عندي 74 سنه
لأ.
ثم رفعت الصورة.
المرة دي أنا اللي هسأل.
وأشرت إلى الرجل.
مين ده؟ وليه لارين كانت واقفة معانا في الصورة قبل ما أعرفها أصلًا؟ما إن سمعت اسم سارة، حتى بصيت لها.
كانت واقفة جنب الشباك، ووشها شاحب.
قلت
سارة؟
هزت رأسها بسرعة.
بابا، أقسم لك إن ماما ما كانتش تقصدني.
لارين اقتربت من جهاز التسجيل وضغطت عليه.
الصوت رجع، لكن المرة دي كان فيه تشويش شديد.
ثم قالت ماري
جورج لو سمعت اسم سارة، متصدقش التسجيل كامل. فيه جزء ناقص.
نظرت لسارة.
ثم لمايك.
المحامي قال
أنا كنت شاكك إن التسجيل اتعدل.
قلت
يعني إيه؟
يعني حد قطع جزء من كلام ماري، وركب الجملة دي في التسجيل علشان يوقعك في الشك.
فجأة سارة بدأت تبكي.
بابا، أنا ما عملتش حاجة.
قلت لها
أنا مصدقك بس عايز أعرف الحقيقة.
قبل ما ترد، سمعنا صوت زجاج بيتكسر في الدور الأرضي.
مايك قال
لازم نخرج من هنا.
الرجل الغريب أشار ناحية باب خلفي صغير.
من هنا.
لكن لارين وقفت.
لأ.
بصينا لها.
قالت
لو خرجنا من الباب ده، هنقع في إيديهم.
سألتها
إنتِ عارفة هما فين؟
قالت
أيوه.
إزاي؟
سكتت لحظة.
ثم قالت
لأنني كنت براقبهم من شهور.
فجأة ظهر ضوء سيارة من خلف الستائر.
ثم سمعنا صوتًا
آخر تحذير يا جورج!
المحامي قال
لازم نتحرك الآن.
دخلنا غرفة التخزين.
أغلق الرجل الباب خلفنا.
ثم أزاح رفًا خشبيًا.
ظهر ممر ضيق في الحائط.
اتصدمت.
الممر ده موجود من إمتى؟
لارين قالت
ماري هي اللي اكتشفته.
دخلنا واحدًا وراء الآخر.
كان الممر مظلمًا وضيقًا.
بعد دقائق وصلنا لغرفة صغيرة تحت الأرض.
فيها شاشة مراقبة، وأجهزة تسجيل، وملفات كثيرة.
بصيت للارين.
إيه المكان ده؟
قالت
المكان اللي كنت بستخدمه علشان أعرف مين بيراقبك.
قلت
وإنتِ كنتِ بتراقبيني؟
قالت
كنت بحميك.
قبل ما أجادلها، ظهر تسجيل على الشاشة.
كان تسجيلًا من كاميرا داخل بيتنا.
ظهر فيه شخص يدخل غرفة مكتبي منذ أسبوع.
الشخص فتح درجًا.
وأخرج ملفًا.
ثم رفع وجهه للكاميرا.
تجمدت.
كان مايك.
بصيت له.
إنت دخلت مكتبي وخدت الملف؟
مايك قال بسرعة
أيوه لكن كنت بدور على دليل.
وخدت إيه؟
نسخة من الوصية.
ليه؟
سكت.
ثم قال
لأنني اكتشفت إن الوصية الأصلية اتغيرت.
قلت
مين غيرها؟
مايك نظر إلى الشاشة.
ثم قال
الشخص اللي وقع عليها.
فتح ملفًا على الكمبيوتر.
ظهر توقيع واضح.
توقيع المحامي.
لكن تحت التوقيع كان فيه اسم شاهد آخر.
شاهد واحد فقط.
قرأت الاسم.
وشعرت بصدمة أكبر من كل اللي حصل.
إيمي.
صرخت
إيمي كانت شاهدة على تغيير وصيتي؟!
لارين هزت رأسها.
لأ.
أمال التوقيع ده إيه؟
قالت
مزور.
وفجأة
جاء صوت من مكبر صغير في الغرفة.
صوت إيمي.
يا أستاذ جورج لو حضرتك وصلت للمكان ده، يبقى أخيرًا عرفت إن المشكلة مش في الوصية.
ثم سكتت.
وبعدها قالت
المشكلة في الشخص اللي كتب الوصية من البداية.
انطفأت الشاشة.
وظهر على الحائط أمامنا اسم واحد.
ماري ميلر.
بصيت للارين.
ماري؟
قالت
أيوه.
ثم أضافت بصوت منخفض
لأن ماري قبل ما تموت كتبت وصية سرية ما حدش يعرف عنها حاجة.
وسألتها
وكانت بتسيب كل حاجة لمين؟
لارين فتحت درجًا صغيرًا.
وأخرجت ورقة مختومة.
ثم قالت
مش لشخص واحد.
وأشارت إلى الختم.
الوصية السرية كانت بتشترط حاجة واحدة فقط
إيه؟
قالت
إن جورج لازم يكتشف الحقيقة بنفسه قبل ما يبلغ 75 سنة.
نظرت إلى الساعة.
كان باقي على عيد ميلادي
ثلاثة أيام فقط ماقدرتش أتكلم.
كنت ببص لورقة التحويل، وبعدين لمايك.
قلت بصوت هادي
الفلوس دي كانت بتوصلك ليه؟
مايك ما ردش.
سارة قالت
اسأله عن آخر تحويل.
بصيت لها.
آخر تحويل إمتى؟
قالت
قبل اختفاء إيمي بيوم واحد.
حسيت إن الدنيا بتلف بيا.
مايك أخيرًا اتكلم
بابا، أنا ما كنتش باخد الفلوس لنفسي.
أمال لمين؟
كنت بدفعها لشخص كان بيساعدني أعرف مين اللي بيراقبك.
الرجل الغريب ضحك بسخرية.
متصدقوش.
مايك لف له
إنت آخر واحد يتكلم!
الرجل اقترب خطوة.
أنت فاكر إنك فاهم اللعبة؟
مايك قال
أنا عارف إنك كنت بتدخل البيت من غير إذن.
الرجل رد
لأنني كنت أحاول