انا عارفه انك لسه يا بابا 24 سنه

الفصل الرابع

بعد عدة ساعات..هبطت طائرة حسن بسلام و نزل منها و هو ممسك بيد فيروز التي تستند عليه بنعاس..
حسن:إحنا هنقعد في بيت ليا هنا
فيروز بنعاس:أي مكان بس أنام
حسن:السواق هيوصلك و أنا هروح شغلي أقفلي الباب كويس لأن مفيش خدم هناك
فيروز بنوم:حاضر
استقل حسن سيارة إسماعيل الذي تضايق كثيرا أنه لم يقيم معه و فيروز في سيارة خاصة إلي المنزل..
دخلت فيروز المنزل و أغلقت الأبواب و دخلت إلي الفراش و خلعت حذائها و باتت في سبات عميق..
أما حسن فظل يحاور المستثمر أكثر من ساعتين و أخيرا تم عقد الصفقة بنجاح..
إسماعيل:برده مصمم تفضل في الشقة
حسن بإرهاق:عادي يا إسماعيل كدا كدا هجيلك بليل
حسن:ربنا يسهل
ذهب حسن إلي المنزل و دخل غرفة الضيوف ونام بها من كثرة التعب…
,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
في فيلا آل توفيق…
نبيل بغضب:يعني سافر ؟؟ و ليه ؟؟؟ و إزاي ياخد الهانم دي معاه ؟؟؟؟؟؟
عامر بحدة:قولت إن عنده شغل و كان هنا عشان يبلغنا بس حضرتك كنت نايم…مطلوب منه إيه يستني إذن حضرتك !! هو حر ؟؟؟
سميرة بغضب:حر آه بس دا إسم العيلة
دخلت حنان و هي علي كرسيها المتحرك و قالت:و ماله اسم العيلة؟؟حسن عمل في إيه؟؟أنتي ناسيه لما باباكي مات و ساب علينا ديون للبنوك بضمان الشركة وحسن اللي كان بينام أقل من 3 ساعات عشان يسافر ل دا و يكلم دا لحد ما الشركة قامت تاني علي رجليها و بقا ليها تقريبا أضعاف فروعها مش حسن دا اللي دفن شبابه عشان البيت اللي أنتي واقفه فيه
أكملت حنان بحدة:اقسم بالله لو سمعت كلمة تاني عن حسن أو مراته أنتوا عارفين أنا هعمل إيه شكلكوا نسيتوا نفسكوا يا ولاد توفيق ..
,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
في المساء في منزل حسن في نيويورك..
استيقظ حسن من نومه و جلس في الصالة لمراجعة أوراق الصفقه..
أما في غرفة فيروز..فاقت فيروز من نومها بكسل و خرجت إلي الصالة لتري حسن و هو منشغل بمتابعة الأوراق..
ظلت تنظر له متعجبة!!!كيف لرجل أن تكون كل حياته عمل و فقط ؟؟ كيف مر به الوقت و هو لم يشعر أن الحياة تمر سريعا ؟؟ كيف تزوجها و هو يعلم كل ما مرت به ؟؟؟هل حقيقي أحباها !! أم إنها حالة إنسانية و قد أحب أن يحميها من الشوارع ؟؟
جذبها حسن من شرودها قائلا:فيروز
فيروز بانتباه:ها !! لا !! أيوة
حسن بتعجب:مالك في إيه ؟؟
فيروز:لا عادي عشان لسه صاحيه بس و مش مركزة
حسن:طيب..أجهزي عشان ساعة كدا و هنروح لإسماعيل و بنته
فيروز:حاضر
صعدت فيروز لغرفتها مجددا و اختارت فستان بسيط و شال و صففت شعرها و أطلقت له العنان..
ذهبت فيروز بصحبة حسن إلي فيلا إسماعيل و هي تتأمل شوارع نيويورك بتعجب و فرحة من خلف زجاج السيارة..
,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
في غرفة غادة..
غادة:اهدي يا سميره مش كدا
سميره بغضب:بقي تزعقلي عشان الكلبه اللي حسن جابها من الشارع
غادة بمكر:اهدي يا سميره هانت أول ما يرجعوا نبيل هيفضحها قدامنا كلنا
سميره:أهو أنا نفسي يرجعوا عشان الكلبة دي ترجع للشارع اللي كانت فيه
غادة بخبث:ما هو العيب علي أخوكي اللي خلاها هانم
سميره بغضب:ما هو حسن أجنن علي كبر
,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
في فيلا إسماعيل..
بعد إنتهاء العشاء..جلس حسن مع إسماعيل لمناقشة أمور العمل و فيروز مع هدير..
هدير:ماما أتوفت و أنا عندي 6 سنين بس مش عارفه ليه !! بابا مش بيحب يكلم عن وفاتها كتير بس كل اللي ليا منها شوية ذكريات في بالي
فيروز بحزن لحالها:ربنا يرحمها يا حبيبتي و يباركلك لحد ما يسلمك لبيت جوزك
هدير بابتسامة:لا يا فيروز أنا علي قلبه شوية مفيش حد عاقل يعملها
ضحكت فيروز بخفوت وقالت:لاحظي إن كلامك جارح ؟؟
ضحكت هدير بشدة وقالت:و الله مش أقصد
فيروز بابتسامة:عادي يا بنتي
هدير بجدية:بس بجد أقولك حاجه..عمو حسن دا راجل من يوم ما أتولدت و عمري ما شوفت في طيبته و ثقته في نفسه و اهتمامه بشغله و كنت دايما بقول يا بخت اللي هو هيكون نصيبها
فيروز بتنهده:ربنا يحميه
هدير:يارب بس بقولك خالي بالك منه عمو حسن دا بابا الثاني و صاحبي آه و مش بحب حد يزعله بس هو لو في يوم فكر يزعلك قوليلي و أنا مش هعمل حاجه خالص
ضحكت فيروز بقوة و قالت:لا واضح إني هعتمد عليكي في حاجات كتير
هدير بطريقة مسرحية:دي أقل حاجه عندي
في مكتب إسماعيل…
أغلق إسماعيل الملف الذي أمامه وقال:يا حسن إزاي أبلغ المستثمر إن الصفقة مش هتتم بعد ما أنت اتفقت معاه
حسن بجدية:أنا وضحتلك الأسباب يا إسماعيل ومستحيل أتعامل معاه واللي يحصل يحصل
إسماعيل:زي ما تحب
أكمل إسماعيل بتساؤل:هتروح الحفلة بكرة
حسن بتعجب:مليش في جو الحفلات دا
إسماعيل:تعال بس في ناس عايز أعرفك عليهم
حسن:ربنا يسهل هشوف فيروز لو احتمال تيجي
إسماعيل:يبقي أحسن عشان الناس تعرف و أنا برده هجيب هدير فرصة تغير جو
حسن:بإذن الله
إسماعيل:صحيح!!مين مسئول الإدارة الوقتي بما إنك سافرت
حسن:خليت عامر يتولي أي حاجه فيها إمضاء بس نبيل كمظهر يعني
إسماعيل:طب ليه مش عملت العكس ؟؟
حسن:نبيل ممكن يتخذ أي قرار بطريقة عفوية بس عامر مع إنه هو الصغير بس عاقل شوية عن نبيل في تصرفاته
إسماعيل:أنت أعلم باللي بتعمله
,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
في قصر آل توفيق..
كان عامر في طريقه إلي غرفته ليوقفه صوت نبيل قائلا:إي الجنان اللي حسن عمله دا
عامر بضيق:في إي تاني ؟؟؟
نبيل بغضب:يعني إي أنت اللي تبقي مسئول عن إتخاذ أي قرار في غيابه و أنا إي
عامر بهدوء:يوم ما هو سافر حضرتك كنت نايم و بعدين حضرتك ليك صلاحيات أكتر من صلاحياتي بمراحل و ياريت نهتم بالمجموعة في غيابه و نفكر في الشغل
نبيل بعصبية:تقصد إي يا عامر أنا بفكر في تفاهات
عامر بضيق:نبيل أنا جاي تعبان و بكرة عندي مليون حاجه لازم أعملها..تصبح علي خير
لم ينتظر عامر لسماع كلام آخر من نبيل و دخل إلي غرفته و استسلم لنومه سريعا..
أما نبيل ظل يشتعل غضبا من تصرفات أخوته و غادة تصوب كلامها المسمم في أذنيه لتزيد غضبه أضعاف..
في تلك الأثناء..كانت قد انتهت زيارة حسن و فيروز علي وعد من حسن إلي هدير أن يجعل فيروز تخرج معها غدا من أجل التنزه و شراء فساتين من أجل حفلة غد..
في سيارة حسن..
حسن:مش بإذن الله أنهي شغلي و في يوم ننزل سوا أعرفك علي المكان هنا
فيروز بسعادة:بجد !!!
حسن:بإذن الله
فيروز بطفولة:يارب يارب يخلص الشغل بسرعة يارب
ابتسم حسن و قال:يارب
,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
في اليوم التالي..
جلست الفتاتان في إحدي المطاعم لأخذ قسط من الراحة بعد يوم شاق قضوه بين محلات نيويورك..
فيروز بتعب:رجلي راحت مني يا ناس
هدير بتعب:إحنا كدا هنروح الحفلة مشلولين
فيروز:حفلة إي يا أمي إحنا علي المقابر علطول
ضحكت هدير بألم و احتست قليل من العصير الذي أمامها و قالت:كل دا و إحنا لسه في البداية دا أنا هخليكي تشوفي نيويورك علي رجليكي
فيروز بطريقة مسرحية:ليه تعملي فيا كدا دا أنا زي جدتك يا بنتي
ضحكت هدير بشدة وقالت:صدقيني هتنبهري طول ما أنتي معايا
فيروز:اسمها هيجيلي شلل يا أمي
ظل المزاح مستمر بين الفتيات إلي أن أنهوا طعامهم و خرجوا ليجدوا سيارة إسماعيل في انتظارهم..
وصلت فيروز إلي منزلها أولا ثم هدير للإستعداد من أجل الحفل..
نظرت فيروز إلي الساعة وجدت أنه يوجد وقت كافي من أجل إعداد الطعام من أجل حسن..
ارتدت فيروز مريلة المطبخ و فتحت الحقائب التي أحضرتها و وقفت حائرة ماذا تفعل ؟؟؟
نظرت فيروز إلي أكياس المكرونة و الدجاج و ابتسمت بثقة و بدأت في إعداد الطعام..
,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
في منزل مجدي…
أغلق مجدي باب المنزل بعنف..و جلس علي الأريكة يلهث أنفاسه بغضب..اقترب منه طفله الصغير و هو لا يعلم ثورة أبيه العارمة و يقول:بابا بابا ممكن جنيه !!
صاح مجدي في طفله الصغير و ركله في بطنه ليقع الطفل علي الأرض وتخرج أحلام من أثر صراخ الطفل و تقول بخوف:في إيه يا مجدي براحة علي ابنك
مجدي بغضب عارم:مش عايز اسمع صوت أي حد فيكوا خالص خدي ابنك و علي أوضتك
حملت أحلام هاني ابنها بخوف و هي تحاول أن تخفف عنه و فتح مجدي علبة سجائره و هو يلهث فيها بحقد من سفر فيروز.
,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
بعد ساعة في منزل حسن..
رتبت فيروز الطعام وتأكدت من أن كل شئ مجهز و قبل أن تصعد إلي غرفتها سمعت صوت الباب يفتح..لتجد حسن..
حسن:السلام عليكم
فيروز:و عليكم السلام و رحمة الله و بركاته
أكملت فيروز بمرح:الأكل جاهز..خلص حمامك أكون أنا جهزته علي السفرة
نظر لها حسن متعجبا و لكنها لم تتكلم لأنها سارعت إلي المطبخ لإعداد السفرة..
جهزت فيروز السفرة و جلست مع حسن و هي تتابع تعابير وجهه الهادئة و هو يأكل..
كان الملح كثير جدا في الطعام و لكن حسن لم يريد إحباطها من أول محاولة و قال وهو يضع الملعقة:تسلم إيدك يا فيروز
فيروز بسعادة طفولية:بجد عجبك !!
حسن:طبعا تسلم إيدك بس معلش ممكن الملح يبقي قليل شوية عشان أنا طبيعة أكلي الملح قليل خالص
فيروز:حاضر آخر مرة
ابتسم حسن و قال:أنا هدخل المكتب أراجع أوراق لو ممكن فنجان قهوة
فيروز:حاضر
أعددت فيروز القهوة من أجل حسن و أدخلتها له في المكتب و صعد إلي غرفتها لبدء المعركة من أجل الإستعداد للحفل..
,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
في المساء في فيلا إسماعيل..
دخلت هدير إلي مكتب والدها لتجده يتصفح بعض الأوراق الذي أمامه و بمجرد أن دخلت هي أغلقها و قال:إي الجمال دا يا حبيبة بابا
هدير بتعجب:ها !! تسلم يا بابا
إسماعيل:خلصتي بدري يعني؟؟
هدير:بدري إي يا بابا !! الحفلة مفروض تبدأ كمان نص ساعة زي ما حضرتك قولت
إسماعيل بتوتر:ها !! أيوة صح معلش مش مركز يا حبيبتي.أنا طالع أغير هدومي بسرعة
هدير:ماشي
سار إسماعيل خطوتين ثم وقف و قال:أنتي قاعده هنا ؟؟
هدير:آه هشوف كتاب أقرأ فيه
إسماعيل:لا لا مش وقته أخرجي في الهواء أحسن
هدير بتعجب أكبر:حاضر
خرجت هدير إلي الحديقة في تعجب من حالة والدها,,
أما إسماعيل صعد لإبدال ملابسه و الحيرة و التوتر يبدو علي وجهه..
,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
في منزل حسن..
جلس حسن علي أريكة في بهو المنزل و هو يقرأ مجلة كانت أمامه بملل..رفع حسن عينيه من المجلة بضيق و لكن أنفاسه حبست فجأة و هو يراها تتقدم ناحيته كالملائكة الصغار..جسد متناسق يكسوه فستان حريري مرصع بالدانتيل يزين جسدها الصغير..شعر حريري يتطاير حولها وجهها الصغير..أحمر الشفاه الذي زاد جمال شفتيها أضعاف..ابتسامتها الساحرة التي تزين وجهها..
اقتربت منه و رائحة عطرها كالسهام تغزو جسد عاشقها هي تقول:آسفة لو اتأخرت
ألتقط أنفاسه بصعوبة وقال:و لا يهمك
أكملت فيروز بابتسامة:الفستان حلو
حسن:زي الملايكة
ابتسمت بخجل و قالت:شكرا
حسن بتنهيده:طب يلا عشان كدا هنتأخر
فيروز:حاضر
سارت فيروز خلف حسن بخطوتين و هي تسير بصعوبة من ذلك الكعب العالي التي لم تتعود عليه مطلقا..
تعثرت فيروز بذيل الفستان الطويل و الكعب العالي لتشهق بخوف

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *