في حفله ترقيه زوجي
في حفلة ترقية جوزي، طلعني قدام 300 شخص وسلّمني مقشة عشان يضحك الناس عليّا، وقال لهم إن ده أهم إنجاز في حياتي…
ـ إنتِ عملتي فيا إيه؟!
قصة المقشة اللي ضاعت
رحت حفلة ترقية جوزي وأنا متوقعة إنها هتكون ليلة عادية من الليالي اللي بقف فيها جنبه، أبتسم للناس، وأتصور كام صورة، وأرجع البيت وأنا حاسة إني كنت مجرد جزء من الديكور.
بس اللي حصل الليلة دي… كان مختلف تمامًا.
سامح طلعني قدام حوالي 300 شخص، وسلّمني مقشة قدام الكل، وحوّلني لمادة للسخرية وسط الضحك والتصفيق.
أنا ما جادلتش.
ما صرختش.
وما حتى حاولتش أحرجه قدام الناس.
بس انسحبت بهدوء.
وبعد خمس دقايق بالظبط…
كان هو اللي واقف قدامي وشه أبيض، وصوته بيرتعش، وبيسألني:
ـ إنتِ عملتي فيا إيه؟!
لكن قبل ما أحكيلكم إيه اللي حصل، لازم أرجع معاكم شوية لورا…
⸻
المراية اللي في أوضة نومنا كانت طول عمرها لطيفة معايا.
لكن الليلة دي، وأنا ببص فيها، حسيت إني شايفة ست غريبة عني.
كنت واقفة قدامها بظبط فستاني الكحلي، وبحط آخر لمسة من البرفيوم، وبعدها لبست الحلق اللولي اللي ورثته عن أمي.
ورايا كان سامح واقف قدام المراية، بيظبط كرافتته بعصبية.
كل شوية يشدها أكتر.
وبعدين يبص لنفسه.
وبعدين يرجع يشدها تاني.
قال من غير حتى ما يبصلي:
ـ يا هنا، بلاش الروج ده… حطي التاني الهادي.
بصيت لنفسي في المراية ثانيتين، وبعدين غيرته من غير ما أجادله.
أنا أصلًا بطلت أجادل سامح تقريبًا من السنة الرابعة في جوازنا.
قال وهو لسه مركز مع انعكاس صورته:
ـ وحاولي تبتسمي النهاردة. مش عايز مود السكوت بتاعك ده. الناس اللي هناك مهمة جدًا.
رديت بهدوء:
ـ عارفة إنهم مهمين يا سامح.
لف ناحيتي للحظة وقال:
ـ أرجوكي، بلاش كلام ستات البيوت. متقعديش تحكي لهم عن السوبر ماركت والطلبات والحاجات اللي بتعمليها طول اليوم في البيت.
كنت على وشك أضحك.
هو فعلًا ما كانش عنده أي فكرة أنا بعمل إيه طول اليوم.
ولا كان يعرف إن كلمة “عميل” اللي بسمعها منه كل فترة، مالهاش علاقة لا بالسباك ولا بالدراي كلين.
موبايلي رن.
بصيت للرسالة، وابتسامة صغيرة ظهرت على وشي.
سامح سألني وهو لسه بيظبط شعره:
ـ مين؟
قلت:
ـ عميل بيأكد معايا ميعاد يوم الاتنين.