يا بابا انا ظهري بيوجعني

بابا ضهري بيوجـ,ـعني بابا.. ضهري بيوجـ,ـعني أوي مش عارفة أنام، وماما قالت لي مكلمكش خالص. الجملة دي نزلت عليا زي الصاعقة وأنا لسه داخل من باب البيت بعد سفرية شغل طويلة، بنتي سما اللي عندها 8 سنين كانت واقفة ورا الباب بتهمس لي بالسر اللي أمها حاولت تخبيه بكل قوتها. مكملتش 15 دقيقة في البيت، شنطتي لسه على الباب وجاكت بدلي لسه ملمستوش، بس كنت حاسس إن فيه حاجة غلط.. مفيش صوت جري، مفيش ضحك، مفيش

اللي بستناه.. كان فيه سكوت مرعب. سما كانت واقفة ورا باب أوضتها، كأنها مستنية حد ييجي يشدها بعيد في أي لحظة، أكتافها كانت مشدودة وعينيها في الأرض، وبصوت مهزوز قالت لي بابا.. أرجوك متزعلش مني، ماما قالت لي لو قلت لك الأمور هتسوء أكتر، بس أنا تعبانة أوي. قلبي كان بيدق بعنف وأنا بقرب منها وبنزل لمستواها، قلت لها بحنان سما. . بابا هنا يا حبيبتي، تعالي أول ما إيدي لمست كتفها، بنتي اتنفضت من الخوف وجسمها اترعش، والد,م جمد في عروقي لما سألتها إيه اللي بيوجـ,ـعك

يا سما؟ بصوابع بتترعش وهي ماسكة طرف بيجامتها قالت لي ضهري.. بيو,جعني طول الوقت، ماما قالت لي إن ده حصل بالغلط، وقالت لي لو قلت لك أنت هتتعصب وهيحصل حاجة وحشة. في اللحظة دي، فيه حاجة جوايا انكــ,سرت، سألتها بهدوء وأنا بحاول أكتم غضبي إيه اللي حصل بالظبط؟ سما بصت ناحية الطرقة بخوف، كأنها مرعوبة أمها تسمعها، وبعدين قالت الكلمتين اللي مفيش أب في الدنيا يقدر يتحملهم ماما اتعصبت.. عشان وقعت العصير على السجادة، قالت لي إني عملت كدة قاصدة، وزقتني.. وضهري خبط في مقبض الباب الحديد، مكنتش عارفة أتنفس، وحسيت إني هخــ,تفي.

فجأة، ريحة البيت وتفاصيله اتغيرت في عيني، السكوت اللي كنت فاكره هدوء طلع رعـ,ـب.. بنتي كانت بتمو.ت من الوجع وخايفة من أمها اللي المفروض تكون هي مصدر الأمان. سألتها بكسرة الوجع ده من امتى يا سما؟ قالت لي من امبارح.. ولما قلت لماما إني لسه تعبانة، قالت لي إني بمثل وبدلع! قلت لها وصوتي بيترعش ممكن توري بابا ضهرك يا حبيبتي؟ سما لفت ببطء ورفعت قميص البيجامة.. وفي اللحظة دي، عيني زغللت والدنيا اسودت في وشي من اللي شفته!

1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *