منــال_عـلـي