بعد ما رجعت من مهمته
المفتاح رقم 17 قاد الشرطة إلى خزانة تحتوي على النسخ الأصلية من المستندات.
والتسجيل اللي تركه والد رامي كان الدليل اللي ربط كل الأطراف ببعض.
أما الأموال اللي اختفت من حسابنا، فتم تتبع جزء كبير منها واسترداده.
لكن أهم شيء بالنسبة لي لم يكن المال.
كان بنتي.
بعد أيام، رجعنا البيت.
فتحت الباب، ودخلت ليان وهي ماسكة إيدي.
بصت ناحية الدولاب القديم.
ثم قالت:
“ماما، هنقفل الباب ده؟”
بصيت للدولاب.
ثم ابتسمت.
“لأ يا حبيبتي.”
فتحت الباب على آخره.
“مش هنخاف من أي حاجة مستخبية تاني.”
بعدها بدأت إجراءات الانفصال عن رامي.
لم أكن أعرف إذا كان يمكنني يومًا أن أثق فيه مرة أخرى.
لكني كنت أعرف شيئًا واحدًا:
أنا لن أسمح لأي شخص أن يستخدم خوفي على بنتي ضدي مرة أخرى.
وبعد شهور، بدأت حياتنا تستقر.
ليان رجعت تضحك وتلعب.
وأنا رجعت لعملي.
لكن قبل ما أقفل ملف القضية نهائيًا، وصلني ظرف مجهول.
فتحت الظرف.
كان بداخله ورقة واحدة.
وفيها جملة قصيرة:
“والد رامي لم يكن صاحب السر الوحيد.”
رفعت عيني عن الورقة.
وتحت الجملة كان اسم شركة لم أسمع به من قبل.
شركة مرتبطة بعمليات والد رامي.
لكن المفاجأة كانت أن اسم الشركة…
كان موجودًا في أحد الملفات التي تركها والدي قبل وفاته.
تجمدت.
لأول مرة فهمت أن كل ما حدث ربما لم يبدأ بزواجي من رامي.
ربما بدأ قبل ذلك بسنوات.
وأغلقت الورقة وأنا أقول لنفسي:
“الحمد لله إن الحقيقة ظهرت… حتى لو كانت كشفت لي إن القصة لسه ما خلصتش.”
تمت
“هذه القصة من وحي خيال الكاتب، وأي تشابه بينها وبين الواقع في الأسماء أو الأحداث هو محض صدفة غير مقصودة.”