رجعت البيت
نور جريت.
فتحنا باب الغرفة 17.
وكان هناك…
سرير صغير.
وفوقه بطانية زرقاء.
لكن الطفل لم يكن موجودًا.
نور بدأت تبكي.
—آدم!
بصيت حوالينا.
كان فيه ورقة على السرير.
أخذتها.
مكتوب عليها:
“وصلتوا متأخرين.”
وتحتها:
“لو عايزين ابنكم، روحوا للمكان اللي بدأ فيه كل شيء.”
نور بصت لي.
—المستشفى.
المحامي قال:
—مستشفى الرحمة.
رجعنا نجري.
—
لما وصلنا، كان الدكتور القديم مستنينا.
بص لنور.
ثم لي.
وقال:
—كنت عارف إنكم هترجعوا.
—آدم فين؟
الدكتور قفل الباب.
—قبل ما أقول لكم… لازم تعرفوا الحقيقة.
نور قالت:
—قول.
الدكتور أخذ نفسًا عميقًا.
—ليلة ولادة آدم، ما كانش فيه طفل واحد في المستشفى.
سكت.
—كان فيه طفلين.
بصيت له.
—توأم؟
هز رأسه.
—أيوه.
نور شهقت.
—أنا كنت حامل في طفل واحد.
الدكتور قال:
—أنتِ كنتِ فاكرة كده.
ثم أضاف:
—لكن السونار الأخير قبل الولادة كان فيه خطأ.
أنا بصيت لنور.
—يعني آدم كان عنده أخ؟
الدكتور هز رأسه.
—أخ توأم.
نور بدأت تبكي.
—ليه ما حدش قال لي؟
—لأن أحدًا تلاعب بالملفات.
المحامي قال:
—مين؟
الدكتور أخرج ملفًا قديمًا.
—الشخص اللي كان مسؤول عن تسجيل المواليد في الليلة دي.
فتحت الملف.
كان الاسم موجودًا.
محمود سامح.
تجمدت.
—سامح؟
الدكتور قال:
—أيوه.
—ده اسم أبويا.
سكت الجميع.
بصيت لنور.
—أبويا كان هنا؟
الدكتور هز رأسه.
—مش بس كان هنا.
ثم أضاف:
—هو اللي طلب تبديل الملفين.
نور غطت فمها.
—ليه؟
الدكتور قال:
—لأن الطفلين لم يكونا متشابهين في النسب.
—يعني إيه؟
نظر إليّ.
—أحد الطفلين ابنك.
سكت.
—والثاني…
توقف.
ثم قال:
—مش ابنك.
قلبي توقف.
—مين أبو التاني؟
الدكتور لم يجب.
فتح آخر صفحة.
كانت فيها نتيجة تحليل قديمة.
نظر إليها.
ثم قال:
—والد الطفل الثاني هو…
قبل ما يكمل…
انطفأت الأنوار.
سمعنا صوت باب اتقفل.
ثم جاء صوت رجل من آخر الممر:
—كفاية لعب.
نور مسكت إيدي.
الصوت كان مألوفًا.
بصيت في الظلام.
ثم ظهر الرجل.
وشه كان واضحًا تحت ضوء الطوارئ.
وكان آخر شخص توقعت أشوفه.
أبويا.
لكنه كان المفروض…
ميت من سبع سنين.
قال وهو بيبتسم:
—وحشتني يا عمر.
نور شهقت.
والمحامي رجع خطوة.
أما أنا…
فلم أستطع سوى أن أقول:
—إنت… عايش؟
ضحك.
—أيوه.
ثم نظر إلى نور.
وقال:
—وابنك الحقيقي عندي.
وساد الصمت.
لكن قبل أن يقترب…