بعد ما رجعت من مهمته

“في عربية سوداء وصلت.”

سألته:

“مين فيها؟”

قال:

“راجل وست.”

ليان فجأة مسكت في هدومي بقوة.

“ماما…”

نزلت لمستواها.

“نعم يا حبيبتي؟”

قالت وهي بتبص ناحية الباب:

“دول اللي بابا قال لي ما أفتحش لهم.”

في نفس اللحظة…

اتسمع خبط على الباب.

مرة.

ثم مرة ثانية.

ثم صوت امرأة من الخارج:

“نورا… افتحي.”

عرفت الصوت فورًا.

كانت سعاد، والدة رامي.

لكنها ما كانتش لوحدها.

كان صوت رجل واقف بجانبها.

سامح.

الضابط كريم أشار لي إني ما أتحركش.

ثم همس:

“ما تفتحيش.”

لكن فجأة…

موبايل رامي رن.

فتحت المكالمة.

قال بصوت شبه هامس:

“نورا، مهما حصل… ما تسلميهمش المفتاح رقم 17.”

بصيت للمفتاح الصغير الموجود على الطاولة.

ثم سمعنا والدته من خلف الباب تقول:

“إحنا عارفين إن المفتاح معاك.”

سكت الجميع.

أنا والضابط كريم بصينا لبعض.

لأننا ما كناش قلنا لأي حد…

إننا لقينا المفتاح أصلًا.

فضلنا واقفين في مكاننا.

ولا واحد فينا نطق بكلمة.

الصمت اللي حصل بعد جملة سعاد كان ثقيلًا.

الضابط كريم قرب مني وهمس:

“إحنا ما قلناش لحد عن المفتاح.”

هزيت رأسي.

“عارفة.”

بصينا ناحية الباب.

سعاد خبطت مرة تانية.

“نورا، إحنا عارفين إنك جوه.”

صوت سامح جه بعدها:

“افتحي الباب ونخلص الموضوع بهدوء.”

الضابط كريم أشار للمسعفين إنهم ياخدوا ليان للغرفة الداخلية.

ثم قرب من الباب، لكن من غير ما يفتحه.

قال بصوت واضح:

“شرطة. المكان تحت السيطرة. ابعدوا عن الباب.”

ساد الصمت.

ثم سمعنا خطوات بتتحرك للخلف.

ثواني…

وفجأة صوت محرك العربية اشتغل.

الضابط كريم فتح الستارة قليلًا.

“بيهربوا.”

قلت:

“إزاي عرفوا إن المفتاح معانا؟”

ما ردش.

لأنه كان بيفكر في نفس السؤال اللي أنا بفكر فيه.

مين كان بيراقب البيت؟

رجعت للصندوق الأسود.

بدأنا نفتش كل ورقة بعناية.

وفي أسفل الصندوق لقينا ظرف بني صغير.

مكتوب عليه بخط اليد:

“لنورا فقط.”

إيدي ارتعشت وأنا بفتحه.

جواه كان في جواب من والد رامي.

بدأت أقرأ:

“لو إنتِ بتقري الرسالة دي، يبقى أنا متأكد إن رامي فشل في حمايتك.”

رفعت عيني للضابط كريم.

وكملت.

“أنا عارف إن ابني بيحبك، لكني عارف كمان إنه ضعيف قدام عيلته.”

“الفلوس اللي شايفاها باسم العائلة مش كلها شرعية.”

“قبل وفاتي، اكتشفت إن سعاد وسامح كانوا بينقلوا ملكيات وعقارات بأسماء وهمية.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *