رجعت البيت
—عارفة.
خرجت.
—
رجعت لنور.
كانت قاعدة في المستشفى، وآدم نايم في حضنها.
وقفت قدامها.
—نور.
رفعت عيني.
—آدم بخير؟
—أيوه.
سكتنا.
ثم قلت:
—ليه ما قولتيليش؟
—لأني كنت خايفة.
—مني؟
—منك… ومن نفسي… ومن كل اللي حصل.
جلست جنبها.
—أنا خذلتك.
ما ردتش.
—وخنتك.
دموعها نزلت.
—أيوه.
—ومع ذلك… حاولتي تحميني.
قالت:
—أنا ما كنتش بحميك.
استغربت.
—أمال؟
بصت لآدم.
—كنت بحمي ابني.
سكت.
ثم قالت:
—إنت لسه محتاج تثبت إنك تستحق تكون أبوه.
الكلمة وجعتني.
لكنها كانت حقيقية.
بصيت لآدم.
حرك إيده الصغيرة وهو نايم.
مديت صباعي.
مسكه.
لأول مرة من شهور…
ما حسيتش إن آدم ملكي.
حسيت إنه أمانة.
وبصيت لنور.
—هثبت لك.
هزت رأسها.
—مش ليا.
—لمين؟
—لآدم.
سكت.
وفي اللحظة دي، دخل المحامي.
كان ماسك ظرفًا.
—عمر، في حاجة وصلت النهارده.
—إيه؟
مد الظرف لنور.
هي فتحته.
أول ما قرأت الورقة…
وشها اتغير.
—إيه؟
ما ردتش.
أخذت الورقة منها.
كانت رسالة بخط جدي.
“لو وصلتكم الرسالة دي، يبقى سامي اتكشف… لكن لسه ما خلصتش الحكاية.”
بصيت لنور.
وقرأت السطر اللي بعده:
“لأن الشخص اللي ساعد سامي من داخل العائلة… لم يُكشف بعد.”
رفعت عيني.
وفي نفس اللحظة…
رن هاتف المحامي.
رد.
ثم تغير وجهه.
—مين؟
سكت.
وبعدين قال:
—المعمل اتصل.
—معمل إيه؟
بص لي.
—معمل تحليل الأبوة.
قلبي توقف.
—بيقولوا إن نتيجة الـDNA اللي معانا…
سكت.
—مزورة هي كمان.
نظرت لنور.
ثم إلى آدم.
وقال المحامي:
—والنتيجة الأصلية وصلت لهم النهارده.
فتح الظرف.
قرأها.
ثم رفع عينيه نحوي.
—عمر…
—إيه؟
قال:
—النتيجة بتقول إنك…
توقف.
ثم نظر إلى نور.
—مش الأب البيولوجي لآدم.
ساد الصمت.
نور شحب وجهها.
وأنا شعرت أن العالم كله ينهار من حولي.
لكن قبل أن أتكلم…
جاءت رسالة على هاتف نور.
رقم مجهول.
فتحتها.
وكانت الرسالة:
“دلوقتي بدأت الحقيقة.”نكمل من لحظة ظهور نتيجة الـDNA الجديدة، ونخلي الحقيقة تقلب كل اللي عمر كان فاهمه عن آدم ونور.
فضلت أبص للمحامي.
—قولها تاني.
المحامي بلع ريقه.
—التحليل الأصلي بيقول إنك مش الأب البيولوجي لآدم.
ضحكت.
ضحكة قصيرة، عصبية.
—بس إنت بنفسك قلت لي قبل كده إن التحليل الأول مزور وإن أنا الأب!
—وده اللي كنا فاكرينه.
—فاكرينه؟
صرخت:
—يعني إيه فاكرينه؟!
نور كانت ساكتة.