رجعت البيت بدري
كانت شافت الاسم قريب.
مش على موبايلها.
في إيميل طارق.
قبلها بشهر، وهي وطارق كانوا بيدوروا على حجوزات سفر، ظهر إشعار على موبايله بعنوان:
«العرض النهائي — ملف 14»
ندى ما فتحتش الرسالة.
طارق قال وقتها إن ده متعلق بمشروع عقاري.
نهى طلبت من ندى إنها ما تحاولش تدخل على أي حساب مش من حقها، ولا تجيب معلومات بطريقة غير قانونية.
قالت لهم إنهم هيشتغلوا بس بالمستندات اللي تخص ندى أو الصيدلية.
وده كان كفاية.
محاسب الصيدلية لقى نسخة مطبوعة جوه فولدر مشترك على كمبيوتر الشغل.
كانت عبارة عن مسودة صفقة.
العنوان المكتوب فيها كان هو نفس عنوان الصيدلية.
والتقييم كان:
مليون و280 ألف جنيه.
وتحت بند «الممثل» كان مكتوب اسم:
طارق.
ندى حست إن نفسها اتسحب منها.
قالت:
— هو ما يقدرش يبيع الصيدلية.
ردت نهى:
— قانونيًا، مش من حقه يبيعها بالمستندات دي. لكن واضح إن حد كان بيحاول يخلي الطرف التاني يعتقد إن طارق عنده صلاحية يتفاوض باسمك.
وكان لسه فيه أكتر.
في نسخة أقدم من الاتفاق، كان فيه شرط متعلق بغياب ندى لفترة طويلة بسبب ظروف صحية.
لحد اللحظة دي، ما كانش حد يقدر يقول بالضبط طارق كان عايز يوصل لإيه.
لكن الصورة بدأت تبقى مرعبة.
في البداية سأل: إيه اللي ممكن يحصل لو ندى تعبت؟
وبعدها بدأ يتفاوض من وراها.
وبعدين دخل البيت وهي فاكرها مش موجودة، وحط على مخدتها مادة مرتبطة بالحساسية اللي عارف إنها بتتعبها.
وفي نفس الليلة حاول يدخل الصيدلية.
ندى قامت ومشيت ناحية الشباك.
مريم راحت وراها.
وقالت:
— إنتِ مش هتفضلي لوحدك النهارده.
ندى هزت راسها.
في اللحظة دي، موبايلها رن.
كان طارق.
نهى بصت لها وسألتها:
— عايزة تردي؟
ندى ردت.
قال طارق:
— إنتِ فين؟
ردت:
— مع نهى.
نبرة تنفس طارق اتغيرت.
قال:
— ندى، إنتِ بتكبري الموضوع وبتعملي حكاية من حاجة إنتِ أصلًا مش فاهمة إنتِ شفتي إيه.