عندي 74 سنه

بصوت واطي
يا أستاذ جورج أنا مش عارفة أقولك إيه. ولو طلعت غلطانة، ممكن تطردني دلوقتي. بس لو ما سمعتنيش حالًا ممكن بكرة ما تصحاش من النوم.
حكايات_زيزي
فضلت واقف مكاني بعد ما لارين خرجت.
إيمي كانت بتبص للباب، ووشها فقد لونه.
قالت بصوت مرتعش
هي عرفت.
قلت لها
لسه مش أكيد.
هزت رأسها بسرعة.
لأ يا أستاذ جورج هي عرفت.
وقبل ما أقدر أسألها، سمعنا صوت باب البيت الرئيسي بيتقفل.
لارين كانت خرجت من ناحية الممر.
لكن بدل ما أروح وراها، قلت لإيمي
اسمعيني كويس. بكرة الصبح اعملي اللي بتعمليه كل يوم كأن مفيش حاجة حصلت.
ولو سألتني؟
قولي لها إني طلبت منك تيجي مكتبي علشان أسألك عن حسابات البيت.
إيمي هزت رأسها.
وقبل ما تخرج، وقفت فجأة.
أستاذ جورج
نعم؟
في حاجة تانية لازم تعرفها.
إيه؟
بصت حوالين نفسها، ثم قالت
من أسبوع تقريبًا، مراتك بدأت تدخل غرفة التخزين القديمة بالليل.
استغربت.
غرفة التخزين؟ وليه؟
معرفش.
وإنتِ شوفتيها بنفسك؟
أيوه. وكانت دايمًا بتدخل ومعاها مفتاح صغير.
قلت
المفتاح ده بتاع إيه؟
قالت
معرفش بس أنا شوفته قبل كده.
فين؟
إيمي قربت مني وقالت
في درج مكتب حضرتك.
قلبي وقف لحظة.
فتحت درج مكتبي بسرعة.
كل حاجة كانت مكانها.
الأقلام.
الأوراق.
الساعات القديمة.
حتى مفتاح الخزنة كان موجود.
لكن كان فيه شيء واحد ناقص.
المفتاح الصغير اللي كانت ماري، مراتي الأولى، محتفظة بيه طول حياتها.
فضلت واقف أبص للدرج.
همست
مستحيل
إيمي قالت
إيه؟
ما جاوبتهاش.
لأنني فجأة افتكرت إن ماري قبل وفاتها بشهور قالتلي جملة غريبة جدًا
يا جورج، لو حصل لي حاجة، متفتحش الصندوق اللي في غرفة التخزين إلا لما تتأكد إنك لوحدك.
وقتها اعتبرت كلامها مجرد خوف من المرض.
لكن الصندوق كان لسه موجود.
منذ ثماني سنوات.
ومفتاحه اختفى الليلة دي.
قلت لإيمي
روحي دلوقتي.
خرجت بسرعة.
وأنا فضلت وحدي.
انتظرت حوالي عشر دقائق.
ثم خرجت من مكتبي واتجهت ناحية غرفة التخزين.
كانت الغرفة في آخر الممر.
فتحت الباب.
الظلام كان كثيف.
شغلت النور.
الصندوق القديم كان في مكانه.
لكن لما قربت منه، لاحظت حاجة خلت الدم ينسحب من وشي.
القفل كان مفتوحًا.
مديت إيدي ورفعت الغطاء.
الصندوق كان شبه فاضي.
الصور القديمة موجودة.
بعض الأوراق موجودة.
لكن ظرف بني كان ناقص.
وعليه اسم بخط ماري
إلى جورج فقط.
فضلت واقف وأنا بحاول أفتكر آخر مرة شفت الظرف فيها.
وفجأة سمعت صوتًا خلفي.
استدرت.
مفيش حد.
لكن باب غرفة التخزين كان بيتحرك ببطء
كأن حد كان واقف وراه من ثواني.
خرجت بسرعة للممر.
سمعت صوت لارين من آخر البيت
جورج؟
وقفت.
أيوه؟
إنت فين؟
قلت
في غرفة التخزين.
سكتت لحظة.
ثم قالت
ليه؟
بصيت ناحية الغرفة.
وقلت
كنت بدور على حاجة قديمة.
جاء صوتها
هادئًا جدًا
لقيتها؟
نظرت للصندوق المفتوح.
ثم قلت
لأ.
لكن الحقيقة كانت مختلفة.
لأنني وأنا خارج من الغرفة، لمحت شيئًا صغيرًا على الأرض.
انحنيت والتقطته.
كان المفتاح الصغير المفقود.
لكن الأغرب من المفتاح نفسه
أنه كان عليه أثر مسحوق أبيض.
وفي اللحظة دي، سمعت خطوات لارين تقترب.
فحطيت المفتاح في جيبي بسرعة.
ولما ظهرت أمامي، كانت مبتسمة.
وقالت
جورج أنا كنت بدور عليك.
ابتسمت لها وقلت
وأنا كمان كنت بدور على حاجة.
سألتني
حاجة إيه؟
بصيت في عينيها.
وقلت
حاجة قديمة جدًا.
لكنها فجأة مدت إيدها لي.
وفي كفها كان فيه ظرف بني.
وقالت
تقصد ده؟
تجمدت مكاني.
لأنني عرفت الظرف فورًا.
كان ظرف ماري.
الظرف الذي كتبته قبل موتها.
والذي كان من المفترض ألا يراه أحد غيري تجمدت وأنا ببص لإيمي.
قلت لها

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *