مراتي اهانه امي واختي

​الكلمة نزلت عليا زي الصاعقة:

“توكيل عام لأخويا؟!”

افتكرت.. من سنتين، لما سافرت أسبوعين شغل في دبي، أخويا قالي أعمله توكيل عشان يعرف يخلص ورق رخصة العربية.. ونسيت ألغيه!

رنا بصتلي وقالت: بقلم مـنال عـلي

“شفت؟ هما كانوا مستنيين اللحظة دي! ولما دخلت أوضتهم من أسبوع بالصدفة وسمعتهم بيتفقوا إنهم يلفقوا ليا التهمة دي عشان تطلقني وتفضل أنت لوحدك مكسور ومحدش يفوقك للمصيبة، وقفت في وش أختك وقولتلها ‘ياسين في جيبي ومش هسمح لكم تدمروه وهرميكم في الشارع لو قربتوا منه’.. قامت أختك قاصة أول جملة ومركبة الكلام ومسخنة أمك!”

​صوت كسر الخشب على الباب بدأ يعلى.. الرجالة كانوا بيحاولوا يخلعوا الباب بعتلة حديد.

طلعت موبايلي بإيد بتترعش وطلبت شرطة النجدة:

“ألو.. الحقوني! في ناس بتهجم على شقتي ومعاهم أسلحة وبيكسروا الباب.. العنوان بالتفصيل…”

​وفي نص المكالمة، لقيت تليفوني بيرن بخط تاني.. كانت أمي!

فتحت السبيكر وصوت الكسر شغال في الخلفية، أمي كانت بتعيط وبتقول بصوت ملهوف:

“ياسين! إنت فين؟ أخوك الكبير اتصل بيا وقالي إنه تحت عمارتك وفي مصيبة.. قولي إنك كويس يا ابني!”

​زعقت في التليفون وأنا حابس دموعي بالعافية:

“ابنك الكبير بايعني يا أمي! جايب بلطجية يكسروا عليا باب بيتي عشان يسد ديونه بشقتي وعربيتي! أختك وابنك عملوا تمثيلية الخناقة والتسجيل عشان تشغلوني بمراتي وتخلوني أعمى عن الكارثة اللي ابنك غرقان فيها!”

​أمي صرخت من الصدمة:

“إنت بتقول إيه؟! إيه الكلام ده؟!”

​رنا قربت من التليفون وقالت بصوت مكسور بس مليان عتاب:

“بقولك الحقيقة يا حماتي.. الحقيقة اللي إنتي غمضتي عينك عنها عشان ابنك الكبير هو عينك اليمين! بنتك كانت عارفة، وخطيبها هو صاحب الفلوس، وكانوا هيضحوا بياسين عشان يداروا على وساخة ابنك الكبير!”

​الخط قطع فجأة..

وفي نفس الثانية، ضربة قوية جداً خلعت طرف الباب العلوي!

العتلة دخلت من فتحة الباب، وبان وش أخويا وهو بيبصلي من الفتحة بعينين مرعوبة ومليانة ندم وخزي:

“ياسين.. ابوس إيدك اتنازل عن العربية بس وهيسبوني أعيش! هيموتوني يا ياسين!”

​بصيت في عين أخويا.. الأخ اللي كنت بستأمنه على روحي، الأخ اللي شيلت عنه مصايب ياما.. لقيته مستعد يدمر بيتي ومستقبلي ويهتك عرضي في بيتي عشان ينقذ رقبته من غلطاته.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *