كانوا فاكريني اني مت

جابر بص مرة ثانية.

— تلاتة.

كمال بدأ يرتبك.

— لازم نخرج من الباب الخلفي.

حسن هز رأسه.

— لأ.

— ليه؟

حسن ابتسم لأول مرة.

— لأنهم دخلوا لعبتهم متأخر.

ثم أخرج هاتفه.

وضغط على زر واحد.

وفجأة…

اشتغلت شاشات التلفزيون في الصالة.

ظهر عليها تسجيل واضح.

كان مروان وداليا وهما بيتكلموا فوق الجبل قبل ما يرمونا.

صوت مروان كان واضحًا:

«هنقول إنهم وقعوا وهم بيصوروا.»

داليا:

«والفلوس كلها هتبقى بتاعتنا.»

مروان شهق.

— إنت سجلت ده؟

حسن رد:

— أيوه.

ثم نظر إلى جابر.

— ونسخة منه اتبعتت للمحامي والنيابة قبل ما نرجع البيت.

مروان انهار على الكرسي.

لكن كمال كان واقفًا في مكانه، ساكت.

بصيت له.

— إنت كنت عارف كل ده؟

كمال ابتسم.

— أنا كنت مستني اللحظة دي من عشرين سنة.

وقبل ما نسأله…

سمعنا طرقًا عنيفًا على الباب.

مرة.

مرتين.

ثم صوت رجل من الخارج:

— افتحوا الباب!

جابر أخرج سلاحه.

حسن مسك إيدي.

ومروان بدأ يصرخ:

— دول جايين يقتلوني!

نظرت له لأول مرة دون أي شعور بالشفقة.

وقلت:

— دلوقتي عرفت إحساسنا وإحنا واقعين تحت الجبل.

لكن قبل ما الباب يتفتح…

كمال اقترب مني وهمس:

— في حاجة واحدة لسه ما تعرفيهاش يا مدام نادية…

— إيه؟

نظر إلى حسن.

— زوجك نفسه ما قالكش الحقيقة كاملة عن الأرض.

حسن رفع عينيه إليه.

— كمال… ماتفتحش الموضوع ده.

كمال ابتسم.

— خلاص، فات الأوان.

ثم قال الجملة التي جعلتني أشعر أن الأرض اختفت من تحت قدمي:

— الأرض دي مش قيمتها مئتي مليون جنيه… قيمتها الحقيقية أكبر من مليار جنيه.

ثم أضاف:

— والشخص اللي هيورثها بعد حسن… مش مروان.
ساد الصمت في المكتب.

كنت ببص لحسن، وبعدها لكمال، وبعدين لمروان اللي كان واقف مش فاهم حاجة.

قلت بصوت مرتعش:

— يعني إيه مش مروان؟ مين اللي هيرث الأرض؟

كمال ما ردش.

حسن هو اللي اتكلم:

— نادية… اقعدي.

— مش هقعد قبل ما أفهم.

حسن بص في الأرض.

— الأرض دي ما بقتش ملكي لوحدي من زمان.

— أمال ملك مين؟

— ملكنا إحنا الاتنين.

بصيت لحسن.

— مين؟

حسن رد:

— ليكي.

اتجمدت.

— ليا أنا؟

— أيوه.

— وإنت كنت عارف؟

— من عشرين سنة.

صرخت فيه:

— وعشرين سنة كاملة ما قلتليش؟!

حسن قرب مني.

— كنت خايف لو عرفتي، حد يحاول يستخدمك للوصول للورق.

— لكني مراتك!

— وعشان كده بالذات خبيت.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *