انا عارفه انك لسه يا بابا 24 سنه
الفصل الثانى عشر
سميرة بإحراج:معلش مكنتش أعرف إن حسن لسه في الشركة و قولت أطمن عليكي
فيروز بسعادة ممزوجة بتعجب من أسلوب سميرة:لا لا متقوليش كدا أنتي تيجي في أي وقت اتفضلي اتفضلي
جلست سميرة بجانب فيروز وقالت فيروز بفرحة:أنا مبسوطة أوي بجد إني شوفتك أخبارك إي و أخبار ناصر بيه
سميرة بابتسامة:الحمدلله كلنا بخير المهم أخبارك أنتي إي و أخبار النونو
فيروز:الحمدلله بخير
أكملت فيروز بمرح:بصي أنا مش هقولك تشربي إي و الجو دا عشان أنتي صاحبة بيت أنا هخالي داده هناء تعملك عصير يخليكي تباتي هنا عشان تفضلي تشربيه
ضحكت سميرة بخفوت وقالت:ماشي اللي تشوفيه
بينما فيروز منشغلة بالنداء علي داده هناء..مرت ذكري عابرة أمام سميرة..
FLASH BACK…
بعد علم سميرة بخبر استحالة حملها أجلت الرجوع إلي #مصر فترة طويلة كانت تقضيها وسط دموعها و ألامها من أنها لن تحقق حلم الأمومة و ناصر يحاول جاهدا أن يخفف عنها قليلا…
و في إحدى الليالي..كان ناصر يجلس بجانب سميرة يطعمها ليسمعوا صوت رنين الهاتف..
ناصر:دا حسن أخوكي
سميرة بتعب:معلش يا ناصر رد أنت..حسن لو سمع صوتي كدا هيعرف إن في حاجه
ناصر:ماشي
فتح ناصر الخط قائلا:السلام عليكم
صوت أنوثي مرتعش:و عليكم السلام
رفع ناصر حاجبيه بتعجب لتقول فيروز بخجل:معلش يا أستاذ ناصر ممكن أكلم سميرة
ناصر بتعجب:ها !! أقصد معلش يا مدام فيروز أصل عندها دور برد و نايمة
فيروز:لا ألف سلامة عليها عالعموم أنا بس كنت عايزه أطمن عليها لما عرفت أنكوا مش هتسافروا
ناصر بتعجب:اها هي بخير الحمدلله شكرا لسؤالك يا مدام
فيروز:لا أبدا دا واجب ربنا يقومها بخير و أبقي بلغها سلامي
أكملت فيروز قائلة:حسن مع حضرتك
تكلم حسن وناصر في أمور بسيطة من بينها قلق حسن علي سميرة و ما شابه ذلك و أنتهت المكالمة لتقول سميرة بتعجب:فيروز كانت بتسأل عليا !!!!
ناصر بدهشة:و الله ما أنا مصدق !! بس تصدقي بنت ذوق ليه حق أخوكي يتمسك بيها
سميرة بغضب:و الله يا ناصر أنت هتقولي زي عامر محدش فاهم إنها عايزه…
ناصر مقاطعا بضيق:لو فكرتي و لو ثانية صح وبصيتي لفيروز و هي بتهتم في كل تفصيلة تخص أخوكي هتعرفي إنها بتحبه وبس مش بتحب فلوسه زي ما غادة بتقول و بعدين مش دي غادة اللي عاملة صاحبتك مكلمتكيش من أول ما جينا ليه و لا كلفت نفسها و سألت عليكي..حكمي عقلك صح يا سميرة
BACK..
فاقت سميرة من شرودها علي صوت فيروز بيقول:سميرة أحم أحم
سميرة بانتباه:ها !! معلش يا فيروز سرحت
فيروز:لا و لا يهمك العصير أهو دوقي كدا
ارتشفت سميرة وقالت بنبرة متسائلة:عندكوا سرير فاضي و لا هنام فين بقي
ضحكت فيروز بقوة وقالت من بين ضحكاتها:تعالي أنتي بس و أنا أنيمك معايا و أنزل حسن ينام في أوضة المكتب
ضحكت سميرة بقوة وقالت:طب ليه كدا بس كدا هنام في القصر العيني
كهذا استمر الحديث بين سميرة و فيروز في جو من المرح و المزاح تأكدت فيها فيروز أن سميرة فتاة طيبة القلب فعلا و لا تريد إلا سعادة أخيها وأنها نجت من سموم غادة أما سميرة لامت نفسها كثيرا علي أنها ظنت بفيروز ظن سيئ..كان ناصر يقول الحق فيروز لا تريد شئ سوي #حب حسن لقد قرأت سميرة هذا جيدا عندما تنظر إلي عيون فيروز عندما تتكلم عن حسن..
بعد مرور ما يقارب الساعتين..دخل حسن إلي الحديقة بعد أن سمع صوت ضحكات عالية..تعجب من ذلك و زاد تعجبه عندما قال له الخدم أن سميرة مع فيروز في الحديقة..
تقدم حسن ناحيتهم ليجدهم يضحكون بقوة وهما يجلسان علي العشب..ابتسم بفرحة فهو لم يري أخته بهذه الحالة السعيدة إلا مع ناصر..
قال حسن بتساؤل:طب ما تضحكوني معاكوا
رفعت فيروز عينيها بفرحة وقالت:هييييييييه أنت جيت بدري
سميرة بإحراج:حمدلله علي السلامة
لم تبالي فيروز لوجود سميرة و وقفت سريعا و قًبلت حسن من خده و أمسكت حقيبته وقالت:ثواني و الحمام يكون جاهز عشان تاخد شاور سريع و نأكل كلنا سوا
حسن بابتسامة:طب خالي بالك من اللي في بطنك
فيروز بمرح:متخفش أنا هخرجهم من بطني بس عشان يساعدوني نجهز الحمام لبابا
أكملت فيروز و هي تنظر لسميرة قائلة:أسيبكوا بقي براحتكوا
غادرت فيروز و صعدت الغرفة لتجهز ملابس حسن وتعد له حمام دافئ وهي تحادث بطنها قائلة “مش هتخرجوا تساعدوني”
أما حسن نظر إلي سميرة قليلا وقال:إي عجباكي القعدة كدا مش هتسلمي عليا
قامت سميرة بسعادة واحتضنت حسن وتمسكت به قليلا وقالت بنبرة يغلب عليها البكاء:أنا آسفة يا حسن سامحني
مسك حسن وجهها بيده و مسح دموعها قائلا:هششش بلاش متتأسفيش أنتي أختي يا بت يعني مهما عملتي هتفضلي أختي
سميرة بحزن:بس أنا كنت وحشة اوي معاك يا حسن..فكرت بأنانية ومفكرتش إنها الوحيدة اللي قدرت تسعدك..أنا آسف إني سلمت عقلي لغادة و كلامها اللي…
حسن مقاطعا بهدوء:ممكن بقي تنسي الست دي و اللي حصل..موقف و اتعلمنا منه و خلاص و بعدين أنا مبزعلش منك و أنتي عارفه
سميرة بابتسامة:ربنا يخليك ليا يا حسن
حسن:و يخليكي يا حبيبتي المهم أخبار ناصر إي؟؟؟؟
سميرة بحزن:أهو دا اللي أنا جايه عشان اكلم معاك فيه
حسن بقلق:خير!!
سميرة بحزن:بعد فرح عامر لما سافرنا روحت للدكتور عشان أعرف سبب تأخر الحمل و قالي إني عندي عيب في الرحم ومش هقدر أخلف
نظر حسن إلي سميرة بصدمة لتكمل هي:ناصر وقف جمبي أوي الفترة دي وعوضني عن إحساسي بالنقص و مشتكاش و لما جيت أقوله أجوز غيري وخلف زعق و رفض جامد و قالي اسمي مفيش حد يشيله غيرك و لو هيبقي ليا ابن يبقي منك أنتي وبس
أكملت سميرة بحزن:بس بعد وفاة أخته و جوزها و ناصر أتغيير أوي بقي علطول عصبي و بيتخانق و أنت عارف أخته كانت عنده إي و أنا والله مقدره ومزعلتش بس لما سافر وسابني لوحدي تعبت أوي يا حسن هو سافر و خد روحي معاه
مسحت سميرة دمعة خانتها وقالت:عشان كدا أنا فكرت في حاجه يا حسن
كان حسن مازال تحت تأثير صدمة أخته ولكنه قال:خير يا حبيبتي
سميرة بابتسامة:أنت عارف إن أخته عندها بنت كملت سنة إمبارح اسمها “فرح” المهم والدة ناصر مش قادرة علي تربيتها و لا أخواته مهتمين أصلا فأنا بفكر أستأذن من والدته و أخدها أنا و ناصر نربيها تعوضنا عن اللي فيا
حسن:طب هو ناصر معملش كدا ليه !!!!
سميرة:أخواته قدامه عاملين إنهم شايلين البنت علي كفوف الراحة و أول ما مشي بدأت الحقيقة تبان و بعدين سفره كان غصب عنه
حسن بتفكير:هو أكيد ناصر كان هيعمل كدا بس ممكن صدمة أخته وقفت عقله عن التفكير أنا شايف إنك كدا هتعملي الصح بس هو هيرجع أمتي !!
سميرة:مفروض بكرة بإذن الله
حسن:تمام خلاص إحنا نخلص أكل و أخدك نروح نجيب البنت و طلبات ليها و نضبط مكانها في شقتكم عشان بكرة تكونوا أنتوا الإتنين في استقباله
سميرة بسعادة:ربنا يخليك ليا يا حسن بس ممكن طلب صغير؟؟
حسن:أكيد
سميرة:ممكن فيروز تيجي معانا منها تغير جو و تشتري حاجات للنونو برده
حسن بسعادة:ماشي حاضر
………………………………………………………..
في حديقة قصر آل توفيق..
تسير سناء بجانب عامر و هي متمسكة بذراعه كالطفلة و يبدو علي وجهها الإرهاق..
عامر:حبيبتي نقعد شوية عشان ترتاحي
سناء:لا أنا تمام الحمدلله عايزه أفضل وسط الشجر وبس
عامر بمرح:نعم!! كدا العيال هيطلعوا لونهم أخضر
سناء بضحك:عيال ههههههههههههه دا هو نونو واحد و بعدين هو لسه في تاني شهر هيبقي أخضر إزاي
عامر:أسمعي الكلام بس أنت عايزه تطلعي الواد الرجل الأخضر صح
سناء بضحك:و مين قال إنه واد ممكن تبقي بنت شبه مامتها كدا
اقترب عامر منها و أحاط خصرها بيده وقال:مفيش حد في جمال مامتها
سناء بخجل:عامر عيب إحنا مش أوضتنا
عامر بخبث:بس كدا طب ما نطلع عادي أنتي شكلك تعبتي من المشي
سناء بخجل:يا عامر ب….
لم تكمل سناء جملتها حتي حملها عامر بين ذراعيه وقال:طول عمرك خفيفة يا حبيبتي
سناء بخجل:يا عامر أفرض حد شافنا
لم يكترث عامر لكلامها و إنما طبع قُبلة صغيرة علي شفتيها و صعدوا لغرفتهم ليقضي العاشقان ليلة من ليالي العمر
…………………………………..
ظلت تجوب بين ملابس الأطفال تختار الأحسن منهم لها تمسك كل قطعة و تقول لها وكأنها تفهمها:دا هيبقي عليكي حلو أوي صح
بينما الطفلة تنظر لها بتعجب و تبتسم في صمت لتجعل قلبها يزداد بها عشقا..
نظرت سميرة لها بسعادة وقالت لها بهمس:أنتي اسمك فرح و أنتي اللي هتقدري تدخلي الفرح تاني حياتي أنا و ناصر بس بعد كدا قوليلي ماما و تقوليله بابا عشان نفسي اسمع الكلمة دي أوي
هبطت دمعة حارة من عيون سميرة علي خد فرح لتمسحها سميرة وتقول:من النهاردة مفيش دموع خالص يلا بقي نختار باقي الهدوم
كان حسن يستمع إلي كل كلام أخته و تمزق قلبه حزنا عليها ولكن ابتسامتها التي لم تفارقها منذ أن حملت فرح جعلت آلامه تهدأ قليلا..فاق من شروده علي صوت فيروز قائلة:حبيبي دا أحلي و لا دا
حسن:مممممم دا بناتي و دا شبابي هنختار بينهم إزاي
فيروز بطفولة:يعني هو ابننا قالي هو إي عشان أعرف أجيبله هدوم
ضحك حسن بخفوت وقال:خلاص هاتي الإتنين أنا حاسس إنهم تؤام
وضعت فيروز يدها علي بطنها وقالت:ياريت بجد هييييييييييه أنا مبسوطة أوي إني هبقي أم
مرت حوالي ساعة بين اختيار ملابس وألعاب وسرائر للأطفال و فيروز و سميرة لا يتعبون و إنما يمزحون و يضحكون بفرحة..أما حسن شعر بالإرهاق قليلا فجلس في سيارته إلا أن أنهوا التسوق و ذهبوا إلي بيت سميرة..
جلس حسن مع فرح النائمة بين ذراعه بينما فيروز و سميرة منشغلتان بإتمام غرفة فرح الجديدة..
أنهت الفتاتان عملهن في وقت قياسي و ذهبت فيروز مع حسن..بينما ظلت سميرة محتضنه فرح و تقول:
عارفه يا فرح بابا ناصر هيفرح أوي لما يشوفك هنا بكرة أنتي مش عارفه إحنا كان نفسنا في واحدة زيك أد إي
سقطت دموع سميرة في صمت وقالت:ماما سميرة دي كانت وحشة أوي و أنانيه بس أما عرفت إنها مش ممكن تجيب واحدة زيك أكسرت أوي مكنتش عارفه يعني إي أمومة و إنك متقدريش تفرحي جوزك بطفل
أكملت سميرة بنبرة باكية:بس بابا ناصر دا طيب أوي و حنين عمره ما حسس ماما سميرة إنها فيها حاجه أو مش زي أي زوجة عارفه أنا بحبه أوي و كان نفسي أفرحه بطفل مني ومنه أنا عارفه إن الجرح اللي فيه صعب بس مبيقولش عشان ميحسسنيش بنقص بس أنا هحاول أعوضه طول ما أنتي معايا صح!!
نظرت سميرة إلي فرح فوجدتها غارقة في نومها..ابتسمت من بين دموعها وقًبلت خدها و باتت في سبات عميق.
…………………………………………………..
بعد مرور أسبوع…في فيلا حسن و تحديدا في غرفته هو و فيروز..
فيروز:طب ليه التكشيرة دي بس !!يا حبيبي أنا عارفه إنك زعلان من نبيل بس بخصوص إي معرفش بس دا مهما كان أخوك و مراته خلفت لازم تكون أول واحد تباركله
حسن بضيق:طب ممكن تخلصي بقي
فيروز بطفولة:مش هخلص إلا لما تضحك بقي و بعدين إي التكشيرة دي غلط غلط
أمسكت فيروز بيد حسن و وضعتها علي بطنها قائلة:هتضحك و لا أخلي ولادنا يصرفوا
حسن بابتسامة:خليهم يشرفوا الأول بس
فيروز بمرح:هانت هيشرفوا و نعمل عليك عصابة
حسن بضحك:طب يلا كملي لبسك يا مجنونة
فيروز بطفولة:علم و ينفذ يا فندم
………………………………………….
كان يبحث عن ربطة عنق بضيق ليسمع صوتها تتكلم كلام غير مفهوم..ذهب ناحيتها و حملها من علي فراشها وقال بابتسامة:ها يا ست فرح عايزه إي
أشارت فرح علي فراشها ليقع نظر ناصر علي أن ربطة عنقه في فراشها ضحك ناصر وقال:و دي إي اللي جابها هنا بقي
ضحكت فرح بطفولة و أمسكت ناصر من أنفه و هي تضحك..ضحك ناصر عليها لتدخل عليهم سميرة وهي تمسك بطعام فرح و تقول:يلا يا حبيبة ماما عشان الأكل
صاحت فرح بكلمات غير مفهومه و لكنها تدل علي السعادة لتحملها سميرة علي قدمها و تبدأ في إطعامها بسعادة.
نظر لها ناصر بابتسامة و طبع قًبلة علي رأس سميرة وقال لها بهمس:بحبك
رفعت سميرة نظراها إليه و قالت:و أنا بعشقك
أخفض ناصر رأسه قليلا و اقترب من شفاه سميرة يزداد منها عشقا في قبلة هادئة و لكنها تحمل معاني كثيرة..
فاق الإثنان من عالمهما علي صوت ضحك فرح لينظرا لها بتعجب ثم ينفجران ضاحكان…
هكذا كانت الحياة منذ دخول فرح حياتهم فاستطاعت ببرائتها و تضحكتها أن تخفف عن ناصر ألم فراق أخته و ألمه علي سميرة و استطاعت أن تعوض سميرة عن احساس الأمومة التي ظنت أنها ستحرم منه نهائيا…
كانت فرح اسم علي مسمي كانت الفرحة التي أنارت حياة سميرة و ناصر..
……………………………………….
بعد ساعة..كان يقف في الحديقة يتلقي اتصالا من أحد أصدقائه يبارك له علي مولوده الجديد…توقف عن الكلام عندما رأي سيارة أخيه تقترب..بلع ريقه بصعوبة وظل ينظر إلي السيارة وهي تقف مكانها..
لما يحادث أخيه منذ أربعة أشهر..كانت علاقتهم مقطوعة نهائيا..اتسعت عينيه دهشة عندما رأي أخيه يتقدم ناحيته وبيده زوجته..
وقف حسن علي مسافة أمتار منه وقال:مبروك يا نبيل
نبيل بصعوبة:الله يبارك فيك
شعرت فيروز أن هذا الوقت من حقهم منفردين فقالت:مبروك يا أستاذ نبيل
نبيل بصعوبة:الله يبارك فيكي يا مدام
فيروز:طب أنا هطلع أسلم علي غادة و طنط و سميرة لأني شايفه عربية أستاذ ناصر أهي
ما إن اختفت فيروز عن أنظارهم حتى قال حسن:بقيت أبو ماهر و إي
نبيل بإحراج:ادهم
حسن بابتسامة:يتربي في خيرك..أنا هدخل أشوف أمي
ما إن سار حسن خطوتين حتى أوقفه صوت نبيل قائلا:حسن أنا آس