انا عارفه انك لسه يا بابا 24 سنه

الحلقه الثالثه عشر

ألتفت حسن له وقال:أنا لما زعلت زعلت علي أخويا اللي بقي حد تاني
اقترب منه نبيل و قال بنبرة نادمه:أنا عارف إني غلطت في اللي قولته و أرجوك سامحني
صمت حسن عدة ثواني وقال بتنهيده:خلاص يا نبيل خليك في فرحتك بابنك
نبيل بابتسامة:عقبال ما ابنك يشرف
حسن:يارب
أما في غرفة حنان كانت تتعالي منها صوت ضحكاتها مع سميرة و فيروز و سناء..
كانت فرح تجلس علي قدم حنان تلعب بدمية أحضرتها لها و تلقيها علي سناء و فيروز ليحضراها لها..
سناء بمرح:أنا لو بشتغل في الأرض مش هعمل كدا
سميرة بضحك:فرح مش عايزه تتعبكوا بس عشان الحمل و كدا
فيروز بمرح:مهو واضح جدااا لولا الحمل كانت رميتها في السودان و روحنا جبناها
تعالي صوت ضحكاتهم وقالت حنان:يلا يا بنات روحوا لغادة
سميرة:ليه يا ماما السيرة دي بس
حنان بعتاب:سميرة!!دي مهما كانت مرات أخوكي
سميرة:حاضر هاتي فرح بقي
حنان:أنا قولت خودوا فرح معاكوا !! يلا أنتوا و سيبوها معايا
سميرة بمرح:ماشي يا نبع الحنان
خرجت الفتيات في طريقهم إلي غرفة غادة التي قابلتهم ببرود و لم تسمح لهم بأن يحملوا الطفل لتغادر الفتيات الغرفة سريعا و يذهبوا إلي غرفة حنان ليكملوا سهرتهم
………………………………………………….
مرت الأيام بسرعة و حياة سميرة و ناصر أصبح لها نكهة خاصة بعد وجود فرح بينهم..أما عامر كان بين انشغاله في عمله وانشغاله بحبيبته المدللة وطفلهما المنتظر..أما غادة فلم يغيرها أبدا ابنها الجديد فكانت تصيح فيه بقسوة و مازال كرهها لفيروز يزداد..أما فيروز فأصبحت عصبية في شهور حملها الأخيرة أصبح كل لحظة بحالة مختلفة و هذا ما يحاول حسن أن يحتويه و أن يخفف عنها قلقها من اقتراب الولادة..
و في أحد الأيام..كانت فيروز جالسة في غرفتها تشاهد التلفاز و حسن بجانبها يراجع بعض الأوراق..
شعرت بألم في بطنها قليلا فابتسمت من وجعها وقالت:مممم أنتوا بدأتوا
ألتفت حسن لها وقال بتعجب:أنتي بتكلمي نفسك !!!!
فيروز بألم:لا بس ولادنا بيخبطوا بضمير شوية
ضحك حسن قائلا:نشيطين زي باباهم
ابتسمت فيروز و لكنها شعرت بألم لا تستطيع تحمله لتطلق صرخة عالية توحي بألم جارف…
حسن بخضة:في إي يا فيروز !!!!!
فيروز بصراخ و وجع:اااااااااااااااااااه ألحقني يا حسن مش قادرة اااااااااااااااااااااااااااااااه
حسن بلخبطة:طب أجبلك الدوا و لا أنده للداده
فيروز بألم:اااااااااااااااااااااااااااااه أعمل أي حاجه خلصني من الوجع دا اااااااااااااااااااااااااااااااااه
ما إن أنهت فيروز جملتها حتي شعرت بمياه تخرج منها لتصرخ بألم قائلة:اااااااااااااااااااااه الحقني يا حسن أنا هولد ااااااااااااااااااااااااااااااه
حسن بصدمة و لخبطة:إي!!!طب استحملي بس أهدي خدي نفسك
أبدل حسن ملابسه سريعا و أبدل لفيروز ملابسها وسط صراخها الذي أيقظ كل من في المنزل..
حمل حسن فيروز و أستقلوا سيارته..جلس حسن بجانب فيروز في الخلف و طلب من السائق أن يقود بأقصي سرعة..
بعد نصف ساعة..في المستشفي..كان صراخ فيروز يحرك كل ما هو ساكن ويرجف قلب حسن من خوفه عليها..
حضر ناصر و سميرة وعامر و سناء وحنان و نبيل والكل في حالة من القلق علي فيروز..
دخل حسن إلي فيروز الغرفة ليجدها تنظر لها كأنها تستنجد به..اقترب منها بحزن قائلا:معلش يا حبيبتي استحملي ربع ساعة و الطلق يخلص و تدخلي العمليات
فيروز بألم و صراخ:اااااااااااااااااه مش قادرة يا حسن اااااااااااه خلصني من الوجع دا اااااااااااااااااااااه يااااارب
نظر لها حسن بحزن و ظل يملي عليها بعض الأدعية لعلها تخفف من ألامها..
بعد ساعتين عاشهم الجميع في قلق و خوف و ترقب سمعوا صوت صراخ صغير لينتفض الجميع من مكانه و يدق قلب حسن بشدة كأنه سيخرج من مكانه و ما هي إلا دقائق معدودة و يسمعوا صوت صراخ الطفل الثاني..
خرج الدكتور من حجرة العمليات ليقترب منه حسن بلهفه قائلا:فيروز كويسة!!
الدكتور بابتسامة:الحمدلله المدام بخير و مبروك لحضرتك جالك بنت و ولد زي القمر
سجد حسن من فرحته شكرا لله علي النعمة التي رزقها به..رزقه الزوجة الصالحة و الحب بعد سنين و الآن يرزقه بطفلين منها..كم أنت رحيم و عطوف يا الله
قام حسن من سجوده و دمعة فرحة متحجرة في عيونه ليستقبل المباركات من الجميع بابتسامة صافية..
بعد ساعة….فتحت عينيها بتعب و نظرت حولها بتعجب..لم تكن مصدقه أنها ستنجو من الألم الذي تعرضت له.. حركت شفتيها ببطء قائلة:حسن
أغلق حسن المصحف و اتجه ناحيتها و طبع قُبلة هادئة علي رأسها وقال:حمدلله علي سلامتك يا حبيبتي
فيروز بعدم تصديق و صوت منخفض:أنا عايشة بجد
حسن بابتسامة صافية:أيوة يا حبيبتي معلش تعبتي شوية بس كله يهون عشان ولادنا اللي شرفوا
فيروز بصوت ضعيف:عايزه أشوفهم
حسن:حاضر هروح أجيبهم و ماما و البنات هيجوا يفضلوا معاكي
خرج حسن لإحضار أطفاله بينما دخلت حنان و سميرة وسناء لتهنئة فيروز..
حمل حسن البنت علي يده اليمين و الولد علي يده اليسار لم يكن يتمني أكثر من ذلك أن يعيش للوقت الذي يري فيه أولاده علي يده..خانته دمعة فرحة فابتسم لأطفاله وقال:يلا بقي عشان نروح نشوف ماما
في غرفة فيروز..
سناء بمرح:المهم بقي يا فيروز إني كنت هولد و أنا في التاني عشان خوفي من صوتك
فيروز بتعب:هو صوتي كان عالي !!!
سميرة لا أبدا إحنا جالنا تلوث سمعي بس
حنان:أسكتي يا بنت المهم إنها قامت بالسلامة
طرق حسن الباب بقدمه لتفتح له سناء و تخرج هي و سميرة وهما يمسكان بكرسي حنان..
نظرت فيروز إلي أطفالها بشوق و اعتدلت في جلستها و أخذتهم من يد حسن بلهفه لتتنفس الصعداء و تضمهم لصدرها و تغمض عينيها براحة..كم تمنت تلك اللحظة منذ أن علمت بخبر حملها كم تحضنهم و تضمهم لصدرها..محيت كل آلامها بمجرد احتضان الطفلين..شعرت أن ما عاشتهم من آلام بسيط من أجل تلك اللحظة التي تضم فيها طفليها..شعرت بيده الحانية ترتب علي كتفها لتفتح عينيها ببطء وتقول:أنا مبسوطة أوي يا حسن
حسن:ربنا يباركلي فيكوا يارب
فيروز بابتسامة:هنسميهم إي ؟؟؟
حسن:مممم اللي نفسك فيه يا حبيبتي
نظرت فيروز إلي الفتاة وقالت:ممم إي رأيك في حنين
حسن:ممم حلو أوي حنين حسن و الله فيه تناغم موسيقي
ضحكت فيروز بتألم وقالت و هي تنظر للصبي:و القمر دا
حسن:القمر دا أنا اللي هسميه
نظر حسن إلي الصبي وقال:عز حسن توفيق
ابتسمت فيروز بسعادة وقالت وهي تنظر لطفليها:أحب أعرفك يا أستاذ عز دي أختك حنين و دا أخوكي عز يا حنين و دا بابا حسن و أنا ماما فيروز اللي طلعتوا عينيها النهاردة
ضحك حسن علي طريقة فيروز و قال في نفسه “الحمدلله يارب”
…………………………………..
مر عامان علي ولادة عز و حنين..عامان عاشهما حسن و فيروز بسعادة لا توصف..يمحي كل تعب حسن في عمله عندما يري طفليه يتسابقان فيمن يصل إليه أولا في الحبو..عامان شعرت فيهم فيروز بأن الله يعوضها عما عاشته من ألم هي الآن معها زوجها حبيبها و طفلين منه يكفي ضحكة واحدة منهما تنسيها العالم بأجمعه..
أما سميرة و ناصر حياتهم أصبحت مستقرة الآن بوجود فرح فيها التي استطاعت أن تجعل حياتهم فرح فعلا فكفاهم كلمة “بابا” و “ماما” من شفتيها الصغيرتين..أما عامر و سناء فحياتهم زادت حبا و شغفا بعد أن وضعت سناء مولودها الأول “أمجد”….أما نبيل فكان أكثرهم حزنا فبرغم أن الله أنعم عليه بطفلين ضحكتهما تزيل آلام الكون بحاله إلا أن غادة أصبحت قاسية جدا أصبحت الحياة معها لا تطاق لم تعد تبالي لأمر طفليها المهم عندها جمالها و رشاقتها و بالطبع المال..
و في احد الأيام كانت تقف أمام مرآتها تضع أحمر الشفاه لتنهي زينتها و تنظر لنفسها في المرآة بفرحة..لا تصدق أن في مثل هذا اليوم من ثلاث سنوات كان عقد قرآنها علي الرجل الذي عملها معني الحياة..الرجل الذي منحها الحب و الأمان دون المقابل..الرجل الذي احتل قلبها بدون سابق إنذار..
فاقت من شرودها علي صوت طفولي يقول:ماما ماما
التفت بجسدها لتجد أطفالها يلعبان بالورد المبعثر علي الأرضية..انحنت في مستواهم و حملتهم بين يدها قائلة:ينفع كدا نلعب بالورد اللي ماما عملاه عشان بابا
التفت الطفلان حول نفسهم كأنهم يبحثون عن والدهم لتضحك فيروز بسعادة وتقول:بابا لسه نص ساعة و يوصل و خلاص إحنا جهزنا أهو إي رأيكوا نقعد تحت عشان نعمله مفاجأة
…………………………………………
في منزل آخر..استيقظ من نومه ليجد الفراش فارغ بجواره..رفع حاجبيه متعجبا..و خرج إلي الصالة ليجدها تجلس و أمامها الطفلة الصغيرة و تطعمها و هي تغني لها و الطفلة تصفق بسعادة..
اسند رأسه علي الحائط و هو يتأمل ضحكتها الصافية و صوتها العذب..ملامحها الهادئة..تذكر كيف أسرت قلبه منذ أن لمحها أول مرة في زفاف أحد أصدقائه؟؟ظل يبحث عنها و علم أنها ابنة أحد أكبر رجال الأعمال و لكنه وجد حبه أغلي من أي مال يمكن أن يقدمه..تقدم لها وكانت فرحته لا توصف عندما وافقت عليه…
ظن أن الحياة ستستمر هكذا بسعادة و لكن خاب أمله بعد عامين من زفافهم ليعلم عدم قدرتها علي الإنجاب..
كان الخبر صادما له فكم تمني أن يكون له طفلة أو طفل منها..كان وجعه الأقرب علي الحزن الساكن في عينها..
و لكن الله رزقهم بفرح ابنة أخته المتوفاة لتأتي إلي منزلهم و هي تحمل معها الفرحة التي ظنوا أنهم سيحرمون منها..
فاق من شروده علي صوت طفولى يقول بمرح:بابا ثحي (ثحي) بابا
انتبه ناصر لها و نزل في مستواها قائلا:ثحي !! إي يا بنتي اللغة دي
تعلقت فرح بسميرة وقالت ببراءة:ماما علمت كدا
سميرة بضحك:هو أنا صحيح فاشلة في اللغة بس مش للدرجة دي
نظر ناصر إلي سميرة وقال بحنان:وحشتيني
ابتسمت سميرة بخجل و قالت فرح مقلده ناصر:وحثتيني (وحشتيني)
ضحك ناصر و حمل فرح و قال:كدا تقطعي اللحظة يا بت
سميرة و هي تشرع بالقيام:خليك معاها بقي عقبال ما أحضر الأكل
همس ناصر في أذنها قائلا:أنا هنيمها واخده بالك أنتي
ضحكت سميرة بدلال ليلتفت ناصر إلي فرح قائلا:ما تنامي يا فرح
فرح بعند طفولي:نائا
……………………………………………
كان عائدا من عمله تعجب من الهدوء الذي يسود المكان..ترجل من سيارته و فتح باب الفيلا و بيده الكثير من الحقائب….تعجب أكثر من الظلام الذي يسود الفيلا من الداخل..وضع الحقائب علي أقرب طاولة و قبل أن يفتح الإضاءة..سمع صوتها الهادئ يقول:كل سنة و أنت حبيبي
نظر إلي مصدر الصوت ليجدها قادمة من بعيد كملكات الجمال تصلب مكانه من هذا الملاك الذي يتقدم نحوه.. ركز النظر فيما تحمله ليجدها كعكة كبيرة و مكتوب عليها “كل سنة و أنت حبيبي”
ابتسم بسعادة لا توصف ليسمع صوت أطفاله يتقدمون نحوه بقوة ليتعلقوا بقدمه قائلين “كل سنة و أنت معانا يا بابا”
هبط في مستوي أطفاله و ضمه إلي أحضانه بقوة و بداخله مليون إحساس بين السعادة و الخوف من أن يتركهم بمفردهم في يوم من الأيام..حبس دموعه في عيونه و رفع نظره إلي زوجته و نظر لها نظرة هادئة صافية..
وضعت فيروز الكعكة علي الطاولة وابتسمت بسعادة ليقوم حسن و يكون في مستواها و يجذبها إلي أحضانه و يضع رأسها علي صدره بهدوء..
حسن بهمس:بحبك
فيروز بسعادة و همس:بعشقك
رفع حسن وجه فيروز بأنامله و كأنه يريد أن يقف به الزمن في تلك اللحظة..لم يتحكم في إحساسه و هبط علي شفتيها يقًبلها بهدوء و هي مستكينة بين ذراعيه تبادله القبلات بنفس إحساسه بل أكثر..
بعد دقائق..فاق حسن و فيروز من عالمهم علي صوت ضحك أطفالهم..نظروا ناحية مصدر الصوت ليجدوا عز و حنين يجلسان علي الأرض و يلعبان بإحدى الألعاب الجديدة التي أحضرها حسن..
ضحك حسن و فيروز علي أطفالهم لتقول فيروز:ممكن بقي يا حبيبي تطلع تغيير هدومك عشان نأكل و نقطع التورته قبل ما عز وحنين يلعبوا بيها
ضحك حسن وقال:ماشي يا فيروز
……………………………………………
كان منشغل بمراجعة بعض أوراق العمل ليفاجأ بصوت طفله الصغير يقول:بابا
انتبه عامر لمصدر الصوت ليجد طفله جالسا علي الأرض و عينيه ممتلئة بالدموع…رفع عامر ابنه علي فخذه و مسح دموعه و قال بقلق:في إي يا أمجد مالك يا حبيبي
أمجد ببكاء:طنط غادة زعقت لأمجد
عامر بتعجب ممزوج بغضب:ليه!!!!
أمجد:عشان أمجد و أدهم يلحبوا (يلعبوا) سوا
اشتعلت ثورة غضب داخل عامر من أجل دموع ابنه الصغير بسبب تلك التي تسمي غادة..
احتضن عامر ابنه و ضمه لصدره و هو يقول:خلاص يا حبيبي متزعلش بابا هيخدك و يفسحك و تلعبوا سوا
أمجد بفرحة طفل:بجد يا بابا
قطع كلامهم دخول سناء بكوب القهوة الخاص بعامر ليقول عامر:أيوة و أهي ماما جيت أهي عشان نخرج سوا
سناء و أمجد بفرحة طفولية:هييييييييييييييييييه
ضحك عامر و قال:أجهزوا بقي عقبال ما أروح أعمل حاجه
سناء بتعجب:طب مش هتجهز !!!
عامر:ثواني بس و أجي
خرج عامر من الغرفة بينما حملت سناء ابنها قائلة:عينك حمرا ليه أنت كنت بتعيط
أمجد بمرح:ماما أمجد عاوز يلبس عشان يخرج
سناء بشك:ماشي أما بابا يجي هعرف
في أسفل قصر آل توفيق..
بحث عامر بعينيه عن نبيل ليجده يحتسي قهوته و يقرأ إحدى الجرائد ليقترب منه قائلا:بص يا نبيل أنت أخويا الكبير علي عيني و علي رأسي و ولادك في مقام أمجد و حبهم أكتر من حبي ليك كمان لكن مش كل يوم ابني يعيط عشان حرمك المصون بتزعقله لما يلعب مع ولاد عمه
أكمل عامر بنبرة تحذيريه:دموع ابني أهم عندي من أي حد و أنا جيت كلمتك عشان تشوفلك حل في مراتك و لو هي مفكره إنها هتعرف تفرق بين ولادنا زي ما فرقت بينا فهمها إن دا أبعدلها من نجوم السما و خليها بكرة تجهز ماهر و أدهم عشان العيال كلهم خارجه سوا و فهمها إن لو هي فكرت تكون سبب في دموع ابني مرة تانية يبقي متزعلش من اللي هعمله
ما إن أنهي عامر حديثه حتي انصرف من أمام نبيل الذي كان في حيرة من أمره يا تري ماذا فعلتي ثانية يا غادة!!
صعد نبيل غرفته بعصبية ليجد غادة تتحدث في الهاتف بضحك و ما إن رأته حتى أغلقت الهاتف و صاحت غاضبة:حد يدخل كدا!!!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *