رجعت البيت بدري

 

غيّرت إجراءات الدخول والصلاحيات الخاصة بالصيدلية بالطريقة القانونية، وأعادت تنظيم المسؤوليات داخل المكان، وخلت كل التواصل مع طارق يتم عن طريق المتخصصين.

 

التحليل النهائي لكيس المخدة أكد وجود المادة اللي كان جسم ندى بيتفاعل معاها بشكل خطير.

 

والتحقيق في اللي حصل استمر من خلال الجهات المختصة.

 

ندى ما احتاجتش تسمع من طارق اعتراف كامل وواضح.

 

الوقائع كانت كفاية بالنسبة لها.

 

لكن أكتر حاجة كان صعب عليها تتقبلها مش الفلوس.

 

ولا حتى الديون والاستثمارات السرية.

 

كانت إنها تفتكر كل التصرفات اللي حصلت منه في الشهور الأخيرة.

 

طارق وهو بيصر عليها ترتاح.

 

طارق وهو بيعمل لها مشروبات دافية.

 

طارق وهو بيقول لها إنها بتشتغل أكتر من اللازم.

 

طارق وهو بيسألها إذا كان مش الأفضل يجيب حد يساعدها في إدارة الصيدلية.

 

كلام كان زمان بيبان لها اهتمام وحب…

 

دلوقتي بقى له معنى تاني خالص.

 

بعد 3 شهور، رجعت ندى للمرة الأخيرة لغرفة النوم في شقة الزوجية، وكانت معاها أمل ومريم عشان تاخد باقي حاجتها.

 

وقفت قدام السرير.

 

كانت اشترت طقم غرفة النوم ده مع طارق في أول سنة من جوازهم.

 

افتكرت أيام شتاء طويلة.

 

وخناقات تافهة.

 

وفطار متأخر.

 

وكلام كانت فاكرة إنه صادق.

 

مريم سألتها:

 

— إنتِ كويسة؟

 

ندى بصت للمخدة الجديدة اللي كانت فوق السرير الفاضي.

 

وقالت:

 

— أيوه. بس كنت بفكر قد إيه غريب إن المكان اللي الواحد كان بيحس فيه بالأمان أكتر من أي مكان، يبقى أول مكان لازم يهرب منه.

 

ما أخدتش أي حاجة من السرير.

 

بعد كام شهر، الصيدلية كانت لسه مفتوحة.

 

ندى قررت ما تبيعهاش.

 

جددت المكان، وعملت ركن صغير لخدمات كبار السن، وحطت ورا الكاونتر صورة لأبوها وهو بيفتتح الصيدلية من سنين طويلة.

 

أمل فضلت شغالة معاها.

 

الإحساس بالذنب فضل موجود عندها فترة طويلة، لكن ندى عمرها ما عايرتها بالمفتاح.

 

في يوم جمعة بعد الظهر، وهما بيقفلوا الصيدلية، أمل لقت ميدالية مفاتيح خشب قديمة جوه درج.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *