رجعت البيت بدري
طول السنين، ندى كانت بتثق في طارق بشكل طبيعي جدًا.
زي ما أي واحدة بتثق في شخص بيشاركها البيت، والسرير، والأيام العائلية.
كانوا متجوزين بقالهم 8 سنين.
ولما أبو ندى تعب، طارق كان قدامها شخص مثالي.
كان بيروح معاه مواعيد الكشف، ويجيب له الأكل في المستشفى، وكان دايمًا يقول إن الصيدلية لازم تفضل ملك العيلة.
وبعد وفاة والد ندى، حتى إنه رفض قدام الناس أي نصيب أو مشاركة في الصيدلية.
قال لها وقتها:
— دي تركة أبوكي يا ندى. أنا مش عايز حاجة مش من حقي.
دلوقتي، الجملة دي بقت بالنسبة لها شبه سخرية.
أمل قفلت الصيدلية مؤقتًا، واجتمعت مع ندى ونهى ومريم في مكتب المحامية.
وصلت وهي شاحبة وعينيها وارمة من العياط.
قالت:
— لازم أقولكم على حاجة.
ندى حست بخيبة أمل قبل حتى ما تسمع باقي الكلام.
أمل قالت إن من حوالي 4 شهور، طارق بدأ ييجي لها لما ندى ما تكونش موجودة.
في البداية كان بيسأل عن حاجات عادية.
مواعيد الشغل.
التأمينات.
الموردين.
لكن بعد كده، أسئلته بدأت تتغير.
بقى عايز يعرف الصيدلية ممكن تساوي كام.
وإيراداتها قد إيه.
ولو ندى تعبت واضطرت تقعد في البيت كام أسبوع، إيه اللي ممكن يحصل.
ومين يقدر يمضي على أوراق معينة في غيابها.
ندى بصت لها وقالت:
— ليه ما قلتيليش؟
أمل نزلت راسها.
— لأني افتكرت إنه بيجهز حاجة عشان يحميكي.
الكلمة وجعت ندى.
لأنها لو كانت مكان أمل، يمكن كانت هتفتكر نفس الحاجة.
لكن أمل أضافت تفصيلة تانية.
قبلها بأسبوعين، طارق كان سألها بشكل عابر إذا كانت ندى لسه بتحط «أوراق أبوها المهمة» في الدولاب الأزرق.
أمل قالت له: أيوه.
وما شافتش في السؤال وقتها أي حاجة غريبة.
نهى سألتها عن الست اللي كانت في العربية.
أمل نفت إنها تعرفها.
لكن الإجابة ظهرت في نفس اليوم.
رقم العربية كان مرتبط بشركة استشارات مالية في القاهرة.
والست اسمها سارة، وكانت بتشتغل وسيطة في صفقات تجارية.
اسمها خلّى ندى تفتكر حاجة.