بعد ما رجعت من مهمته
ثم سألته:
“إيه حكاية المفتاح رقم 17؟”
سكت طويلًا.
قلت:
“رامي!”
قال:
“المفتاح بيفتح خزانة في محطة قطار قديمة.”
الضابط كريم كتب المعلومة فورًا.
“الخزانة رقم 17.”
سألته:
“إيه اللي جواها؟”
قال:
“الدليل الوحيد اللي ممكن يثبت كل حاجة.”
وقبل ما يقفل…
سمعت صوت رجل من عنده.
نفس صوت سامح.
لكن رامي كان بيقول إن سامح خرج من البيت.
صرخت:
“إنت مع سامح؟!”
ما ردش.
سمعت حركة.
ثم صوت رامي:
“نورا، لو حصل لي حاجة، افتحي الخزانة…”
ثم انقطع الاتصال.
الضابط كريم مسك كتفي.
“ما نتحركش دلوقتي.”
لكن فجأة وصلني إشعار جديد.
صورة أخرى.
المرة دي كانت صورة لرامي.
كان واقف داخل غرفة.
وخلفه شخص لا يظهر منه سوى نصف وجهه.
وتحت الصورة جملة واحدة:
“هو اختار عيلته… وإنتِ لازم تختاري بنتك.”
ليان كانت واقفة عند باب الغرفة.
وبصت للصورة.
ثم قالت:
“ماما…”
نزلت لمستواها.
قالت وهي بتترعش:
“الراجل اللي ورا بابا ده…”
سألتها:
“تعرفيه؟”
هزت رأسها.
“أيوه.”
“مين هو؟”
بصت لي بخوف وقالت:
“ده الراجل اللي كان بييجي بالليل…”
تجمدت.
“كان بييجي إمتى؟”
قالت:
“لما بابا كان بيقول لي إنك مش هترجعي.”
الضابط كريم وقف فورًا.
“مدام نورا، إحنا لازم نعرف كل حاجة قالتها بنتك قبل كده.”
لكن ليان بدأت تبكي.
وبعد محاولات، قالت جملة واحدة جعلتنا جميعًا نصمت:
“الراجل ده كان بينادي بابا باسم تاني.”
ثم أشارت إلى الصورة وقالت:
“وكان بيقوله…”
توقفت.
“يا كريم.”
بصيت للضابط اللي واقف قدامي.
كريم.
الاسم نفسه.
ولأول مرة منذ رجوعي للبيت…
بدأت أشك في كل شخص دخل حياتي.
حتى الشخص اللي كان واقف أمامي ويحاول مساعدتي.
اتجمدت مكاني.
بصيت للضابط كريم، ثم لبنتي، ثم للصورة الموجودة على شاشة الموبايل.
“إنتِ متأكدة يا ليان؟”
هزت رأسها.
“أيوه يا ماما… بابا كان بيناديه كريم.”
الضابط كريم فضل ساكت.
وشه ما اتغيرش، لكن إيده اتحركت بهدوء ناحية سلاحه.
قال بهدوء:
“ممكن تكوني فهمتي الاسم غلط يا مدام نورا.”
لكن ليان هزت رأسها مرة تانية.
“لأ… هو كان بيقول له: يا كريم.”
سكت الجميع.
أنا ما كنتش عارفة أصدق مين.
الضابط اللي دخل بيتي وبدأ يساعدني؟
ولا بنتي الصغيرة اللي كانت بتوصف الشخص اللي شافته؟
فجأة الضابط كريم أخرج بطاقته.
حطها قدامي.
“بصي كويس.”