بعد ما رجعت من مهمته
بصيت للبطاقة.
الاسم كان:
كريم عبدالسلام.
لكن ليان قربت من الصورة على الموبايل.
وقالت:
“مش هو.”
اتنفست براحة بسيطة.
لكن الضابط كريم ما ارتاحش.
قال:
“إذن لازم نعرف مين الشخص ده.”
وبدأ يراجع الصور اللي لقيناها في الصندوق.
بعد دقائق، لقى صورة قديمة.
كانت صورة لمجموعة من الرجال.
وأشار إلى واحد منهم.
“ده مين؟”
بصيت للصورة.
كان رجل في الخمسينات تقريبًا.
ملامحه مألوفة.
لكن ما عرفتش أحدده.
قلب الضابط الصورة.
وكان مكتوب على ظهرها:
“كريم فؤاد — مستشار العائلة.”
سكت.
قلت:
“مين ده؟”
قال:
“ممكن يكون الشخص اللي بنتك شافته.”
لكن المفاجأة إن اسمه كان موجود في كل الملفات.
تحويلات مالية.
عقود.
صور.
ومواعيد مقابلات.
كان واضح إنه مش مجرد مستشار.
كان جزء أساسي من كل اللي بيحصل.
وفجأة تليفوني رن.
رقم مجهول.
رديت.
صوت رجل هادئ قال:
“أخيرًا فهمتي.”
قلت:
“إنت كريم فؤاد؟”
ضحك.
“رامي ما كانش ذكي زي ما كنت فاكر.”
الضابط كريم أشار لي إني أخلي المكالمة مفتوحة.
قال الرجل:
“لكن عندي سؤال ليكي يا نورا.”
“إيه؟”
“إنتِ فاكرة إن رامي أخدك لبيته بعد الجواز ليه؟”
سكت.
“بيت العيلة كان أكبر وأغنى.”
قلت:
“قال لي إن ده بيتنا.”
ضحك مرة تانية.
“لأ.”
“أمال إيه؟”
“ده البيت اللي والد رامي اختاره عشان يخبي فيه الحاجة اللي محدش كان لازم يعرف عنها.”
نظرت إلى الدولاب.
ثم إلى الملفات.
“إيه الحاجة؟”
صوته بقى أكثر جدية.
“سجل كامل يثبت إن ثروة العيلة اتبنت على عمليات تزوير وتحويل ملكيات.”
الضابط كريم كتب ملاحظة.
الرجل تابع:
“لكن في ملف واحد أخطر من كل ده.”
“إيه هو؟”
“ملف باسمك.”
تجمدت.
“باسمي أنا؟”
“أيوه.”
“ليه؟”
“لأن والد رامي كان عارف إن في حد بيحاول يستخدم اسمك وحساباتك في عمليات مالية.”
سألت:
“مين؟”
قال:
“لو عايزة تعرفي، روحي محطة القطار القديمة.”
ثم أغلق الخط.
الضابط كريم قال فورًا:
“مش هنروح لوحدنا.”
هزيت رأسي.
لكن قبل ما نتحرك، ليان قالت:
“ماما… أنا عارفة المكان.”
بصيت لها.
“إنتِ عارفة إيه؟”
قالت:
“بابا خدني هناك مرة.”
سألتها:
“فين؟”
قالت:
“المكان اللي فيه عربيات كتير.”
الضابط فهم.
“محطة القطار.”
هزت رأسها.
“أيوه.”
بعد أقل من ساعة، كنا في طريقنا للمحطة.
الضابط كريم طلب دعم، وفضلت ليان مع مسعفة داخل سيارة الشرطة.