بعد ما رجعت من مهمته
توقفت لحظة.
ثم قرأت السطر التالي:
“وأخطر شيء ليس المال.”
قلبي بدأ يخبط.
قلبت الورقة.
“هناك شخص آخر يعمل معهم.”
الشخص الآخر…
ما كانش اسمه مكتوب.
بدلًا من ذلك، كان في رقم.
17.
نظرت للمفتاح.
الضابط كريم قال:
“واضح إن المفتاح ده هيوصلنا للشخص أو المكان اللي بيتكلم عنه.”
قلت:
“لكن فين؟”
في اللحظة دي، رن هاتف المنزل.
بصينا لبعض.
الخط الأرضي؟
إحنا أصلًا ما بنستخدموش الخط ده.
الضابط رفع السماعة.
“ألو؟”
ما حدش رد.
فقط صوت تنفس.
ثم صوت طفل.
بنت صغيرة تبكي بهدوء.
الضابط قرب السماعة من أذنه.
وفجأة جاء صوت رجل:
“لو عايزين تعرفوا الحقيقة، روحوا للمخزن رقم 17.”
ثم انقطع الخط.
سألت:
“مين كان بيتكلم؟”
الضابط هز رأسه.
“مش عارف.”
لكن قبل ما نتحرك، وصل إشعار على موبايلي.
رسالة من رقم مجهول.
فتحتها.
كانت صورة.
صورة لليان وهي نائمة على سريرها.
الصورة متصورة من داخل بيتنا.
وتحتها رسالة قصيرة:
“إنتِ مش لوحدك.”
حسيت برودة في جسمي.
قلت للضابط:
“حد كان هنا.”
بدأ يفتش البيت من جديد.
هذه المرة بعناية أكبر.
دخل الحمام.
المطبخ.
غرف النوم.
ثم وقف فجأة عند غرفة ليان.
أشار للسقف.
كان فيه جهاز صغير جدا مثبت بالقرب من كاشف الدخان.
كاميرا.
اتجمدت.
“كانوا بيراقبوا بنتي.”
الضابط فك الجهاز ووضعه في كيس أدلة.
ثم قال:
“والكاميرا دي ممكن تكون شغالة من شهور.”
في اللحظة دي، رامي اتصل مرة أخرى.
قلت:
“إنت كنت عارف بالكاميرات؟”
سكت.
قلت:
“رد!”
قال بصوت مكسور:
“أيوه.”
صرخت:
“أيوه؟!”
“كنت عارف إن في كاميرات.”
“وسكت؟”
“كنت بحاول أعرف هما عايزين إيه.”
“وبنتك؟”
صوته انكسر.
“أنا غلطت.”
قلت:
“غلطت؟ إنت سيبت بنتك لوحدها!”
قال:
“أنا كنت فاكر إن أمي هتكون معاها.”
“كذبت عليا.”
“أيوه.”
“وسرقت فلوسنا.”
“أنا ما سرقتش.”
“الفلوس كلها اتصرفت على رحلتك.”
قال بسرعة:
“الرحلة كانت جزء من الخطة.”
سكت.
قلت:
“إيه؟”
“أنا أخدتهم بعيد عن البيت.”
الضابط كريم بص لي.
رامي تابع:
“كنت عارف إنهم بيدوروا على الملفات. فحاولت أخليهم يسافروا معايا عشان أبعدهم عنك وعن البيت.”
قلت بغضب:
“طب وليه سيبت ليان؟”
سكت فترة طويلة.
ثم قال:
“أنا كنت فاكر إن أمي هترجع قبل ما أمشي.”
“لكنها ما رجعتش.”
“لأ.”
“وأنت كملت سفرك؟”
“أيوه.”
لم أجد شيئًا أقوله.