رجعت البيت
وقعت عيني على النتيجة.
—إيه ده؟
ياسين قال:
—التحليل الأول كان مزور.
—مزور؟
—أيوه.
—مين زوره؟
رفع عيني لي.
—داليا.
رجعت خطوة.
—مستحيل.
—هي اللي دفعت للمعمل عشان يغير النتيجة.
—ليه؟
—لأنها كانت عايزة تدمّر جوازك.
ثم قال الجملة اللي خلت الدم يتجمد في عروقي:
—لكن داليا ما كانتش بتكره نور.
—أمال؟
—كانت بتكرهك إنت.
—ليه؟
ياسين سكت.
وبعدين قال:
—لأنها كانت أخت سامي منصور.
شهقت.
—إيه؟
—داليا منصور… أخت الرجل اللي نور كانت بتحاول تهرب منه.
سكت للحظات.
كل حاجة بدأت تركب مكانها.
علاقتها بيا.
إصرارها إني أطلق نور.
تدخلها في حياتنا.
التحليل المزور.
والتسجيل.
كل ده ما كانش حب.
كان انتقام.
لكن قبل ما أقدر أتكلم…
سمعنا صوت عربية توقفت أمام البيت.
ياسين بص ناحية الباب.
—وصلوا.
—مين؟
قال:
—نور وآدم.
جريت ناحية الباب.
لكن قبل ما أفتحه…
ياسين مسك دراعي بقوة.
—استنى.
—ابني بره!
—في حد معاهم.
—مين؟
بص لي في عيني.
—داليا.
ثم سمعنا صوتها من خلف الباب:
—عمر…
صوتها كان هاديًا.
لكن الجملة اللي قالتها بعدها…
خلتني أتمنى لو إني ما رجعت البيت في الليلة دي أصلًا.
—لو فتحت الباب… هتعرف ليه نور أخفت عنك الحقيقة لمدة سنة كاملة.نكمل من السؤال الأخطر، ونكشف لماذا كان سامي متمسكًا بآدم حيًا، مع بداية المواجهة الأخيرة:
فضلنا كلنا واقفين في صمت.
ولا حد قدر يتكلم.
سامي كان أول واحد اتحرك.
لف ناحية الباب، لكن ياسين وقف قدامه.
—مش هتخرج.
سامي ابتسم.
—إنت فاكر إنك تقدر توقفني؟
—المرة دي أيوه.
أنا بصيت لنور.
—إنتِ كنتِ عارفة كل ده؟
هزت رأسها.
—مش كله.
—أمال كنتِ عارفة إيه؟
—كنت عارفة إن سامي قتل شخص.
—مين؟
نور بلعت ريقها.
—أبو آدم الحقيقي.
رجعت خطوة.
—بس إنتِ قولتي إن أبو آدم أنا.
—أنت أبوه البيولوجي.
سكتت.
—لكن سامي كان بيحاول يخلي الناس تصدق إن في رجل تاني هو الأب.
—ليه؟
نور بصت لآدم.
—عشان يقدر يثبت إن الطفل مرتبط بعائلة تانية… وبالتالي يسيطر على الميراث.
بصيت لسامي.
—بس لو آدم ابني، إزاي الميراث هيروح له؟
سامي ضحك.
—لأنك ما تعرفش أهم بند في وصية جدك.
—إيه؟
—الوصية ما كانتش بتديك الشركة.
رفع حاجبه.
—كانت بتديها لآدم.
اتجمدت.
—إيه؟
نور قالت:
—جدك كان شايف إنك متهور.
الجملة وجعتني.
لكنها كملت: