عندي 74 سنه

شفت إيمي
كانت قاعدة في المقعد الخلفي.
والشخص اللي كان سايق العربية
كان شخصًا أعرفه جيدًا.
ابني مايك وقفت عند الشباك مش قادر أصدق اللي شوفته.
ابني مايك.
إيمي في العربية.
والعربية اختفت من قدام البيت في ثواني.
مسكت التليفون وحاولت أتصل بمايك.
رن مرة.
مرتين.
ثلاثة.
محدش رد.
اتصلت بإيمي.
الهاتف اللي لقيته على الأرض رن في إيدي أنا.
يعني إيمي ماكانش معاها تليفونها.
بدأت أفكر بسرعة.
ليه مايك أخدها؟
وهل هو كان عارف اللي بيحصل؟
وقبل ما أتحرك، سمعت صوت لارين من خلفي
جورج إنت واقف عند الشباك ليه؟
استدرت.
كانت واقفة على بعد خطوات مني.
نظرت في عينيها.
وقلت
إيمي خرجت من البيت.
ابتسمت بهدوء.
آه.
تجمدت.
إنتِ عارفة؟
قالت
طبعًا.
مين أخدها؟
سكتت ثانيتين.
ثم قالت
ابنك.
اقتربت منها.
وإنتِ كنتِ مستنية ده يحصل؟
ابتسامتها اختفت.
جورج، متسألش أسئلة أنت مش مستعد تسمع إجابتها.
أنا مستعد.
لأ مش مستعد.
ثم مشت ناحيتي وحطت إيدها على كتفي.
روح نام.
بعدها دخلت أوضتها وقفلت الباب.
أنا ما نمتش.
فضلت قاعد في المكتب لحد الفجر.
وأول ما الساعة وصلت ستة، سمعت العربية بتدخل الجراج.
قمت بسرعة.
الباب اتفتح.
مايك دخل لوحده.
بصلي وقال
بابا لازم نتكلم.
قلت
فين إيمي؟
سكت.
سألتك فين إيمي؟
تنهد وقال
في مكان آمن.
آمن من مين؟
بص ناحيه السلم.
ثم قال بصوت منخفض
من مراتك.
حسيت إن قلبي وقع.
إنت كنت عارف؟
مايك قرب مني.
أنا عرفت من شهر.
وعملت إيه؟
كنت بحاول أتأكد الأول.
تتأكد من إيه؟
طلع من جيبه ظرف صغير وحطه على المكتب.
من الحقيقة.
فتحته.
جواه صور.
صور لارين وهي بتدخل صيدلية.
وصور تانية ليها وهي بتقابل شخص غريب أمام مبنى قديم.
وصورة أخيرة
خلتني أقعد من الصدمة.
كانت لارين واقفة أمام مكتب محامٍ.
والشخص اللي واقف جنبها
كان محامي العائلة اللي أنا بتعامل معاه من أكتر من عشرين سنة.
قلت
إيه ده؟
مايك قال
ده مش كل شيء.
فين الباقي؟
أخرج هاتفه.
شوف التسجيل ده.
شغّل مقطع صوتي.
كان صوت لارين واضحًا.
لكن الكلمات اللي قالتها بعدها جعلتني أحس إن كل حاجة في حياتي اتبنت على كذبة.
قالت
لازم جورج يوقّع قبل نهاية الأسبوع وبعدها مش هيقدر يرجع في قراره.
ثم جاء صوت رجل آخر.
صوت مألوف جدًا.
صوت المحامي.
ولو رفض؟
ساد صمت قصير.
ثم قالت لارين
مش هيرفض لأنه لسه فاكر إن كل اللي حواليه بيحبوه.
أوقفت التسجيل.
بصيت لمايك.
إيه القرار اللي عايزين توقيعي عليه؟
مايك لم يرد.
قلت بعصبية
مايك!
قال
تحويل ملكية معظم أصولك إلى مؤسسة جديدة.
اتسعت عيناي.
مين صاحب المؤسسة؟
نظر إليّ مباشرة.
دي المشكلة يا بابا.
مين؟
فتح هاتفه وأراني المستند.
اسم المؤسسة كان واضحًا.
لارين ميلر.
لكن قبل ما أستوعب الصدمة، وصلني إشعار على هاتفي.
رسالة من رقم مجهول.
فتحتها.
وكان فيها سطر واحد
لو عايز تعرف

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *