رجعت البيت بدري

 

ورا الدركسيون كانت قاعدة ست شعرها أسود، ولابسة نظارة كبيرة.

 

ندى عمرها ما شافتها قبل كده.

 

ركب طارق العربية…

 

واختفت في الشارع.

 

وبعدها بـ3 دقايق بس، موبايل ندى اهتز.

 

كانت رسالة من طارق:

 

«عاملة إيه دلوقتي يا حبيبتي؟ ارتاحي كويس… ياريتني كنت جنبك دلوقتي.»

 

قرت الرسالة مرة…

 

واتنين…

 

وبعدين قفلت الموبايل من غير ما ترد.

 

لبست جوانتي، وشالت كيس المخدة بحذر، وحطته في أكتر من كيس بلاستيك من غير ما تلمس الجزء المبلول.

 

وبعدين اتصلت بنهى، المحامية اللي كانت بتدير الشؤون القانونية لوالدها من سنين.

 

واتصلت كمان بمريم، صاحبتها الطبيبة من أيام الكلية.

 

وفي نفس الليلة، الفحص الأول أكد أسوأ مخاوفها…

 

القماش كان عليه بقايا مادة كيميائية ممكن تسبب لها أزمة تنفسية حادة.

 

والمصيبة؟

 

طارق كان عارف كويس جدًا إنها عندها حساسية من المادة دي.

 

من سنتين، هو بنفسه كان معاها في الطوارئ.

 

سمع تحذيرات الأطباء.

 

وشاف بنفسه جسمها بيتأثر إزاي.

 

ندى كانت لسه بتحاول تستوعب اللي حصل، لما تليفونها رن.

 

طارق.

 

قال بمنتهى الهدوء:

 

«حبيبتي، هتفتحي الصيدلية بكرة؟»

 

ردت:

 

«مش عارفة.»

 

سكت لحظة…

 

وبعدين، بدل ما يسألها عن السخونية أو صحتها، قال:

 

«محتاج المفاتيح.»

 

ندى بصت لميدالية المفاتيح التقيلة اللي كانت على الترابيزة.

 

نهى مدت إيدها من غير ما تقول كلمة.

 

ندى سلمتها لها.

 

سألته:

 

«عايزها ليه؟»

 

رد:

 

«محتاج أراجع شوية حاجات في الشغل.»

 

«حاجات إيه؟»

 

المرة دي، طارق اتأخر جدًا قبل ما يرد.

 

وبعدين قال:

 

«أوراق… حاجات مش مهمة.»

 

نهى فتحت كشكولها وكتبت كلمة واحدة:

 

«المنع.»

 

ندى ما كانتش لسه عارفة طارق ناوي يعمل إيه جوه الصيدلية…

 

لكن في الساعات الأولى من الصبح، لما نهى اتصلت بيها وسألتها سؤال واحد:

 

«مين غيرك كان يعرف مكان المفاتيح دي؟»

 

كانت الإجابة بداية سر أخطر بكتير من حكاية المخدة…

 

خصوصًا بعد ما اكتشفت ندى إن الملف الأزرق بتاع أبوها اختفى.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *