كانوا فاكريني اني مت

لكن أهم حاجة كانت في آخر الصفحات.

«أنا نقلت الملكية لنادية لأنني أثق فيها أكثر من أي شخص آخر. هي الوحيدة التي لن تبيع الأرض مهما كان الثمن.»

رفعت عيني لحسن.

— يعني أبوك هو اللي كتب الكلام ده؟

هز رأسه.

— أيوه.

— وليه ما قلتليش؟

— كنت خايف.

— من إيه؟

— من إن الحقيقة دي تعرضك للخطر.

المرأة اللي دخلت علينا قالت:

— وده حصل فعلًا.

بصيت لها.

— وإنتِ أخت حسن؟

هزت رأسها.

— اسمي سلوى.

ثم قالت:

— يوم اختفاء والدنا، الناس افتكرت إنه مات، وأنا كمان اختفيت. كان لازم أغير اسمي وأعيش بعيد عشان الناس اللي كانوا وراه ما يوصلوش لي.

جابر سألها:

— وليه رجعتي دلوقتي؟

سلوى بصت لمروان من بعيد، ثم قالت:

— لأن الشخص اللي كان بيحمي السر مات من شهر.

سكتنا.

— مين؟

— آخر شخص كان يعرف مكان المستندات الأصلية.

كمال قال:

— عشان كده بدأت التحركات كلها.

سلوى هزت رأسها.

— بالضبط.

ثم بصت لي.

— مروان ماكانش هو العقل المدبر.

قلبي اتقبض.

— يعني إيه؟

قالت:

— حد استغله.

حسن قال:

— كنا عارفين إن فيه حد بيدفعه.

كمال أخرج فلاشة ثانية.

— ودي فيها اسم الشخص.

جابر أخذها وشغلها على الكمبيوتر.

ظهر تسجيل قديم.

صوت رجل كان واضحًا.

— مروان، لو عايز الفلوس، لازم تجيب لي المستند الأصلي.

صوت مروان:

— ولو أبويا وأمي رفضوا؟

الرجل رد:

— خليهُم يختفوا.

ثم ظهر الوجه أمام الكاميرا.

أنا شهقت.

حسن وقف فجأة.

— عمي فؤاد؟

سلوى قالت:

— التسجيل قديم… لكنه مش لفؤاد.

حسن بص لها.

قالت:

— لأنه مات فعلًا.

ثم أشارت إلى الشاشة.

— ده ابنه.

اقتربت من الشاشة.

كان الرجل شبه فؤاد بدرجة مخيفة.

كمال قال:

— اسمه ياسر فؤاد.

جابر فتح ملفًا.

— مطلوب للتحقيق من سنين في قضايا تزوير وغسل أموال.

حسن قال:

— ومروان كان بيتعامل معاه؟

— أيوه.

سكتنا جميعًا.

ثم قلت:

— طب ليه كل ده؟ الأرض خلاص باسمي.

سلوى ابتسمت.

— لأنهم كانوا فاكرين إن عندهم طريقة يلغوا نقل الملكية.

المحامي سامح قال:

— لكنهم فشلوا.

ثم رفع مستندًا.

— لأن تسجيل الملكية تم بصورة قانونية، ومفيش أي تزوير فيه.

تنفست لأول مرة براحة.

لكن سامح كمل:

— والأهم إن الأرض حاليًا لا يمكن بيعها أو نقلها إلا بموافقة نادية وحسن معًا.

حسن بص لي.

— يعني مهما حصل، محدش يقدر ياخدها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *