رجعت البيت بدري
رجعت البيت بدري بسبب السخونية… فشفت جوزي بيحط سائل غريب على مخدتي، مع إنه كان المفروض مسافر على بُعد أكتر من 300 كيلومتر!
ما صرختش… وما بكيتش.
بعد ساعات، لما واجهته، بصّ لي بكل برود وقال:
«إنتِ بتبالغي… وبتخلقي أوهام في دماغك عشان مش فاهمة اللي شفتيه.»
لكني كنت فاهمة كويس جدًا.
وفي نفس الليلة، سلّمت مفاتيح الصيدلية للمحامية بتاعتي، وطلبت منها تمنعه تمامًا من الوصول لها.
لكن اللي حصل الصبح كان أخطر بكتير…
الملف الأزرق اللي أبويا كان طول عمره بيحافظ عليه اختفى.
—
ندى عندها 39 سنة، وبتدير الصيدلية اللي ورثتها عن والدها في وسط البلد.
في يوم الثلاثاء، السخونية كانت شديدة لدرجة إنها اضطرت تقفل الصيدلية بدري.
أمل، الموظفة اللي شغالة معاها بقالها 11 سنة، أصرت عليها:
«روحي البيت ارتاحي، أنا هكمل باقي الشيفت.»
ندى وافقت، لأنها بالكاد كانت قادرة تقف على رجليها.
جوزها طارق كان المفروض إنه مسافر من يومين لحضور معرض شغل خارج القاهرة.
بل إنه في نفس الصبح كان بعت لها رسالة حنينة يسألها عن السخونية ويقول لها إنها لازم ترتاح.
وصلت ندى الشقة، رمت نفسها على الكنبة من غير حتى ما تغير هدومها.
لكن بعد حوالي 40 دقيقة…
سمعت مفتاح بيتحرك في الباب.
افتكرت إن طارق رجع فجأة عشان يطمن عليها.
كانت هتنادي عليه…
لحد ما شافته.
طارق دخل الشقة من غير شنطة سفر، ومن غير الجاكيت اللي كان مسافر بيه، ومن غير حتى ما ينادي اسمها.
اتجه مباشرة لأوضة النوم.
ندى استخبت ورا الكنبة وفضلت تراقبه.
وفجأة…
طلع من جيبه قطارة صغيرة غامقة.
مسك مخدتها.
ونزّل عليها كام نقطة من سائل مجهول.
لكن الصدمة الحقيقية كانت إنه ما اكتفاش بكده…
فضل يوزع السائل بصباعه تحديدًا في المكان اللي بتحط فيه ندى وشها كل ليلة.
حست برعشة في جسمها كله.
ده ما كانش تصرف عشوائي.
طارق كان عارف هو بيعمل إيه بالضبط.
وبعد ما خلص، خرج من الشقة.
ندى قربت من الشباك، وشافت عربية رمادي مستنياه تحت.