الفصل الاول فى فيلا ضخمه تميزت بالاثاث البسيط والذوق العالي..تدخل فتاة في مقتبل العمر تتميز بالجمال الذي يبهر كل من ينظر لها و لكن ملابسها بسيطة عيونها يملأها الحزن..ظلت تتجول في المكان و هي مبهورة من روعته.. خرجت في الحديقة الملحقة بالفيلا و جلست علي العشب و ضمت رجلها إلي صدرها و تركت لدموعها المجال لتعبر عما بداخلها من ألم…لقد عانت منذ صغرها فقد توفي والدها قبل أن تتم سنة و سرعان ما تزوجت والدتها من آخر و ظلت الفتاة تعاني من قسوة والدتها و لمسات زوج والدتها الذي كان يتسرب في الليل ليتحرش بجسد الفتاة الصغيرة..مرت السنين و هي صامته و تعاني في ألم..حرمت من حنان الأب و الأم و لم يكن لها أخوة..كانت تعمل من اجل أن تصرف علي تعليمها.. زادت شهقات الفتاة و هي تتذكر ليلة وفاة والدتها فبعد أن أنتهي العزاء..دخل زوج والدتها غرفتها و رائحة الخمر القذرة تفوح منه..اقترب منها و هو يردد في أذنها:أنتي لي أنا لم تستحمل الفتاة أكثر من ذلك و ظلت تصرخ و هي تحاول أن تتخلص من قبضته..نجحت في ذلك في اللحظة الأخيرة لتهرب من سجنه..كان تحمل بعض النقود..ركبت القطار الذاهب إلي الإسكندرية و هي لا تعلم لمن ستلجأ و كيف ستعيش و لكنها استعانت بالله فهو خير معين… فاقت الفتاة من شرودها علي صوت رجولي يقول:الجو برد أدخلي نامي رفعت الفتاة عينيها علي ذلك الرجل الذي يتميز بالوقار و قالت بخوف:حاضر شعر بالخوف في عينيها ليزداد عطفه ناحيتها فهو يعلم كل ما مرت به ليقول بحنان:متخافيش أنا هنام في غرفة تانية و بكرة بإذن الله نبقي نكمل كلام ابتسمت براحة وقالت:اللي تشوفه ..تصبح علي خير صعدت إلي غرفتها حيث أرشدها و أبهرتها مساحتها و أثاثها الراقي..ظلت تجوب فيها وعلامات الدهشة تترتسم علي وجهها..ما كل هذا ما هذا العالم؟؟كيف سأعيش هنا؟؟ جلست علي أريكة في جانب الغرفة..و مددت جسدها الذي شعر بالغربة من النوم علي أريكة براحة فهذا الجسد الصغير كيف له بعد ان تعود علي النوم علي الحصائر والأرض القاسية..كيف له أن ينعم براحة بعد أن ظل أيام يعاني من لمسات قاسية و باردة منذ طفولتها..كيف سينعم هذا الجسد براحة وهو الذي تعود علي الضرب و الإهانة من والدتها ثم زوج والدتها ومن بعده صاحب العمل الذي لم يرحمها من نظرات التي تحمل في طياتها معاني الشهوة..تنهدت بحزن و داعبت يدها خاتم في يدها لتنظر له بحزن وكانها تحادثه قائلة “هل صاحبك مثلهم أيضا ام ماذا” قامت من موضعها بكسل و اتجهت الحمام الملحق بالغرفة و ملأت البانيو ماء دافئ و أغمضت عينيها و هي تتذكر أول مرة قابلت فيها ذلك الرجل… بعد مرور أسبوع من وجدوها في #الإسكندرية كانت تعمل في إحدي المطاعم تغسل الأطباق..و في الليل تنام في المطعم…في ليلة من ليالي البرد الشديد حاول صاحب المحل أن يتعدي عليها..لتهرب منه بأعجوبة و تظل تركض في الشوارع و هي ترتجف من البرد و قطرات المياه التي تخترق جسدها الضعيف.. ضعفت جميع قواها و وقعت علي الأرض و هي تبكي بضعف لتشعر بإضاءة هائلة تخترق عيونها الزرقاء و يخرج من سيارة تتميز بنوعها الفريد رجل يرتدي بذلة رسمية يبدو عليه كبر السن و لكن جسمه متناسق بعض الشعيرات البيضاء تملأ شعره أقترب منها و قال بخوف:حصلك حاجه؟؟؟ فاقت الفتاة من شرودها و قامت و هي تجفف نفسها و وقفت أمام المرآة تصفف شعرها الحريري و هي تتذكر كيف ساعدها هذا الرجل و قدم لها كل شئ بدون مقابل..فقد أخذها لصديقه الدكتور كي يقوم بعلاجها وبعد أن تأكد من علاجها جلست في شقة يملكها في إحدي عماراته السكنية..ليحدث ما لم يكن بالبال !! قامت الفتاة من أمام المرآة و أرتدت ثوب حريري يظهر جمال جسدها و أغلقت الأنوار و نامت في السرير بهدوء..لتغوص مرة أخري في ذكرياتها.. في يوم من الأيام حادثها في الهاتف ليطمئن علي حالها و أخبرها أنه سيأتي ليصطحبها في مطعم لأنه يريد محادثتها…رتبت نفسها وارتدت ثوب أحمر و تركت شعرها الأسود علي كتفها لتكون مثل فتيات الجمال.. ذهبوا للمطعم سويا و هو صامت لا يتحدث فقد ألجم جمالها لسانه و ظلوا يأكلون في صمت ليقول مرة واحدة: تتجوزيني؟؟؟ وقعت المعلقة من يدها من إثر الصدمة و نظرت له بقلق و لكنه قال:أنا عارف إنك لسه صغيرة 24سنة و أنا 47 سنة يعني في سن والدك بس تصدقيني لو قولتلك إن أنا طول عمري و مفيش حد شغل بالي غيرك..أنا عارف كل حاجه عنك و أنتي قولتيلي كل اللي مريتي بيه و رغم كل دا أنا مش عايز غير إنك توافقي و أوعدك إن أنا عمري ما هقرب منك غير لما تكوني عايزه كدا غير لما تحبيني زي ما بحبك كان كلامه كفيل أن يجعل لسانها يعجز عن الكلام و ظلت تنظر له و كأنها تراه لأول مره…عيونه السوداء الذي تتميز بنظرة ثقة و ملامحه الهادئة التي يبدو عليها العجز قليلا..جسده المتناسق الذي يوحي بأنه رجل رياضي.. نظرة الحنان في عينيه التي حرمت منها منذ أن ولدت.. حسمت أمرها و قالت بهدوء:موافقة ,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,, في صباح اليوم التالي…داعبت أشعة الشمس وجه الفتاة الغائصة في النوم كأنها لم تنم منذ سنين…لتفتح عيونها ببطء و تنظر حولها و هي تتذكر ما حدث بالبارحة فكان موعد عقد قرانها علي ذلك الرجل الذي عوضها عن حنان حرمت منه منذ طفولتها.. أغتسلت و أرتدت فستان زهري طويل و لمت شعرها و وضعت إحدي العطور التي كانت تزين المرآة.. لتنزل إلي بهو الفيلا و هي لا تعلم ماذا تفعل ؟؟ لتفاجأ بصوته الهادئ يقول:فيروز لو سمحتي تعالي ورايا المكتب ابتلعت ريقها بصعوبة و ذهبت ورائه.. جلس علي مكتبه بهدوء وقال:بكرة بإذن الله تجهزي نفسك إننا هنروح قصر العيلة فيروز بخوف:قصر !! ابتسم بهدوء وقال:هبقي معاكي متخافيش و بعدين هو يوم نتعرف عليهم و نرجع هنا..بس لازم تعرفي النظام إحنا بنجمع كل يوم جمعه في القصر لأني بحب أفضل هنا علطول فيروز:اللي تشوفه يا حسن بيه حسن:أسمي حسن أنا جوزك يعني مينغعش بيه دي فيروز:حاضر حسن:الخدامين زمانهم جهزوا الفطار يلا عشان نأكل و أروح الشغل فيروز بخوف:هو أنا هفضل في المكان دا لوحدي !! حسن بهدوء:المكان آمن و ممكن تقعدي مع داده هناء نظرت فيروز له بتعجب ليقول موضحا:داده هناء دي أكتر ست طيبة ممكن تشوفيها تعتبر رئيسة الخدم و هي اللي ربتني يعني تقدري تقولي والدتي الثانية بس أوعي تقولي كدا قدام ماما بكرة عشان إيديها طويلة شوية ضحكت فيروز بصوت عالي لتزداد دقات قلب حسن و ينظر لها بحنان.. خجلت فيروز من نظراته لينقذها صوت الخدم معلنا إنهاء إعداد الفطور.. أحتسي حسن كوب القهوة و شرع في القيام ليوقفه صوت فيروز قائلة:أنت خارج؟؟ حسن:آه عندي اجتماع مهم فيروز:طب أقعد أفطر الأول حسن:مش بحب أفطر كفاية القهوة عقدت فيروز يدها علي صدرها و قالت:طيب أنا مش بحب أفطر لوحدي و يعدين القهوة غلط الصبح أكملت فيروز بنبرة طفولية:لو ضميرك موافق إني أفضل طول النهار من أكل خالص روح الإجتماع ضحك حسن علي طريقتها و جلس مكانه و قال:طب أتفضلي أفطري فيروز بسعادة:حاضر حاضر ضحك حسن و بدأ في الإفطار مع فيروز لتدخل هناء قائلة:أنا بحلم و لا إيه حسن بيفطر ؟؟؟ ضحك حسن قائلا:لا حقيقة يا داده و الله نظرت فيروز إلي مصدر الصوت لتجدها سيدة يبدو عليها كبر السن تتعكز علي عصا خشبية و تغطي طرحة بيضاء شعرها و يبدو علي ملامحها الطيبة كما قال حسن.. ابتسمت فيروز لها و قالت:صباح الخير يا داده هناء بابتسامة:ما شاء إيه القمر دا ؟؟؟ ليك حق يا حسن تحكيلي عنها نظرت فيروز إلي طبقها بخجل و نظر حسن إلي هناء بعتاب لتضحك هناء بخفوت و تقول:علي العموم أنا حبيت أبلغك يا حسن إن السواق في إنتظارك عشان الإجتماع قام حسن من مكانه و أمسك حقيبته و قال:أنا فعلا اتأخرت و لازم أمشي خرجت هناء لتتابع عملها..قبل أن يخرج حسن من غرفة الطعام أوقفه صوت فيروز التي تقول:استني نظر حسن لها و قال:أيوة يا فيروز ذهبت فيروز ناحيته و هي تمسك سندوتش صغير و قالت:أنت مش فطرت و مش هتخرج إلا لما تأكل دا عقد حسن حاجبيه و قال:أفهم إن دا إيه يعني دق قلب فيروز خوفا و شعرت أنها تجاوزت حدودها لتمتلأ عينيها بالدموع وتقول:أنا آسفة و الله مش أقصد أصل أنا يعني.. صمتت فيروز عن الكلام عندما شعرت بيد حسن تمسك يدها التي بها السندوتش..نظرت له وجدته يأكل السندوتش و هو ممسك بيدها و يتأملها بنظرة هادئة.. ارتجف قلب فيروز خجلا و توتر إلي أن أنهي حسن الطعام و فتح يد فيروز الصغير و طبع قُبلة هادئة عليها و قال:خالي بالك من نفسك شعرت فيروز بأن قلبها سيخرج من ضلوعها من شدة ضرباته و قالت بصوت ضعيف:و أنت كمان ودعها حسن بابتسامة هادئة..و خرج إلي عمله .. ظلت فيروز مكانها لثواني ونسمات الهواء تداعب شعرها..حركت فيروز رأسها ببطء و رجعت شعرها إلي الوراء لتشم رائحة برفان حسن في يدها لتبتسم بهدوء و تذهب إلي داده هناء…. ,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,, مع دقات الساعة الرابعة عصرا..يدخل حسن إلي بهو قصر العائلة و هو يبحث بعينيه عن والدته..ليراها و هي تجلس في الحديقة..ليذهب لها سريعا و يًبل يدها قائلا:اخبارك النهاردة يا أمي الأم (حنان):بخير يا بني ..أخبارك أنت إيه حسن:الحمدلله بخير حنان بتساؤل:موضوع إيه اللي أنت عايزني فيه خير ؟؟ حسن:بصراحة يا أمي أنا أتجوزت صعقت حنان بما قاله والدها وقالت بعصبيه : نعم ! انت ايه ! وامتى وازاى ومين دى اصلا اكيد واحده من الشارع الفصل الثانى حسن بغضب نجح في السيطرة عليه:أمي أنا مش طفل !! أنتي عارفه أنا سني كام و اللي اجوزتها دي عشان هي الوحيدة اللي أرتحت معاها و إحنا كتبنا الكتاب و خلاص وحضرتك لو عايزه تستقبليني أنا و مراتي بكرة في بيتك مفيش مشكله بس تنسيني خالص و أنا هبيع نصيبي في الشركات و أسافر أنا و هي حاولت حنان السيطرة علي غضبها و قالت:يعني بعد العمردا كله جاي تقولي أجوزت من غير ما أعرف حتي ؟؟ حسن بابتسامة مكسورة:أمي أنا مش عامر اللي لسه مخلص كلية أنا سني قد عامر مرتين تقدري تفرحي بعامر براحتك أما أنا رضيت بمراتي و مش عايز غيرها حنان بابتسامة:خلاص يا بني اللي يفرحك تنور أنت وهي في أي وقت أبتسم حسن برضا و قًبل يد والدته و قال:ربنا يخليكي يا أمي حنان:ربنا يفرح قلبك يا حبيبي قطع كلامهم دخول شاب في مقتبل العمر صاحب ملامح جذابة يقول بمرح:حسن بيه بنفسه منورنا ضحك حسن بهدوء و قام و أحتضن أخيه و قال:أهلا بأخويا اللي مش بيسأل عامر بطريقة مسرحية:عذرا أخي العزيز و لكن خطيبتي مطلعه عيني في ترتيبات الفرح ضحك حسن بشدة علي طريقة أخيه و أمسكه من أذنه و قال:يا بني أعقل أنت كلها كام شهر و تبقي مسئول عن أسرة عامر:أي أي أي يا عم حرام عليك هتجوز إزاي و ودني كدا حسن بغمزة:هبقي أفهمك بعدين عامر:أيوة بقا لازم أفهم قام حسن وقال:أنا مش هخلص منك أنا ماشي عامر بحزن:لأيه يا بني خليك !! حنان:خليه يروح لمراته عامر بصدمة:مراته حسن:أيوة كتب متابي إمبارح عامر بضيق:لا والله و أنا آخر من يعلم طب كنت عرفني أجي أكل جاتوه ضحك حسن و قال:بكرة بإذن الله هجيبها عشان تتعرف عليكوا ..سلام عليكوا خرج حسن و استقل سيارته..ليجلس عامر بجانب والدته و يقول:هو في إيه؟؟ حنان:و الله يا بني ما أعرف ربنا يستر اخوك نبيل لو عرف هيقلب الدنيا هو و أختك سميره عامر بضيق:و نبيل و سميرة مالهم هو حقه يجوز و يعيش حياته مش كفاية عمره اللي ضاع و هو بيرجع الشركة اللي بابا ضيعها قبل موته و كمان حرم نفسه من الحب و الجواز لحد ما أطمن علي كل واحد في بيته حنان بحزن علي حال ابنها:ربنا يفرحه عامر:يارب حسن مش يستاهل إلا كل خير ,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,, في فيلا حسن.. هناء بضحك:يا بنتي حرام عليكي قلبي هيقف من الضحك فيروز بمرح:يا داده دا إحنا لسه بنسخن الأيام لسه كتير هناء:ربنا يسعدك يا بنتي قامت فيروز و هي تحمل كوب العصير الخاص بها و قالت:أنا هروح أتمشي شوية هناء:أتفضلي يا بنتي خرجت فيروز من المطبخ لتقول إحدي الخدامات:طيبة أوي ست فيروز لترد الثانية:ربنا يفرحها هي و حسن بيه نفس الطيبة هناء:ركزوا في شغلكوا و كفاية كلام خرجت فيروز من المطبخ و دخلت مكتب حسن لتنبهر بكمية الكتب التي تحويها مكتبة حسن.. أمسكت فيروز كتاب يحمل اسم “في بلاط الخليفة” تمددت فيروز علي الأريكة و وضعت العصير بجانبها.. بعد دقائق..شعرت فيروز بخيال يقف بجوارها لترفع عينيها بخوف لتتفاجأ بحسن يقف أمامها.. انتفضت فيروز من مكانها و قالت بنبرة يغلب عليها البكاء:أنا آسفة إني دخلت المكتب بس أصل أنا كنت زهقانة و عجبني شكل المكتبة و … وضع حسن إحدى أصابعه علي فم فيروز ليسكتها و يقول بهدوء:هو أنا قولت حاجه ؟؟ مفيش مشكلة في أي وقت أدخلي أختاري الكتاب اللي يعجبك سرت قشعريرة غريبة في جسد فيروز و لم تقدر علي الكلام و إنما أخفضت رأسها بخجل.. خرج حسن من المكتب..لتتنفس فيروز الصعداء و تصعد إلي غرفتها.. ,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,, في قصر آل توفيق.. اجتمعت العائلة علي الطاولة لتناول طعام الغذاء في صمت..قطع هذا الصمت صوت نبيل يقول:هو حسن كان هنا النهاردة يا ماما ؟؟؟ حنان بتوتر:آه قعد حوالي نصف ساعة و روح نبيل:طب و روح ليه؟؟ما كان يقعد معانا و لا قعدتنا بقيت وحشة حنان:هو بإذن الله جاى بكرة يقعد معانا غادة(زوجة نبيل):و سميرة كلمتها بتقول إنها هتيجي بكرة مع صابر جوزها حنان:ربنا يسهل و يجمعهم علي خير عامر:علي فكرة في فرد هيبقي بكرة في تجمع العائلة الكريمة نظرت حنان إلي عامر كي يصمت و لكن نبيل قال:فرد إيه؟؟؟ همس عامر في أذن أمه و قال:الأحسن يعرفوا الوقتي عشان بكرة مش يحصل مشاكل حنان بهمس:ربنا يستر نبيل بترقب:هو في إيه؟؟؟ عامر بنظرة ثقة:حسن أتجوز و بكرة مراته هتيجي معاه نبيل و غادة بعصبية:أتجوز !!!!!!!!! عامر بضيق:أيوة أتجوز وبكرة مراته هتبقي معاه قام نبيل بغضب و قال:هو حسن أتجنن علي كبر و لا فاكر نفسه لسه عيل؟؟؟؟ قام عامر بغضب وقال:أنت اللي تاخد بالك أنك بتكلم عن أخونا الكبير اللي فاتح البيت دا و الشركة اللي ضاعت بعد موت بابا هو اللي وقفها تاني علي رجلها و سلم أختك إلي راجل محترم محافظ عليها و حضرتك لو كنت ناسي هو اللي أسس الجناح اللي في القصر الي حضرتك عايش فيه مع مراتك و أولادك زادت ثورة الغضب في نبيل و كاد أن يتكلم فأوقفته والدته و هي تقول:نبيل..حسن أخوك الكبير و هو عاقل و عارف بيعمل إيه و أنا بقول أهو اللي هيضايق حسن أو مراته بكرة يبقي يكون بره بيتي نظرت حنان إلي عامر و قالت:رجعني غرفتي يا عامر أمسك عامر بكرسي والدته المتحرك و صعد بها إلي غرفتها و نظر إلي نبيل و زوجته بابتسامة ثقة ليزداد غضب نبيل و زوجته.. ,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,, في فيلا حسن.. أنهت فيروز طعام الغذاء في صمت و صعدت إلي غرفتها…وقفت فيروز أمام المرآة و تنهدت بخوف.. سمعت فيروز صوت طرقات علي غرفتها لتفتح الباب و تفاجئ بحسن… حسن بجدية:ممكن نكلم شوية؟؟ فيروز بخوف:أتفضل دخل حسن و جلس علي كرسي و جلست فيروز أمامه.. حسن:بكرة بإذن الله بعد صلاة الجمعة تكوني جاهزة عشان هنروح لأهلي فيروز بصوت مرتعش:حاضر حسن:المهم مينفعش كل واحد يبقي في غرفة و إحنا قدام الناس اللي في الفيلا متجوزين فيروز بخوف:تقصد إيه ؟؟؟ شعر حسن بخوفها فقال بنبرة هادئة:غرفتي فيها غرفة ملحقة بيها أنتي هتنامي فيها و مش تقلقي الغرفة متجهزة زي الغرفة دي بالضبط صمتت فيروز قليلا و قالت:حاضر قام حسن و قال:تحبي تشوفي غرفتك الجديدة الوقتي؟؟ قامت فيروز و قالت:زى ما تحب حسن:لو ليكى حاجه هنا و عايزة تاخديها أتفضلي نظرت فيروز حولها فوجدت القميص الحريري التي كانت تنام به فحملته بخجل و قالت:خلاص كدا سار حسن في طريقه إلي غرفته و فيروز تتبعه بخطوات مرتعشة.. فتح حسن باب غرفته و دخلت فيروز لتتفاجأ بحجمها و أثاثها الهادئ البسيط و رائحة الورد التي تفوح منها.. سارت فيروز خلف حسن ليقفوا أمام باب في آخر الغرفة بجانب مكتب حسن ليفتح حسن الباب و يقول:أتفضلي دخلت فيروز الغرفة و أعجبت جدا بأثاثها الوردي الهادئ و رائحة الورد بها و الكرسي الهزاز..كانت تلك كغرفة الأحلام بالنسبة إلي فيروز..ظلت تتأمل كل جانب من الغرفة بسعادة إلي أن سمعت صوت حسن يقول:أسيبك ترتاحي بقا ابتسمت فيروز بسعادة وقالت:شكرا أغلق حسن الباب لتصرخ فيروز بسعادة و تقف علي الفراش و هي تقفظ بسعادة … سمعها حسن فابتسم و نزل إلي مكتبه لمراجعة شئون عمله… ,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,, في غرفة نبيل… نبيل بعصبية:يجوز هو مفكر نفسه إيه لسه شباب ما هو دا اللي ناقص يجوز عشان يخلف و يجيب واحد ياخد الفلوس علي الجاهز غادة بغضب:لازم تتصرف يا نبيل بسرعة اللي أجوزها دى ممكن تاخد كل حاجه بسهولة أخوك سذاج و ممكن يسلم ليها كل مفاتيحه قام نبيل و شد عود من علبة السجائر و قال:لما أشوف بكرة الست الهانم دي هتبقي إزاي؟؟؟ غادة بخبث:أنت نسيت أهم حاجه نبيل بلهفه:إيه هي بسرعة!!!!!!!! غادة:سميرة أختك عمر رأيها ما هيبقي زي عامر و هي أكثر واحدة ليها تأثير علي ماما حنان و بالتالي لو سميرة وصلت لوالدتك إنها ضرر علي العائلة و حسن..ماما حنان هتأثر علي حسن و أنت عارف حسن مش بيقدر يقول لماما حنان لا نبيل بنظرة مكر:يبقي بكرة يمر بهدوء و أنتي عليكي سميرة و أنا عليا أعرف كل حاجه عن الست دى ضحكت غادة بشر وقالت:تمام كدا يا أبو ماهر أخذ نبيل نفس من السيجارة و قال:أما نشوف أخرتك يا اللي أجننت علي كبر ,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,, في اليوم التالي..في فيلا حسن… وقفت فيروز أمام دولاب ملابسها الذي ملأه حسن بأرقي أنواع الملابس..وقفت فيروز حائرة ماذا ترتدي؟؟ سمعت فيروز صوت طرقات علي باب الغرفة لتأذن بالدخول..دخل حسن قال:أنا نازل علي المسجد بإذن الله أرجع تكوني جهزتي كانت فيروز تقف أمام الدولاب و غير منتبهه لما يقوله حسن لتقول:ها !! بإذن الله حسن بتساؤل:فيروز في إيه ؟؟؟؟ نظرت فيروز في اتجاه حسن لتسقط خصلات من شعرها علي عيونها الخضراء و تقول بنبرة طفولية:مش عارفه ألبس إيه بصراحة ابتسم حسن بهدوء و اقترب منها و وقف بجوارها و هو يتفحص الفساتين المعلقة بهدوء و فيروز نظرها معلق به لم تقدر أن تمنع عيونها من النظر له !! و كيف تمنعها و هو الشخص الوحيد الذي غمرها بحنانه..هو الشخص الوحيد الذي لم يطمع بجسدها و لكنه عندما أرادها أرداها في الحلال..لم يبالي لإشباع شهوته و لكن كل إهتمامه في كيفية إسعادها.. شعرت فيروز برعشة غريبة في جسدها..ضربات قلبها تزداد بقوة..أغمضت عيونها ليأتي بخيالها صورة حسن في كل مرة رأته فيها.. فاقت فيروز من شرودها علي صوت حسن يقول:فيروز فتحت فيروز عيونها و قالت بصوت هادئ:أيوة أشار حسن علي فستان طويل بني مزين بزهور سكرية اللون و شال سكري و قال:دا حلو ألحقي أجهزي بقا عشان ألحق الخطبة من أولها كانت فيروز لا تستمع لكلمات حسن و إنما تنظر في عينيه لتجد الحنان و الثقة و الحب و العطاء و الجدية.. خرج حسن من الغرفة لتظل فيروز كما هي متصلبة في مكانها.. هزت فيروز رأسها بعنف و استعدت إلي الصلاة.. ,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,, في مكان آخر…كانت تنهي إعداد طعام الغذاء إلي زوجها حتى لا يعنفها كل مرة من أجل الطعام.. لتسمع صوته الضخم و هو يقول:الأكل جهز ؟؟ ردت بهدوء:أيوة رد بقوة:طب بسرعة عشان جعان قالت:حاضر خرج الرجل من المطبخ و اتجه إلي غرفته لتتبعه زوجته بعدها بدقائق و تضع أمامه الطعام.. بعد أن أنهي طعامه قال لها:هاني ابنك فين ؟؟؟ لترد و تقول:بيلعب مع أولاد الجيران أكملت بتساؤل:مفيش أخبار عن فيروز يا مجدي ؟؟ ظهرت ملامح الغضب علي وجه مجدي وقال:لسه بس هجيبها يعني هجيبها هي مفكره نفسها هتعرف تهرب مني بسهولة ردت زوجته (أحلام):أنت مصمم توصلها ليه مش كفاية خلصنا من أمها قال مجدي في باله “أنتي مفكره إني ممكن أسيب القمر دا حد غيري يتمتع بيه مش كفاية مستحملك” أحلام:في إيه يا مجدي ؟؟ أنت لو وصلت ليها هتطلب شقة أمها اللي إحنا عايشين فيها مجدي بعصبة:أحلام أقفلي علي الموضوع دا عشان يومك يعدي أحلام بضيق:طيب طيب خلصنا من أمها تطلع بنتها ,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,, في قصر آل توفيق..كانت حنان تجلس في الحديقة بعد أن تأكدت أن كل الترتيبات من أجل حضور حسن و زوجته قد تمت..سمعت حنان صوت ولدها عامر يقول:القمر قاعد لوحده ليه ؟؟ نظرت حنان بجانبها لتجد عامر و خطيبته لتقول بهدوء:القمر واقف جمبك أكتسي وجه سناء (خطيبة عامر)بالخجل و أنحنت و قبلت يد حنان و قالت:أخبارك إيه يا ماما حنان:بخير الحمدلله أكملت حنان بتساؤل:أتأخرت ليه يا عامر ؟؟ جلس عامر بجانب سناء و قال:أبدا يا ست الكل خلصت الصلاة و جبت سناء و كنت عند المسئول عن تشطيب الجناح بتاعي حنان:و إيه الأخبار؟؟ عامر:بإذن الله أسبوعين والجناح يخلص و نبدأ الفرش عشان الفرح حنان بسعادة:ربنا يتمم علي خير سناء و عامر:يارب قطع كلامهم صوت أنوثي غاضب يقول:إيه الجنان اللي حسن عمله دا يا ماما الفصل الثالث التفت الجميع إلي مصدر الصوت ليجدوا سميرة تقف و علي وجهها علامات من الغضب ..أستأذن عامر لكي يتمشي مع سناء في الحديقة و جلست سميرة و زفرت بغضب وقالت:هو حسن أجنن هو مش عارف عنده كام سنة ؟؟؟؟؟؟؟ حنان بغضب:سميرة أتكلمي بطريقة كويسة عن أخوكي الكبير أنتي هتنسي نفسك زى نبيل!!حسن من حقه يعمل اللي هو عايزه مش كفاية هو اللي شايل الحمل من يوم ما أبوكوا مات و وقف الشركة و المجموعة علي رجليها سميرة بغضب حاولت كتمانه:يا ماما أنا أقصد… أشارت حنان بإصبعها كي تصمت وقالت:مرات أخوكي هتوصل كمان شوية و أنا بحذرك لو أنتي أو غادة او نبيل حتي ضيقها بكلمة أنا هيبقي ليا تصرف مش هيعجب حد زفرت سميرة بقوة و حملت حقيبتها و خرجت إلي غادة التي كانت تستمع إلي الحوار كله و بدا علي ملامحها الغضب لتتجه السيدتان إلي غرفة غادة لإيجاد حل في إبعاد تلك الفتاة المجهولة عن ثروة آل توفيق.. في نفس الوقت..كانت سيارة حسن تغزو طريقها متجه إلي القصر..كان الصمت هو اللغة السائدة بين حسن و فيروز فقد أكتفت فيروز بمشاهدة الشوارع من خلف الزجاج وحسن منشغل بمراجعة بعض أوراق عمله مع صديقه إسماعيل.. وقفت السيارة أمام القصر..ليسيطر الخوف علي فيروز و تتجمد مكانها.. حسن بجدية:فيروز إحنا وصلنا قومي فيروز بصوت ضعيف:أنا خايفة و عايزه أروح ابتسم حسن علي طريقة فيروز وقال:متخافيش أنا معاكى بلا شعور أمسكت فيروز بيد حسن و قالت:حاضر ابتسم حسن لفعلتها و ساروا في طريقهم إلي بوابة القصر.. وقف حسن أمام البوابة و قبل أن يدق الجرس..وقف لثواني..لتقول فيروز:إيه مش دا البيت!!شكله مش هو أو أنت نسيت المفاتيح؟؟صح ضحك حسن علي طريقة فيروز و هز رأسه بالنفي.. فيروز بطفولة:يبقي دا مش بيتك و أهل البيت هيجروا ورانا و أخرتها هغسل الأطباق صح؟؟؟؟ لم يتمالك حسن نفسه و ضحك بكل قوته علي طريقة فيروز الطفولية أما فيروز فابتسمت بهدوء و صمتت في خجل.. ضغط حسن علي يد فيروز و قال:لا دا و لا دا كل الحكاية إننا هنروح لأمي في الحديقة فيروز بحماس:الحمدلله مش هغسل أطباق ضحك حسن مرة أخري وقال:لا متقلقيش سار حسن و فيروز في طريقهم إلي حنان و عيون غادة و سميرة كانت تتابعهم بحقد و شر.. كانت حنان تجلس مع عامر و سناء اللذان خففا عنها كلام سميرة..لتري حسن و هو مقبل عليه و بيده فتاة صغيرة تشع جمالا و يضحكان بصوت عالي فلم تصمت فيروز عن تعليقاتها التي جعلت حسن يضحك بقوة.. ابتسمت حنان لسعادة ابنها و لكنها تعجبت من شكل الفتاة التي معه فشكلها يعطي انطباع أنها صغيرة جدا عليه.. قطع تفكيرها صوت حسن يقول:السلام عليكم رد الجميع السلام في تعجب من صغر الفتاة التي مع حسن.. فهم حسن نظراتهم و قال:أحب أعرفكم فيروز مراتي ابتسمت فيروز بحياء ليكمل حسن:و دا عامر أخويا الصغير و خطيبته سناء و والدتي أنحنت فيروز لتقًبل يد حنان و قالت بصوت هادئ:تشرفنا يا ماما حنان بابتسامة:أهلا بيكي يا بنتي تابعت فيروز السلام مع عامر و سناء اللذان رحبا بها جدا سعداء من أجل حسن… جلست فيروز بجانب حسن و استمر الحديث بين الجميع في أمور عامة.. قامت سناء و فيروز لكي ينفردوا بالحديث و هما يتجولان في الحديقة.. بمجرد أن قامت فيروز قالت حنان و عامر في صوت واحد:هي عندها كام سنة حسن بجدية:24 حنان بدهشة:نعم!!إزاي يا حسن دي صغيرة عليك جدا عامر بهدوء:حسن أنت حر في كل قرار تاخده بس مش ملاحظ إنها صغيرة عليك فعلا نظر حسن إلي فيروز و قال بجدية:ملاحظ و عارف بس بحبها و هي راضية بيا و أظن حقي بعد السنين دي كلها أختار اللي أرتاح معها أحتضن عامر أخيه وقال:خلاص يا أبو علي حقك عليا و مبروك يا أخويا ابتسم حسن إلي عامر و قال:الله يخليك يا عامر نظر حسن إلي والدته وقال:ها يا ست الكل مش هتفرحي ليا؟؟ فتحت حنان ذراعيها إلي ولدها ليحتنضها حسن بقوة و يقًبل رأسها..لتقول حنان:مبروك يا بني ربنا يفرح قلبك كان نبيل يتابع المنظر من بعيد و اشتعل غضبه عندما وجد حنان تحتضن حسن ليقترب منهم و يقول:أهلا بالعريس شعر حسن بالسخرية من كلام أخيه و قال:أهلا يا أبو ماهر نبيل بنظرة شر:كدا ينفع نبقي آخر من يعلم؟؟؟ حسن:الظروف بقا نبيل بسخرية:هي العروسة فين صحيح و لا أهلها فين حسن بجدية:والدها و والدتها متوفيين و هي مع سناء عند الزرع عامر في محاولة لتغيير الجو:ماهر فين صحيح يا نبيل ؟؟؟ نبيل بضيق:ماهر و أخته عند جدتهم اليومين دول قطع كلامهم صوت الخدم معلنين إنتهاء الغذاء..اقتربت فيروز و سناء من تجمع العائلة و نظر نبيل إلي فيروز نظرة شر مختلطة لتفحص لجسدها الصغير..ارتعبت فيروز من نظرة نبيل و أمسكت بيد حسن الذي ضغط علي يدها و سار معها إلي غرفة الطعام.. اجتمعت العائلة حول المائدة و نظرات كل من غادة و نبيل و سميرة مصوبة ناحية فيروز كأنهم يريدون أن يقضوا عليها.. قطع هذا الصمت صوت حسن يقول:صابر فين يا سميرة ؟؟؟؟ سميرة:مسافر فرنسا من أسبوع و هيرجع الأسبوع الجاي بإذن الله حسن:بإذن الله ساد الصمت مرة أخري علي الطعام..و فيروز ترتعش خوفا من نظرات الخبث المعلقة بها و ظلت تلعب بشوكتها لتقول حنان:مالك يا فيروز مش بتأكلي ليه؟؟ فيروز بانتباه:ها لا مفيش يا ماما أنا بأكل أهو شعر حسن بما يدور داخل فيروز و غضب مما يفعله أخوته عدا عامر الذي ظل يرحب بفيروز هو و خطيبته.. مر اليوم سريعا و فيروز متجنبه الحديث مع سميرة و غادة و نبيل و معظم حديثها كان مع سناء و حنان و عامر. في نهاية اليوم..عادت فيروز إلي غرفتها و نامت سريعا هروبا من التفكير في تلك النظرات الخبيثة.. ,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,, بعد مرور أسبوع..في قصر آل توفيق.. حنان:حسن أنت مش ناوي تعمل حفلة بمناسبة جوازك حسن:حفلة إيه يا أمي ؟؟هو أنا مراهق !! علي العموم فرح عامر قرب و الكل هيعرف حنان:بس يا بني البنت من حقها برده حسن:هي راضية بكدا با أمي و عارفه ظروفي حنان:اللي يريحك المهم أخبار الشغل إيه ؟؟ حسن:تمام الحمدلله حنان:ربنا يوفقك يا بني و يسعدك مع مراتك ربنا يفرحها بصراحة ست البنات جمال و أدب و أخلاق حسن بسعادة من كلام والدته:يارب يا أمي قام حسن وقال:استأذن أنا بقا حنان:ماشي يا بني سلميلي عليها لحد ما أشوفها قًبل يد والدته و قال:يوصل يا ست الكل ,,,,,,,,, في غرفة نبيل… غادة بغضب:مش بقولك أخوك هيجيب واحدة من الشارع؟؟؟عشان تعرف إن كلامي صح الهانم كانت خدامة في مطعم نبيل بغضب:لا و كمان هربانة من أهلها ؟؟حسن أجنن عايز يرمي فلوسنا في الشارع غادة بغضب:لازم تتصرف يا نبيل نبيل بمكر:مش بكرة الجمعة غادة بابتسامة مكر:أيوة نبيل بشر:يبقي عرفت هعمل إيه ,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,, في منزل مجدي.. أغلق مجدي باب المنزل و رائحته تفوح بالخمر و جلس علي أقرب أريكة لكي يرتاح لتخرج إليه أحلام و تقول: أتاخرت ليه يا مجدي هز مجدي رأسه بلامبالاة و دخل إلي الحمام لكي يستحم.. بعد مدة..خرج مجدي من الحمام ليجد زوجته تقول:مجدي في إيه؟؟؟أنا بكلمك مجدي بقوة:عايزك تعمليلي أكله حلوة من إيديكي و تضبطيني الليلة أصلي مزاجي في السماء أحلام بشك:أنت وصلت لمكان فيروز ؟؟؟؟؟؟ مجدي بجدية:هو أنا بكلم هندي اللي قولته يتنفذ تمتمت أحلام بغضب و ذهبت لإعداد الطعام..ليجلس مجدي علي الأريكة و هو ينظر إلي ورقة بيده بابتسامة نصر و خبث و يقول في باله “أخيرا هتبقي ليا يا فيروز و اتمتع بيكي لوحدي” ,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,, في فيلا حسن.. دخل حسن الفيلا ليسمع صوت ضحكات فيروز… غضب حسن من صوت ضحكها العالي و اتبع صوت الضحك إلي أن وصل إلي المطبخ فكانت فيروز تجلس مع داده هناء ويضحكون بقوة بمشاركة بعض الخدامات.. داده هناء:أهلا يا حسن بيه ثواني و الأهل يكون جاهز ارتبكت فيروز من نظرة حسن الغاضبة و زاد ربكتها و خوفها أنه أمرها أن تتبعه إلي غرفته.. أغلق حسن باب الغرفة وقال:ينفع المسخرة اللي كانت تحت دي فيروز بخوف:أنا كنت زهقانة و نزلت قعدت مع داده هناء و الكلام أخدنا و… حسن بجدية و غضب:فيروز أنتي شاليه اسمي فاهمة؟؟يعني أنا آه بتعامل مع الخدم بطيبة و عدل بس مش لدرجة إن كل شوية تقعدي تضحكي و يبقي صوتكوا في الفيلا كلها مفهوم؟؟ نزلت دمعة حارة من عيون فيروز وقالت بضعف:مفهوم دخلت فيروز إلي غرفتها الملحقة بغرفة حسن و ارتمت علي فراشها لتبكي بأنين… زفر حسن بضيق و أبدل ملابسه و نزل إلي الحديقة.. سمع حسن صوت الداده هناء تقول:الأكل جاهز يا حسن قام حسن بضيق وقال:مليش نفس يا داده شكرا ,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,, في المساء..في فيلا حسن.. فاق حسن من شروده في الورق الذي أمامه علي صوت هاتفه.. حسن:السلام عليكم إسماعيل:و عليكم السلام و رحمة الله و بركاته حسن:أخبارك يا إسماعيل و أخبار الصفقة إيه؟؟ إسماعيل:أنا تمام بس لازم تكون في نيويورك بكرة ؟؟؟ حسن بتعجب:نعم!! إسماعيل:المستثمر مصمم يقابلك أنت عشان يخلص الإتفاق حسن بضيق:بس يا إسماعيل إزاي بكرة يعني ؟؟ إسماعيل:أنت ليك طائرتك الخاصة و الموضوع سهل حسن بتفكير:بس أنا لازم فيروز تيجي معايا مش هعرف أسيبها هنا إسماعيل:فيروز مراتك ؟؟؟مش مشكلة فرصة تتعرف علي بنتي بدل ما هي علطول لوحدها حسن:تمام بإذن الله بكرة هكون عندك إسماعيل:تمام توصل بالسلامة و أنا هستناك حسن:بإذن الله قفل حسن الهاتف و كمل شغل..بعد ساعتين..صعد حسن إلي غرفته و تذكر أمر فيروز ليطرق طرقات خفيفة علي باب غرفتها.. كانت فيروز أمام المرآة تصفف شعرها بعد أن أخذت حمام ساخن..سمعت طرقات الغرفة فأيقنت أنه حسن..قامت لتفتح الباب و هي غير مدركة أنه لا يوجد شئ علي جسدها إلي منشفه… فتحت فيروز الباب و عينيها متورمتان من البكاء و لكن صعق حسن من منظرها المثير هذا جسدها المتناسق قطرات الماء التي تسقط علي جسدها ببطء..عيونها شفتيها كل ما بها آية من الجمال.. حاول أن يمنع عينيه فقد وعدها ألا يقترب منها إلا بطلبها و لكنه لم يستطع أن يمنع عينيه من النظر لها فمهما كان هي حلاله و زوجته.. تعجبت فيروز من نظرات حسن و شعرت بنظراته تخترق جسدها لتشهق بصدمة و تركض ناحية الحمام.. أغلقت فيروز باب الحمام بخوف و هي تلهث أنفاسها من شدة ربكتها من نظرات حسن الثاقبة.. أما حسن قد أغلق باب الغرفة بهدوء و جلس علي أريكة موجودة بغرفته لمراجعة أوراق الصفقة التي سيسافر من أجلها و لكن صورة فيروز لم تغيب عن خياله.. فتحت فيروز باب الحمام بخوف لتجد الغرفة فارغة..تنفست الصعداء و خرجت و ارتدت بيجامة حريرية بيضاء و خرجت من غرفتها لتجد حسن منشغل في الورق الذي أمامه.. فركت فيروز يدها بخجل و قالت:احم احم رفع حسن عينيه من الورق و قال:أقعدي جلست فيروز علي مسافة من حسن..ليقول حسن:بعد ساعتين بإذن الله هنسافر فتحت فيروز فمها بدهشة و قالت:ها حسن بجدية:في شغل في نيويورك لازم أكون موجود فيه و مش هعرف أسيبك لوحدك بس لو عايزه تفضلي أنا ممكن أخليكي تروحي في القصر فيروز بسرعة:لا لا أنا هدخل أجهز حاجتي الوقتي حسن:تمام أنا خارج مشوار بسرعة و جاي فيروز بتعجب:مشوار إي؟؟ حسن:هسلم علي ماما و أبلغهم فيروز:تمام ذهب حسن إلي قصر العائلة لإخبارهم و ظلت فيروز تتجول في غرفتها بمرح و هي تجهز حقيبة سفرها..أنهت فيروز حقيبة سفرها و قالت لنفسها “طب هو مش هيجهز حاجته ؟؟ ” ,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,, في نيويورك..في فيلا إسماعيل… إسماعيل:عمك حسن و مراته جايين بكرة هدير(ابنته):هو عمو إتجوز ؟؟؟؟ إسماعيل:أيوة المهم هو هيفضل معانا حوالي أسبوع خالي الخدم يجهزوا غرفة الضيوف هدير:حاضر يا بابا إسماعيل:بس بقولك مراته صغيرة يعني أكبر منك بسنة أو سنتين أوعي تقولي أي كومنت علي فرق السن و كدا هدير:حاضر بس غريبة هي صغيرة أول عليه إسماعيل:هو حر يا بنتي هدير:صح يا بابا ,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,, بعد ساعة في فيلا حسن… دخل حسن غرفته ليجد حقيبة السفر الخاصة به موضوعة علي الأرض و بذلته معلقه في مكانها و حذائه و برفانه الخاص و كل شئ مرتب بطريقة هادئة..ابتسم حسن فقد أدرك أن فيروز من فعلت ذلك لأنه شم رائحتها في بذلته .. دخل حسن إلي الحمام لأخذ حمام ساخن قبل السفر و خرج بعدها لإرتداء ملابسه..كانت فيروز بدورها تنهي تصفيف شعرها و تعجبت من تأخر حسن لتفتح باب الغرفة وتراه وهو يرتدي جاكت البذلة.. ابتسمت فيروز بخجل و قالت:أنا جهزت حسن بابتسامة:شكرا إنك جهزي حاجتي فيروز بخجل:مفيش مشكلة حسن:يلا بينا بقا عشان ننزل فيروز:عرفت ماما ؟؟؟ حسن:آه و سلمت علي عامر بس للأسف نبيل كان نايم فيروز:تمام..هو إحنا هنطول في السفر؟؟؟ حسن:أسبوع أو أكتر فيروز:تمام نزلت فيروز بصحبة حسن و انطلقوا إلي المطار… انبهرت فيروز من أن حسن له طائرته الخاصة و ظلت ترتجف خوفا لحظة صعود الطائرة.. فيروز بصوت مرتعش:حسن أنا خايفة أمسك حسن بيدها الصغيرة وقال بهمس:متخافيش غمضي عيونك ونامي شعرت كأنها كالمخدرة تحت تأثير كلامه..أنفاسه الدافئة عند اقترابه منها..أغمضت عيونها وأسندت رأسها علي كتف..تنهدت بقوة وهي تحاجث نفسها “ما هذا يا قلبي ؟؟ لماذا رجفتك عند لمس يديه !! أفق من الوهم وأيقن أن الواقع سيسلبه منه بعد لحظة متعه عابرة” أنهت فيروز صراعها الداخلي واستسلمت للنوم سريعا. الفصل الرابع بعد عدة ساعات..هبطت طائرة حسن بسلام و نزل منها و هو ممسك بيد فيروز التي تستند عليه بنعاس.. حسن:إحنا هنقعد في بيت ليا هنا فيروز بنعاس:أي مكان بس أنام حسن:السواق هيوصلك و أنا هروح شغلي أقفلي الباب كويس لأن مفيش خدم هناك فيروز بنوم:حاضر استقل حسن سيارة إسماعيل الذي تضايق كثيرا أنه لم يقيم معه و فيروز في سيارة خاصة إلي المنزل.. دخلت فيروز المنزل و أغلقت الأبواب و دخلت إلي الفراش و خلعت حذائها و باتت في سبات عميق.. أما حسن فظل يحاور المستثمر أكثر من ساعتين و أخيرا تم عقد الصفقة بنجاح.. إسماعيل:برده مصمم تفضل في الشقة حسن بإرهاق:عادي يا إسماعيل كدا كدا هجيلك بليل حسن:ربنا يسهل ذهب حسن إلي المنزل و دخل غرفة الضيوف ونام بها من كثرة التعب… ,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,, في فيلا آل توفيق… نبيل بغضب:يعني سافر ؟؟ و ليه ؟؟؟ و إزاي ياخد الهانم دي معاه ؟؟؟؟؟؟ عامر بحدة:قولت إن عنده شغل و كان هنا عشان يبلغنا بس حضرتك كنت نايم…مطلوب منه إيه يستني إذن حضرتك !! هو حر ؟؟؟ سميرة بغضب:حر آه بس دا إسم العيلة دخلت حنان و هي علي كرسيها المتحرك و قالت:و ماله اسم العيلة؟؟حسن عمل في إيه؟؟أنتي ناسيه لما باباكي مات و ساب علينا ديون للبنوك بضمان الشركة وحسن اللي كان بينام أقل من 3 ساعات عشان يسافر ل دا و يكلم دا لحد ما الشركة قامت تاني علي رجليها و بقا ليها تقريبا أضعاف فروعها مش حسن دا اللي دفن شبابه عشان البيت اللي أنتي واقفه فيه أكملت حنان بحدة:اقسم بالله لو سمعت كلمة تاني عن حسن أو مراته أنتوا عارفين أنا هعمل إيه شكلكوا نسيتوا نفسكوا يا ولاد توفيق .. ,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,, في المساء في منزل حسن في نيويورك.. استيقظ حسن من نومه و جلس في الصالة لمراجعة أوراق الصفقه.. أما في غرفة فيروز..فاقت فيروز من نومها بكسل و خرجت إلي الصالة لتري حسن و هو منشغل بمتابعة الأوراق.. ظلت تنظر له متعجبة!!!كيف لرجل أن تكون كل حياته عمل و فقط ؟؟ كيف مر به الوقت و هو لم يشعر أن الحياة تمر سريعا ؟؟ كيف تزوجها و هو يعلم كل ما مرت به ؟؟؟هل حقيقي أحباها !! أم إنها حالة إنسانية و قد أحب أن يحميها من الشوارع ؟؟ جذبها حسن من شرودها قائلا:فيروز فيروز بانتباه:ها !! لا !! أيوة حسن بتعجب:مالك في إيه ؟؟ فيروز:لا عادي عشان لسه صاحيه بس و مش مركزة حسن:طيب..أجهزي عشان ساعة كدا و هنروح لإسماعيل و بنته فيروز:حاضر صعدت فيروز لغرفتها مجددا و اختارت فستان بسيط و شال و صففت شعرها و أطلقت له العنان.. ذهبت فيروز بصحبة حسن إلي فيلا إسماعيل و هي تتأمل شوارع نيويورك بتعجب و فرحة من خلف زجاج السيارة.. ,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,, في غرفة غادة.. غادة:اهدي يا سميره مش كدا سميره بغضب:بقي تزعقلي عشان الكلبه اللي حسن جابها من الشارع غادة بمكر:اهدي يا سميره هانت أول ما يرجعوا نبيل هيفضحها قدامنا كلنا سميره:أهو أنا نفسي يرجعوا عشان الكلبة دي ترجع للشارع اللي كانت فيه غادة بخبث:ما هو العيب علي أخوكي اللي خلاها هانم سميره بغضب:ما هو حسن أجنن علي كبر ,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,, في فيلا إسماعيل.. بعد إنتهاء العشاء..جلس حسن مع إسماعيل لمناقشة أمور العمل و فيروز مع هدير.. هدير:ماما أتوفت و أنا عندي 6 سنين بس مش عارفه ليه !! بابا مش بيحب يكلم عن وفاتها كتير بس كل اللي ليا منها شوية ذكريات في بالي فيروز بحزن لحالها:ربنا يرحمها يا حبيبتي و يباركلك لحد ما يسلمك لبيت جوزك هدير بابتسامة:لا يا فيروز أنا علي قلبه شوية مفيش حد عاقل يعملها ضحكت فيروز بخفوت وقالت:لاحظي إن كلامك جارح ؟؟ ضحكت هدير بشدة وقالت:و الله مش أقصد فيروز بابتسامة:عادي يا بنتي هدير بجدية:بس بجد أقولك حاجه..عمو حسن دا راجل من يوم ما أتولدت و عمري ما شوفت في طيبته و ثقته في نفسه و اهتمامه بشغله و كنت دايما بقول يا بخت اللي هو هيكون نصيبها فيروز بتنهده:ربنا يحميه هدير:يارب بس بقولك خالي بالك منه عمو حسن دا بابا الثاني و صاحبي آه و مش بحب حد يزعله بس هو لو في يوم فكر يزعلك قوليلي و أنا مش هعمل حاجه خالص ضحكت فيروز بقوة و قالت:لا واضح إني هعتمد عليكي في حاجات كتير هدير بطريقة مسرحية:دي أقل حاجه عندي في مكتب إسماعيل… أغلق إسماعيل الملف الذي أمامه وقال:يا حسن إزاي أبلغ المستثمر إن الصفقة مش هتتم بعد ما أنت اتفقت معاه حسن بجدية:أنا وضحتلك الأسباب يا إسماعيل ومستحيل أتعامل معاه واللي يحصل يحصل إسماعيل:زي ما تحب أكمل إسماعيل بتساؤل:هتروح الحفلة بكرة حسن بتعجب:مليش في جو الحفلات دا إسماعيل:تعال بس في ناس عايز أعرفك عليهم حسن:ربنا يسهل هشوف فيروز لو احتمال تيجي إسماعيل:يبقي أحسن عشان الناس تعرف و أنا برده هجيب هدير فرصة تغير جو حسن:بإذن الله إسماعيل:صحيح!!مين مسئول الإدارة الوقتي بما إنك سافرت حسن:خليت عامر يتولي أي حاجه فيها إمضاء بس نبيل كمظهر يعني إسماعيل:طب ليه مش عملت العكس ؟؟ حسن:نبيل ممكن يتخذ أي قرار بطريقة عفوية بس عامر مع إنه هو الصغير بس عاقل شوية عن نبيل في تصرفاته إسماعيل:أنت أعلم باللي بتعمله ,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,, في قصر آل توفيق.. كان عامر في طريقه إلي غرفته ليوقفه صوت نبيل قائلا:إي الجنان اللي حسن عمله دا عامر بضيق:في إي تاني ؟؟؟ نبيل بغضب:يعني إي أنت اللي تبقي مسئول عن إتخاذ أي قرار في غيابه و أنا إي عامر بهدوء:يوم ما هو سافر حضرتك كنت نايم و بعدين حضرتك ليك صلاحيات أكتر من صلاحياتي بمراحل و ياريت نهتم بالمجموعة في غيابه و نفكر في الشغل نبيل بعصبية:تقصد إي يا عامر أنا بفكر في تفاهات عامر بضيق:نبيل أنا جاي تعبان و بكرة عندي مليون حاجه لازم أعملها..تصبح علي خير لم ينتظر عامر لسماع كلام آخر من نبيل و دخل إلي غرفته و استسلم لنومه سريعا.. أما نبيل ظل يشتعل غضبا من تصرفات أخوته و غادة تصوب كلامها المسمم في أذنيه لتزيد غضبه أضعاف.. في تلك الأثناء..كانت قد انتهت زيارة حسن و فيروز علي وعد من حسن إلي هدير أن يجعل فيروز تخرج معها غدا من أجل التنزه و شراء فساتين من أجل حفلة غد.. في سيارة حسن.. حسن:مش بإذن الله أنهي شغلي و في يوم ننزل سوا أعرفك علي المكان هنا فيروز بسعادة:بجد !!! حسن:بإذن الله فيروز بطفولة:يارب يارب يخلص الشغل بسرعة يارب ابتسم حسن و قال:يارب ,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,, في اليوم التالي.. جلست الفتاتان في إحدي المطاعم لأخذ قسط من الراحة بعد يوم شاق قضوه بين محلات نيويورك.. فيروز بتعب:رجلي راحت مني يا ناس هدير بتعب:إحنا كدا هنروح الحفلة مشلولين فيروز:حفلة إي يا أمي إحنا علي المقابر علطول ضحكت هدير بألم و احتست قليل من العصير الذي أمامها و قالت:كل دا و إحنا لسه في البداية دا أنا هخليكي تشوفي نيويورك علي رجليكي فيروز بطريقة مسرحية:ليه تعملي فيا كدا دا أنا زي جدتك يا بنتي ضحكت هدير بشدة وقالت:صدقيني هتنبهري طول ما أنتي معايا فيروز:اسمها هيجيلي شلل يا أمي ظل المزاح مستمر بين الفتيات إلي أن أنهوا طعامهم و خرجوا ليجدوا سيارة إسماعيل في انتظارهم.. وصلت فيروز إلي منزلها أولا ثم هدير للإستعداد من أجل الحفل.. نظرت فيروز إلي الساعة وجدت أنه يوجد وقت كافي من أجل إعداد الطعام من أجل حسن.. ارتدت فيروز مريلة المطبخ و فتحت الحقائب التي أحضرتها و وقفت حائرة ماذا تفعل ؟؟؟ نظرت فيروز إلي أكياس المكرونة و الدجاج و ابتسمت بثقة و بدأت في إعداد الطعام.. ,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,, في منزل مجدي… أغلق مجدي باب المنزل بعنف..و جلس علي الأريكة يلهث أنفاسه بغضب..اقترب منه طفله الصغير و هو لا يعلم ثورة أبيه العارمة و يقول:بابا بابا ممكن جنيه !! صاح مجدي في طفله الصغير و ركله في بطنه ليقع الطفل علي الأرض وتخرج أحلام من أثر صراخ الطفل و تقول بخوف:في إيه يا مجدي براحة علي ابنك مجدي بغضب عارم:مش عايز اسمع صوت أي حد فيكوا خالص خدي ابنك و علي أوضتك حملت أحلام هاني ابنها بخوف و هي تحاول أن تخفف عنه و فتح مجدي علبة سجائره و هو يلهث فيها بحقد من سفر فيروز. ,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,, بعد ساعة في منزل حسن.. رتبت فيروز الطعام وتأكدت من أن كل شئ مجهز و قبل أن تصعد إلي غرفتها سمعت صوت الباب يفتح..لتجد حسن.. حسن:السلام عليكم فيروز:و عليكم السلام و رحمة الله و بركاته أكملت فيروز بمرح:الأكل جاهز..خلص حمامك أكون أنا جهزته علي السفرة نظر لها حسن متعجبا و لكنها لم تتكلم لأنها سارعت إلي المطبخ لإعداد السفرة.. جهزت فيروز السفرة و جلست مع حسن و هي تتابع تعابير وجهه الهادئة و هو يأكل.. كان الملح كثير جدا في الطعام و لكن حسن لم يريد إحباطها من أول محاولة و قال وهو يضع الملعقة:تسلم إيدك يا فيروز فيروز بسعادة طفولية:بجد عجبك !! حسن:طبعا تسلم إيدك بس معلش ممكن الملح يبقي قليل شوية عشان أنا طبيعة أكلي الملح قليل خالص فيروز:حاضر آخر مرة ابتسم حسن و قال:أنا هدخل المكتب أراجع أوراق لو ممكن فنجان قهوة فيروز:حاضر أعددت فيروز القهوة من أجل حسن و أدخلتها له في المكتب و صعد إلي غرفتها لبدء المعركة من أجل الإستعداد للحفل.. ,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,, في المساء في فيلا إسماعيل.. دخلت هدير إلي مكتب والدها لتجده يتصفح بعض الأوراق الذي أمامه و بمجرد أن دخلت هي أغلقها و قال:إي الجمال دا يا حبيبة بابا هدير بتعجب:ها !! تسلم يا بابا إسماعيل:خلصتي بدري يعني؟؟ هدير:بدري إي يا بابا !! الحفلة مفروض تبدأ كمان نص ساعة زي ما حضرتك قولت إسماعيل بتوتر:ها !! أيوة صح معلش مش مركز يا حبيبتي.أنا طالع أغير هدومي بسرعة هدير:ماشي سار إسماعيل خطوتين ثم وقف و قال:أنتي قاعده هنا ؟؟ هدير:آه هشوف كتاب أقرأ فيه إسماعيل:لا لا مش وقته أخرجي في الهواء أحسن هدير بتعجب أكبر:حاضر خرجت هدير إلي الحديقة في تعجب من حالة والدها,, أما إسماعيل صعد لإبدال ملابسه و الحيرة و التوتر يبدو علي وجهه.. ,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,, في منزل حسن.. جلس حسن علي أريكة في بهو المنزل و هو يقرأ مجلة كانت أمامه بملل..رفع حسن عينيه من المجلة بضيق و لكن أنفاسه حبست فجأة و هو يراها تتقدم ناحيته كالملائكة الصغار..جسد متناسق يكسوه فستان حريري مرصع بالدانتيل يزين جسدها الصغير..شعر حريري يتطاير حولها وجهها الصغير..أحمر الشفاه الذي زاد جمال شفتيها أضعاف..ابتسامتها الساحرة التي تزين وجهها.. اقتربت منه و رائحة عطرها كالسهام تغزو جسد عاشقها هي تقول:آسفة لو اتأخرت ألتقط أنفاسه بصعوبة وقال:و لا يهمك أكملت فيروز بابتسامة:الفستان حلو حسن:زي الملايكة ابتسمت بخجل و قالت:شكرا حسن بتنهيده:طب يلا عشان كدا هنتأخر فيروز:حاضر سارت فيروز خلف حسن بخطوتين و هي تسير بصعوبة من ذلك الكعب العالي التي لم تتعود عليه مطلقا.. تعثرت فيروز بذيل الفستان الطويل و الكعب العالي لتشهق بخوف الفصل الخامس أدار حسن جسده بسرعة ناحية فيروز و أمسك يدها و جذبها ناحيته..كانت بعض المليمترات التي تفصل بينهم و فيروز مغلقه عينيها بخوف..ضربت إشارات الإنذار في عقل حسن و لكنه لم يهتم بها و اقترب من تلك الشفتين الصغيرتين التي أمامه.. بعد دقائق معدوده..ابتعد حسن عن فيروز و هي يلتقط أنفاسه بصعوبة وقال:أنا آسف كانت فيروز تحت تأثير الدهشة لا تعلم ماذا تقول..صراعات كثيرة دارت داخلها الآن و لكنها حركت رأسها بهدوء و صمتت.. سار حسن و خلفه فيروز إلي وصلوا إلي السيارة و ذهبوا في طريقهم إلي الحفلة .. ,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,, في قصر آل توفيق.. تتعالي ضحكات الفرحة من غرفة غادة و نبيل و عامر يقول في نفسه “ضحك في البيت دا يبقي مصيبة” سمع عامر صوت إحدي الخدمات تناديه من أجل طعام العشاء.. نزل عامر إلي غرفة الطعام ليجد والدته في انتظاره..قًبل يدها وقال:ماما هي القيامة قامت و لا إي؟؟ حنان بضحك:ليه؟؟؟ عامر:أصلي سمعت ضحك نبيل وغادة و دي حاجه غريبة عليا حنان بابتسامة:أصل غادة حامل ؟؟ عامر:آه كدا أنا عرفت أنا سمعت الضحكة دي أمتي حنان:أمتي؟؟ عامر:لما كانت حامل في ماهر؟؟هما دول بيضحكوا إلا بمعجزة في غرفة نبيل و غادة.. نبيل بجشع:يا سلام لو تجيبي الولد التاني بقي تبقي ضربة لحسن غادة بمكر:أوعدك يا حبيبي ..طفاية الضربة اللي هتحصل لما يرجع ,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,, في الحفل.. ظلت فيروز طوال الحفل مع هدير و أحيانا ما يعرفها حسن علي أصدقاء العمل و هي مكتفيه بالإبتسام فقط.. شعرت فيروز ببعض من الملل خصوصا عندما وقفت هدير مع مجموعة من صديقتها و ظلت هي وحيدة..خرجت فيروز إلي الحديقة و جلست علي كرسي هزاز و رفعتسها إلي السماء لتتأمل النجوم.. تنهدت فيروز بهدوء و أغمضت عينيها..مر بخاطر فيروز أول ما غمضت عينيها لحظة تقبيل حسن لها…تصورت أنها ستشعر بإشمئزاز لكبر سنه عنها و لكنها ابتسمت و شعرت برعشة تسري في جسدها بهدوء.. فتحت فيروز عينيها بسبب توقف الكرسي عن التحرك..نظرت خلفها لتجد حسن يقول بجدية:يلا عشان نروح فيروز بتوتر:حاضر سارت فيروز خلف حسن و هي لا تعلم ماذا به؟؟ملامحه تغيرت بطريقة ملحوظة..شعرت أن السبب العمل و لكنها التزمت الصمت عندما وجدته يغلق باب السيارة بقوة.. بعد أن عاد حسن و فيروز..قال حسن بجدية و هو يتجه إلي غرفته:بكرة هنسافر جهزي نفسك فيروز بحزن:حاضر ,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,, في اليوم التالي..في قصر آل توفيق..كانت العائلة تتابع تناول طعام الغذاء في صمت..عدا عامر الذي كان منشغل بإنهاء قراءة بعض الأوراق..قطع هذا الصمت دخول حسن و بصحبته فيروز قائلين:السلام عليكم نظر الجميع ناحيتهم بدهشة ممزوجة بين البعض بالفرحة والبعض الآخر بالمكر .. احتضن عامر أخيه قائلا:حمدلله علي سلامتك يا حسن حسن بابتسامة:تسلم يا حبيبي غادة بابتسامة خبث:أهلا يا فيروز فيروز بابتسامة هادئة:أهلا بحضرتك اجتمعت العائلة الصغيرة في صالة يحتسون القهوة و عامر يتابع مع حسن بعض الأعمال.. دخلت سميرة عليهم وهي تنظر لفيروز بإشمئزاز وقالت:حمدلله علي السلامة يا حسن حسن:الله يسلمك يا سميرة.. حنان:فين جوزك يا بنتي ؟؟ سميرة:عنده شغل يا ماما أغلق حسن الملف وقال:طب نكمل بكرة يا عامر أنا تعبت أنا لسه جاي من السفر و تعبان جدا عامر:خلاص مفيش مشكلة حسن:يلا يا فيروز نبيل مقاطعا بنظرة خبث:مش تخالي مدام فيروز تفضل معانا شوية حسن بحدة:لا إحنا جايين من سفر و تعبانين غادة بضحكة صفراء:ما تعمليلي فنجان قهوة يا فيروز حسن بغضب:نعم!!ما عندك الخدم ضحك نبيل باستهزاء قائلا:مش المدام برده كانت شغاله في كافيه يعني تعمل للغريب ومتعملش لغادة حسن بعصبية:نبيل اتكلم عدل دي مراتي..أنت أجننت نبيل بغضب:أنت اللي شكلك أجننت علي كبر يا حسن..أجوزت واحدة من الشارع و عايز تشيلها اسم العيلة تبقي أجننت حنان بغضب:نبيل احترم نفسك أنت بتكلم أخوك الكبير نبيل بعصبية:الكبير كبير في تصرفاته ما يعقل هو مفكر نفسه لسه مراهق عشان يجوز واحدة كانت شغاله في مطعم و هربانه من أهلها و الله أعلم كانت شغاله إيه ولا.. حسن مقاطعا بغضب عارم:نبيل احترم نفسك و شوف أنت بتتكلم عن مين !! الظاهر إنك نسيت إني أخوك الكبير اللي رباك و أنا اللي فضلت أدفع ثمن كل حاجه موت بابا و خسارة الشركة و كل اهتمامي كان إزاي أوفر ليكوا الراحة سميرة بغضب:أيوة و في الآخر جايب واحدة من .. حسن مقاطع بغضب:متكمليش كلامك يا سميرة هانم يظهر إنك أنتي كمان نسيتي نفسك حنان بصوت عالي غطي علي الجميع:الكلام اللي نبيل قاله صح يا حسن ؟؟ زفر حسن بغضب وقال:أنا مش هكسف من حد لأن ربنا عوضني بزوجة صالحة وخايفه عليا مش هكسف أقول إن فيروز فعلا سابت بيت والدها بس بعد وفاة والدتها و لأن والدها أتوفي وهي مكملتش سنة و مش هكسف أقول إن فيروز كانت شغالة في مطعم و مش هكسف أقول إن سني أضعاف سنها و برده مش هكسف أقول إني بحبها رغم كل دا أكمل حسن بنبرة مكسورة:اللي هكسف منه بس إن بعد العمر دا كله اللي ضاع عليكوا إخواتي يعملوا فيا كدا حنان بجدية:نبيل..سميرة ..غادة..اعتذروا لحسن و لفيروز نبيل و غادة و سميرة بنبرة غضب:نعم!!! حنان بغضب و جدية:اللي بقوله يتنفذ مفهوم ؟؟ اللي مش عاجبه الكلام باب القصر مفتوح ؟؟ قطع كلامهم صوت إحدي الخدم تقول:حسن بيه حسن بيه حسن بضيق:في إي؟؟ الخادمة:فيروز هانم أغمي عليها نظر حسن خلفه لم يجد فيروز فلم يشعر بدموعها التي تسقط منذ بداية الحوار لم يشعر بها وهي تنسحب وهي تجر الخيبة ورائها.. صاح حسن في الخادمة قائلا:هي فين !! الخادمة بخوف:وقعت قدام باب القصر ذهب حسن بسرعة و خلفه عامر وحنان تجر كرسيها المتحرك و غادة ونبيل و سميرة.. كان جسدها الصغير ملاقي علي العشب و دموعها مازال أثرها علي خديها..اقترب حسن منها ببطء و مسح دموعها وقال بصوت غير مسموع:أنا آسف حنان بقلق:دخلها القصر يا حسن حملها حسن بين ذراعيه وقال:كرامة مراتي من كرامتي و مفيش مكان أفضل فيه و كرامة مراتي اجرحت فيه حنان:يا بني بس.. حسن مقاطعا بجدية:عامر معلش تعال وصلني لأن السواق راح بالعربية الفيلا عامر:حاضر حاضر ,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,, في فيلا إسماعيل.. دخلت هدير علي والدها في مكتبه وقالت:بابا أنا عايزه أروح لفيروز عشان أطمن عليها أصلها سابت الحفلة بدري إمبارح إسماعيل:فيروز سافرت الفجر يا هدير هدير بحزن:إيه!! طب ليه يعني يا بابا ؟؟ إسماعيل:هدير أنا مشغول مش وقت كلام هدير بضيق:بس.. إسماعيل مقاطعا بعصبية خفيفة:بقولك مشغول زفرت هدير بضيق و أغلقت باب المكتب بغضب صاعده إلي غرفتها.. ,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,, في فيلا حسن.. أعدل حسن الغطاء علي فيروز الساكنة في فراشه لا تحرك رموشها..جلس حسن أمامها و هو يتأمل أنفاسها التي تلتقطها ببطء..تنهد بضيق و خلع ربطة عنقه و اتجه إلي الحمام المرفق بالغرفة لأخذ حمام بارد.. أما فيروز فكانت شبه مغيبه عن العالم الذي يدور حولها..صراعات كثيرة تدور في عقلها…كيف تربت علي معاملة والدتها القاسية؟؟نظرات زوج أمها القاتلة؟؟كيف انتهي بها القدر أن تكون زوجة هذا الرجل الذي غمرها بحنانه و عطفه رغم أنه في مثل سن والدها؟؟أو قُبلة بينهما!!أو لمسة من يده!!أول شعور بالأمان؟؟ انتهت الصراعات في عقلها إلي آخر ليلة في سجينها مع زوج أمها.. ظلت فيروز تصب عرقا و هي في كابوسها الذي يذكرها بلحظات كانت علي مقربه من فقد عذريتها…كلماته القاسية..رائحته الكريهة..لمسته القاتلة..ظلت فيروز تلهث أنفاسها و تحاول أن تصرخ إلي أن فزعت و صرخت بقوة لتفيق من هذا الكابوس المؤلم..نظرت حولها وجدتها في فراش حسن..و قبل أن تحاول التفكير في الحركة كان حسن يخرج من الحمام و يبدو عليه القلق..أقترب منها وقال بقلق:مالك يا حبيبتي !! أهدي أهدي نظرت فيروز له بحزن وهي تتذكر كلام أهله عنها..تتذكر كيف انسحبت و هي تجر خيبتها و خجلها منهم.. نزلت دمعة من عينيها ببطء لتتوالي باقي الدموع كالسيول و تزداد أنفاس فيروز و هي تشهق بخوف.. اقترب منها حسن و جلس بجوارها و أمسك بيدها وقال:اهدي يا حبيبتي مفيش حاجه خلاص أنتي معايا لم تكن فيروز بحاجه إلا كلماته أو لمسة يده..و إنما بحاجه إلا أحضانه..نزعت يدها بقوة و ارتمت بين أحضانه و بكائها يزيد بقوة يعجز حسن عن إيقافها فقد كان بين صدمته من انها بين أحضانه و حزنه عليها.. لم تنتظر فيروز أي رد فعل منه و إنما تعلقت به كالغريق الذي وجد طوق النجاة و الملاذ الآمن..اعتدل حسن في جلسته و هو لا يبعد فيروز عن أحضانه و إنما وضع رأسها علي صدره و هي يملس علي كتفها و شعرها بحنان. ارتخت فيروز بين يديه و ضعفت كل قواها و أغلقت عينيها بتعب من كثرة البكاء لتستسلم للنوم بهدوء.. ,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,, في مكان آخر..استيقظ من نومه علي صوت طرقات علي باب منزله..ذهب بتكاسل ناحية الباب و فتحه ليجد أحد أصدقائه يحمل له البشارة السارة الذي انتظارها لأيام..ابتسم و ضحك بنصر و أعطاه المال علي وعد بتنفيذ خطته في أقرب فرصة.. ,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,, في اليوم التالي..في قصر آل توفيق.. جلست في حديقة القصر و علي ملامحها يكتسي الحزن..ابتسمت لقدوم ولدها الذي انحني علي يدها يقبلها قائلا:صباح الخير يا ست الكل حنان بابتسامة:صباح الخير يا عامر عامر:ماله القمر زعلان ليه!! حنان بتنهيده:علي حال أخوك يا بني هيكون من إي عامر بحزن:معلش يا ماما فترة و هتعدي و بعدين هو برده كان لازم يعرفنا كل حاجه حنان بشرود:النصيب يا بني هنقول إي عامر:و حضرتك هتعملي إي؟؟ لمحت حنان..نبيل و زوجته يقتربون منهم وقالت:هتعرف الوقتي يا حبيبي جلست غادة بجانب نبيل بعد أن أدوا تحية الصباح علي مضض و جلسوا في صمت..لتمر دقائق معدوده و تأتي سميرة ..لتبدأ حنان الكلام قائلة:اللي هقوله هيتنفذ و اللي مش موافق يعتبر نفسه بره عائلة توفيق و أي حاجه تخصه ,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,, فتحت عيونها الزرقاء بصعوبة إثر أشعة الشمس الذهبية التي داعبت وجهها الملائكي..شعرت بأنفاس هادئة تجوب حوالها ترفع نظراها ببطئ لتجد نفسها في أحضانه..فتحت عينيها بدهشة و تعجب تصلبت مكانها..بدأ ذكريات ليلة امس يمر ببالها..أكتسي وجهها باللون الأحمر عندما تذكرت أنها هي من ارتمت بين احضانه… خطر ببالها أن تقوم و لكنها لا تعلم لماذا ظلت تنظر له..تتأمله تدقق في كل تفصيله في ملامحه…تنهدت براحة و أغلقت عينيها و وضعت رأسها مرة اخري علي صدره.. ابتسم هو من فعلتها فقد كان يشعر بها..ضمها أكثر لأحضانه و أغمض عينيه مرة أخري.. بعد مرور ساعة أو اكثر..فاق من نومه و أخذ منشفته لأخذ حمامه اليومي…أما فيروز تنهدت ببطء و ذهبت إلي غرفتها الملحقة بغرفته و أبدلت ملابسها و صففت شعرها.. سمعت صوته يناديها من أجل الإفطار..ذهبت معه في صمت تام إلي أن انهوا الإفطار ليقول:فيروز تعالي ورايا المكتب عايز نكلم شوية ,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,, في فيلا إسماعيل.. تأكدت هدير من أن والدها ذهب إلي العمل و هبطت سريعا إلي مكتبه.. جلست امام المكتب و هي تحاول فتح أي درج من أدراجه و لكن دون جدوي.. شعرت بعدم الجدوي من هذا..تنهدت بضيق و خرجت من المكتب و هي تحاول إيجاد تفسير لما يفعله والدها.. ,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,, في مكتب حسن.. أغلقت الخادمة الباب بعد أن وضعت القهوة أمام حسن و فيروز..ليقول حسن:أخبارك إي النهاردة ؟؟ فيروز:الحمدلله حسن بتنهيده:أنا آسف علي الكلام اللي سمعتيه إمبارح فيروز بحزن:أنا اللي آسفة لأني سببت كل المشاكل دي مع إخواتك و.. حسن:متكمليش يا فيروز..هم اللي غلطانين..أنا اللي خليتك في الموقف دا فيروز:بس أنا مش شرفتك قدامهم حسن بنظرة ثاقبه:أنتي محافظه علي إسمي و أستحملتي تتجوزي واحد ضعف عمرك و استغنيتي عن حلم أي بنت في إنها تعيش قصة #حب مع حد يكون في سنها و يقدر يسعدها فيروز:بس أنا مطمنه معاك و مبسوطة أنت خليتني أحس بإن ليا قيمة ليا حد خايف عليا و علي مشاعري تنهدت فيروز بهدوء و قالت:أنا مش عارفه أنت هتفهمني و لا لا بس أنا لو رجع بيا الزمن هختارك برده ابتسم حسن بسعادة و قال:ربنا يخليكي ليا أدركت فيروز ما قالته و نظرته له بإحراج ممزوج بدهشة و أمسكت فنجان قهوتها و احتسته بخجل.. …………………………………. في اليوم التالي..في فيلا حسن.. جلس حسن في مكتبه يراجع بعض الأعمال..ليسمع صوت طرقات علي باب الغرفة…أذن حسن بالدخول.. لتدخل فيروز و بيدها كوب عصير و طبق حلوي بسيط.. فيروز بابتسامة:أنت طلبت قهوة بس أنا بصراحة حبيت أحط التاتش بتاعي ابتسم حسن وقال:يعني أنتي اللي عملتيه !! أرجعت فيروز شعرها إلي الخلف و قالت:طبعا..أنت مش سامع المعركة اللي كانت مش شوية دي داده هناء كانت بتجري ورايا تلم آثار المعركة بس الحمدلله مفيش وفيات هي كام إصابة خفيفة لبعض الخدم ضحك حسن بقوة وقال:أنتي متأكدة إن العصير دا مفيش فيه أي خطر فيروز بطريقة مسرحية:حضرتك دا مصنوع من خيرة بلادنا 100% طبيعي أرتشف حسن قليل من العصير و قال:تسلم إيدك فيروز بابتسامة طفولية:تسلم قطع كلامهم صوت طرقات علي باب المكتب..أذن حسن بالدخول..لتدخل داده هناء و تقول:حسن بيه حسن:خير يا داده داده هناء:حنان هانم و أخوات حضرتك بره و طالبين يقابلوك و فيروز هانم الفصل السادس اختفت الإبتسامة من علي وجه حسن وقال”طيب يا داده جايين قام حسن و اتجه ناحية فيروز و أمسك بيدها وابتسم لتبسم له بخجل.. جلست فيروز بجانب حسن بعد أن أدوا التحية علي أهلهم.. تنهدت حنان وقالت:أخبارك إي الوقتي يا فيروز ؟؟؟ فيروز:الحمدلله بخير نظرت حنان إلي نبيل بحدة ليقول بضيق:أنا آسف يا حسن علي الكلام اللي قولتله كان وقت عصبية أكملت غادة علي مضض:متزعليش يا فيروز أكملت سميرة بضيق:أنا آسف يا أبيه حسن حنان:معلش يا بني كان وقت عصبية لكن أنت و مراتك عارفين أنتوا إي بالنسبالي و حقك عليا أنا أخواتك و غلطوا و بعدين يا بني إحنا من غيرك و لا حاجه نظرت فيروز إلي حسن ليقول هو:خلاص حصل خير حنان:يعني مش زعلان يا بني ؟؟ حسن بتنهيده:لا يا أمي مش زعلان عامر في محاولة لتلطيف الجو:خلاص بقي يا جدعان دا أنا عريس و فرحي كمان أسبوعين مرت أكثر من ساعة علي تلك العائلة و عاد كل منهم إلي منزله..منهم من يشتعل غضبا و منهم من يحارب الأيام للوصول إلي مراده و منهم من ارتاح لتهدئة النفوس قليلا.. ,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,, في اليوم التالي..في فيلا حسن.. جلست فيروز في الحديقة لتقرأ رواية لعلها تخفف من جو الملل الذي يحيط بها..فحسن في عمله و داده هناء في إجازة لمدة 48ساعة و الخدم منشغلين في إعداد الطعام..و عم عبده الجنايني يحضر بعض الطلبات.. وضعت فيروز الرواية جانبها بضيق و ظلت تتمشي بين الأشجار..شعرت فيروز بشئ يسقط خلفها..نظرت خلفها لتجد سور الفيلا فقط لا يوجد شئ..تسرب قليل من الخوف داخل فيروز و مشيت خطوتين عائده إلي الفيلا و لكن أوقفها قبضة رجل من الخلف و قبل أن تصرخ فيروز كان تأثير المخدر الموجود في المنديل قد بدأ مفعوله لتنهار كل قوي فيروز و يحملها الرجل بين يديه و يهرب من الباب الخلفي للفيلا دون أن يراه أحد و تكون هناك سيارة بانتظاره لتوضع بها فيروز و تنطلق سريعا.. ,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,, في المساء..في فيلا حسن.. عاد حسن من عمله و استغرب من عدم وجود فيروز في الحديقة أو بهو الفيلا..صعد إلي غرفتها فلم يجدها!!بدأ القلق يتسرب إلي قلبه..هبط سريعا إلي الخدم و قال:فيروز فين ؟؟ ردت إحدي الخدم:مش عارفه يا حسن بيه آخر مرة شوفتها كانت بتاخد كتاب من مكتبة حضرتك ركض حسن سريعا إلي مكتبه لعلها تكون قد نامت به و لكنه لم يجدها.. صاح حسن فيهم قائلا:أنتوا يا اللي هنا أنا سايب إي عيال في الفيلا!!!فيروز فين بدأ القلق يتسرب إلي الخدم و هم يتهامسون بخوف ليصيح حسن بكل قوته:أنتوا يا كلاب يا اللي واقفين بره إي سايب أطفال!!فيروز فين ؟؟ بدأت حالة من الهرج و المرج في الفيلا الجميع يبحث عن فيروز في كل مكان و حسن يشتعل غضبا و خوفا و يصيح بهم بكل قوته.. دخل أحد الحراس علي حسن في بهو الصالة و هو ممسك بشال فيروز و يقول بخوف:حسن بيه إحنا لاقينا دا بين الشجر ,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,, في غرفة مظلمة لا يوجد بها سوي كرسي مقيد عليه فتاة بفستانها الأسود..مغطي عينيها و مكتوم فمها.. تحاول نزع الحبال التي تحيط بقدمها و جسدها و لكن دون فائدة..سمعت صوت صراخ سيدة تقول:جايبها بيتي ليه يا مجدي مش كفاية خلصنا من أمها ؟؟؟ مجدي بغضب:أخرسي يا أحلام و إلا هتحصلي أمها أنا حر أحلام بعصبية:لا مش حر أنت هتودينا كلنا في مصيبة مش كفاية أنا عشت سنين معاك في الضلمة و لما خلصنا من أمها جايبها عشان تعيشني في رعب لكمها مجدي علي وجهها قائلا:بقولك أخرسي و اللي أقوله يتنفذ وقعت أحلام علي الأرض و ضمت طفلها إلي صدرها بخوف وهي تكتم دموعها.. انتفضت فيروز من مكانها بعد أن سمعت هذا الحوار الذي ذكر فيه اسم هذا الكائن الذي لطالما حاول الإعتداء علي برائتها..شعرت بباب الغرفة يفتح لتزداد رجفتها و خوفها.. نظر مجدي لها بشهوانية و هو يتفحص جسد تلك الفريسة الملقاه أمامه لا حو لها و لا قوة .. اقترب منها و نزع الغطاء من علي عينيها و فمها لتصرخ فيروز بخوف من ذلك الوجه العابس الذي لطالما راودها في كوابيسها لم تتخيل أن تدور بها الأيام و يعود هذا الوجه أمام عينيها.. ابتسم مجدي بنصر و أمسك بشعرها الحريري بيده القاسية و قال بانتصار:رجعتي ليا يا فيروز و هتبقي ليا أنا و بس فاهمه تألمت فيروز من قبضة يده و قالت:أنا أموت و لا إنك تلمسني أنت فاهم انا بكرهك بكرهك ضحك مجدي و هو يتحسس جسدها و قال:دا أنا صبرت علي أمك النكدية دي عشانك أنتي و النهادرة هعمل اللي نفسي فيه من زمن ترك مجدي شعر فيروز و بدأ في خلع قميصه إلي أن أوقفه صوت رنين جرس المنزل بقوة.. لكم مجدي فيروز علي وجهها بقوة من غضبه و أغلق الباب مرة أخري و ذهب ليجد من الطارق… تألمت فيروز من لكمته و ظلت تبكي بأنين علي حالها وهي تناجي ربها أن ينقذها من هذا الوحش البشري.. ,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,, في اليوم التالي…في مديرية الأمن.. حسن بغضب:يعني إي استني 48ساعة عشان أقدر أقدم بلاغ أنت مجنون بقولك مراتي اتخطفت عامر:يا حسن أهدي بس حسن بعصبية:أهدي إيه أنتوا مجانين الضابط:يا حسن بيه أنا مقدر شعورك بس دي الإجراءات حسن بغضب:ملعون الإجراءات أتحركوا الضابط:يا عامر بيه أتصرف أنا بعمل شغلي عامر:تعال نخرج بس يا حسن زفر حسن بضيق و ألقي فنجان القهوة و خرج مع عامر إلي سيارته.. عامر:يا حسن بالهدوء هي مش هترجع كدا حسن بغضب:تاني تقولي هدوء أنت مش عارف أنا فيا إي عامر:و الله حاسس بيك بس الأمور مش هتتحل كدا قاد عامر السيارة إلي فيلا حسن…. ,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,, قي منزل مجدي.. فتح مجدي باب منزله..ليجد أحلام تحمل صنية طعام متجه بها إلي الغرفة التي بها فيروز ليصيح فيها بغضب:أوقفي عندك أحلام بخوف:حاضر مجدي بعصبية:الكلبة اللي جوه دي مش تشوف كوباية المياه حتي مفهوم؟؟ أحلام بخوف:مفهوم مجدي:أنا داخل أرتاح عشان الزفت اللي كنت عنده بليل و لو مستغنيه عن عمرك دخلي حاجه ليها يا أحلام تنهدت أحلام بخوف و وضعت الطعام علي الطاولة و عادت إلي ابنها.. ………………………………… في فيلا حسن… سميرة بهمس:عقبال ما أسمع خبر موتها و لا حاجه غادة بهمس:دا أنا كنت هطير من الفرحة لما سمعت خبر إنها اختفت سميرة بهمس:تفتكري تكون هربت مع واحد و لا حاجه غادة بهمس:ما هو دا اللي نبيل قاله لما عرف سميرة بهمس:يبقي أحسن و الله نرتاح منها بقي غادة بهمس:طب اسكتي اسكتي حسن جاي صمتت السيدتان لدخول حسن و عامر لتغلق حنان مصحفها وتقول:ها مفيش أخبار؟؟ عامر بحزن:للأسف لا حنان بحزن:ربنا يرجعها بالسلامة يا بني حسن بتنهيده:يارب عامر:نبيل فين صحيح ؟؟؟؟ حنان:راح المجموعة يا بني مينفعش تبقي لوحدها صعد حسن إلي غرفته و ألقي بجسده علي الفراش بتعب و هو يردد “يا تري أنتي فين يا فيروز ” أما عامر اصطحب عائلته عائدين إلي القصر تعلو ملامح بعضهم الفرحة والبعض الآخر الحزن.. ,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,, في اليوم التالي..في منزل مجدي.. جمال:أخبار البنت إي؟؟أكيد متمتع بيها براحتك مجدي بضيق:لسه معرفتش ألمسها أول يوم أنت جيت عشان سهره تانية و إمبارح النوم غلبني و النهاردة كل أما أجي أدخل العقربة اللي متجوزها تعملي هيصه جمال بضحك:يظهر إن إبراهيم مش مسامح في العملية مجدي:ابن ال….لهف مني ألفين جنيه جمال بخبث:بس البنت تستاهل مجدي بضيق:شايفني عرفت اتمتع بيها يعني جمال:طب بقولك إي تيجي نخرج نروح الكباريه نسهر شوية و ترجع تكمل ليلتك معاها مجدي:تمام يلا كانت أحلام تستمع إلي الحوار بانتباه و بمجرد أن خرج مجدي مع صديقه..أوقفت ابنها علي باب المنزل لمراقبة متي يرجع أبيه..و أخذت نسخة المفتاح الذي تخفيه و دخلت إلي فيروز لتجدها ملقاه علي الكرسي لا حول لها ولا قوة..يبدو عليها الضعف..رق قلبها لحالها و اقتربت منها وقالت:يا فيروز أصحي بسرعة الفصل الحادى عشر انتفض حسن من مكانه ذاهبا إلي الحمام و سناء و سميرة تتبعه في قلق بينما ظلت غادة تنظر لهم بفرحة..طلبت حنان من عامر أن يحرك كرسيها إلي اتجاه الحمام لتعلم ماذا حدث!! طرق حسن باب الحمام بعصبية و هو يقول:فيروز افتحي في إي يا فيروز فتحت فيروز جزء صغير من الباب ليقول حسن بلهفه:في إي يا قبل أن يكمل حسن جملته سقطت فيروز مغشي عليها وسط صرخة من سناء و سميرة وحنان.. توقف عقل حسن عن العمل نهائيا و نظر لفيروز بصدمة لتقول سميرة بخوف:حسن أنت واقف تتفرج كدا حرك حسن رأسه و حمل فيروز بين يده لتقول حنان:طلعها فوق و إحنا هنكلم الدكتور علطول حسن بضيق:أنا لسه هستني الدكتور سناء:طلعها بس يا أستاذ حسن الأول بعد نصف ساعة….خرج الدكتور من الغرفة و تتبعه سناء و سميرة ليقول حسن بلهفه:في إي يا دكتور الدكتور:أنا كتبتلها علي شوية فيتامينات وياريت تهتموا بأكلها شوية نظر حسن للدكتور بقلق ليقول الدكتور بابتسامة:مبروك يا حسن بيه مدام فيروز حامل اتسعت عين حسن بدهشة و ارتسمت ابتسامة لم يراها أحد من قبل بينما ابتسم عامر و سناء قائلين:مبروك يا حسن حنان بفرحة:مبروك يا بني ألف مبروك رغم ألم سميرة و ناصر من أنهم سيحرمان من تلك النعمة ولكنهم قالوا بصوت واحد:مبروك يا حسن رغم ما بداخل نبيل اتجاه فيروز و لكنه فرح من أجل أخيه وقال:مبروك أما غادة فنزل عليها الخبر كالصاعقة و تمنت أن تكون فيروز تحت قدميها لتتخلص من هذا الطفل القادم الذي سيكون له نصيب كبير من ثروة آل توفيق.. حسن بفرحة عارمة:الله يبارك فيكوا ما إن أجمل حسن جملته حتي دخل غرفة فيروز ليراها تستقبله بابتسامة هادئة..اقترب حسن منها و بدون أن ينطق بكلمة جذبها إلي أحضانه قائلا:مبروك يا حبيبتي فيروز بسعادة:ربنا يخليك يا حبيبي وضعت فيروز رأسها علي صدر حسن تستمع إلي دقات قلبه التي تعزف لحن سعادة لا توصف بداخل حسن.. شعرت فيروز بدمعة حارة تسقط علي رأسها..رفعت عيونها لتجد عيون حسن ممتلئة بالدموع التي تخونه و تسقط..دهشت فيروز وقالت:حسن مالك يا حبيبي!!!!! حسن بشرود:مش مصدق اللي أنا فيه الأول حبيت و ربنا رزقني بأجمل زوجة و الوقتي هبقي أب !! عارفه في الأول كنت بقول الدنيا جايه عليها أوي الأول وفاة والدي وبعد كدا المسئوليات اللي زادت عليا و العمر اللي عدي من غير ما أحس بس معرفش إن ربنا سيبلي أجمل فرحة معاكي يا فيروز مسحت فيروز دموع حسن وطبعت قٌبلة حانية علي خده و أسندت رأسها علي صدره قائلة:ربنا يقدرني و أسعدك يا حسن أنا بحبك أوي وأخيرا حلمي هيتحقق وهبقي أم منك أنت يا حبيبي ضمها حسن أكثر إلي أحضانه و استمر حديثهم عن الفرحة التي رزقهم الله بها و ابتسامة هادئة مرسومة علي وجوههم.. ………………………………………… مر أسبوعين علي هذا الخبر السعيد بحمل فيروز..لم تسمح حنان بأن تغادر فيروز إلي فيلا حسن بل أصرت أن تقيم هي و حسن معهم في القصر حتي ميعاد الولادة..هذا القرار جعل حسن يطمئن قليلا علي فيروز عندما يكون في عمله صباحا و في المساء عندما يعود يجلس مع عائلته و هو لا يخجل من أن يدلل فيروز أمامهم مما يخجل فيروز و يجعل غادة تشتعل غضبا أكثر..و في إحدي ليالي نهاية الأسبوع كان الغضب يسود ساحة قصر آل توفيق.. حنان بغضب:احترمي نفسك يا غادة و شوفي بتقولي إي غادة بجراءة:بقول إي يعني!! أنتي مصدقه إن البنت دي حامل من حسن بجد نبيل بضيق:يا ماما غادة تقصد.. عامر مقاطع بغضب:هي بقيت فيها تقصد و متقصدش ما تعقل يا نبيل دي بتتكلم عن مراتك أخوك يا أخي حنان بغضب عارم:بص يا نبيل أنت و مراتك أنتوا قاعدين في بيت توفيق مش في بيتكوا و كلمة زيادة عن أي حد في البيت هيكون ليا تصرف تاني أنا ساكته عشان خاطر أخوكي نبيل بغضب:يعني إي يا حنان هانم!!هتطرديني أنا و عيلتي عشان حتة بنت من الشارع ضحكت عليا أخويا و خليته يجوزها و الوقتي بتقول إنها حامل و الله أعلم اللي في بطنها دا.. سكت نبيل عن الكلام من مفاجئته لما سمع صوت بيقاطعه و بيقول:ماله اللي في بطنها صاح حسن بغضب عارم:ما تكلم و لا لسانك إتقطع الوقتي نظر الجميع إلي حسن نظرات صدمة ممزوجة بالخوف من تعابير وجهه التي تنم عن بركان غضب انفجر فيهم. حسن بصوت غاضب:ما تكمل يا نبيل بيه..كمل يا محترم يا اللي ربيتك علي إيدي كمل عايز تقول إي علي مراتي صاح حسن غاضبا:دي أخرتها يا محترم بعد ما وقفت البيت دا تاني علي رجليه و بقي لكل واحد فيكوا قيمة و مركز لما أحب أفرح في آخر أيامي أبقي أجننت و أما حلم أي واحد في الدنيا إنه يبقي أب قرب يتحققلي يبقي مراتي حملت من غيري صاح حسن بكل ما بداخله من غضب:أنتوا أجننتوا أنتوا بتقطعوا في عرضي و شرفي بتشككوا في أقرب واحدة ليا عامر بخوف:يا حسن هو نبيل الكلام خانه معلش أنت عارف نبيل كويس نظر حسن إلي نبيل باشمئزاز قائلا:للأسف اللي قدامي دا مش أخويا اللي كبر قصاد عيني و لا أعرف مين أكمل حسن كلامه و هو ينظر لغادة التي ترتجف من غضب حسن وقال:اللي قدامي دا شخص معرفش يتحكم في بيته و بقيت واحدة هي اللي بتتحكم فيه نبيل بغضب:ما تختار كلامك أنت كمان و لا عشان… حسن مقاطعا بنبرة مخيفة:نبيل صوتك دا مسمعوش الوقتي خالص لأن لولا اسم الراجل اللي جابني و جابك اللي مكتوب في البطاقة دا أنا كنت دفنتك مكانك حي عشان تفكر تشكك في شرف بيتي أكمل حسن و هو يصوب نظرة غضب لغادة:لولا إنك ست أنا كنت عرفتك مقامك كويس و عرفتك غزاي تكلمي عن أهل بيتي بس حسابكوا معايا تقل أوي و إن كنت ساكت فعشان اسم العيلة وميجيش حد في الآخر يقول ولاد توفيق بيقطعوا في بعض اتجه حسن ناحية والدته و مسح دموعها و قًبل رأسها قائلا:معلش يا ست الكل أنا آسف بس هرجع بيتي حنان بدموع:و هنا بيتك برده يا حسن حقك.. حسن مقاطعا بجدية:خلاص يا أمي اللي حصل حصل عن أذنك أطلع أجهز هدومي أكمل حسن مشيرا إلي غادة بلا مبالاة:أنا طالع أجهز هدومي أنزل مشوفش هنا غير أمي و عامر..أظن كلامي مفهوم.. سار حسن في طريقه إلي الغرفة التي تقيم بها فيروز و بمجرد أن أختفي من أمامهم قالت حنان وهي تمسح دموعها:أظن أنت سمعت حسن قال إي يا نبيل نظر نبيل إلي غادة بغضب و أمسك يدها و ساروا إلي غرفتهم بينما جلس عامر علي ركبتيه أمام حنان و قال: خلاص يا ست الكل أهدي عشان خاطري أنا حنان بحزن:ما صدقت أخوك بقي وسطينا يا عامر عامر بحزن حاول إخفائه:معلش يا أمي حسن قلبه طيب و هيرجع حنان:نبيل أتغير أوي يا عامر مش دا ابني اللي كبرته عامر بحزن:أدعيله ربنا يهديه و ينور طريقه يا أمي أدعيله حنان بشرود:يارب يا بني يارب أما في أعلي القصر وقف حسن أمام فراش فيروز يتأملها و هي نائمة كالأطفال لا تشعر بما يدور حولها..حمد ربه أنها لم تستمع إلي ذلك الحوار الشائك..جلس حسن بجانبها و هو يتأملها في صمت..قدرت تلك الفتاة علي اقتحام قلبه الذي ظنه أنه فقده وسط مشاغله في عمله و همومه..لا يصدق أن بداخل أحشائها طفله أو طفلته.. ابتسم ابتسامة هادئة و هو يتذكر طفولتها معه و مزاحها…تنهد بقوة وقال بصوت هادئ:فيروز فيروز كرر حسن ندائه علي فيروز عدة مرات إلي أن فتحت عيونها بكسل وقالت:مممم سيبني يا حسن عايزه أنام حسن بجدية:فيروز قومي عشان إحنا هنرجع الفيلا فتحت فيروز عينيها بدهشة وقالت:في إي يا حسن!!!حصل حاجه !! حسن بنبرة شبه غاضبه:يلا يا فيروز هو تحقيق تعجبت فيروز من نبرته و لكنها حاولت أن تخفف من غضبه و ابتسمت بهدوء و قًبلت خده بمرح وقالت:بس كدا !! خمس دقايق و أكون جاهزة قامت فيروز سريعا تعد حقيبتها و حقيبة حسن و هي هادئة ساكنة و حملت ملابسها و دخلت الحمام الملحق لتبدل ملابسها بينما ظل حسن يرتب أوراقه الذي سيأخذها… بعد ما يقارب الساعة و النصف….دخلت فيروز فيلا حسن و هي تشعر براحة غريبة و ظلت تجوب في كل أنحاء الغرفة و الفيلا بأكملها كأنها لم تراها منذ سنين..سلمت فيروز علي داده هناء و باقي الخدم من النساء و هي تستقبل تهنئاتهم بخبر الحمل بسعادة غارمة..طلبت فيروز من داده هناء أن تعد بعض شطائر الجبن و المربي و كوبين من الحليب من أجل حسن لأنها تعلم أنه لم يأكل..صعدت فيروز إلي غرفتها و ابتسمت بفرحة لعودتها لها و اتجهت ناحية الحقائب لتفرغ ما بهم لتجدها خاوية!!تعجبت فيروز قليلا و لكنها شعرت أن حسن هو من رتب الملابس عندما سمعت صوت قطرات المياه في الحمام الملحق بالغرفة..أخذت فيروز ملابسها واستحمت سريعا في دورة مياه أخري..أنهت فيروز استحمامها سريعا وأخذت الطعام من داده هناء و وضعته علي طاولة بالغرفة.. خرج حسن من دورة المياه ليجد فيروز تقول بمرح:علي فكرة بقي أنا جعانة جدا جدا جدا بس ابنك مش راضي يخليني أكل إلا لما بابا يجي ينفع كدا يعني “ابنك” “بابا” كلمتان كانتا كفيله بإنهاء غضب حسن في أقل من ثانية..ابتسم رغم حزنه مما حدث من أخاه وقال:خلاص يا حبيبتي آخر مرة بابا يتأخر عليهم جلس فيروز بجانب حسن و تناولوا طعامهم وسط مزاح فيروز الذي لم ينقطع فكانت تريد أن تخفف عن حسن قليلا.. أنهي حسن طعامهم واستسلم للنوم سريعا فأيقنت فيروز أن حسن لا يريد التحدث..صمتت بحزن و خبأت رأسها في أحضانه و استسلمت لنومها سريعا …………………………………. في اليوم التالي عندما تحدثت فيروز مع حسن عن سبب غضبه قال أنه بسبب ضغط العمل و ما شابه ذلك و أن راحته في منزله هو..اقتنعت فيروز نسبيا بكلام حسن و حاولت أن تخفف عنه بكلامها.. كان الحال في قصر آل توفيق أشبه بالمقبرة..الكل مستاء من مغادرة حسن و سناء حائرة من الحزن المرسوم علي وجه عامر و حنان..أما غادة مازال كرهها اتجاه فيروز و من في رحمها يزداد كل لحظة .. بعد مرور أربعة أشهر..كانت تجلس في حديقة المنزل تقرأ كتاب عن تربية الأطفال..سمعت صوت يقول:أنا آسفة لو كنت جيت من غير استئذان رفعت عينيها بتعجب لتتسع عينيها دهشة و تقول بصوت منخفض جدا:سميرة ! الفصل الثانى عشر سميرة بإحراج:معلش مكنتش أعرف إن حسن لسه في الشركة و قولت أطمن عليكي فيروز بسعادة ممزوجة بتعجب من أسلوب سميرة:لا لا متقوليش كدا أنتي تيجي في أي وقت اتفضلي اتفضلي جلست سميرة بجانب فيروز وقالت فيروز بفرحة:أنا مبسوطة أوي بجد إني شوفتك أخبارك إي و أخبار ناصر بيه سميرة بابتسامة:الحمدلله كلنا بخير المهم أخبارك أنتي إي و أخبار النونو فيروز:الحمدلله بخير أكملت فيروز بمرح:بصي أنا مش هقولك تشربي إي و الجو دا عشان أنتي صاحبة بيت أنا هخالي داده هناء تعملك عصير يخليكي تباتي هنا عشان تفضلي تشربيه ضحكت سميرة بخفوت وقالت:ماشي اللي تشوفيه بينما فيروز منشغلة بالنداء علي داده هناء..مرت ذكري عابرة أمام سميرة.. FLASH BACK… بعد علم سميرة بخبر استحالة حملها أجلت الرجوع إلي #مصر فترة طويلة كانت تقضيها وسط دموعها و ألامها من أنها لن تحقق حلم الأمومة و ناصر يحاول جاهدا أن يخفف عنها قليلا… و في إحدى الليالي..كان ناصر يجلس بجانب سميرة يطعمها ليسمعوا صوت رنين الهاتف.. ناصر:دا حسن أخوكي سميرة بتعب:معلش يا ناصر رد أنت..حسن لو سمع صوتي كدا هيعرف إن في حاجه ناصر:ماشي فتح ناصر الخط قائلا:السلام عليكم صوت أنوثي مرتعش:و عليكم السلام رفع ناصر حاجبيه بتعجب لتقول فيروز بخجل:معلش يا أستاذ ناصر ممكن أكلم سميرة ناصر بتعجب:ها !! أقصد معلش يا مدام فيروز أصل عندها دور برد و نايمة فيروز:لا ألف سلامة عليها عالعموم أنا بس كنت عايزه أطمن عليها لما عرفت أنكوا مش هتسافروا ناصر بتعجب:اها هي بخير الحمدلله شكرا لسؤالك يا مدام فيروز:لا أبدا دا واجب ربنا يقومها بخير و أبقي بلغها سلامي أكملت فيروز قائلة:حسن مع حضرتك تكلم حسن وناصر في أمور بسيطة من بينها قلق حسن علي سميرة و ما شابه ذلك و أنتهت المكالمة لتقول سميرة بتعجب:فيروز كانت بتسأل عليا !!!! ناصر بدهشة:و الله ما أنا مصدق !! بس تصدقي بنت ذوق ليه حق أخوكي يتمسك بيها سميرة بغضب:و الله يا ناصر أنت هتقولي زي عامر محدش فاهم إنها عايزه… ناصر مقاطعا بضيق:لو فكرتي و لو ثانية صح وبصيتي لفيروز و هي بتهتم في كل تفصيلة تخص أخوكي هتعرفي إنها بتحبه وبس مش بتحب فلوسه زي ما غادة بتقول و بعدين مش دي غادة اللي عاملة صاحبتك مكلمتكيش من أول ما جينا ليه و لا كلفت نفسها و سألت عليكي..حكمي عقلك صح يا سميرة BACK.. فاقت سميرة من شرودها علي صوت فيروز بيقول:سميرة أحم أحم سميرة بانتباه:ها !! معلش يا فيروز سرحت فيروز:لا و لا يهمك العصير أهو دوقي كدا ارتشفت سميرة وقالت بنبرة متسائلة:عندكوا سرير فاضي و لا هنام فين بقي ضحكت فيروز بقوة وقالت من بين ضحكاتها:تعالي أنتي بس و أنا أنيمك معايا و أنزل حسن ينام في أوضة المكتب ضحكت سميرة بقوة وقالت:طب ليه كدا بس كدا هنام في القصر العيني كهذا استمر الحديث بين سميرة و فيروز في جو من المرح و المزاح تأكدت فيها فيروز أن سميرة فتاة طيبة القلب فعلا و لا تريد إلا سعادة أخيها وأنها نجت من سموم غادة أما سميرة لامت نفسها كثيرا علي أنها ظنت بفيروز ظن سيئ..كان ناصر يقول الحق فيروز لا تريد شئ سوي #حب حسن لقد قرأت سميرة هذا جيدا عندما تنظر إلي عيون فيروز عندما تتكلم عن حسن.. بعد مرور ما يقارب الساعتين..دخل حسن إلي الحديقة بعد أن سمع صوت ضحكات عالية..تعجب من ذلك و زاد تعجبه عندما قال له الخدم أن سميرة مع فيروز في الحديقة.. تقدم حسن ناحيتهم ليجدهم يضحكون بقوة وهما يجلسان علي العشب..ابتسم بفرحة فهو لم يري أخته بهذه الحالة السعيدة إلا مع ناصر.. قال حسن بتساؤل:طب ما تضحكوني معاكوا رفعت فيروز عينيها بفرحة وقالت:هييييييييه أنت جيت بدري سميرة بإحراج:حمدلله علي السلامة لم تبالي فيروز لوجود سميرة و وقفت سريعا و قًبلت حسن من خده و أمسكت حقيبته وقالت:ثواني و الحمام يكون جاهز عشان تاخد شاور سريع و نأكل كلنا سوا حسن بابتسامة:طب خالي بالك من اللي في بطنك فيروز بمرح:متخفش أنا هخرجهم من بطني بس عشان يساعدوني نجهز الحمام لبابا أكملت فيروز و هي تنظر لسميرة قائلة:أسيبكوا بقي براحتكوا غادرت فيروز و صعدت الغرفة لتجهز ملابس حسن وتعد له حمام دافئ وهي تحادث بطنها قائلة “مش هتخرجوا تساعدوني” أما حسن نظر إلي سميرة قليلا وقال:إي عجباكي القعدة كدا مش هتسلمي عليا قامت سميرة بسعادة واحتضنت حسن وتمسكت به قليلا وقالت بنبرة يغلب عليها البكاء:أنا آسفة يا حسن سامحني مسك حسن وجهها بيده و مسح دموعها قائلا:هششش بلاش متتأسفيش أنتي أختي يا بت يعني مهما عملتي هتفضلي أختي سميرة بحزن:بس أنا كنت وحشة اوي معاك يا حسن..فكرت بأنانية ومفكرتش إنها الوحيدة اللي قدرت تسعدك..أنا آسف إني سلمت عقلي لغادة و كلامها اللي… حسن مقاطعا بهدوء:ممكن بقي تنسي الست دي و اللي حصل..موقف و اتعلمنا منه و خلاص و بعدين أنا مبزعلش منك و أنتي عارفه سميرة بابتسامة:ربنا يخليك ليا يا حسن حسن:و يخليكي يا حبيبتي المهم أخبار ناصر إي؟؟؟؟ سميرة بحزن:أهو دا اللي أنا جايه عشان اكلم معاك فيه حسن بقلق:خير!! سميرة بحزن:بعد فرح عامر لما سافرنا روحت للدكتور عشان أعرف سبب تأخر الحمل و قالي إني عندي عيب في الرحم ومش هقدر أخلف نظر حسن إلي سميرة بصدمة لتكمل هي:ناصر وقف جمبي أوي الفترة دي وعوضني عن إحساسي بالنقص و مشتكاش و لما جيت أقوله أجوز غيري وخلف زعق و رفض جامد و قالي اسمي مفيش حد يشيله غيرك و لو هيبقي ليا ابن يبقي منك أنتي وبس أكملت سميرة بحزن:بس بعد وفاة أخته و جوزها و ناصر أتغيير أوي بقي علطول عصبي و بيتخانق و أنت عارف أخته كانت عنده إي و أنا والله مقدره ومزعلتش بس لما سافر وسابني لوحدي تعبت أوي يا حسن هو سافر و خد روحي معاه مسحت سميرة دمعة خانتها وقالت:عشان كدا أنا فكرت في حاجه يا حسن كان حسن مازال تحت تأثير صدمة أخته ولكنه قال:خير يا حبيبتي سميرة بابتسامة:أنت عارف إن أخته عندها بنت كملت سنة إمبارح اسمها “فرح” المهم والدة ناصر مش قادرة علي تربيتها و لا أخواته مهتمين أصلا فأنا بفكر أستأذن من والدته و أخدها أنا و ناصر نربيها تعوضنا عن اللي فيا حسن:طب هو ناصر معملش كدا ليه !!!! سميرة:أخواته قدامه عاملين إنهم شايلين البنت علي كفوف الراحة و أول ما مشي بدأت الحقيقة تبان و بعدين سفره كان غصب عنه حسن بتفكير:هو أكيد ناصر كان هيعمل كدا بس ممكن صدمة أخته وقفت عقله عن التفكير أنا شايف إنك كدا هتعملي الصح بس هو هيرجع أمتي !! سميرة:مفروض بكرة بإذن الله حسن:تمام خلاص إحنا نخلص أكل و أخدك نروح نجيب البنت و طلبات ليها و نضبط مكانها في شقتكم عشان بكرة تكونوا أنتوا الإتنين في استقباله سميرة بسعادة:ربنا يخليك ليا يا حسن بس ممكن طلب صغير؟؟ حسن:أكيد سميرة:ممكن فيروز تيجي معانا منها تغير جو و تشتري حاجات للنونو برده حسن بسعادة:ماشي حاضر ……………………………………………………….. في حديقة قصر آل توفيق.. تسير سناء بجانب عامر و هي متمسكة بذراعه كالطفلة و يبدو علي وجهها الإرهاق.. عامر:حبيبتي نقعد شوية عشان ترتاحي سناء:لا أنا تمام الحمدلله عايزه أفضل وسط الشجر وبس عامر بمرح:نعم!! كدا العيال هيطلعوا لونهم أخضر سناء بضحك:عيال ههههههههههههه دا هو نونو واحد و بعدين هو لسه في تاني شهر هيبقي أخضر إزاي عامر:أسمعي الكلام بس أنت عايزه تطلعي الواد الرجل الأخضر صح سناء بضحك:و مين قال إنه واد ممكن تبقي بنت شبه مامتها كدا اقترب عامر منها و أحاط خصرها بيده وقال:مفيش حد في جمال مامتها سناء بخجل:عامر عيب إحنا مش أوضتنا عامر بخبث:بس كدا طب ما نطلع عادي أنتي شكلك تعبتي من المشي سناء بخجل:يا عامر ب…. لم تكمل سناء جملتها حتي حملها عامر بين ذراعيه وقال:طول عمرك خفيفة يا حبيبتي سناء بخجل:يا عامر أفرض حد شافنا لم يكترث عامر لكلامها و إنما طبع قُبلة صغيرة علي شفتيها و صعدوا لغرفتهم ليقضي العاشقان ليلة من ليالي العمر ………………………………….. ظلت تجوب بين ملابس الأطفال تختار الأحسن منهم لها تمسك كل قطعة و تقول لها وكأنها تفهمها:دا هيبقي عليكي حلو أوي صح بينما الطفلة تنظر لها بتعجب و تبتسم في صمت لتجعل قلبها يزداد بها عشقا.. نظرت سميرة لها بسعادة وقالت لها بهمس:أنتي اسمك فرح و أنتي اللي هتقدري تدخلي الفرح تاني حياتي أنا و ناصر بس بعد كدا قوليلي ماما و تقوليله بابا عشان نفسي اسمع الكلمة دي أوي هبطت دمعة حارة من عيون سميرة علي خد فرح لتمسحها سميرة وتقول:من النهاردة مفيش دموع خالص يلا بقي نختار باقي الهدوم كان حسن يستمع إلي كل كلام أخته و تمزق قلبه حزنا عليها ولكن ابتسامتها التي لم تفارقها منذ أن حملت فرح جعلت آلامه تهدأ قليلا..فاق من شروده علي صوت فيروز قائلة:حبيبي دا أحلي و لا دا حسن:مممممم دا بناتي و دا شبابي هنختار بينهم إزاي فيروز بطفولة:يعني هو ابننا قالي هو إي عشان أعرف أجيبله هدوم ضحك حسن بخفوت وقال:خلاص هاتي الإتنين أنا حاسس إنهم تؤام وضعت فيروز يدها علي بطنها وقالت:ياريت بجد هييييييييييه أنا مبسوطة أوي إني هبقي أم مرت حوالي ساعة بين اختيار ملابس وألعاب وسرائر للأطفال و فيروز و سميرة لا يتعبون و إنما يمزحون و يضحكون بفرحة..أما حسن شعر بالإرهاق قليلا فجلس في سيارته إلا أن أنهوا التسوق و ذهبوا إلي بيت سميرة.. جلس حسن مع فرح النائمة بين ذراعه بينما فيروز و سميرة منشغلتان بإتمام غرفة فرح الجديدة.. أنهت الفتاتان عملهن في وقت قياسي و ذهبت فيروز مع حسن..بينما ظلت سميرة محتضنه فرح و تقول: عارفه يا فرح بابا ناصر هيفرح أوي لما يشوفك هنا بكرة أنتي مش عارفه إحنا كان نفسنا في واحدة زيك أد إي سقطت دموع سميرة في صمت وقالت:ماما سميرة دي كانت وحشة أوي و أنانيه بس أما عرفت إنها مش ممكن تجيب واحدة زيك أكسرت أوي مكنتش عارفه يعني إي أمومة و إنك متقدريش تفرحي جوزك بطفل أكملت سميرة بنبرة باكية:بس بابا ناصر دا طيب أوي و حنين عمره ما حسس ماما سميرة إنها فيها حاجه أو مش زي أي زوجة عارفه أنا بحبه أوي و كان نفسي أفرحه بطفل مني ومنه أنا عارفه إن الجرح اللي فيه صعب بس مبيقولش عشان ميحسسنيش بنقص بس أنا هحاول أعوضه طول ما أنتي معايا صح!! نظرت سميرة إلي فرح فوجدتها غارقة في نومها..ابتسمت من بين دموعها وقًبلت خدها و باتت في سبات عميق. ………………………………………………….. بعد مرور أسبوع…في فيلا حسن و تحديدا في غرفته هو و فيروز.. فيروز:طب ليه التكشيرة دي بس !!يا حبيبي أنا عارفه إنك زعلان من نبيل بس بخصوص إي معرفش بس دا مهما كان أخوك و مراته خلفت لازم تكون أول واحد تباركله حسن بضيق:طب ممكن تخلصي بقي فيروز بطفولة:مش هخلص إلا لما تضحك بقي و بعدين إي التكشيرة دي غلط غلط أمسكت فيروز بيد حسن و وضعتها علي بطنها قائلة:هتضحك و لا أخلي ولادنا يصرفوا حسن بابتسامة:خليهم يشرفوا الأول بس فيروز بمرح:هانت هيشرفوا و نعمل عليك عصابة حسن بضحك:طب يلا كملي لبسك يا مجنونة فيروز بطفولة:علم و ينفذ يا فندم …………………………………………. كان يبحث عن ربطة عنق بضيق ليسمع صوتها تتكلم كلام غير مفهوم..ذهب ناحيتها و حملها من علي فراشها وقال بابتسامة:ها يا ست فرح عايزه إي أشارت فرح علي فراشها ليقع نظر ناصر علي أن ربطة عنقه في فراشها ضحك ناصر وقال:و دي إي اللي جابها هنا بقي ضحكت فرح بطفولة و أمسكت ناصر من أنفه و هي تضحك..ضحك ناصر عليها لتدخل عليهم سميرة وهي تمسك بطعام فرح و تقول:يلا يا حبيبة ماما عشان الأكل صاحت فرح بكلمات غير مفهومه و لكنها تدل علي السعادة لتحملها سميرة علي قدمها و تبدأ في إطعامها بسعادة. نظر لها ناصر بابتسامة و طبع قًبلة علي رأس سميرة وقال لها بهمس:بحبك رفعت سميرة نظراها إليه و قالت:و أنا بعشقك أخفض ناصر رأسه قليلا و اقترب من شفاه سميرة يزداد منها عشقا في قبلة هادئة و لكنها تحمل معاني كثيرة.. فاق الإثنان من عالمهما علي صوت ضحك فرح لينظرا لها بتعجب ثم ينفجران ضاحكان… هكذا كانت الحياة منذ دخول فرح حياتهم فاستطاعت ببرائتها و تضحكتها أن تخفف عن ناصر ألم فراق أخته و ألمه علي سميرة و استطاعت أن تعوض سميرة عن احساس الأمومة التي ظنت أنها ستحرم منه نهائيا… كانت فرح اسم علي مسمي كانت الفرحة التي أنارت حياة سميرة و ناصر.. ………………………………………. بعد ساعة..كان يقف في الحديقة يتلقي اتصالا من أحد أصدقائه يبارك له علي مولوده الجديد…توقف عن الكلام عندما رأي سيارة أخيه تقترب..بلع ريقه بصعوبة وظل ينظر إلي السيارة وهي تقف مكانها.. لما يحادث أخيه منذ أربعة أشهر..كانت علاقتهم مقطوعة نهائيا..اتسعت عينيه دهشة عندما رأي أخيه يتقدم ناحيته وبيده زوجته.. وقف حسن علي مسافة أمتار منه وقال:مبروك يا نبيل نبيل بصعوبة:الله يبارك فيك شعرت فيروز أن هذا الوقت من حقهم منفردين فقالت:مبروك يا أستاذ نبيل نبيل بصعوبة:الله يبارك فيكي يا مدام فيروز:طب أنا هطلع أسلم علي غادة و طنط و سميرة لأني شايفه عربية أستاذ ناصر أهي ما إن اختفت فيروز عن أنظارهم حتى قال حسن:بقيت أبو ماهر و إي نبيل بإحراج:ادهم حسن بابتسامة:يتربي في خيرك..أنا هدخل أشوف أمي ما إن سار حسن خطوتين حتى أوقفه صوت نبيل قائلا:حسن أنا آس الحلقه الثالثه عشر ألتفت حسن له وقال:أنا لما زعلت زعلت علي أخويا اللي بقي حد تاني اقترب منه نبيل و قال بنبرة نادمه:أنا عارف إني غلطت في اللي قولته و أرجوك سامحني صمت حسن عدة ثواني وقال بتنهيده:خلاص يا نبيل خليك في فرحتك بابنك نبيل بابتسامة:عقبال ما ابنك يشرف حسن:يارب أما في غرفة حنان كانت تتعالي منها صوت ضحكاتها مع سميرة و فيروز و سناء.. كانت فرح تجلس علي قدم حنان تلعب بدمية أحضرتها لها و تلقيها علي سناء و فيروز ليحضراها لها.. سناء بمرح:أنا لو بشتغل في الأرض مش هعمل كدا سميرة بضحك:فرح مش عايزه تتعبكوا بس عشان الحمل و كدا فيروز بمرح:مهو واضح جدااا لولا الحمل كانت رميتها في السودان و روحنا جبناها تعالي صوت ضحكاتهم وقالت حنان:يلا يا بنات روحوا لغادة سميرة:ليه يا ماما السيرة دي بس حنان بعتاب:سميرة!!دي مهما كانت مرات أخوكي سميرة:حاضر هاتي فرح بقي حنان:أنا قولت خودوا فرح معاكوا !! يلا أنتوا و سيبوها معايا سميرة بمرح:ماشي يا نبع الحنان خرجت الفتيات في طريقهم إلي غرفة غادة التي قابلتهم ببرود و لم تسمح لهم بأن يحملوا الطفل لتغادر الفتيات الغرفة سريعا و يذهبوا إلي غرفة حنان ليكملوا سهرتهم …………………………………………………. مرت الأيام بسرعة و حياة سميرة و ناصر أصبح لها نكهة خاصة بعد وجود فرح بينهم..أما عامر كان بين انشغاله في عمله وانشغاله بحبيبته المدللة وطفلهما المنتظر..أما غادة فلم يغيرها أبدا ابنها الجديد فكانت تصيح فيه بقسوة و مازال كرهها لفيروز يزداد..أما فيروز فأصبحت عصبية في شهور حملها الأخيرة أصبح كل لحظة بحالة مختلفة و هذا ما يحاول حسن أن يحتويه و أن يخفف عنها قلقها من اقتراب الولادة.. و في أحد الأيام..كانت فيروز جالسة في غرفتها تشاهد التلفاز و حسن بجانبها يراجع بعض الأوراق.. شعرت بألم في بطنها قليلا فابتسمت من وجعها وقالت:مممم أنتوا بدأتوا ألتفت حسن لها وقال بتعجب:أنتي بتكلمي نفسك !!!! فيروز بألم:لا بس ولادنا بيخبطوا بضمير شوية ضحك حسن قائلا:نشيطين زي باباهم ابتسمت فيروز و لكنها شعرت بألم لا تستطيع تحمله لتطلق صرخة عالية توحي بألم جارف… حسن بخضة:في إي يا فيروز !!!!! فيروز بصراخ و وجع:اااااااااااااااااااه ألحقني يا حسن مش قادرة اااااااااااااااااااااااااااااااه حسن بلخبطة:طب أجبلك الدوا و لا أنده للداده فيروز بألم:اااااااااااااااااااااااااااااه أعمل أي حاجه خلصني من الوجع دا اااااااااااااااااااااااااااااااااه ما إن أنهت فيروز جملتها حتي شعرت بمياه تخرج منها لتصرخ بألم قائلة:اااااااااااااااااااااه الحقني يا حسن أنا هولد ااااااااااااااااااااااااااااااه حسن بصدمة و لخبطة:إي!!!طب استحملي بس أهدي خدي نفسك أبدل حسن ملابسه سريعا و أبدل لفيروز ملابسها وسط صراخها الذي أيقظ كل من في المنزل.. حمل حسن فيروز و أستقلوا سيارته..جلس حسن بجانب فيروز في الخلف و طلب من السائق أن يقود بأقصي سرعة.. بعد نصف ساعة..في المستشفي..كان صراخ فيروز يحرك كل ما هو ساكن ويرجف قلب حسن من خوفه عليها.. حضر ناصر و سميرة وعامر و سناء وحنان و نبيل والكل في حالة من القلق علي فيروز.. دخل حسن إلي فيروز الغرفة ليجدها تنظر لها كأنها تستنجد به..اقترب منها بحزن قائلا:معلش يا حبيبتي استحملي ربع ساعة و الطلق يخلص و تدخلي العمليات فيروز بألم و صراخ:اااااااااااااااااه مش قادرة يا حسن اااااااااااه خلصني من الوجع دا اااااااااااااااااااااه يااااارب نظر لها حسن بحزن و ظل يملي عليها بعض الأدعية لعلها تخفف من ألامها.. بعد ساعتين عاشهم الجميع في قلق و خوف و ترقب سمعوا صوت صراخ صغير لينتفض الجميع من مكانه و يدق قلب حسن بشدة كأنه سيخرج من مكانه و ما هي إلا دقائق معدودة و يسمعوا صوت صراخ الطفل الثاني.. خرج الدكتور من حجرة العمليات ليقترب منه حسن بلهفه قائلا:فيروز كويسة!! الدكتور بابتسامة:الحمدلله المدام بخير و مبروك لحضرتك جالك بنت و ولد زي القمر سجد حسن من فرحته شكرا لله علي النعمة التي رزقها به..رزقه الزوجة الصالحة و الحب بعد سنين و الآن يرزقه بطفلين منها..كم أنت رحيم و عطوف يا الله قام حسن من سجوده و دمعة فرحة متحجرة في عيونه ليستقبل المباركات من الجميع بابتسامة صافية.. بعد ساعة….فتحت عينيها بتعب و نظرت حولها بتعجب..لم تكن مصدقه أنها ستنجو من الألم الذي تعرضت له.. حركت شفتيها ببطء قائلة:حسن أغلق حسن المصحف و اتجه ناحيتها و طبع قُبلة هادئة علي رأسها وقال:حمدلله علي سلامتك يا حبيبتي فيروز بعدم تصديق و صوت منخفض:أنا عايشة بجد حسن بابتسامة صافية:أيوة يا حبيبتي معلش تعبتي شوية بس كله يهون عشان ولادنا اللي شرفوا فيروز بصوت ضعيف:عايزه أشوفهم حسن:حاضر هروح أجيبهم و ماما و البنات هيجوا يفضلوا معاكي خرج حسن لإحضار أطفاله بينما دخلت حنان و سميرة وسناء لتهنئة فيروز.. حمل حسن البنت علي يده اليمين و الولد علي يده اليسار لم يكن يتمني أكثر من ذلك أن يعيش للوقت الذي يري فيه أولاده علي يده..خانته دمعة فرحة فابتسم لأطفاله وقال:يلا بقي عشان نروح نشوف ماما في غرفة فيروز.. سناء بمرح:المهم بقي يا فيروز إني كنت هولد و أنا في التاني عشان خوفي من صوتك فيروز بتعب:هو صوتي كان عالي !!! سميرة لا أبدا إحنا جالنا تلوث سمعي بس حنان:أسكتي يا بنت المهم إنها قامت بالسلامة طرق حسن الباب بقدمه لتفتح له سناء و تخرج هي و سميرة وهما يمسكان بكرسي حنان.. نظرت فيروز إلي أطفالها بشوق و اعتدلت في جلستها و أخذتهم من يد حسن بلهفه لتتنفس الصعداء و تضمهم لصدرها و تغمض عينيها براحة..كم تمنت تلك اللحظة منذ أن علمت بخبر حملها كم تحضنهم و تضمهم لصدرها..محيت كل آلامها بمجرد احتضان الطفلين..شعرت أن ما عاشتهم من آلام بسيط من أجل تلك اللحظة التي تضم فيها طفليها..شعرت بيده الحانية ترتب علي كتفها لتفتح عينيها ببطء وتقول:أنا مبسوطة أوي يا حسن حسن:ربنا يباركلي فيكوا يارب فيروز بابتسامة:هنسميهم إي ؟؟؟ حسن:مممم اللي نفسك فيه يا حبيبتي نظرت فيروز إلي الفتاة وقالت:ممم إي رأيك في حنين حسن:ممم حلو أوي حنين حسن و الله فيه تناغم موسيقي ضحكت فيروز بتألم وقالت و هي تنظر للصبي:و القمر دا حسن:القمر دا أنا اللي هسميه نظر حسن إلي الصبي وقال:عز حسن توفيق ابتسمت فيروز بسعادة وقالت وهي تنظر لطفليها:أحب أعرفك يا أستاذ عز دي أختك حنين و دا أخوكي عز يا حنين و دا بابا حسن و أنا ماما فيروز اللي طلعتوا عينيها النهاردة ضحك حسن علي طريقة فيروز و قال في نفسه “الحمدلله يارب” ………………………………….. مر عامان علي ولادة عز و حنين..عامان عاشهما حسن و فيروز بسعادة لا توصف..يمحي كل تعب حسن في عمله عندما يري طفليه يتسابقان فيمن يصل إليه أولا في الحبو..عامان شعرت فيهم فيروز بأن الله يعوضها عما عاشته من ألم هي الآن معها زوجها حبيبها و طفلين منه يكفي ضحكة واحدة منهما تنسيها العالم بأجمعه.. أما سميرة و ناصر حياتهم أصبحت مستقرة الآن بوجود فرح فيها التي استطاعت أن تجعل حياتهم فرح فعلا فكفاهم كلمة “بابا” و “ماما” من شفتيها الصغيرتين..أما عامر و سناء فحياتهم زادت حبا و شغفا بعد أن وضعت سناء مولودها الأول “أمجد”….أما نبيل فكان أكثرهم حزنا فبرغم أن الله أنعم عليه بطفلين ضحكتهما تزيل آلام الكون بحاله إلا أن غادة أصبحت قاسية جدا أصبحت الحياة معها لا تطاق لم تعد تبالي لأمر طفليها المهم عندها جمالها و رشاقتها و بالطبع المال.. و في احد الأيام كانت تقف أمام مرآتها تضع أحمر الشفاه لتنهي زينتها و تنظر لنفسها في المرآة بفرحة..لا تصدق أن في مثل هذا اليوم من ثلاث سنوات كان عقد قرآنها علي الرجل الذي عملها معني الحياة..الرجل الذي منحها الحب و الأمان دون المقابل..الرجل الذي احتل قلبها بدون سابق إنذار.. فاقت من شرودها علي صوت طفولي يقول:ماما ماما التفت بجسدها لتجد أطفالها يلعبان بالورد المبعثر علي الأرضية..انحنت في مستواهم و حملتهم بين يدها قائلة:ينفع كدا نلعب بالورد اللي ماما عملاه عشان بابا التفت الطفلان حول نفسهم كأنهم يبحثون عن والدهم لتضحك فيروز بسعادة وتقول:بابا لسه نص ساعة و يوصل و خلاص إحنا جهزنا أهو إي رأيكوا نقعد تحت عشان نعمله مفاجأة ………………………………………… في منزل آخر..استيقظ من نومه ليجد الفراش فارغ بجواره..رفع حاجبيه متعجبا..و خرج إلي الصالة ليجدها تجلس و أمامها الطفلة الصغيرة و تطعمها و هي تغني لها و الطفلة تصفق بسعادة.. اسند رأسه علي الحائط و هو يتأمل ضحكتها الصافية و صوتها العذب..ملامحها الهادئة..تذكر كيف أسرت قلبه منذ أن لمحها أول مرة في زفاف أحد أصدقائه؟؟ظل يبحث عنها و علم أنها ابنة أحد أكبر رجال الأعمال و لكنه وجد حبه أغلي من أي مال يمكن أن يقدمه..تقدم لها وكانت فرحته لا توصف عندما وافقت عليه… ظن أن الحياة ستستمر هكذا بسعادة و لكن خاب أمله بعد عامين من زفافهم ليعلم عدم قدرتها علي الإنجاب.. كان الخبر صادما له فكم تمني أن يكون له طفلة أو طفل منها..كان وجعه الأقرب علي الحزن الساكن في عينها.. و لكن الله رزقهم بفرح ابنة أخته المتوفاة لتأتي إلي منزلهم و هي تحمل معها الفرحة التي ظنوا أنهم سيحرمون منها.. فاق من شروده علي صوت طفولى يقول بمرح:بابا ثحي (ثحي) بابا انتبه ناصر لها و نزل في مستواها قائلا:ثحي !! إي يا بنتي اللغة دي تعلقت فرح بسميرة وقالت ببراءة:ماما علمت كدا سميرة بضحك:هو أنا صحيح فاشلة في اللغة بس مش للدرجة دي نظر ناصر إلي سميرة وقال بحنان:وحشتيني ابتسمت سميرة بخجل و قالت فرح مقلده ناصر:وحثتيني (وحشتيني) ضحك ناصر و حمل فرح و قال:كدا تقطعي اللحظة يا بت سميرة و هي تشرع بالقيام:خليك معاها بقي عقبال ما أحضر الأكل همس ناصر في أذنها قائلا:أنا هنيمها واخده بالك أنتي ضحكت سميرة بدلال ليلتفت ناصر إلي فرح قائلا:ما تنامي يا فرح فرح بعند طفولي:نائا …………………………………………… كان عائدا من عمله تعجب من الهدوء الذي يسود المكان..ترجل من سيارته و فتح باب الفيلا و بيده الكثير من الحقائب….تعجب أكثر من الظلام الذي يسود الفيلا من الداخل..وضع الحقائب علي أقرب طاولة و قبل أن يفتح الإضاءة..سمع صوتها الهادئ يقول:كل سنة و أنت حبيبي نظر إلي مصدر الصوت ليجدها قادمة من بعيد كملكات الجمال تصلب مكانه من هذا الملاك الذي يتقدم نحوه.. ركز النظر فيما تحمله ليجدها كعكة كبيرة و مكتوب عليها “كل سنة و أنت حبيبي” ابتسم بسعادة لا توصف ليسمع صوت أطفاله يتقدمون نحوه بقوة ليتعلقوا بقدمه قائلين “كل سنة و أنت معانا يا بابا” هبط في مستوي أطفاله و ضمه إلي أحضانه بقوة و بداخله مليون إحساس بين السعادة و الخوف من أن يتركهم بمفردهم في يوم من الأيام..حبس دموعه في عيونه و رفع نظره إلي زوجته و نظر لها نظرة هادئة صافية.. وضعت فيروز الكعكة علي الطاولة وابتسمت بسعادة ليقوم حسن و يكون في مستواها و يجذبها إلي أحضانه و يضع رأسها علي صدره بهدوء.. حسن بهمس:بحبك فيروز بسعادة و همس:بعشقك رفع حسن وجه فيروز بأنامله و كأنه يريد أن يقف به الزمن في تلك اللحظة..لم يتحكم في إحساسه و هبط علي شفتيها يقًبلها بهدوء و هي مستكينة بين ذراعيه تبادله القبلات بنفس إحساسه بل أكثر.. بعد دقائق..فاق حسن و فيروز من عالمهم علي صوت ضحك أطفالهم..نظروا ناحية مصدر الصوت ليجدوا عز و حنين يجلسان علي الأرض و يلعبان بإحدى الألعاب الجديدة التي أحضرها حسن.. ضحك حسن و فيروز علي أطفالهم لتقول فيروز:ممكن بقي يا حبيبي تطلع تغيير هدومك عشان نأكل و نقطع التورته قبل ما عز وحنين يلعبوا بيها ضحك حسن وقال:ماشي يا فيروز …………………………………………… كان منشغل بمراجعة بعض أوراق العمل ليفاجأ بصوت طفله الصغير يقول:بابا انتبه عامر لمصدر الصوت ليجد طفله جالسا علي الأرض و عينيه ممتلئة بالدموع…رفع عامر ابنه علي فخذه و مسح دموعه و قال بقلق:في إي يا أمجد مالك يا حبيبي أمجد ببكاء:طنط غادة زعقت لأمجد عامر بتعجب ممزوج بغضب:ليه!!!! أمجد:عشان أمجد و أدهم يلحبوا (يلعبوا) سوا اشتعلت ثورة غضب داخل عامر من أجل دموع ابنه الصغير بسبب تلك التي تسمي غادة.. احتضن عامر ابنه و ضمه لصدره و هو يقول:خلاص يا حبيبي متزعلش بابا هيخدك و يفسحك و تلعبوا سوا أمجد بفرحة طفل:بجد يا بابا قطع كلامهم دخول سناء بكوب القهوة الخاص بعامر ليقول عامر:أيوة و أهي ماما جيت أهي عشان نخرج سوا سناء و أمجد بفرحة طفولية:هييييييييييييييييييه ضحك عامر و قال:أجهزوا بقي عقبال ما أروح أعمل حاجه سناء بتعجب:طب مش هتجهز !!! عامر:ثواني بس و أجي خرج عامر من الغرفة بينما حملت سناء ابنها قائلة:عينك حمرا ليه أنت كنت بتعيط أمجد بمرح:ماما أمجد عاوز يلبس عشان يخرج سناء بشك:ماشي أما بابا يجي هعرف في أسفل قصر آل توفيق.. بحث عامر بعينيه عن نبيل ليجده يحتسي قهوته و يقرأ إحدى الجرائد ليقترب منه قائلا:بص يا نبيل أنت أخويا الكبير علي عيني و علي رأسي و ولادك في مقام أمجد و حبهم أكتر من حبي ليك كمان لكن مش كل يوم ابني يعيط عشان حرمك المصون بتزعقله لما يلعب مع ولاد عمه أكمل عامر بنبرة تحذيريه:دموع ابني أهم عندي من أي حد و أنا جيت كلمتك عشان تشوفلك حل في مراتك و لو هي مفكره إنها هتعرف تفرق بين ولادنا زي ما فرقت بينا فهمها إن دا أبعدلها من نجوم السما و خليها بكرة تجهز ماهر و أدهم عشان العيال كلهم خارجه سوا و فهمها إن لو هي فكرت تكون سبب في دموع ابني مرة تانية يبقي متزعلش من اللي هعمله ما إن أنهي عامر حديثه حتي انصرف من أمام نبيل الذي كان في حيرة من أمره يا تري ماذا فعلتي ثانية يا غادة!! صعد نبيل غرفته بعصبية ليجد غادة تتحدث في الهاتف بضحك و ما إن رأته حتى أغلقت الهاتف و صاحت غاضبة:حد يدخل كدا!!! الفصل الرابع عشر… نبيل بعصبية:يعني أنتي قاعدة بتكلمي و سايبه ولادك مع الخدامة و شاطرة بس لما أمجد يلعب معاهم تزعقي غادة بلا مبالاة:و أنا مفروض أعقد جمبهم ال24ساعة و بعدين أمجد مين دا اللي يقعد مع ولادي نبيل بغضب عارم:غاادة أنتي كدا زودتيها أوي أنا لو ساكت فعشان عيالي منك وبس لكن عيشتي معاكي بقيت لا تطاق لكن مرة كمان يا غادة تفكري تزعلي أمجد أو فرح أو حد من ولاد حسن و رحمة أبويا ما هتقعدي في المكان دا لحظة كمان غادة بغضب:أنت بتزعقلي عشان حبة .. نبيل مقاطعا بغضب:كلمة كمان و هكسر رأسك فاهمه و لا لا غادة بغضب:ماشي يا نبيل ماشي خليهم ينفعوك أنتهت غادة كلامها و اتجهت إلي الفراش و هي تشتعل غضبا بينما زفر نبيل بغضب و هبط إلي الحديقة ليجد أطفاله ساكنون في مكانهم حول جدتهم.. أشارت له حنان و همست له في أذنه:الشغالة سابتهم عشان وراهم شغل و شكلهم زعلان أوي طيب بخاطرهم حاول نبيل رسم ابتسامة كاذبة وجلس علي العشب بجانب أولاده و قال:زعلانين ليه يا حبايب بابا ماهر بحزن:أمجد مشي مع عمو عامر عشان ماما قالتله ميلعبش معانا مسح نبيل علي شعر ماهر و أدهم وقال:طب إي رأيكوا نخرج إحنا كمان سوا صاح أدهم و ماهر بفرحة كأنهم غير مستوعبين ما قاله نبيل ليقول نبيل بابتسامة:يلا بقي نطلع فوق نغير هدومنا و ننزل نتفسح سوا تعلق الطفلان بحضن نبيل مرددين:إحنا بنحبك أوي يا بابا حملهم نبيل و قًبل رأس والدته و صعد بهم ليبدل لهم ملابسهم و هو يحادث نفسه “دا أنتوا اللي مصبريني علي الدنيا دي” …………………………………………………………………. أما في حديقة منزل حسن..كان الضحك هو سيد الموقف بين عز و حنين اللذان لم يتوقفا دقيقة عن اللعب.. أما فيروز كانت مسنده رأسها علي كتف حسن يتابعون أطفالهم بسعادة إلا أن تعثرت قدم حنين و هي تجري.. انتفض الإثنان من مكانهم و قبل أن يصلوا لحنين وقفوا مكانهم يتابعون عز الذي هرول إلي أخته و أمسك بيدها و بيده الأخري يمسح عنها الأتربة التي لطخت فستانها و هو يقول:خلاث(خلاص)حنين عز هنا ابتسمت فيروز إلي حسن و ذهبت إلي طفلتها وحملتها و صعدت بها لتبدل لها ملابسها بينما بمجرد أن وضع عز رأسه علي كتف حسن غاب في نوم عميق من كثرة التعب..وضعت فيروز طفلتها في فراشها و بجانبها عز.. و دخلت غرفتها مع حسن التي كانت تتميز برائحة الورد المنعشة ليقول حسن و هو يخرج بعض الأوراق من الدرج:فيروز معلش أقعدي عايزك في حاجه فيروز بقلق:خير يا حبيبي حسن و هو يضع أمامها الأوراق:دا عقد شقة في مرسي مطروح باسمك و وديعة في البنك باسمك برده فيروز بتعجب:طب ليه كل دا يا حبيبي أنا مش محتاجة حاجه!!! حسن بحزن:محدش ضامن عمره و لا ضامن الأيام مخبيه إي و دول ليكي وأوعي حد يعرف عنهم حاجه فيروز بخوف:حسن أنت بتقول إي !!!! حسن بجدية:المهم أسمعيني كويس الوقتي..أنا هحكيلك اللي حصل مع إسماعيل من أيام ما كنا في نيويورك فيروز بانتباه:سمعاك حسن:…………………… ما إن أنهي حسن حديثه عما حدث منذ ما يقارب الثلاث سنوات في منزل إسماعيل حتي قال:دا كان السر الوحيد اللي خبيته عنك و الوقتي أنتي عرفتيه لأني معتش قادر أشيله جوايا لوحدي فيروز بصدمة:حسن أنت متأكد !!!! حسن بخيبة أمل:للأسف جلست فيروز بجواره و أمسكت بيده وقالت:خلاص يا حبيبي متحملش نفسك أكتر من طاقتها حسن بشرود:عارفه يا فيروز قبل ما قبلك كنت بستني الموت في أي لحظة لكن بعد ما قبلتك و شوفت ولادي قدام عيني خايف أوي يا فيروز أسيبكوا في أي لحظة خايف علي حياتكوا ممكن يحصل فيها إي لما أموت تعلقت فيروز بيد حسن وقالت بدموع:حسن عشان خاطري متقولش كدا أنا معرفش أعيش من بعدك أنت بقيت كل حاجه في حياتي معرفش أربي ولادنا من غيرك عشان خاطري أوعدني متسبنيش و تفضل معايا لحد ما نفرح بولادنا كمان و نفضل سوا علطول حسن أنا بخاف لما تبعد في وقت الشغل بتاعك لو بعدت عني خالص أنا مش هعرف أعيش انفجرت فيروز في البكاء و تعلقت بأحضان حسن كأنها كالغريق و هي تردد:عشان خاطري متقولش كدا تاني أنت هتفضل معايا للآخر ضمها حسن لأحضانه أكثر وهو يمسح علي شعرها قائلا بحزن:لو بإيدي مش هبعد عنك أبدا يا حبيبتي فيروز بخوف من الفراق:بإذن الله مش هتبعد و ربنا مش هيوجع قلبي بإذن الله هتفضل جمبي مسح حسن دموع فيروز و قال:خلاص بقي يعني ينفع الدموع دي في ذكري كتب كتابنا فيروز بابتسامة:خلاص أهو أنا بحبك أوي يا حسن حسن بابتسامة:و أنا كمان يا حبيبة حسن قام حسن من مكانه و اتجه إلي درج بجانب الفراش و أخرج منه علبة صغيرة وقال:فيروز تعالي كدا وقفت فيروز أمام حسن الذي قال و هو يفتح العلبة:كل سنة و حبك بيكبر في قلبي نظرت فيروز إلي العلبة لتجد عقد ألماظ مزين بفصوص حمراء لتفتح عينيها بدهشة من جماله قائلة:كدا كتير عليا يا حسن حسن بابتسامة و هو يضع العقد حول رقبة فيروز:مفيش حاجه تكتر علي حبيبتي فيروز بسعادة:ربنا يخليك ليا ابتسم حسن و اخرج عقد ذهبي من جيبه وقال:العقد دا خليه معاكي لحد ما حنين تتم 16سنة و تلبسيهولها بإيدك في رقبتها و خليها أوعي تقلعه إلا لما تيجي تلبس عقد فرحها فيروز بخوف:لا يا حسن خليه معاك أنت اللي هتعمل كل دا و أنت اللي هتسلمها لعريسها ابتسم حسن ابتسامة حزينة وقال:أسمعي الكلام يا فيروز أخذت فيروز العقد بيد مرتعشة و وضعته في صندوقها الخاص و وقفت تنظر للصندوق بحزن لتدمع عيونها من جديد..اقترب منها حسن و أحاط خصرها بيده و أبعد خصلات شعرها عن أذنها وقال:أوعي تخافي يا فيروز أنا هفضل جمبك لحد آخر نفس فيا و لما أموت هتلاقيني علطول معاكي هتحسي بيا في ولادنا و هزورك علطول في احلامك طبع حسن قٌبلة هادئة علي رقبة فيروز وقال:دا أنتي الوحيدة اللي علمتني إزاي أفرح و عمري ما هسيبها إلا لما أم….. لم يكمل حسن جملته لمفاجأته من فيروز التي التفت له سريعا و أسكتت شفتيه بقبلة رومانسية ليغرق الإثنان في عالم حبهم في قٌبلة تحمل أجمل معاني العشق و الحنين و الشوق و الخوف من الفراق… انتهت لغة الكلام لتبدأ لغة العيون في التعبير عن أجمل ليلة عاشها الزوجان تحت سلطان الحب.. …………………………………………………………………….. بعد مرور شهر..في منزل حسن..اقتربت فيروز من حسن الواقف أمام المرآة و قالت بحزن:ألبس الجاكيت دا الجو الوقتي برد حسن بابتسامة:تسلميلي أرتدي حسن الجاكيت و أنهي إعداد نفسه تحت عيون فيروز الممتلئة بالدموع..اقترب حسن من فيروز الساكنة في زواية بالغرفة وقال:حبيبتي هي أول مرة أروح الشغل يعني أهدي كدا و كأنما سمح كلام حسن لدموع فيروز أن تهبط في هدوء لتقول فيروز من بين دموعها:بس أول مرة يبقي قلبي مقبوض كدا عشان خاطري خليك النهاردة حسن:يا حبيبتي النهاردة في صفقة مهمة و خلاص يا ستي هخلص العقود و أجيلك علطول فيروز بخوف:متتأخرش عليا حسن بحنان:حاضر تعلقت فيروز بأحضانه و ظلت متمسكة به وتستمع لدقات قلبه بخوف و حس يمسح علي شعرها بهدوء.. لم يعلم حسن لماذا يشعر بطعم مختلف لهذا العناق.و كأنه يريد أن يظل هكذا بينما فيروز ظلت مستمعه لدقات قلبه و كأنها تحفظ إيقاعها.. ابتعد حسن عن فيروز قليلا و قال مداعبا:خلاص بقس عشان أنا كدا هضعف ابتسمت فيروز بقلق وقالت:خالي بالك من نفسك حسن:حاضر خرج حسن و فيروز من غرفتهم و اتجهوا إلي الحديقة ليجري أطفالهم بقوة ناحية حسن الذي ضمهم إلي أحضانه.. أنزل حسن أطفاله بهدوء وقال:خالي بالك من ماما وحنين لحد ما أرجع يا عز عز بطفولة:حاضر يا بابا ابتسم حسن و طبع قٌبلة علي جبين حنين و من ثم عز و نظر إلي فيروز بابتسامة وقال:مع السلامة بقي سار حسن خطوتين و جسد فيروز يرتعش بخوف و قلق تشعر و كأنما قلبها راحل معه لتقول بخوف:حسن التفت حسن لها بتعجب لتجيبه هي بلغة العشاق..لم تهتم لوجود الخدم أو الأطفال و إنما انهالت علي شفاه حسن تقبلها بشغف و عنف و كأنما تريد أن تجبره علي أن يظل بجوارها.. بعد دقائق..ابتعد حسن عن فيروز بقلق مما هي عليه وقال:خلاص يا فيروز أنا هفضل معاكي شعرت فيروز وكأنما جملته هذه أزالت كل الخوف الذي كان بداخلها منذ حلول الصباح وقالت بسعادة:الحمدلله هاتف حسن مكتبه الخاص و أخبره بعدم حضوره و أن ميعاد إمضاء العقود سيكون غدا.. قضي حسن يومه مع أطفاله و فيروز بين ضحك و لعب و مزاح يوم لا يستطيع أحد منهم نسيانه.. ……………………………….. بعد صلاة العشاء..أنهي حسن صلاته و جلس يستريح من تعب اليوم الذي قضاه مع اطفاله ليسمع صوت رنين هاتفه يبلغه بأن حريق هائل نشب في أحد المخازن..أرتدي حسن ملابسه سريعا و أنطلق إلي المخزن بعد أن أخبر فيروز وسط قلق منه و خوف اشتعل في قلب فيروز مرة أخري… مع حلول منتصف الليل…أمام المخزن المحروق..قال حسن بتعب:المهم إن العمال كلهم بخير عامر:ربنا يسهل في التحقيقات بقي نبيل:بس أنا حاسس إنها لعبة عشان صفقة بكرة حسن:بكرة الأيام هتبين الحقيقة المهم أنا هروح لأني جيبت أخري نبيل و عامر:و إحنا كمان في سيارة حسن.. حسن بإرهاق:علي البيت بسرعة يا عم سيد سيد بعدم تركيز:حاضر يا بيه أمسك حسن هاتفه و اتصل بفيروز يخبرها أنه بالطريق و طلب منها أن يسمع صوت أطفاله ليزداد خوف فيروز و تجلس علي سلم الفيلا في انتظاره .. بعد دقائق..حسن بقلق:في إي يا سيد أنت تعبان و لا إي سيد بتشتت:أصل يا بيه أنا……. لم يكمل سيد جملته فقد تفاجأ بسيارة نقل كبيرة تعبر من أمامه..حاول أن يبتعد عن طريقها و لكنها تتبعه بسرعة رهيبة..عينيه لا تري الصورة واضحة و أذنه لا تسمع إلا صوت حسن ينبه أن ينتبه…فجأة ساد الصمت و ظلت السيارة تتدحرج علي الطريق إلي أن استقرت في مكانها و النيران بدأت في الإشتعال.. حلقه الخامسه عشر بعد ساعة..الجميع يقف أمام غرفة العمليات في قلق..حنان ممسكه بمصحفها و عامر و نبيل في حالة من الصدمة و ناصر يحاول أن يهدأ من بكاء سميرة أما فيروز فجلست علي الأرض بجانب غرفة العمليات محتضنه دبلة حسن بخوف تدعو ربها ألا يأخذه منها بعد أن شعرت بالأمان معه.بكي قلبها قبل عيونها و لا أحد يستطيع أن يخفف عنها لا تردد سوي “حسن هيخرج الوقتي عشان نروح سوا لحنين و عز” أما غادة فجلست في فراشها تضحك بقوة غير مبالية لأي شئ مردده “كم تمنيت تلك اللحظة منذ سنوات” مرت الساعات ببطء شديد و فيروز لم تنقطع لحظة علي البكاء و أطفالها في المنزل مع دادة هناء يصرخون “عايزين بابا” بعد ساعات مرت علي الجميع كأنها سنوات ….خرج الدكتور و علي وجه يبدو الحزن وقال:أنا آسف بس إحنا حاولنا نعمل اللي نقدر عليه البقاء لله صرخت حنان بقوة “ابني” بينما اختبئت سميرة في حضن ناصر تبكي بصوت عالي و عامر و نبيل نظروا إلي أنفسهم بصدمة و احتضنوا بعض و هما يبكيان بأنين… أما سناء لم تتمالك دموعها و جلست علي أحد الكراسي تبكي بخفوت.. نظرت فيروز لهم في حالة من الصدمة تشعر كأنها في كابوس..منتظره حسن يأتي ليأخذها من هذا الكابوس المؤلم..لا تسمع صوت بكائهم و إنما لا يتردد بأذنها إلا صوت ضحكة حسن و كلاماته الحنونة.. رأت الممرضات يخرجون به من غرفة العمليات و وجه مغطي بملاءة بيضاء..هرولت ناحيتهم وصاحت بغضب:أنتوا مجانين إزاي تعملوا كدا فيه الدكتور:يا مدام أهدي دا قدر ربنا فيروز بغضب:حسن قالي أنه مش هيسبني فاهم نظرت فيروز إلي حسن المغطي بالملاءة البيضاء و رفعتها عنه قليلا لتجد وجهه عليه الكثير من الكدمات و لكن ابتسامة رضا مرسومة علي وجهه..تحسست ملامحها بيده و قالت:حسن عشان خاطري قوم معايا أنت عارف إني بخاف و أنت مش معايا طب قوم عشان خاطر عز و حنين جلست فيروز علي ركبتها وقالت:طب مش أنت قولتلي إنك مش هتتأخر علي بعد كدا و هترجع عشان أنام في حضنك وضعت فيروز رأسها علي صدر حسن وقال:طب قوم خدني معاك بس أنا مش هعرف أروح من غيرك حسن أنا خايفة أوي قوم بقي عشان تاخدني في حضنك و تقولي متخفيش يا حبيبتي طول ما أنتي في حضني هزت فيروز جسد حسن بضعف قائلة:قوم يا حسن عشان خاطري أنت مقولتلليش أنك هتسبني بدري اوي كدا قوم يا حبيبي قوم عشان تحميني من العالم دا قوم عشان خاطر ولادنا يا حسن ذهبت سناء إلي فيروز و قالت بدموع:يا حبيبتي أهدي دا قدر ربنا أهدي فيروز بصراخ:حسن عايش فاهمين عايش و هيجي معايا الوقتي عشان نروح نظرت فيروز إلي حسن لتجد الممرضة تغطي وجهه بدموع لتشعر كأن العالم يدور بها و تتذكر صوت حسن عندما قال لها “مفيش حاجه تفرقني عنك إلا الموت” سقط جسدها الصغير علي الأرض مغشي عليها و دموعها مازالت آثارها علي خدها.. ما بين إجراءات النيابة و إجراءات الدفن ودموع أمام المقابر و أدعية من الشيخ و رجال و نساء كثيرة يتوافدون كل دقيقة لتقديم واجب العزاء في قصر آل توفيق.. تجلس هي علي حالها من الصباح محتضنه طفليها ودموعها تهبط في هدوء..جالسه في غرفته الذي قضي فيها شبابه..الغرفة التي حملت أجمل عبارات الحب الذي داعبها بها عندما كانوا يأتون القصر تنظر إلي الباب و كأنها تنتظر قدومه ليعودوا إلي منزلهم سويا كما اعتادوا..و أطفالها متمسكين بأحضانها يبكون علي بكاء أمهم مرددين “ماما فيروز هو بابا حسن اتأخر ليه” ضمتهم فيروز أكثر لأحضانها قائلة من بيد دموعها:بابا..بابا حسن..في..مكان..أحسن..من..هنا بعد مرور ما يقارب الثلاث ساعات من توافد الناس..أغلقت أبواب قصر آل توفيق..صعد عامر بصحبة نبيل للإطمئنان علي فيروز و أطفالها..أوقف نبيل صوت غادة يقول:نبيل لم يلتفت لها عامر و اكتفي بقول:أنا هسبقك يا نبيل متتأخرش علي ولاد أخوك مضي عامر قدما إلي حجرة سناء ليصطحبها معه و هو صامت لا يقدر علي الكلام..يشعر بألم غريب في قلبه و كأنما الليلة شعر فعلا بأنه أصبح يتيم.. وقف نبيل أمام غادة و هو لا يقوي علي التحدث مما فيه من هموم وقال:في إي يا غادة غادة بضيق:أنت رايح لفيروز ليه!! نبيل:أطمن عليها و علي عز و حنين أنتي مش شايفه منظرهم غادة:البنت دي مينفعش تقعد و لا لحظة هنا لازم يمشوا نبيل بغضب:في إي يا غادة أنتي أتهبلتي دا بيتهم غادة بغضب:مش ذنبي إن اخوك اتهبل علي آخر أيامه و جاب واحدة من الشارع والله أعلم خلف منها إزاي و في الآخر البنت دي تاخد الفلوس علي الجاهز ما إن انتهت غادة كلامها حتي شعرت بصفعه قوية نزفت أنفها من قوتها..نبيل بغضب عارم:ادخلي أوضتك متخرجيش منها إلا لما اعرف ازاى أربيكي من الأول رمقها نبيل بنظرة حادة وسار في طريقه إلي غرفة فيروز بينما دخلت غادة إلي غرفتها و أمسكت هاتفها بعصبية وقالت:العيال دي لازم أخلص منهم أغلقت غادة الخط و تحسست خدها و قالت بتوعد”و الله لتدفع تمن القلم دا غالي يا نبيل” أما في غرفة فيروز..حنان بدموع:يا بنتي طب أكلمي قولي أي حاجه عامر بحزن:يا فيروز طب عشان خاطر ولادك بس نبيل بحزن:مفيش حاجه هترجع اللي راح يا فيروز خليكي قوية عشان خاطر عز و حنين نظرت فيروز إلي طفليها الغارقين في النوم بين أحضانها لتهبط دمعة حارة من عيونها و تقول بصوت متقطع:حسن قالي أنه مش هيسبني لوحدي و هو أكيد راجع حسن مبيكدبش عليا لم يستطع عامر مقاومة دموعه أكثر من ذلك و خرج من الغرفة و جلس علي الأرض و هو يبكي كالأطفال.. خرج نبيل إلي عامر و حاول أن يهدئه فانفجر هو الآخر باكيا.. بينما ظلت سناء و حنان بجانب فيروز إلا أن اطمئنوا أنها استسلمت للنوم.. ……………………………………………………. مرت أيام العزاء في حزن يخيم علي آل توفيق بأجمعهم و فيروز لا تريد أن تقابل أحد و لا تخرج أطفالها من حضنها…مر شهر علي وفاة حسن والحال لم يتغير كثيرا….بينما أغلقت القضية لعدم وجود أي أدله و في أحد الأيام ذهبت فيروز برفقة عامر و سناء لإحضار بعض المتعلقات بها و بأطفالها و تركت الأطفال مع سميرة.. دخلت فيروز الفيلا و هي تشعر بأنفاس حسن في كل ركن فيها..تذكرت أول مرة دخلتها معه فيها..تذكرت كم مرة تحملها و تحمل عصبيتها..تذكرت كم مرة كان يخجلها بكلماته الحانية..تذكرت كم مرة أحتضنها ليخفف عنها آلام كثيرة مدفونة بداخلها.. هبطت دموعها في هدوء و قالت:أنا هطلع أجيب حاجاتنا أتفضلوا البيت بيتكوا جلست سناء بجانب عامر ممسكه بيده تحاول أن تخفف حزنه الذي لم يتغير منذ وفاة أخيه.. صعد فيروز الطابق العلوي تتذكر كل ذكري قضتها في هذا المنزل..فتحت باب الغرفة ببطء وأخذت نفس عميق كأنها تطفئ نار اشتياقها لحبيبها باستنشاق رائحته في أركان الغرفة…نظرت إلي ملابسه الذي ارتداها آخر مرة له في منزله..استنشقت رائحته فيها..دمعت عيونها لتسمح بهطول أمطار غزيرة منها..ضمت ملابسها لصدرها و أخذت تبكي بأنين مردده بصوت ضعيف “وحشتني أوي يا حسن ” ظلت فيروز محتضنه ملابس حسن و جلست علي فراشهم تتحسس بيدها الموضع الذي كان ينام عليه.. شعرت بباب الغرفة يفتح بهدوء ليظهر لها و علي وجهه ابتسامة رضا..نظرت له بعيون باكية وقالت:حسن اقترب منها و جلس أمامها يمسح دموعها بيده الحانية قائلا:أنتي عارفه إني مبحبش أشوف دموعك فيروز ببكاء:حسن أنت وحشتني أوي ضمها حسن إلي أحضانه و مسح علي شعرها بهدوء قائلا:خالي بالك من نفسك عشان عز و حنين ابعدي أنتي و هم عن أي خطر يا فيروز و متخافيش هيجي اليوم اللي هياخدوا حقي من اللي عمل فيا كدا تعلقت فيروز بأحضانه قائلة:حسن عشان خاطري خدني معاك يا حسن أنا محتاجه وجودك معايا أنا ضعيفة أوي شعرت بصوت انوثى يقول:فيروز فيروز فتحت عيونها ببطء و نظرت حولها بعيون حزينة علي هذا الحلم الجميل التي أفاقت منه.. سناء بقلق:فيروز أنتي كويسة !! فيروز بحزن:الحمدلله سناء:أنا قلقت عليكي لما أتأخرتي فيروز:معلش أنا آسفة خمس دقايق بس هجهز حاجاتنا …………………………………………………. جلست ترتاح من إرهاقها من اللعب مع الأطفال..سمعت صوت رنين جرس الباب معلن وصول أحد.. سميرة بتعجب:معقول فيروز تكون خلصت !! فتحت سميرة الباب لتجد رجل ملثم يقف أمامها..قبل أن تصرخ سميرة أسكتها الرجل واضعا مخدر علي وجهها لتسقط علي الأرض..ركض الرجل و من معه ليجدوا حنين و عز و فرح منشغلين باللعب.. الرجل:هات الإتنين دول أحدهم:و البنت دي!!! الرجل:الأوامر وصلت إننا نجيب دول بس حمل الرجال حنين و عز وصت صراخهم و صراخ حنين ليهدأ صوت صراخهم و تلقي فرح بجانب سميرة بعد أن تم تخديرها… في تلك الأثناء كانت فيروز في طريقها إلي منزل سميرة مع عامر شعرت بألم يغزو قلبها..شهقت بخوف و تذكرت حديث حسن”ابعدي عن أي خطر أنتي و ولادنا” فيروز بخوف:عامر ممكن تسرع أنا خايفة أوي عامر بقلق:حاضر أهدي متخافيش أهدي وصلت فيروز أمام منزل سميرة لتهرول من السيارة راكضه علي المنزل و الخوف يزداد مع كل دقة من قلبها.. وقفت أمام باب المنزل و صرخت بخوف من منظر سميرة و فرح الملقين علي الأرض.. ركضت فيروز إلي داخل المنزل لتجد ملابس عز و حنين ملقيه علي الأرض.. وقعت فيروز علي ركبتيها ممسكه بملابس أطفالها تستنشق رائحتهم و هي تبكي بصراخ.. حاول عامر أن يفيق سميرة و فرح بينما هرولت سناء إلي فيروز تحاول أن تهدأ من روعها.. بعد ساعة..امتلأ منزل سميرة و ناصر برجال #الشرطة..سميرة تقص ما حدث إلي رجال #الشرطة و فيروز صامته تاركه لدموعها المجال و هي تحتضن ملابس أطفالها و زوجها.. صرخت فيروز فيهم قائلة:بطلوا كلام كفاية كفاية أنا عايزة ولادي عايزة ولادي سناء بحزن:أهدي يا فيروز هنجيبهم متقلقيش أدعيلهم وقت فيروز علي الأرض وهي مازالت محتضنه ملابسهم وتصرخ قائلى:قلبي وجعني عليهم ولادي فيهم حاجه هاتولي ولادي و خدوا كل اللي أنتوا عايزينه ظلت تصرخ بخوف إلي أن فقدت كل قوتها و وقعت علي الأرض مغشي عليها.. …………………………………………. في منزل مهجور يسوده الظلام الدامس لا ينبع منه إلا صوت صراخ ضعيف وسط حجرة تمتلئ بالحشرات.. لا يوجد إلا إضاءة خفيفة تنبعث من شرفة حديديه..لا يوجد بتلك الحجرة إلا فراش صغير يجلس عليه الطفلين متكورين في أحضان بعضهم.. أما في خارج الغرفة كان الحديث يدور بين ثلاث رجال.. الرجل الأول:هنسيبهم يصرخوا كدا الرجل الثاني:الأوامر بتقول إننا منفتحش عليهم إلا لما يجي الأمر الرجل الثالث بقلق:بس كدا ممكن يحصلهم حاجه من الصريخ و الأكل الرجل الأول بتفكير:طب هنعمل إي!!! الرجل الثاني:بقولكوا إي بلاش الحنية اللي بيجي فجأة دا لأن لو حد عرف هنروح فيها الرجل الثالث:إحنا بس هندخلهم أي أكل الرجل الثاني بقوة:بقولكوا إي اللي عايز يدخلهم حاجه يتفضل بس ميزعلش مني لما أبلغ ساد الصمت بين الرجال مستمعين بقلوب متحجرة لصراخ الأطفال.. ………………………………………… بعد منتصف الليل..فتحت عيونها ببطء و صرخت بخوف لتقترب منها سناء قائلة:متخافيش يا فيروز فيروز بتوسل:سناء عشان خاطري أبوس إيدك هاتيلي ولادي سناء بحزن:متخافيش يا فيروز عامر و نبيل بيعملوا كل اللي يقدروا عليه فيروز ببكاء:أنا عايزه ولادي عايزه ولادي خدوا كل حاجه بس هاتوا ولادي سناء بحزن:أهدي يا فيروز و أدعيلهم أدعي ربك يحفظهم احتضنت فيروز ملابس أطفالها و حسن الموجودة بجوارها مردده:يارب يارب أحفظهم يارب يارب رجعهم لحضني يارب يارب متوجعش قلبي عليهم زي وجع قلبي لفراق حسن يارب رجعهم ليا يارب دي الحاجه الوحيدة اللي بقية ليا في دنيتي قطع كلامهم صوت طرقات خفيفة لتأذن سناء بالدخول..ليدخل عامر و نبيل وهما يجران كرسي حنان … فيروز بلهفه:فين عز و حنين هما فين !!! عامر بخيبة أمل:لسه التحقيقات شغاله بإذن الله هيرجعوا بإذن الله فيروز ببكاء:حرام عليكوا حد يحس بيا تحقيقات إي أنا عايزه ولادي في حضني وبس نبيل بحزن:متقلقيش يا فيروز هنرجعهم ليكي متقلقيش صمتت فيروز باكية وهي محتضنه ملابس أطفالها و زوجها… مضي يومان علي خطف الطفلين و جفون فيروز لم تذق طعم النوم..حرمت نفسها من الطعام و الراحة إلي أن يعود أطفالها..تقضي وقتها محتضنه ملابسهم وملابس حسن و حولها ألعابهم الصغيرة.. و في أحد الأيام..وقفت أمام قبره رافعة يدها إلي السماء تتلو سورة الفاتحة…قالت بصوت ضعيف:وحشتني أوي يا حسن و وحشني حضنك..أنت سبتني بدري أوي و أنا بقيت خايفة و مقدرتش أحمي ولادنا أكملت فيروز ببكاء:نفسي يرجعوا لحضني تاني يا حسن نفسي أشوفك مرة أخيرة و أترمي في حضنك ربنا قادر يحمينا يا حسن و يحمي ولادنا بس أنا خايفة أوي أكملت فيروز بشرود:وحشني ضحكتهم و ضحكتك لما كنا بنقعد سوا في الجنينة و تجروا ورا بعض..وحشني كلامك اللي كان بيطمني و كلمة ماما من شفايفهم قطع حديث فيروز صوت يقول بقوة:و اللي يرجعهم بس بشروط التفت فيروز بلهفه لتري غادة تقف أمامها و علي وجهها ابتسامة خبث…لتتسع عين فيروز دهشة قائلة:أنتي عارفه ولادي فين و ساكتة !!!حرام عليكي دا أنتي أم مش عارفه النار اللي في قلبي غادة بلا مبالاة:ممممم شكلك هتصدعيني علي العموم سلام فيروز بلهفه:لا لا أنا آسفة قولي عايزه إي و أنا أنفذه غادة بمكر:أيوة كدا أحبك..أسمعي كلامي كويس بقي و يتنفذ بالحرف فيروز بخوف:أتفضلي غادة:ولادك هيرجعوا لحضنك بعد أذان المغرب لكن تاني يوم لو صحيت ولاقيتك أنتي و هم في البيت متزعليش من اللي هيحصل فيروز بصدمة:قصدك إي!!! غادة بحقد:قصدي إنك تاخديهم و تروحوا في أي داهية بس تبعدوا عن البيت دا و أوعي تفكري إنك تاخدي جنيه واحد من الثروة لأن الفلوس دي حقي أنا أكملت غادة بتحذير:و لو حد من اللي في البيت عرف بكلامنا دا أبقي اقرئي الفاتحة علي روح ولادك شهقت فيروز بخوف لا تعلم ماذا تفعل!!شعرت أن عقلها فقد قدرته علي التركيز..أعضائها كلها في حالة شلل من كلام غادة..هي تعلم أنها تكرهها و لكن ليس لهذه الدرجة…شعرت بكلام حسن يخترق أذنها وكأنه يرشدها إلي الصواب “أحمي ولادنا من العالم دا و متخافيش هيجي اليوم اللي هياخدوا حقي و حقهم” حسمت أمرها وقالت بصوت ضعيف:موافقة ابتسمت غادة بانتصار قائلة:بعد المغرب ولادك هيكونوا عندك و بكرة مش عايزه أشوفك في البيت ألا أنتي و لا عيالك ……………………………………………… قبل صلاة المغرب كانت تجلس في غرفتها تضحك بصوت عالي و هي تتحدث في الهاتف مع شخص مجهول.. غادة بضحك:عشان أقولك دا اللي هيخليها تستسلم المجهول:بس مخفتيش تقول لحد في البيت ضحكت غادة بقوة قائلة:أخاف و من دي !!! تعرف عني كدا ضحك هو بمكر قائلا:هو في زيك يا حبيبتي غادة بجدية:المهم إحنا نهدي خالص الفترة دي المجهول:المهم إنها هتبعد عن طريقنا اللي بعد كدا محتاج تركيز عالي غادة بخبث:أحبك و أنت مركز ضحك المجهول بقوة ليكملوا كلامهم بدون أخذ اعتبار لأي حدود دينيه و إسلامية.. ………………………………. كانت تجلس وسط عائلة زوجها بعد أن أدت فريضة صلاة المغرب..تفرك يديها من القلق ونظرها مركز علي باب القصر..حمدت ربها أن غادة جالسة في غرفتها فهي لا تطيق رؤية وجهها بعد ما قالته في الصباح و أنها السبب في خطف قرة أعيينها..فاقت من شرودها علي صوت نبيل يقول:بكرة يا فيروز بإذن الله لازم نروح النيابة عشان نتابع التحقيقات و نشوف ملف قضية حسن أتقفل ليه فيروز بشرود:بإذن الله بس المهم ولادي يرجعوا في حضني سناء بحزن:بإذن الله يا فيروز بإذن الله هبط أمجد من علي قدم والده و أمسك بقدم فيروز لكي تحمله علي قدمها و تضمه إلي صدرها بحنان و هي تستمع إلي كلماته الطفولية و تتخيل أن من بأحضانها عز و حنين.. قطع كلامهم صوت طرق شديد علي الباب..فتح أحد الخدم بسرعة ليصرخ بخض الفصل الحادي والعشرين عامر بابتسامة انتصار:عز حسن توفيق السيوفي و حنين حسن توفيق السيوفي خبطت غادة يدها في الطاولة و هّبت واقفه و هي تصيح:نعم مييييييين!!!! ماهر بضيق:ماما في إي وطي صوتك غادة بغضب:أوطي صوتي أنت مسمعتش بيقول إي عامر بلا مبالاة:بقول إي مفيش حاجه غريبة !!!ولاد حسن و رجعوا بيتهم غادة بغضب: و مين قالك إنهم ولاد حسن عامر بحدة:و الله دا شئ يخصني والبيت دا هم ليم حق فيهم و غصب عن أي حد عز مستأذنا:بعد أذنك يا عمي أدار عز بوجهه ناحية غادة و أخرج القلادة من حول صدره وقال ببرود:السلسلة دي بابا جاب منها نسختين في عيد ميلادي الأول أنا وحنين و أظن لو مكذباني أسال عمي أعاد عز القلادة حول عنقه وجلس بجانب حنين ببرود وأمسك بكوب العصير يرتشف منه بهدوء ليزيد من غضب غادة التي ألقت عليه نظرة نارية هو و أخته و صعدت إلي غرفتها. نظر عز إلي أخته وقاموا من موضعهم قائلين:عن أذنكوا سناء:معلش يا بني متزعلش من غادة هي بس مكنتش تعرف عز:لا عادي مفيش مشكلة سميرة:طب أقعدوا كملوا أكلكوا عز:لا معلش يا عمتو بس عشان تعبانين من السفر عامر:طب استني حد يجي يقولكوا مكان الغرف ماهر:عن أذنك يا عمو هروح معاهم قرأ عامر في أعين ماهر أنه يريد الإعتذار مما فعلته أمه فقال:ماشي يا ماهر قام ماهر وهمس في أذن فرح بسرعة:أنا هروح عشان أعتذرلهم عن طريقة ماما ابتسمت فرح بهدوء وقالت بهمس:ماشي سار ماهر بجانب عز و حنين ممسكه بيد عز وصعدوا السلالم في صمت.. وقف ماهر أمام حجرتين قائلا:دي بتاعتك يا عز و دي ليكي يا حنين حنين بخوف:لا أنا معرفش أنام من غير عز ما يكون في الأوضة ماهر:هو كدا كدا في الأوضة كنبة بتتعمل سرير ممكن عز وقت النوم ينام عليها و هدومه يسيبها في أوضته نظر عز إلي حنين مستفهما عن رأيها لتقول حنين:ماشي ماهر:تمام كدا أكمل ماهر بأسف:المهم معلش علي كلام ماما و كدا بس هي طريقتها كدا عز بابتسامة:عادي يا بني مفيش مشكلة ماهر:المهم يعني متزعلوش حنين:لا لا مفيش زعل بإذن الله ماهر بابتسامة:تمام عن أذنكوا بقي هبط ماهر إلي باقي الأسرة بينما دخل عز غرفته و أتمم استحمامه و ابدال ملابسه و ذهب إلي غرفة حنين ليجدها تفتح الأريكة لتجعلها فراش.. حنين بأسف:معلش يا عز هخليك تنام هنا بس أنا بخاف عز:عارفه لولا إني مهدود من السفر كنت ضربتك حنين بضحك:طب الحمدلله مدد عز بجسده علي فراشه ونظر إلس سقف الغرفة ليقول:تفتكري غادة متغيرتش زي ما ماما كانت بتحكيلنا مددت حنين جسدها علي فراشها وقالت:أنت مشفتش هي عملت إي لما عرفت أنا متوقعه منها أي حاجه عز:نفسي أروح بيت بابا و ماما عشان أجيب المفتاح و نفتح الشنطة اللي ماما موصيانا عليها دي حنين:تفتكر هنلاقي المفتاح هناك و لا ممكن يكونوا باعوا البيت عز بتنهيده:مظنش يا حنين بس هي ماما قالت إن المفتاح اللي هيفتح الشنطة في حاجات بابا حنين بتنهيده:تفتكر ممكن نجيب حق بابا يا عز عز:أنا لما رجعت البيت دا رجعت عشان أجيب حق بابا و لحد ما أجيبه هعمل أي حاجه يا حنين حنين:بإذن الله يا عز لم يستمر حديث عز و حنين طويلا لأن الإثنان غلبهم النوم من إرهاق السفر ………………………………….. في صباح اليوم التالي..علي مائدة الإفطار.. جلس عامر علي كرسيه قائلا:أومال فين عز وحنين؟؟ لسه نايمين من امبارح سناء:أنا دخلت عليهم الفجر كانوا بيصلوا و ناموا بس زمانهم نازلين الوقتي غادة بتريقة:هو إحنا هنستني الهانم والبيه لحد ما ينزلوا عايزة أفطر وأخرج رقية بضيق:ماما مش كفاية يعني ولا إي كاد ماهر أن يتكلم ولكن منعه أدهم بحركة من يده حتي لاتتطور الأمور.. قطع حديثهم دخول عز و حنين وهما يقولان:السلام عليكم رد الجميع السلام عدا غادة وجلست حنين بجانب رقية وجهاد و عز بجانب ماهر وأمجد و أدهم.. عز:أحم أحم بعد أذنك ياعمو أنا و حنين هنروح نزور بابا عامر:مفيش مشكلة عادي بس خالي حد من السواقين يوصلكوا جهاد:بس بكرة بإذن الله حنين اليوم كله معانا حنين بتعجب:أنا!! رقية:أيوة و فرح هتبقي معانا عشان نخلص ترتيبات كتب الكتاب وكدا عامر:ماشي بس من بكرة عز هيستلم شغله في المجموعة و حنين نأجلها لحد بعد كتب الكتاب عز:بس يا عمو أنا قولت لحضرتك إني مش هعرف أول ما أدخل الشركة أبقي رقم واحد أمجد:يا عز كدا كدا إحنا محتاجين مهندسين في تخصصك أنت و حنين و كنا هننزل إعلان بس خلاص مش مهم حنين:بس برده يعني في ناس تانية تستحق ماهر:و برده أنتوا تستحقوا و بدل دا تخصصكوا و إحنا محتاجينه في أقرب وقت نختار حد تاني ليه عامر:المجموعة أنتوا ورثة فيها يعني مالكوا وأنتوا بتشتغلوا عشان تحافظوا عليه أمجد:و بعدين أنتوا مستعجلين علي المرمطة ليه أنتوا لسه مشفتوش حاجه شايف ابويا الراجل الطيب دا في المجموعة حد تاني خالص ضحك الجميع عدا غادة التي تتابع الحوار في صمت وهي تشتعل غضبا… رقية:عارف يا عمو أنا لو مكانك يبقي شهر خصم أمجد:بس بس بس شهر بحاله مش هحلق اجوزك با حاجه بس استمر الحديث إلي أن أنهي الجميع إفطاره و انطلق كل منهم إلي عمله …………………………. في غرفة ينبعث منها صوت كوكب الشوق بأغنية “أنت عمري”..غرفة تتميز بالأثاث الكلاسيكي بلونه البني الداكن..شعاع من الشمس الذهبية مركز علي شاب قوي البنية يجلس علي مكتبه الهندسي ينهي أحد التصميمات.. خلع نظارته الطبية و ذهب ناحية مكتبه وهبط بجسده قليلا لتقابل عيونه الهادئة جهاز الحاسوب يتفحص أحد الملفات..أنهي طباعة الملف الذي أراده و عاد الجلوس علي مكتبه الهندسي..لم ينتبه لفنجان القهوة وهو يضع الأوراق ليسقط الفنجان مبعثرا علي الأرض ليحدث ضجيج خفيف يقطع هذا الصمت.. حرك أدهم رأسه بضيق وانحني ليلتقط بقايا الفنجان..دخل عليه السكرتير الخاص به وقال بقلق:أدهم بيه حصل حاجه!! أشار أدهم له بيده أن يخرج ليغلق السكرتير الباب بخوف… حمل أدهم حطام الفنجان وقبل أن يضع في القمامة..وضعه أمامه علي المكتب.. أمسك أدهم بقطع الفنجان وحاول أن يجمعها لترتسم ابتسامة مكسورة علي شفتيه و يحادث نفسه قائلا “الفنجان دا حاله يشبهلي أوي..خبطة مكنتش متوقعة كسرته وبعد ما كنت قوي بقيت حاجه هشه أوي..الضربة جيتلي من الشخص الوحيد اللي متوقعش اللي أنا أكسر بسببه..كسرة القلب دي صعبة أوي و زي ما مستحيل الفنجان دا يرجع زي ما كان بشكله الجميل وثباته مستحيل ترجع يا أدهم زي ما كنت” فاق أدهم من شروده علي ألم في إيده…ركز أدهم نظره علي إيده ليجد أنه ضغط علي حطام الفنجان بيده مما أدي لإصابة معظم كف يده بخدوش.. تنهد أدهم بحزن واتجه إلي الحمام الملحق بمكتبه وضمم يده و عاد ليكمل عمله بعد أن أعاد أغنية أم كلثوم ………………… وقف التؤامان أمام قبر والده بعيون باكية وقلب مجروح من ألم الفراق…تذكرا زيارتهم الأخيرة لقبر والدهم قبل وفاة أمهم بأسبوع..تذكرا دموع والدتهم وهي تودع القبر بقلب منفطر من شدة ألم الفراق وكلمتها الأخيرة وهي تلتقط أنفاسها قائلة “متزعلوش أنا راجعه لحبيبي”..تذكرا أمضوا لياليهم يحادثون صورة والدهم بشوق.. تمسكت حنين بيد عز وشهقت ببكاء ليضغط عز علي يدها وكأنه يقول لها “أنا بجانبك اصمدي” لم يستطع عز السيطرة علي دموعه وتركها تهبط في صمت..أمامه صور مشتته لذكريات عابرة في طفولته عاشها مع أبيه.. تنهد عز بقوة وقال لنفسه “ارتاح يا بابا حقك هيرجعك أنت و أمي حقكوا هيرجع” أمضي التؤامان النهار بأكمله أمام قبر والدهم متمنين له الرحمة و أن يعينهم الله في أن يظهروا الحقيقة ……………… علي موعد العشاء..هبطت غادة إلي حجرة الطعام لتجد العائلة مجتمعه عدا سناء و عامر و أدهم…ألقت نظرة غضب ناحية عز عندما وجدته يضحك مع ماهر ليبادلها عز نظرة قوة وتحدي..بينما حنين منشغله بالحديث مع صديقتها الوحيدة “سمر” علي الواتس أب..فاقت حنين من شرودها مع صديقتها علي صوت جهاد تقول بفزع:حنين حنين ألحقي ألحقي حنين بخضة:ها ها في إي جهاد بمرح:لا مفيش كنت بجرب اسمك بس أمسكت حنين بسكينة الطعام وقالت:طب أقتلك يعني و لا أعملك إي رقية:مفروض تتعودي يا بنتي أنتي هتشوفي من دا كتير أمجد:معلش يا حنين أختي طفلة لسه جهاد بثقة:طفلة و افتخر يا هندسة غادة بضيق:أومال سناء فين يا ماهر ؟؟ التفت ماهر لها وهو يمسح دموعه من الضحك وقال:مع عمو عامر ونازلين أهو ارتفع صوت رنين أحد الهواتف بنغمة هادئة ليلتقط عز هاتفه من أمامه وترتسم ابتسامة سعادة علي وجهه… رد عز علي المكالمة وقال بسعادة:عمو جميل بص قبل أي حاجه وحشتني جداا جداا جداا الفصل الثانى والعشرين جميل بضحكة خافته:ماشي يا بكاش مهو واضح مسألتش عليا يا واد عز بأسف:حقك عليا والله أنا آسف بس هحكيلك بعدين بقي جميل:المهم أنت أخبارك إي و اخبار حنون إي عز:تمام الحمدلله بخير حنين بلهفه:دا عمو جميل!!! عز:أيوة هو.. قبل أن يكمل عز جملته التقطت حنين الهاتف من يده و وضعته علي أذنها قائلة:وحشتني أوي أوي أوي أوي كان تلك أول جملة يسمعها أدهم و هو يدخل إلي حجرة الطعام ليقف متعجبا مما سمعه من حنين!! ضحك جميل قائلا:و الله و أنتي كمان يا بنتي الشارع معتش ليه حس حنين:مين قال كدا أومال أنت إي بقي دا أنت اللي منور الدنيا كلها مش الشارع بس جميل:بكاشه زي أخوكي المهم أنتي أخبارك إي حنين:الحمدلله تمام..طمني عليك أخبارك إي و اخبار صحتك جميل:الحمدلله بخير يا بنتي حنين:بتاخد الدوا و لا لا أنا عارفه أنت هتقعد مع أحمد وندي وتنسي أي حاجه جميل بضحك:لا لا متقلقيش يا بنتي التقط عز الهاتف من حنين وقال:صحيح الشباب علي ميعاد كل شهر و لا إي!! جميل:أيوة يا بني دا حتي طارق كان بيقول إنه هيكلمك بليل عز:تمام أنا هكلمه أنا و أخبار عمي صبحي إي جميل:بقي بيكسب كل اللي علي القهوة الوقتي عز بضحك:بإذن الله هرجع عشان يرجع الوضع زي ما كان جميل بضحك:بإذن الله يا بني المهم خالي بالك من نفسك و من أختك انتبه عز لدخول عمه فقال:بإذن الله المهم خالي بالك من نفسك ومن صحتك جميل:بإذن الله يا بني في أمان الله أنهي عز المكالمة والتفت إلي صوت عامر الذي يقول:خير يا بني؟؟ عز بابتسامة:دا عم جميل جارنا عامر:أها و الله فيه الخير رقية:بس واضح انكوا مرتبطين بيه جامد حنين بابتسامة:عمي جميل دا كان ليه دكان علي اول الشارع قبل ما يتعب ويقفله كان لازم كل يوم قبل ما نروح المدرسة تلاقي كل عيال المنطقة جايين ياخدوا منه العسلية كانت شئ اساسي في يومنا عز بابتسامة شاردة في ذكرياته:ها أيام ضغط أدهم علي شاشة هاتفه لينهي تصفحه لصفحته الشخصية علي فيس بوك قائلا في نفسه “شكلها كدا هتبدأ” عامر:بإذن الله هتنزل الشغل معانا بكرة يا عز غادة في نفسها “تنزل و مترجعش يا ابن فيروز:” عز:بإذن الله يا عمي..ماهر برده وضحلي اساسيات كدا و ربنا يسهل بقي جهاد:حنين معانا بكرة بإذن الله عامر:بإذن الله بس شوفوا رأي أخوها برده التفت جهاد إلي عز قائلة بإحراج:أحم أحم هو حضرتك ممكن تعترض؟؟ عز بابتسامة:لا أبدا مفيش مشكلة جهاد بابتسامة:شكرا مسح عز علي شعره و أعاد نظره إلي طبقه..بينما نظرت له حنين بنصف عين وابتسمت بخفوت.. ليلتفت الجميع إلي طعامه.. …………………………………… في اليوم التالي..رفع فنجان القهوة ببطء إلي شفتيه ليرتشف منها قليلا و هو يتأمل أشعة الشمس التي تداعب غصون الأشجار الخضراء و نسمات الهواء التي تحرك الأزهار يمينا و يسارا كأنها تراقصها بحنان.. ارتسمت ابتسامة صغيرة علي شفتيه و هو يستمع إلي أصوات العصافير و هي تحلق حوله كأنها تعزف لحنا مرحا له.. لفت انتباهه ذلك الشاب و الفتاة التي معهم و هما يتجولان في الحديقة بسعادة..نظر للفتاة بحيرة و حادث نفسه قائلا “يا تري أخرتها إي يا حنين” زفر أدهم بضيق و رفع رأسه إلي السماء مناجيا ربه أن يخلصه من ألم عاش فيه سنين و سنين .. أعاد أدهم بناظره علي عز و حنين و ابتسم لملامح حنين الطفولية و هي تحادث عز.. وضع أدهم الفنجان علي الطاولة وارتدي حلته السوداء و اتجه مسرعا إلي سيارته.. بينما في الحديقة علت ضحكات عز قائلا:أنتي عارفه أنا عندي كام سنة !! يا بنتي أنتي ليه محسساني إني رايح المدرسة لأول مرة حنين:مهو أنا بصراحة قلقانة من غادة دي و خايفة من تهورك عز:لا يا ستي متخافيش غادة و بإذن الله ربنا هيحميني من تهورها و بعدين أنا وعدتك إني هأجل حوار إننا نروح الفيلا القديمة و ندعبس في اللي حصل زمان لبعد كتب الكتاب حنين بتنهيده:ربنا يستر قطع كلامهم صوت جهاد و هي تقترب منهم قائلة:ألحقي أجهزي يا حنين حنين بتذكر:تصدقي كنت ناسيه جهاد بمرح:كنتي بتفكري فيا أكيد حنين بمرح:لا يا ختي أنا لسه صغيرة و بخاف جهاد:طب يلا يا حنين عشان مقطعش علاقتي بيكي حنين بضحك:حاضر حنين موجه الكلام لعز:أنت هتمشي أمتي؟؟ عز:ماهر و أمجد قالوا خمس دقايق ونازلين أهو حنين:طب تمام أبقي طمني عليك بقي عز:حاضر اتجهت حنين إلي غرفتها بينما تكلم عز مستفهما:هو أخوكي دا هيتأخر جهاد:عايز الحق و لا ابن عمه عز:لا ابن عمه جهاد:طب ابن عمه الكبير و لا الصغير رفع عز حاجبه وقال بنصف ضحكة:لا الصغير جهاد:طيب الواد الكبير ولا الصغير عز:ما أنا لسه قايلك الصغير جهاد موضحة:لا لا أنا في الأول كنت أقصد العم نفسه أما الوقتي ابن العم يبقي مين عز:بتاع الملامين جهاد بعند:ملامين عمرنا عز بعند:عم… قطع كلامهم صوت ماهر مناديا عز قائلا:يلا يا عز اتأخرنا ارتدي عز نظراته الشمسية وقال:حظك بقي إني عندي شغل جهاد بعند:بتتهرب يعني عز بنبرة ثقة:مش عز حسن اللي يتهرب من حاجه أكمل عز و هو يتجه ناحية سيارة ماهر:سلام زفرت جهاد بضيق وقالت لنفسها “إي الواد دا بس بصراحة يعني هو..” قطع تفكير جهاد صوت رقية تنادي عليها قائلة:يلا يا جهاد عشان نروح لفرح جهاد:طيب طيب دايما كدا تقطعوا عليا اللحظة مر اليوم سريعا علي أبطالنا..تسلم عز عمله الجديد في مجموعة آل توفيق وسط فرحة عمت المجموعة بقدوم ابن حسن السيوفي بينما امضت حنين يومها مع الفتيات في التسوق من أجل حفل كتب الكتاب.. ………………………………………. بعد مرور أسبوع..في إحدي غرف قصر آل توفيق..رفعت حاجبها متعجبه وقالت:نعم!! حنين بدهشة:هو في بتبصولي كدا ليه !! فرح:يعني قولتي بلاش فستان سواريه وقولنا طيب لكن مش هتحطي أي ميك أب ليه؟؟ حنين:بإذن الله يا فروحه لما أبقي عروسة زيكوا أبقي أحط جهاد:طب حطي كحل بس زيي حنين:never و بعدين بقولكوا إي بطلوا رغي ويلا عشان نخلص رقية:عارفين أحلي حاجه إننا معتمدين علي نفسنا ميك أب و طرح والله بفكر أفتح كوافير جهاد بجدية مصطنعه:إي الهيافه دي خلي طموحك يبقي زي فرح:و طموح حضرتك إي يا فندم جهاد بجدية مصطنعه:حلاق رجالي طبعا انفجرت الفتيات ضاحكه بقوة لتسقط حنين علي الفراش وهي تضحك .. قطع كلامهم صوت سناء تقول:جهاد تعالي بسرعة خرجت جهاد إلي والدتها بينما ظلت الفتيات يضحكن وهن ينهين اللمسات الأخيرة لهن.. اتجهت جهاد إلي والدتها التي أرادت كانت تتأكد منها أي الطرح ترتدي؟؟ بعد ان انهت جهاد مع والدتها خرجت متجه إلي غرفة الفتيات لتنهي اللمسات الأخيرة لحجابها.. أما في أسفل الفيلا و تحديدا في الحديقة التي تزينت بالإضاءات الخفيفة و كراسي ملتفه حول طاولات تحمل شريط ستان باللون السماوي مرصع بفصوص صغيرة تتلألأ من الإضاءة الهادئة.قطرات الندي علي الأشجار تسطع كأنها حبات لؤلؤ إثر أشعة القمر التي أضافت بهجة علي تلك اللوحة الفنية المرسومة في الحديقة.. موسيقي هادئة تتمايل علي إثرها الأزهار و تدندن معاها الطيور.. بينما عامر يقف بحلته السوادء التي تضيف عليه وقار و هيبه في استقبال الضيوف و بجانبه ناصر.. و علي ثغرهم ابتسامة سعادة.. أما في الطابق العلوي للفيلا تحديدا في غرفة في أقصي اليمين..فتح مقبض الباب بهدوء ليندفع الشباب واحدا تلو الآخر و هم في كامل زينتهم و جذابيتهم..أغلق أمجد الباب وهو يمسح دموعه ضحكته قائلا:كفاية يا عز مش قادر إي يا بني الجنان دا عز بطريقة مسرحية:دي أقل حاجه عندي ماهر:أنا بقول نأجل الجنان دا بقي لأننا أصبحنا في وسط القصر وممكن أي حد يسمعنا عز بمرح:طب فرصة كمان يا بيه حرك أدهم رأسه بمعني “لا\” و هو يمسح دموع ضحكه.. قطع كلامهم صوت أحد الخدم يتقدم ناحيتهم قائلا:عامر بيه بيبلغكوا إن المأذون وصل أمجد بسعادة:تمام هبط الشباب إلي الحديقة و هم يستقبلون التهنئة من الجميع و تولي عامر مهمة تعريف عز إلي أكبر رجال الأعمال.. أما في الطابق العلوي..سمعت الفتيات طرقات خفيفة علي الباب..فتحت حنين الباب لتجد أدهم أمامها لترجع خطوات بسيطة للخلف و تقول:أيوة حاول أدهم أن يبعد نظره عنها ولكن لم يستكع فكانت كالملائكة بفستانها القطني البني المزين بلمسات من اللون البيج و يعلو وجهها خمار بيج يستر جسدها..حاول جاهدا أن يمنع نظره عن تلك الملاك الذي يقف أمامه فحرك يده بسرعة بمعني “المأذون تحت ” حنين بإحراج:طيب ثانية واحدة اتجهت حنين إلي الفتيات و أخبرتهن لتحمل كل عروس فستانها وتحمل جهاد هاتفها و تخرج رقية أولا.. نظر أدهم إلي رقية بابتسامة صافية واقترب منها بهدوء وقًبل رأسها بحنان بينما حاولت رقية جاهده منع دموعها من الهبوط و أسندت رأسها علي صدر أدهم وقالت:ربنا يخليك ليا طبطب أدهم علي كتف رقية و تنهد بهدوء وحادث نفسه قائلا “كبرتي يا رقية وبقيتي عروسة والله لتشوف أيام سودة يا أمجد عشان تاخدها مني” أمسك أدهم بيد رقية و أفسح المجال لناصر الذي نظر إلي فرح بسعادة تأملها بهدوء غير مستوعب أن الفتاة التي أبدلت حياته وزوجته ستصبح قريبا حلال شخصا آخر يخطفها علي حصانه الأبيض إلي منزلهم..غير مستوعب أن الفرحة التي زينت حياتهم ستكون من نصيب شخص آخر..ضم ناصر فرح إلي أحضانه بسعادة وحاول كتمان دموعه وقال:مبروك يا بنتي فرح بنبرة تغلب عليها الدموع:ربنا ميحرمنيش منك يا بابا هبطت فرح في يد ناصر و رقية في يد أدهم بينما نظرت جهاد إلي حنين وقالوا في صوت واحد:ملناش غير بعض دخلت العروستان إلي الحديقة ليرتفع صوت تصفيق الجميع لهم وسط نظرات سعادة متبادلة بين العاشقين.. جلست فرح بجانب سميرة و هي متمسكه بيدها بينما تشابكت يد ماهر و ناصر و أنزل المأذون المنديل ليبدأ عقد قران ماهر و فرح.. ارتفع صوت الجميع مرددين “بارك الله لكما و بارك عليكما و جمع بينكما في خير” عدا غادة التي كانت تجلس في جانب بعيد تنظر لهم بغضب و هيئتها توحي أنها غير راضية عما يحدث.. اسمترت التهنئات تتوالي علي ماهر و فرح و هما يخطفان نظرات #حب لبعضهم بينما ظل ماهر مكانه وأمسك بيد أمجد ليكون ماهر هو وكيل أخته في عقد قرانها و أدهم أحد الشهود و عز الشاهد الآخر.. ارتفع صوت الجميع مرة أخري مرددين “بارك الله لكما و بارك عليكما و جمع بينكما في خير” ارتفعت صوت زغروطة سعادة من سميرة و سناء وتوالت التهنئات علي العاشقان و أهل العروسين.. بينما فرح منشغله باستقبال التهنئة من أحد صديقتها شعرت بلمسة يد دافئة تقبض علي كفها الصغير..نظرت خلفها بتعجب لتجد ماهر ينظر لها بحب ليرتعش جسدها بخجل.. فرح بإحراج:ماهر في إي ماهر بسعادة:بحبك أخفضت فرح رأسها بخجل وقالت بصوت مرتعش:يا ماهر .. لم يسمح ماهر لفرح بإكمال حديثها وإنما جذبها من بين كل الناس و جلسوا سويا في المكان المخصص لهم بعيدا عن الأنظار.. بينما رقية رفعت حاجبها قائلة:نعم ياختي!! جهاد:بقولك هقرصك في ركبتك عشان أحصلك في جمعتك رقية:ما تاخدي العريس احسن جهاد:لا مهو اخويا مينفعش قطع أمجد حديثهم قائلا:أيوة مين بينده أنا جيت جهاد:يعني يرضيك…. أمسك أمجد بيد رقية وجذبها وقال بسرعة:لا لا ميرضنيش رقية بضحك:استني أختك هتجري ورانا أمجد بابتسامة:فكك منها المهم إنك بقيتي حلالي يا روءه رقية بخجل:يا أمجد الله اسكت بقي أمجد بنظرة ذات معني:هو أنا لسه قولت حاجه دا أنا هقول و هقول اتجه أمجد و رقية ايضا إلي المكان المخصص لهم يعيد عن الأنظار.. شعرت حنين بالملل من الجو الرسمي الذي يسود الحفل فاستأذنت من عز الذي كان يقف مع أحد رجال الأعمال و ذهبت برفقة جهاد إلي اسطبل الخيل .. بينما في مكان ماهر و فرح… ارتشفت فرح قليلا من المياه ليقول ماهر:في إي يا فروحه مالك ؟ فرح بسرعة و خجل:ماهر أنا بحبك اتسعت ابتسامة ماهر تدريجيا وأمسك بيد فرح وقال:أخيرا نطقتي بعشقك يا فروحه بينما في مكان رقية و أمجد… أمجد:ماشي قولي عايزه تقوليلي إي رقية بمرح: النهاردة بجد تحفة اتبسطت اوي مع البنات يالهوي علي كمية الضحك النهاردة و أنا بحبك و… أمجد مقاطعا بعدم تصديق:إي إي أستني أستني قولتي إي رقية بخجل ممزوج بمرح: النهاردة بجد تحفة اتبسطت اوي مع البنات يالهوي علي كمية الضحك النهاردة أمجد:لا لا مش دي اللي بعدها رقية: و رفع أمجد حاجبه وقال:يا روءه رقية بخجل:بحبك أمجد بسعادة:يا بركة دعاكي يا أما أمام اسطببل الخيل…وقفت الفتاتان تنظران إلي الخيل الذي يعدو حول الحلبة و هو رافعا رأسه لأعلي..لتقول جهاد:أنا جعانه حنين:تصدقي و أنا كمان جهاد:طب بصي خليكي هنا و أنا هروح أجيب أي حاجه تتأكل حنين:متتأخريش بس جهاد:حاضر ذهبت جهاد في طريقها إلي مطبخ القصر بينما ظلت حنين تتأمل الخيل و علي وجهها ابتسامة حزن.. تنهدت حنين بقوة و تحسست قلادة والدها المعلقة في رقبتها رافعه وجهها للسماء وقائلة بصوت مسموع:يارب سمعت حنين صوت أقدام تقترب منها ليرتعش جسدها خوفا و تلتفت حولها يمينا و يسارا لتري أدهم يقترب منها و هو ينظر إلي الأرض وكأنه في عالم آخر..شعرت حنين باطمئنان قليلا و أعادت نظرها إلي الخيل وهي تشعر ان ضربات قلبها ستمزق ضلوعها.. تعجب أدهم من وجود حنين و لكنه ألقي ابتسامة هادئة عليها و أكمل طريقه سريعا.. أما جهاد فقد أحضرت زجاجتين من المياه الغازية و شيكولاته و سارت في طريقها إلي حنين و لكن أوقفها صوت يقول:حنين فين!! التفت جهاد إلي مصدر الصوت وقالت:عند الإسطبل عز بضيق:لوحدها!! جهاد:أيوة أنا كنت معاها بس روحت أجيب حاجه لينا مسح عز علي شعره بضيق وقال:طيب خلاص سار عز خطوتين إلي الأمام ليرجع إلي مكان الإحتفال ولكن أوقفه صوت جهاد تقول:هو في حاجه الفصل الثالث والعشرين التفت عز برأسه وقال:لا بس قلقت عليها ومبحبهاش تبقي لوحدها جهاد:لا متقلقش معها الأدهم رفع عز حاجبه وقال:نعم!! جهاد بضحكة طفولية:أقصد الخيل يعني اسمه الأدهم عز بابتسامة هادئة:تمام متتأخروش هناك بقي جهاد:حاضر التفت عز وسار في طريقه بينما التفت جهاد وسارت في طريقها وجهها ابتسامة صغيرة.. ………………………………………… في اليوم التالي..في مجموعة آل توفيق.. في مكتب فرح و حنين.. فرح بألم:أنا جسمي مكسر أوي من امبارح حنين بإرهاق:و أنا كمان هموت و أنااام فرح بابتسامة:بس برده مبسوطة إنك بقيتي معايا في المكتب حنين:تصدقي كنت خايفة يبقي ليا مكتب لوحدي بس فرحت أوي لما عرفت إنك معايا فرح:ربنا يخليكي يا حنون قطع كلامهم صوت يقول:السلام عليكم التفت الفتاتان إلي مصدر الصوت ليجدوا ماهر يقف أمام الباب ليردوا السلام و يدخل ماهر و يقول:ازيك ياا حنين حنين:الحمدلله التفت ماهر إلي فرح و قال بغمزة:ازيك يا فروحه فرح بإحراج:احم احم الحمدلله شعرت حنين أنه لا يوجد مكان لها وسط العاشقين فقالت:أنا هروح اسأل عز علي حاجه خرجت حنين من المكتب ليقول ماهر:و الله بتفهمي يا حنين هااا تسلمي فرح بغيظ:ينفع كدا يعني البنت اتحرجت و انت جاي تقول فروحه و بتاع رفع ماهر حاجبه وقال:مهو في حاجه حصلت و لازم أبلغك بيها فرح بقلق:خير!!! ماهر بابتسامة هادئة:إنك وحشتيني ابتسمت فرح بسعادة و قالت بصوت هادئ:مجنون يا حبيبي والله بعد خروج حنين من المكتب اتجهت في طريقها إلي كافيتريا المجموعة و أحضرت كوب من القهوة و ظلت تجوب في أركان المجموعة بملل لتترك المجال قليلا لماهر وفرح.. بينما حنين تسير في الطابق الذي يضم مكتب عز وأدهم و عامر و ماهر و مكتبها المشترك مع فرح لمحت حنين لوحة معلقة في أقصي يسار الطابق لتتجه لها حنين بهدوء.. ابتسمت حنين تدريجيا ابتسامة حزينةوهي تنظر إلي أحد أصحاب الصورة و كانت الصورة تضم “حسن و ماهر و عامر” اقتربت حنين من الصورة و تحسست وجه أبيها بيد مرتعشة و دموعها متجمعه في عيونها.. حنين بصوت مسموع:وحشتني يا بابا وحشني حضنك أوي هبطت دمعة من جفونها و توالت الدموع في السقوط بهدوء..ظلت حنين صامتة و هي تنظر للصورة ودموعها تهبط في هدوء إلي أن تنهدت بحزن و حاولت مسح دموعها ولكنها وجدت أنها لم تحضر معاها أي مناديل.. التفت حنين بجسدها لكي تعود إلي المكتب و لكن أوقفها أدهم الذي يبعد عنها مقدار المتر أو أكثر.. ظهرت معالم الدهشة و الخوف علي وجه حنين الذي يكسوه الحزن و لكن أدهم تحرك بهدوء وأخرج منديل من جيبه و مدً يده به أمام حنين.. أمسكت حنين المنديل بيد مرتعشة ومسحت دموعها وقالت بنبرة هادئة:شكرا ابتسم أدهم ابتسامة صغيرة والتفت بجسده وعاد إلي مكتبه..بينما اتجهت حنين إلي مكتبها.. …………………………………….. مر حوالي أسبوعين بين انشغال رقية و جهاد في الإمتحانات ..و ماهر اللي بيحاول يسعد فرح بأي طريقة و فرح اللي بتشكر ربنا في كل سجدة علي نعمة راجل زي ماهر..أما أمجد بدأ يفكر في إنه يرجع عن الجواز بسبب جنان رقية اللي تقريبا مبيسلمش منها بس فرحان و مبسوط..ما هي حبيبته بقا !! أما أدهم عايش في دنيا لوحده شغله و بس و الليل كله بيقضيه في مرسم ليه في آخر الجنينة..حياته اتلخصت في المرسم و الشغل و القهوة.. أما عز و حنين مشغولين في الشغل مع عامر و يحاولوا يوصلوا لأي ورق في المجموعة.. أما غادة قصر آل توفيق بقي بالنسبالها ترانزيت بتكون فيه لما تحتاج فلوس أو للنوم مش أكتر و النظام دا ضايق ماهر فمهما كان هي والدته لكن هي بررت موقفها بإنها بتقضي وقتها مع أصحابها نظرا لأن كل واحد مشغول في حياته.. و في يوم في غرفة عامر… سناء بعتاب:ممكن بقي تسيب الورق دا و تريح عينيك ابتسم عامر ابتسامة هادئة و أغلق الملف وقال:بس كدا !! تؤمر يا حبيبي ابتسمت سناء بحياء و جلست بجوار زوجها تضغط علي يده بحب.. قطع تلك اللحظة الهادئة صوت طرقات خفيفة علي باب الغرفة.. قامت سناء من موضعها متجهه إلي باب الغرفة كاتمة ضحكتها علي عامر الذي يكتم غيظه ممن قطع عليهم وقتهم… فتحت سناء الباب لتجد عز يقف بإحراج..سناء بترحيب:أهلا يا حبيبي اتفضل اتفضل عز بإحراج:معلش يا طنط ممكن أكلم عمو دقيقة بس سناء:طب ادخل يا حبيبي عز:معلش أصل أنا سألت عليه قالوا هنا أنا مرتاح هنا مفيش مشكلة سناء بابتسامة:ادخل يا عز عادي أنت زي أمجد اتفضل دخل عز بحياء ليجد عامر مستقبلا له بابتسامة عذبة.. تركتهم سناء بمفردهم ليقول عامر:خير يا عز في حاجه!! عز بثبات:بصراحة يا عمو أنا و حنين متعودين كل أسبوع نزور ماما في المقابر بس عشان اتشغلنا في المجموعة و قبلها كتب الكتاب و كدا معرفتش أكلم في الحوار دا المهم أنا و حنين نفسنا نحقق أمنية ماما إنها كانت تدفن جمب بابا بس بالنسبة لأن وفاتها كانت في وقت منعرفش حاجه عن البيت دا و زي ما رجعت ليه نفسي ماما تكون مرتاحه لما ترجع جمب بابا عامر:تقصد إنك حابب تنقل فيروز من مرسي مطروح عز:أيوة عامر:و دا ينفع يا بني عز:أنا سألت و قالوا إنه ينفع بس طبعا هيكون تحت إشراف و أنا هكون موجود معاهم عامر:خلاص مفيش مشكلة شوف الميعاد اللي حابب تسافر فيه مطروح أمتي و حدد مع الناس عز بسعادة:ربنا يخليك يا عمو شكرا عامر بابتسامة:ربنا يوفقك يا بني عز:طب حضرتك إي رأيك بما إني أنا و حنين مسافرين مطروح كمان يومين عشان نزور جيرانا أكلم الناس و أحدد معاهم؟؟ عامر:هي فكرة حلوة برده بما إنكوا هتبقوا هناك بس أنت قولتلي إن اليوم دا بيتجمع فيه أهل الحارة كلها و أختك بتتبسط فيه خليخا ترجع مبسوطه و بعدها بيومين و لا حاجه اسافر معاك و ننقل الجثمان عز بابتسامة:تمام يا عمو ربنا يخليك ………. في حديقة قصر آل توفيق..تجمعت الفتيات و أمامهم جهاز اللاب توب يتابعون أحد أفلام الرعب و شاركتهم سناء..وضعت حنين يدها علي عيونها بخوف وقال:لا كدا كتير بالله عليكي شيلي البتاع دا يا جهاد جهاد باندماج:يا بنتي دا تمثيل اتفرجي اتفرجي سناء:أنا أعرف إن اللي بيخلص امتحاناته بيفرح مش بيتفرج علي رعب رقية:و الله يا طنط مفيش رعب زي رعب الإمتحانات انكمشت حنين بجانب جهاد تتناول معاها من صحن البوشار و هي ترتعش بخوف..جهاد مطمئنه:أهدي يا حنين متخافيش بعد عدة دقائق..مسحت حنين قطرات من العرق علي جبينها وأحكمت علي خمارها لتلمح طيف في أقصي الحديقة لتنتفض بخوف وتقول بصوت مرتعش:بسم الله الرحمن الرحيم سناء:مالك يا حنين ؟؟؟ حنين بصوت ضعيف:في طيف هناك أهو انتبهت رقية إلي الإتجاه التي تشير له حنين و الطيف يقترب ليظهر أدهم و هو مرتدي سويت شيرت باللون الأسود و شاابو يخفي وجهه..ضحكت رقية بهيسترية وقالت:دا أدهم متخافيش انفجر الجميع ضاحكا حتي حنين و تبادلت الفتيات التراشق بحبات البوشار..اقترب أدهم منهم و ألقي عليهم التحية بيده و ابتسامة عابرة .. سناء بقلق:أخوكي شكله فيه حاجه بقاله مدة و هو فيه حاجه رقية بحزن:مهو علطول كدا يا طنط من يوم ما اللي حصل و فقد النطق و لما بحاول أتكلم معاه بيعمل نفسه مشغول جهاد بحزن:هيبقي كويس بإذن الله أنتوا عارفين أدهم دي طبيعته من يوم اللي حصل التفت حنين برأسها ناحية أدهم الذي يتقدم سلم القصر صاعدا إلي غرفته بهدوء و تنهدت بحزن.. أرجعت حنين رأسها ناحية الفتيات و أكملن حديثهن بينما وقف أدهم فجأة و التفت برأسه ناحية حنين لثواني و أكمل سيره إلي غرفته ……….. في اليوم التالي..حملت حنين أحد الملفات و قالت:فروحه أنا خمس دقايق بس و جايه فرح:راحه فين!! حنين:هروح لعز أسأله عن حاجه فرح:تمام اتجهت حنين إلي مكتب عز بينما ظلت فرح منشغله بالملفات التي أمامها لتشعر بعد مرور دقائق بخيال يقف بجانبها..تركت فرح ما كان بيدها واستنشقت العطر الذي يملأ أركان الغرفة لتعلو ابتسامة هادئة ثغرها و تلتفت بوجهها علي يمينها لتجده يقف بجانب مكتبها و يديه في جيوبه ينظر لها بابتسامة.. فرح بنبرة جدية مصطنعه:في حاجه يا بشمهندس ماهر بحدة مصطنعه:ممكن أعرف الملف دا متراجعش ليه!! فرح بجدية مصطنعه:أي ملف؟؟ وضع ماهر الملف أمامها وهو يحاول أن يخفي ضحكته لتفتح فرح الملف بسرعة لتجد ورقة مكتوب عليها “بحبك” ابتسمت فرح بسعادة و أمسكت بقلمها وكتبت “و أنا بعشقك” التفت فرح إلي ماهر وقالت بنظرة طفولية:وحشتني ماهر بمرح:بس دا مش موجود في الملف كتمت فرح غيظهاوقالت:ماهر أمشي يلا بدل ما أقطع علاقتي بيك جلس ماهر علي الكرسي المواجهه لمكتب فرح وقال:لا يا حبيبي أنتي أدبستي رسمي أما في مكتب عز..أغلق عز الملف قائلا:عرفتي هتعملي إي حنين:أيوة تمام كدا عز:علي فكرة بعد الشغل هنروح الفيلا القديمة حنين بدهشة:بجد!!! عز:أيوة كان لازم ناخد أي خطوة بقي و أنا كلمت عمو عامر الصبح و بعتلي المفتاح حنين:تمام يعني هتفوت عليا في المكتب عز:آه بإذن الله اتجهت حنين عائدة إلي مكتبها تتابع عملها بعد أن ألقت التحية علي ماهر الذي عاد لعمله بدوره… …………… أما في غرفة غادة..تأكدت غادة من إغلاق الباب و فتحت هاتفها قائلة:كل دا عشان تكلمني المجهول:معلش كان عندي شغل غادة بضيق:المهم هنعمل إي في ولاد فيروز دول المجهول:متقلقيش أنا بس أوصل اللي عايزه و هتلاقي اللي بينتقم منهم من غير ما يكون لينا يد نهائي غادة:أنا مش مطمنه عز دا شكله مش سهل المجهول:سيبي الموضوع دا عليا و أنا هحله زي اللي قبله و اللي قبله غادة:أما أشوف. …. بعد دوام العمل اتجه عز بصحبةحنين إلي الفيلا التي شهدت علي #حب يولد بين فيروز و حسن.. ترجل عز من السيارة و أمسك بيد حنين و دخولوا إلي الفيلا يتفقدون كل جزء فيها..ذبلت الزهور و سقطت أوراق الأشجار..غلب الحزن و الكرب علي كل ركن من أركان المنزل..اتجه عز بنظره إلي الحديقة و تذكر بصعوبة آخر مرة كان يركض فيها في هذا المكان و هو ممسك بيد والده..تجمعت الدموع في عينيه و كأنه يري والده عندما حمله و رفعه لأعلي و هو يضحك..أما حنين فنزلت بمستواها قليلا إلي الأرض و أمسكت بوردة ذابلة تمسح الأتربة عنها…تحسست حنين الوردة و تذكرت والدتها عندما كانت تقص عليهم أنها كانت تزرع كل أنواع الأزهار في حديقة المنزل..دمعت عيون حنين و رفعت نظراها تتأمل جدران المنزل من الخارج..تذكرت كم مرة وقف بيها والدها حسن أمام باب المنزل يقص عليها حكايات هادئة كي تنام..شعرت و كأنها تري والدها يقف أمامها و هي بين يديه يقص عليها إحدي قصصه…جذب عز حنين من شرودها و ضغط علي يدها قائلا:يلا عشان ندخل اتجهت حنين بجانب عز و فتح عز باب المنزل علي مصرعيه ليدخل بصيص من النور إلي هذا المنزل الذي هجره كل معني للحياة منذ سنين… احتمت حنين خلف عز خوفا من الحشرات و الظلام الذي يعم المكان و عز يطمئنها علي قدر ما استطاع.. حنين بخوف:تفتكر هنلاقي المفتاح دا فين!! لفصل الرابعة والعشرين عز:هنطلع ندور في أوضة بابا و ماما الأول سارا التؤامان بجانب بعضهما علي السلم الذي كانوا يسيرون عليه في طفولتهم وهم ممسكين بيد والدهم و والدتهم..ليغوص عز في ذكرياته بليلة مرض أمه.. FLASH BACK.. كانت فيروز متمدده علي الفراش بضعف بعد أن غليها الحزن و سيطر عليها المرض… طلب من عز و حنين أن ينتبهوا لكلامها وقالت:بعد ما جينا مرسي مطروح عمكوا طه جابلي شنطةمن باباكوا و جواب صغير و لما فتحتهم الشنطة معظم اللي فيها ورق لشغل باباكوا و حاجات أنا مقدرتش أفهمها بس اللي أقدر افهمه إنه دليل ضد اللي قتل أبوكوا حقكوا عليا إني مقدرتش أجيب حق حسن بس غصب عني حنين بدموع:ماما عشان خاطري ارتاحي أنتي تعبانة مش وقته كلام فيروز بابتسامة:أنا فضلت ساكته كتير يا بنتي المهم الجواب اللي كان مع الشنطة كان طلب من أبوكوا إني مفتحش قضية قتله لو حصله حاجه إلا لما تكبروا و تقدروا تحاربوا عشان حقه و انا نفذت كلامه و الشنطة دي فيها الورق اللي أخدته من الفيلا يوم ما هربت بيكوا..الشنطة كان ليها مفتاحين واحد في الفيلا اللي عشت فيها مع أبوكوا و التاني كان معايا بس رميته عشان عارفه إني لو سبتكوا في أي لحظة و انتوا لسه مكملتوش تعليمكوا هتنشغلوا و أنا مش عايزه كدا أنا عارفه إن في يوم هترجعوا قصر آل توفيق و يوم ما ترجعوا أطلبوا من عمكوا عامر يوديكوا الفيلا و هناك هتلاقوا المفتاح BACK… فاق عز من شروده علي صرخة حنين ليلتفت لها بسرعة ويقول بخضة:في إي أهدي حنين بخوف:فأر يا عز فأر تعال نمشي من هنا المكان هنا يخوف عز بهدوء:حنين أهدي و افتكري إحنا جايين هنا ليه متسبيش إيدي يا حبيبتي تنهدت حنين بخوف و تعلقت بيد أخيها و دخولوا غرفة فيروز و حسن.. وقفت حنين أمام مرآة والدتها ومسحت من عليها الأتربة ونظرت لها بعيون دامعة وشعرت كأنها تري والدتها أمامها تمشط شعرها لتسقط دمعة من عيونها وتقول بصوت منخفض:ربنا يرحمك يا ماما..أما عز فاتجهه إلي طاولة في اٌصي الغرفة عليها آلة حاسبة و قلم وبعض الأوراق…حمل عز الأوراق ومسح عنها الأتربة ليري علامات طفيفة لأرقام يبدو أن والده كان يحسبها..مسح عز الأتربة عن الآلة الحاسبة والقلم و وضعهم معه.. عز بجدية:يلا نبدأ حنين بنشاط:يلا انشغل التؤامان بالبحث في كل أركان الغرفة عن المفتاح أو أي ورقة و لكن دون جدوي..مرت ساعتين و هما منشغلين بالبحث ولكن دون فائدة… خرج التؤامان من باب الفيلا و استقلوا السيارة ليقول عز:لما نرجع من مطروح نبقي نبدأ تاني حنين بتنهيده:تفتكر هنلاقيه عز:بإذن الله ……………………….. في اليوم التالي..بعد أذان الفجر..سارت حنين بصحبة أخيها إلي مرسي مطروح لحضور حفل زفاف أحد جيرانهم و رؤية أهل الحي الذي تربوا فيه..مرت ساعات السفر بسرعة وعز وحنين يتبادلون أطراف الحديث إلي أن وصولوا إلي الحي ليجدوا الجميع في استقبالهم و في مقدمتهم العم جميل الذي بكي بمجرد أن رأئهم من فرحته.. ظل عز و حنين يستقبلون التحيات من الجميع و خصوصا أطفال الحي إلي أن هدأت التهنئات و صعدوا إلي المنزل بعد أن شكروا أحد جارتهم علي ترتيبها للمنزل.. أما في قصر آل توفيق..كان اليوم العطلة للجميع فأخذ ماهر فرح في نزهة بمفردهم..أما أمجد فأخذ طفلته المدللة رقية و أخته الصغيرة جهاد إلي مدينة الملاهي.. أما عامر فاستغل يومه كله مع زوجته يعوضها عن تقصيره في حقها..و أدهم كعادته في مرسمه و معه فنجان القهوة…و غادة كعادتها في الخارج مع صديقتها… مع حلول الليل..تزين الحي بإضاءات البهجة و ألقيت الأزهار في كل مكان..ارتفع صوت الأناشيد الدينية..و انقسم الحي إلي جزيئين “جزء يضم السيدات” و جزء مخصص للرجال لتبدأ مراسم الزفاف معلنه تجمع قلبي عاشقين في الحلال.. بعد انتهاء الزفاف..استقل عز سيارته و بجانبه أخته بعد أن ودعوا أهل الحي بوعد بلقاء جديد.. مع دقات الساعة الثالثة بعد منتصف الليل..سكنت سيارة عز قصر آل توفيق..لتهبط حنين من السيارة بتعب و تجد عامر و سناء انتظارهم بقلق..رفعت حنين حاجبيها بتعجب و حملت حقيبتها وعز يسير بجانبها إلي أن وصلوا إلي الحديقة..ليتنفس عامر الصعداء ويقول:أخيرا وصلتوا سناء بتنهيدة:حمدلله علي سلامتكوا عز و حنين:الله يسلمكوا بعد أن تأكد عامر من سلامة أولاد أخيه صعد برفقتهم درجات السلم يستمع إلي حكايتهم الموجزة عن يومهم في الحي إلي أن وصولوا للطابق العلوي و اتجه كلا منهم إلي غرفته.. ……………………………………… في اليوم التالي..سافر عز وعامر إلي مطروح مرة أخري وتمت إجراءات نقل جثمان فيروز بانب جثمان حسن..ليشعر عز أن والدته تسكن الآن براحة بجانب زوجها و تسعد حنين بهذا الخبر لأن بعد الآن لن تكون هناك مشقه عندما تريد أن تزور والدتها..بعد نقل الجثمان اتجهت العائلة بأكملها لزيارة فيروز بينما ظلت غادة في القصر تسب وتلعن لفيروز و طفليها اللذان يظهران كل معاني القوة.. و في أحد الليالي في حجرة حنين.. مدد عز بجسده علي الأريكة التي ينام عليها لتقول حنين:مالك يا زيزو عز بتنهيده:مش عارف متلخبط أوي يا حنين حنين بغمزة:إي بتحب ولا إي رسمت ابتسامة صغيرة علي شفاه عز وقال:هو لما يبقي نفسي اشوف حد في في كل لحظة في حياتي بس مبقدرش أرفع عيني عليه عشان مكسرش ثقة حد بيا ولما قلبي بحس إنه هيخرج من ضلوعي لما أسمع صوت ضحكتها و لما تبقي الإنسانة الوحيدة اللي قلبتلي كياني بدون أي إنذار يبقي إي حنين بضحك:تبقي اتوكست وحبيت يا زيزو نظر عز لحنين بضحك وألقي في وجهها إحدي الوسائد قائلا:أتوكست تصدقي قفلتيني نامي نامي أمسكت حنين الوسادة بضحك وقالت:علي فكرة جهاد الإنسانة الوحيدة اللي اتمنتها زوجة وحبيبة ليك بس خالي بالك عمو عامر واثق فيك متكسرش ثقته حتي و لو بنظرة ليها عز بتنهيدة:جهاد حنين بمرح:لا أنا بغير علي فكرة عز بابتسامة:أتوكسي شيفاني رايح أتقدم ألقت حنين بالوسادة علي عز و قالت بنفس نبرته:أتوكس تصدق قفلتني نام نام انفجر عز ضاحكا و وضع الوسادة علي رأسه وبات في سبات عميق.. بعد مرور أسبوع شاق علي عز وحنين في البحث عن هذا المفتاح المجهول..جلست حنين علي أحد الكراسي في غرفة والدهم و والدتهم وقالت:أنا تعبت يا عز خلينا نرتاح شوية مسح عز بعض الأتربة من علي ملابسه وقال:يبقي أحسن برده حنين بشرود:مسبناش مكان في الفيلا إلا وقلبناه عشان نلاقي المفتاح و في الآخر مفيش عز بتنهيده:أصبري يا حنين لسه المشوار طويل حنين:ربنا م…. انقطعت حنين عن الكلام و هرولت إلي خزينة ملابس والديها ليقول عز:في إي حنين بسرعة:بص يا عز بص في ورا الدولاب دا حاجه والله و الله عز:أنتي اتهبلتي يا بت باين حنين:طب حركه معايا كدا وقف عز بجانب حنين و ازاحوا خزينة الملابس عن الحائط لتقول حنين وهي تتحسس الجدران:في حاجه هنا أنا متأكده عز:أهدي كدا و فهميني في إي دا كله ورق حائط حنين بتذكر:ماما لما كنا مرة بنرتب الشقة قبل العيد اللي تعبت فيه قالتلي حركي الدولاب و نضفي حواليه عشان تلاقي اللي أنتي عيزاه ساعتها مفهمتش وقولتلها ماما هو في حاجه واقعه ورا الدولاب ضحكت وقالتلي اصبري يا حنين و كملنا تنضيف عادي حنين بابتسامة:الوقتي فهمت تقصد إي عز بانتباه:مفيش حته حديد هنا أي حاجه نكسر بيها حنين:هنزل أدور بسرعة هرولت حنين إلي أسفل الفيلا تبحث عن أي أداة حديدة بينما نظر عز إلي الجدار وألقي ورق الحائط الذي كان يغطيه..بعد دقائق صعدت حنين ومعاها قطعة حديديدة كبيرة وقالت:لاقيتها في الجنينة عز:أبعدي ورا كدا تحركت حنين عدة خطوات إلي الخلف وعز يحاول أن يصنع أي فتحة في الجدار إلي أن صنع فتحة متوسطة الحجم لتصرخ حنين بفرح و هي تنظر من الفتحة:دي الأوضة اللي ماما قالت عليها ياعز نظر عز من الفتحة و تذكر كلام والدته عندما قالت له “أبوك كان أحن راجل في الدنيا يا عز و لما أجوزني كان عشان بيحبني مش عشان أي حاجه تانية..كان بيخاف عليا من نفسه و عمره ما طلب مني حاجه..فضل سايبني شهور بنام في أوضة ملحقة بأوضته..حسسني بأمان لمجرد أنه موجود جمبي وخلاص..باباك كان الراجل الوحيد اللي استحق إنه يملكني كلي” حمل عز الحديدة من جديد و هو يحطم الجدار بفرح بينما أحضرت حنين قطعة حديدية أخري ليحطموا الجدار الذي بناه حسن بعد أن أصبحت فيروز زوجته بشكل رسمي بعد ليلتهم الأولي علي فراشه قرر أن يبني سورا خلف تلك الغرفة حتي لا يترك مجال لحبيبته أن تبعد عنه ليلة.. صنع عز فتحة كافية لمرور منها و دخل للغرفة و حنين تتبعه معهم كشافات للإضاءة..ظل عز وحنين يبحثان عن المفتاح داخل الغرفة..خطر ببال عز أن يكون خلف خزينة الملابس في تلك الغرفة شئ آخر ليحرك الخزينة بمساعدة حنين و يسقطوا ورق الحائط..لتتسع عيونهم دهشة من الباب الحديدي الموجود أمامهم.. حنين بدهشة:إي دا كمان مسح عز علي شعره بعصبية وقال:و دا هنفتحه إزاي؟