رجعت البيت بدري
الجزء الثاني
الشخص الوحيد اللي كان يعرف مكان إخفاء المفتاح ده كان أمل.
ندى فضلت واقفة مكانها من غير ما تتحرك.
أمل ما كانتش مجرد موظفة.
دي كانت اشتغلت مع أبو ندى لسنين، وحضرت جنازته، وكان معاها نسخة قديمة من مفتاح الباب الخلفي للصيدلية للطوارئ.
نهى ما اتهمتش حد.
طلبت بس مراجعة آخر التحركات والأوراق اللي اتعاملت معاها الصيدلية في الفترة الأخيرة.
الساعة كانت 10:17 الصبح لما أمل اتصلت وهي بتعيط.
الباب الخلفي للصيدلية كان عليه علامات واضحة إن حد حاول يفتحه أو يتلاعب بالقفل خلال الليل.
الفلوس ما اتسرقتش.
الأدوية كلها كانت موجودة.
لكن في مكتب ندى، حد فتح الدولاب اللي أبوها كان بيحط فيه العقود وأوراق الملكية والشهادات.
وفي ملف أزرق اختفى.
ندى افتكرت فورًا كان جواه إيه.
الملف كان فيه المستندات الأصلية اللي بتثبت ملكية المكان، وكمان بند في وصية أبوها بيمنع بيع حصص معينة من غير موافقتها الصريحة.
في الوقت ده، طارق اتصل تاني.
المرة دي صوته ما كانش حنين زي الأول.
قال لها:
— قوليلي المفاتيح فين يا ندى.
ندى ردت بهدوء:
— عايز الملف ده ليه؟
ما جاش أي رد من الناحية التانية.
ندى فهمت من سكوته إنها لمست حاجة هو كان بيحاول يخبيها.
لكن المفاجأة الأكبر وصلت بعدها بثواني.
أمل بعتت صورة من كاميرا المراقبة الداخلية للصيدلية.
الصورة كانت لست بتدخل الصيدلية الساعة 4:36 الفجر.
شعرها غامق.
ولابسة نظارة كبيرة.
نفس الست اللي كانت مستنية طارق قدام البيت.
وفي الصورة اللي بعدها، ظهر شخص ماشي وراها.
كان طارق.
—
الجزء الثالث
نهى كانت أول واحدة منعت ندى إنها تجري على الصيدلية.
قالت لها:
— دلوقتي إنتِ عرفتي إنه كذب عليكي. لكن اللي لسه ما تعرفيهوش هو الموضوع ده واصل لفين.
ندى كانت عايزة تواجه طارق، وتطلب منه تفسير، وتحط الصورة قدام عينه.
لكن نهى أصرت إنهم يحافظوا على كل دليل، ويرتبوا الأحداث الأول، قبل ما الغضب يخليهم يعملوا حاجة تضيع عليهم حق مهم.