عندي 74 سنه
أحمي والدك.
قلت
كلكم بتقولوا إنكم بتحموني!
صرخت
وأنا الوحيد اللي محدش بيقولي الحقيقة!
ساد الصمت.
ثم لارين اقتربت مني.
قالت
الحقيقة إن ماري كانت عارفة إن فيه حد بيحاول يضغط عليك علشان تغيّر وصيتك.
وصيتي؟
أيوه.
مين كان عايزني أغيرها؟
لارين نظرت لمايك.
ثم لسارة.
ثم قالت
الشخص اللي كان هيستفيد من تغييرها مش ابنك ولا بنتك.
سألتها
مين إذن؟
قالت
مؤسسة باسم مشترك بين عدة أشخاص.
فتحت عيني.
ومين أصحابها؟
قبل ما تجيب، رن هاتف الرجل الغريب.
رد.
ظل ساكتًا لثوانٍ.
ثم قال
وصلت.
قفل الهاتف.
وبص لي.
لازم نتحرك.
قلت
ليه؟
قال
لأنهم عرفوا إن الصندوق اتفتح.
مايك سأل
مين؟
الرجل قال
الناس اللي كنا بنحاول نبعدهم عن جورج.
وفجأة انطلقت صفارة إنذار من خارج البيت.
ثم سمعنا سيارات تتوقف أمام البوابة.
سارة راحت ناحية الشباك.
في عربيات كتير.
مايك قال
الشرطة؟
هزت رأسها.
لأ.
لارين بصت لي وقالت
جورج لازم تثق فيا للمرة الأخيرة.
قلت
ليه؟
قالت
لأن إيمي موجودة معاهم.
تجمدت.
إيه؟
قالت
وهم مش جايين علشان ياخدوها.
أمال جايين ليه؟
لارين اقتربت مني وقالت
جايين ياخدوا أنت.
وفي اللحظة نفسها
انطفأت أنوار البيت مرة تانية.
وسمعنا صوت الباب الخارجي بيتفتح بالقوة.
ثم صوت رجل من الخارج
جورج ميلر! اطلع من البيت فورًا!
مايك أمسك ذراعي.
لكن قبل ما نتحرك
وصلني صوت من جهاز التسجيل القديم.
اشتغل لوحده.
وصوت ماري خرج من السماعة
جورج لو سمعت الرسالة دي، يبقى آخر شخص كنت تتوقعه هو اللي لازم تحذر منه.
ثم قالت اسمًا واحدًا فقط.
اسم جعل الجميع يتجمد في مكانه.
سارة لارين سكتت، وأنا فضلت أبص لها.
قلت
غير الخطة إزاي؟
قالت
ماري كانت فاكرة إن الخطر هييجي من برّه البيت.
لكن؟
بعد وفاتها اكتشفت إن الخطر كان جوّه البيت من زمان.
مايك قرب منها.
مين؟
لارين بصت له، لكن قبل ما تجاوب، سمعنا صوت طرقات قوية فوقنا.
ثلاث طرقات.
ثم صمت.
المحامي قال
لازم نخرج من هنا.
قلت
مش قبل ما أعرف الحقيقة.
فجأة إيمي قالت
أستاذ جورج أنا أعرف مكان آخر نسخة من وصية ماري.
لفيت لها.
فين؟
في المطبخ.
استغربت.
المطبخ؟
أيوه. ماري كانت مخبية مستندات مهمة داخل علبة وصفات قديمة.
طلعنا من الممر السري واحدًا وراء الثاني.
البيت كان هادي بشكل مخيف.
دخلنا المطبخ.
إيمي فتحت دولابًا قديمًا، وأخرجت علبة معدنية.
فتحتها.
كان جواها دفتر وصفات.
قلبت صفحاته بسرعة.
وفي آخر صفحة لقيت ظرفًا صغيرًا.
كان مكتوب عليه
إلى جورج لا تفتح قبل أن تسأل لارين عن ليلة الحفلة الخيرية.
رفعت عيني إليها.
ليلة ما اتقابلنا؟
لارين هزت رأسها.
أيوه.
إيه اللي حصل وقتها؟
سكتت طويلًا.
ثم قالت
أنا ما كنتش موجودة في الحفلة علشان أقابلك.
سألت
أمال كنتِ هناك ليه؟
قالت
علشان أقابل شخصًا آخر.
مين؟
وقبل ما تجاوب، سمعنا صوت باب البيت بيتفتح.
الجميع سكت.
ثم جاء صوت رجل من الصالة
جورج أنا عارف إنك هنا.
مايك بص لي.
مين ده؟
سمعنا الصوت مرة تانية
عندي حاجة تخص ماري.
لارين وشها اتغير.
قالت
مستحيل
خرجنا للصالة.
كان رجل في الستين تقريبًا واقف عند الباب.
وفي إيده حقيبة جلدية قديمة.
نظر إليّ وقال
أنا كنت آخر شخص شاف ماري قبل وفاتها.
تقدمت نحوه.
مين أنت؟
فتح الحقيبة.
وأخرج صورة قديمة.
كانت ماري واقفة فيها أمام مستشفى.
وبجانبها رجل أصغر سنًا.
الرجل قال
ماري طلبت مني أوصل لك الحقيقة بعد وفاتها.
قلت
وليه استنيت كل السنين دي؟
رد
لأنني كنت خايف.
من مين؟
بص ناحية لارين.
ثم قال
منها.
لارين تراجعت خطوة.
كذاب.
الرجل فتح الحقيبة وأخرج ملفًا.
لو أنا كذاب، يبقى ليه الملف ده فيه توقيع ماري؟
أخذت الملف.
فتحت أول صفحة.
كان فيها تقرير قديم.
وفي نهايته جملة بخط ماري
لارين ليست الخطر لكنها تعرف من هو.
رفعت رأسي.
لارين كانت تبكي.
قلت
إنتِ كنتِ عارفة؟
قالت
أيوه.
مين؟
لارين نظرت إلى الرجل الغريب.
ثم قالت
الشخص اللي كنت بخاف منه طول السنين
سكتت.
وفجأة انفتح باب الصالة خلفنا.
ودخلت سارة.
لكنها لم تكن وحدها.