بعد ما رجعت من مهمته
كان اسمه سامح منصور.
أخو رامي الأكبر.
لكن حسب اللي أعرفه…
سامح كان مسافر خارج مصر من أكتر من سنة.
بصيت للضابط كريم.
“مستحيل.”
قال:
“إنتِ متأكدة إنه مسافر؟”
قلت:
“أيوه. رامي قالي إنه شغال في دبي.”
الضابط قلب في الأوراق.
وفجأة لقى صورة حديثة لسامح.
لكن الصورة كانت متصورة داخل بيتي.
تاريخها كان من أسبوع واحد فقط.
يعني سامح كان هنا.
وإحنا فاكرينه بره البلد.
بدأنا نفتش باقي الصندوق.
لقينا أوراق تحويلات مالية.
إيصالات.
نسخ من مفاتيح.
وأغرب حاجة…
كان في مفتاح صغير عليه رقم 17.
الضابط رفعه.
“ده مفتاح إيه؟”
قلت:
“معرفش.”
في اللحظة دي، موبايل رامي رن تاني.
المرة دي هو اللي اتصل.
رديت.
قال بصوت منخفض:
“نورا، اسمعيني.”
قلت:
“اتفضل.”
“إنتِ فتحتِ الدولاب؟”
“أيوه.”
سمعت نفس طويل من الناحية التانية.
وبعدين قال:
“إذن خلاص.”
“خلاص إيه؟”
“هم هييجوا.”
“مين؟”
ما ردش.
قلت بعصبية:
“مين اللي هييجي يا رامي؟!”
قال:
“الشخص اللي كنت بحاول أحميكي منه.”
ضحكت بمرارة.
“تحميني؟! إنت سيبت بنتك لوحدها!”
قال بسرعة:
“أنا ما كنتش عارف إنهم هيسيبوا ليان لوحده.”
“مين هم؟”
سكت.
ثم قال:
“أمي وأخويا.”
الضابط كريم اقترب مني.
وأنا سألته:
“إنت كنت عارف إن أمك وأخوك بيعملوا إيه؟”
قال:
“كنت عارف إنهم بيدوروا على حاجة.”
“إيه الحاجة؟”
“ملفات أبويا.”
اتجمدت.
والد رامي كان رجل أعمال معروف، وتوفي قبل سنوات.
كنت أعرف إن وفاته سببت مشاكل كبيرة بين أفراد العيلة.
لكن عمري ما تخيلت إن الموضوع له علاقة بيا.
رامي تابع:
“قبل ما أبويا يموت، كان مخبي مستندات تثبت إن جزء كبير من ثروته ما كانش ملكه الحقيقي.”
الضابط كريم سأله:
“فين المستندات؟”
رامي سكت.
ثم قال:
“في بيت نورا.”
بصيت حواليا.
“إزاي؟ أنا عمري ما شفت أي مستندات.”
قال:
“لأن أبويا حطهم هنا قبل وفاته.”
سألت:
“ليه بيتي أنا؟”
رد:
“لأنه كان واثق إن أمي وإخواتي مش هيقدروا يفتشوا بيتك بسهولة.”
سكت لحظة.
ثم أضاف:
“لكنهم عرفوا.”
بصيت للدولاب.
“والملفات اللي لقيناها؟”
قال:
“دي مش المستندات.”
“أمال إيه؟”
صوته ارتعش.
“دي كانت الأدلة على إنهم كانوا بيراقبواكي.”
قبل ما أقدر أتكلم…
سمعنا صوت سيارة توقفت قدام البيت.
الضابط كريم اتجه ناحية الشباك.
وبص للخارج.
وشه اتغير.